 |
|
أفغانيات يتظاهرن في كابل احتجاجا على سقوط المدنيين ضحايا في أعمال العنف (رويترز-أرشيف) |
حذر زعماء محليون أفغان القوات الدولية والحكومية الأفغانية من احتمال انقلاب الشعب ضدهم في حال لم تتوخ تلك القوات الحرص وتعمل على تجنب المدنيين في عملياتها العسكرية، في حين يعقد وزير الدفاع الأميركي مباحثات مع نظرائه في حلف الناتو حول الوضع في أفغانستان.
فقد دعا نحو 320 زعيما قبليا ودينيا ومسؤولا حكوميا يمثلون عشر ولايات أفغانية في مجلس اللويا جيرغا إلى مزيد من التنسيق بين القوات الدولية (إيساف) ونظيرتها الأفغانية مطالبين بأن تتولى هذه الأخيرة حصرا عمليات اعتقال المسلحين.
وطالب الاجتماع القوات الدولية والحكومية بتوخي الحرص وتجنب المدنيين كي لا يتحول ذلك إلى مصدر من مصادر المعارضة والمقاومة لتلك القوات فيما دعا قرار آخر إلى اعتماد مبدأ الشفافية في الأداء الحكومي والقضاء على الفساد الذي يعمق الهوة ما بين السلطة والمواطنين.
وجاءت هذه الدعوة في ختام اجتماع دام يومين لمجلس اللويا الجيرغا (القبائل) في العاصمة كابل أقر فيه المشاركون تسعة قراراً تعكس بمجملها قلقا بالغا حيال تزايد عدد القتلى المدنيين في العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، وحيال لجوء القوات للاستخدام المفرط للقوة وتجاهلها للعادات والتقاليد والثقافة الأفغانية.
يشار إلى أن الدعوة لعقد هذا اللقاء تمت بهدف تعزيز الوضع الأمني في البلاد والمصالحة الوطنية في وجه تنامي قوة حركة طالبان التي أطيح بها على أيدي القوات الأميركية قبل ست سنوات.
وذكرت الإحصائيات الرسمية أن أربعة مدنيين أفغان قتلوا على الأقل في الهجوم الذي شنته القوات الحكومية الأفغانية مدعومة بالقوات الدولية لاستعادة بلدة موسى قلعة من سيطرة طالبان قبل أيام، بيد أن السكان المحليين أكدوا أن العدد الحقيقي يتجاوز هذا الرقم بكثير.
 |
|
قوات الناتو دعمت القوات الأفغانية في استعادة بلدة موسى قلعة |
روبرت غيتس
في هذه الأثناء وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الخميس إلى أسكتلندا للمشاركة في اجتماع مع نظرائه في دول الحلف الأطلسي التي تشارك في تشكيل القوات الدولية العاملة بجنوب أفغانستان.
ومن المقرر أن تستمر هذه المحادثات حتى اليوم الجمعة حيث يناقش المجتمعون دور قوات الناتو في تحقيق الأمن والاستقرار بأفغانستان بالتزامن مع تزايد الدعوات المطالبة بتعزيز القوة الدولية للمساعدة في حفظ الأمن (إيساف) والتصدي لحركة طالبان.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول عسكري أميركي كبير قوله إن البيان الختامي سيوصي بزيادة عدد القوات الدولية ضمن خطة تمتد ثلاث أوخمس سنوات وتتضمن ثلاثة أهداف رئيسية وهي تحسين الوضع الأمني وتنمية الاقتصاد وحكومة البلاد.
وأشار المسؤول الأميركي -الذي فضل عدم كشف هويته- إلى أن البيان سيحدد الهدف من وجود القوات الدولية في أفغانستان والإنجازات التي حققتها حتى الآن والطريقة التي سيتم من خلالها دعم ومساعدة الحكومة الأفغانية.
وبدأ غيتس أمس الخميس محادثاته بلقاء مع نظيره البريطاني ديس براون قبل الانضمام إلى عشاء شارك فيه وزراء الدفاع في أستراليا وكندا وهولندا والدانمارك وأستونيا ورومانيا.
وكان غيتس الذي زار أفغانستان الأسبوع الماضي دعا الثلاثاء الفائت أعضاء الناتو للإسراع في نقل قوات ومعدات وموارد ضرورية إلى أفغانستان محذرا مما وصفه بتصاعد العنف في المنطقة. 