محمود الدليمي-الأنبار
تتجه
مجالس الصحوة في محافظة الأنبار غربي العراق، والتي نبتت بذرتها عام 2006، في الأسبوعين القادمين إلى إعلان انبثاق هيئة جديدة تضم كافة المجالس تحت لوائها، وسيطلق عليها "المجلس الوطني لإنقاذ العراق".
وسيضم المجلس الجديد كلا من مجلس صحوة الأنبار الذي يترأسه أحمد أبو ريشة، ومجلس إنقاذ الأنبار الذي يترأسه حميد الهايس، ومجلس محافظة الأنبار الذي يترأسه عبد السلام العاني، ومجلس الأنبار المركزي الذي يترأسه رافع الحلبوسي.
المجلس الجديد
وبحسب الشيخ سرحان الدايم أحد شيوخ عشائر الدليم فإن أهداف المجلس الجديد لن تتوقف عند محافظة الأنبار بل ستشمل جميع جهات العراق عبر عشائره العربية "التي تعمل معنا يدا بيد من أجل الحفاظ على وحدة العراق".
ويضيف الشيخ الدايم أن من شأن المجلس الجديد "أن يوحد الجهود الهادفة لإعادة إعمار محافظات العراق التي عانت سنوات من تردي الخدمات وتوقف العمران وشيوع القتل والحروب والعداوات".
" يجب اعتبار عناصر الصحوة جزءا من المنظومة الأمنية للدولة من حيث المخصصات المالية والتزود بالسلاح لأن الحرب التي اندلعت بين هذه المجالس وتنظيم القاعدة في العراق "لا هوادة فيها ولا تحتمل إلا غالبا أو مغلوبا" " |
ويتحدث الشيخ سليمان العلي أحد شيوخ محافظة الأنبار عن مجالس الصحوة قائلا إنها انتشرت في النصف الثاني من العام الماضي "في محافظات ومدن صلاح الدين وديالى ومعظم مناطق مدينة بغداد المعروفة بالمنطقة الساخنة، مثل عرب جبور والأعظمية والعامرية، وكذلك في مناطق شيعية مثل بغداد الجديدة والسيدية وغيرها".
إلا أن الشيخ العلي يتخوف من "عدم تخصيص الأموال اللازمة لهذه المجالس بعد انتهاء الميزانية المخصصة لها مع مطلع هذا العام" مطالبا أن يتم "اعتبار عناصر الصحوة جزءا من المنظومة الأمنية للدولة، من حيث المخصصات المالية والتزود بالسلاح" لأن الحرب التي اندلعت بين هذه المجالس وتنظيم القاعدة في العراق "لا هوادة فيها ولا تحتمل إلا غالبا أو مغلوبا".
بدايات الصحوة
من جهته يروي الشيخ مشحن الهلال أحد شيوخ عشائر الدليم للجزيرة نت بدايات مجالس الصحوة وأسباب انبثاقها قائلاً "في ربيع عام 2006 كشفت القوات الأميركية أن في حوزتها مخططا لتنظيم القاعدة يحتوي على أسماء المرشحين للقتل من شيوخ عشائر الدليم الذين أبدوا انزعاجا من سلوك القاعدة، وقامت بعرض هذا المخطط أمامهم لأهداف مختلفة".
ويضيف الشيخ الهلال إنه في أغسطس/آب من العام نفسه قامت القاعدة بقتل والد الشيخ عبد الستار أبو ريشه "وقامت بإخفاء جثته في صحراء الرمادي لمدة ثلاثة أيام حتى لا تتمكن عائلته من دفنه، كما قتلت ثلاثة من أشقائه" وكانت هذه هي الشرارة الأولى لبدء الحرب بين عشائر الأنبار وتنظيم القاعدة العراقي.
" مجالس الصحوة بدأت في مدينة الرمادي بتحالف 12 عشيرة من الدليم مع المرحوم عبد الستار أبو ريشة أما الآن فإنها تضم 41 عشيرة يقودها الشيخ أحمد أبو ريشة شقيق الشيخ عبد الستار " |
ويستطرد الشيخ هلال قائلا إن الشيخ عبد الستار أبو ريشة رئيس عشيرة الريشاوي، الذي قتل في تفجير انتحاري تبنته القاعدة في الثالث عشر من سبتبمر/أيلول الماضي، "قام بعد أسبوعين من مقتل والده بالاتصال بالكولونيل شين ماكفارلا قائد القوات الأميركية في الرمادي، وأخبره برغبة شيوخ عشائر الرمادي بالتحالف مع القوات الأميركية".
من الرئيس؟
بدوره يقول العميد في الشرطة العراقية حسن ساجت إن مجالس الصحوة توسعت نحو كل المناطق في محافظة بغداد "بما في ذلك المناطق الشيعية حيث انخرط فيها العشرات".
ويؤكد ساجت أن مجالس الصحوة "بدأت في مدينة الرمادي بتحالف 12 عشيرة من الدليم مع المرحوم عبد الستار أبو ريشة، أما الآن فإنها تضم 41 عشيرة يقودها الشيخ أحمد أبو ريشة شقيق الشيخ عبد الستار".
وبحسب العميد ساجت فإن رئاسة مجلس إنقاذ العراق لم تحسم بعد إلا أن "التوقعات تشير إلى إناطة قيادة المجلس الجديد برئيس مجلس الأنبار المركزي الحالي رافع الحلبوسي عضو الحزب

الإسلامي، الذي يترأسه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية".