 |
|
ميخائيل ساكاشفيلي تقدم بفارق كبير على أبرز مرشحي المعارضة (رويترز-أرشيف) |
فاز الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المبكرة التي جرت أمس الأول، وقد شككت المعارضة في نتائج الانتخابات وطالبت بإعادتها.
وأعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية الجورجية فوز ساكاشفيلي بـ52.8% من أصوات الناخبين، تلاه المرشح المعارض ليفان غاتشي تشيلادزه بنسبة 27%.
وقال ليفان تارخنيشفيلي إن هذه المعطيات تعتمد على فرز البطاقات في كافة مراكز الاقتراع باستثناء 43 مركز اقتراع في الخارج.
وبذلك يكون ساكاشفيلي قد فاز في الجولة الأولى بعد حصوله على أكثر من 50% من الأصوات ولن تكون هناك جولة إعادة.
احتجاج المعارضة
من جهتها قالت المتحدثة باسم أبرز مرشحي المعارضة غاتشي تشيلادزه إن هذه الأرقام لا يمكن تصديقها، وطالبت بعقد جولة ثانية.
واتهمت تمارا روكهادزه اللجنة الانتخابية بأنها بذلت جهدها لإعطاء ساكاشفيلي أكثر من 50%، وانتقدت الإعلان المفاجئ للفوز في وقت متأخر من المساء "فيما كانت النتائج تصدر بالتقسيط طوال النهار".
وقد وعد عدد من قادة المعارضة بالتحرك للطعن في نتائج الانتخابات أمام المحاكم "بالطرق الشرعية" و"السياسية" من دون "زعزعة استقرار البلاد".
 |
|
مظاهرة للمعارضة الأحد احتجاجا على نتائج مبكرة أشارت لتقدم ساكاشفيلي (رويترز) |
وقال غيوركي خاييندرافا الذي يتزعم ائتلافا من تسعة أحزاب معارضة "لسنا بحاجة لثورة جديدة وزعزعة الاستقرار. إن نضالنا من أجل الدفاع عن الديمقراطية وعن انتخابنا سيكون سلميا وسياسيا".
إشادة مراقبين
وقد أكد مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الأحد أن الانتخابات جرت بصورة صحيحة واتسمت بطابع تنافسي "رغم وجود تحديات تحتاج إلى التعامل معها بشكل عاجل".
وقال العضو في الكونغرس الأميركي ورئيس بعثة المراقبين ألسي هاستينغز للصحفيين في تبليسي إن "الديمقراطية سجلت نقطة انتصار في جورجيا". وأضاف أنه "نظرا للمنافسة الواضحة التي توافرت في الحملة فإن الانتخابات مثلت التعبير الصحيح لخيار الشعب الجورجي".
لكن بعثة المراقبين أضافت في بيان أنه "بالرغم من أن الانتخابات كانت متطابقة من حيث الجوهر مع معظم المعايير الخاصة بانتخابات ديمقراطية، فإن تحديات كبيرة برزت وتستوجب الرد على عجل".
انتقادات روسية
وفي المقابل وصفت وزارة الخارجية الروسية استنتاجات مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بـ"السطحية".
وجاء في بيان للوزارة أن "تقويم المراقبين الغربيين الذي أعلنه قبل الأوان عضو الكونغرس الأميركي ألسي هاستينغز بشأن انتصار للديمقراطية الجورجية يبدو على أقل تقدير سطحيا".
وكان ساكاشفيلي (40 عاما) بطل الثورة المنادية بالديمقراطية التي أطلق عليها اسم ثورة الورد في 2003، انتخب مطلع 2004 بغالبية 96% من الأصوات. لكن صورته كديمقراطي تشوهت مع قمع مظاهرات المعارضة وفرض حالة الطوارئ خلال تسعة أيام في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ويدعو ساكاشفيلي الذي درس في الولايات المتحدة وأوروبا إلى ترسيخ بلاده في الغرب أمام استياء موسكو التي تدعم جمهوريتين انفصاليتين في جورجيا هما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وفرضت في العام 2006 حصارا اقتصاديا على تبليسي.