 |
|
اجتماع أعضاء اللجنة الرباعية برئاسة توني بلير مع رجال أعمال فلسطينيين (الفرنسية-أرشيف) |
عاطف دغلس-نابلس
انتقد خبراء واقتصاديون فلسطينيون ارتباط الدعم الخارجي خاصة الأوروبي والأميركي لفلسطين بالشأن الأمني والسياسي، مشيرين إلى أنه دعم مؤقت يرتبط بحالة الهدوء مع إسرائيل أو أوقات التحضير لمؤتمرات السلام.
واعتبر الخبراء أن هذا الدعم يقصد من ورائه الابتزاز السياسي وتحقيق مصالح للدول المانحة، وخاصة تلك التي تقدم دعما كبيرا كالولايات المتحدة وبريطانيا، لأنه مرتبط بعملية سلام أو ما شابهها.
وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة النجاح الوطنية بنابلس الدكتور نافذ أبو بكر أن هذه المشاريع التي يقدمها المجتمع الدولي والرباعية تعد وجها تجميليا لأي حل سياسي في الأفق.
وانتقد أبو بكر في حديث للجزيرة نت ما صرح به مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير في زيارته الأخيرة لرام الله، حيث قال إن البعد الاقتصادي مقدمة للحل السياسي، مشيرا إلى أن المدخل السياسي هو البوابة الحقيقية للاستقرار الاقتصادي والأمني ليس في فلسطين وإسرائيل بل بمنطقة الشرق الأوسط برمتها.
الكل مسؤول
 |
|
نافذ أبو بكر: المشاريع الدولية ذات وجه تجميلي (الجزيرة نت) |
وأكد أن ما وصل إليه الوضع الاقتصادي من تدهور سببه الاحتلال محملا المجتمع الدولي والرباعية المسؤولية، وأن هذه الأموال لدعم المشاريع ليس صدقة للشعب الفلسطيني بل هو أمر مطلوب من الرباعية نتيجة الاحتلال.
وطالب أبو بكر بضرورة التحرر من بعض القيود، وخاصة فيما يتعلق باتفاقية باريس عام 1993 التي تفرض قيودا على الاقتصاد الفلسطيني، ما أدى إلى إلحاق خسائر فادحة به.
وطالب الخبير الاقتصادي بضرورة التركيز على إيجاد قاعدة إنتاجية في مجال الصناعة والخدمات خاصة، ودعم القطاعين الصحي والتعليمي كما ونوعا وبصورة حقيقية وسريعة، لأن هذين القطاعين يعملان على إنعاش التنمية في فلسطين.
وأيد الخبير الاقتصادي الفلسطيني الدكتور نور الدين أبو الرب للجزيرة نت أن الدعم الاقتصادي المقدم من الغرب مرتبط بشكل أساسي بالعامل السياسي والأمني الفلسطيني، معتبرا أن المرحلة القادمة حساسة بالنسبة للإدارة الأميركية والغرب بشكل عام لأنها أدركت أن القضية الفلسطينية هي مفتاح الشرق الأوسط.
وأكد أن العمليتين الاقتصادية والسياسية مترابطتان، إذ لا يمكن أن يكون هناك أمن في ظل الفقر ولا يمكن أن يكون فقر ويوجد له أمن.
ودعا المحلل الاقتصادي إلى ضرورة اعتماد الفلسطينيين على أنفسهم على الرغم من وجودهم تحت الاحتلال.
