 |
|
متظاهرون يهود أمام السفارة الإسرائيلية في براغ ضد المسيرة المزمع إقامتها (الجزيرة نت) |
أسامة عباس-براغ
دعا الاتحاد الليبرالي اليهودي في التشيك جميع أنصاره ومن يريد الوقوف معهم إلى التصدي لمسيرة احتجاجية مقررة في العاشر من هذا الشهر بالعاصمة براغ من قبل تنظيم تشيكي يطلق على نفسه "الديمقراطيون الوطنيون الشباب". واعتبر اليهود هذه المسيرة موجهة ضدهم.
هذه الدعوة جاءت إثر إبطال محكمة في براغ قرارا حظرت فيه بلدية العاصمة على أنصار ذلك التجمع تنظيم مسيرة في الشوارع التي يوجد فيها أكبر عدد من اليهود وسط المدينة القديمة، بعد أن كانت البلدية نفسها قد أعطت موافقتها لمنظمي تلك المسيرة الذين أعلنوا أن هدفهم هو التظاهر ضد الحرب على العراق.
المسؤولون في الاتحاد الليبرالي اليهودي اعتبروا أن هذه المسيرة تهدف إلى إثارة البغض والكراهية تجاههم، ذلك لأن تاريخها يصادف ذكرى ما يسمى بالليلة الكريستالية التي قام فيها الألمان في برلين عام 1938 بقتل عشرات اليهود وساقوا نحو 30 ألفا منهم إلى معسكرات الاعتقال، حسب الروايات والمصادر التاريخية الأوروبية.
 |
|
المجمع اليهودي في الساحة القديمة وسط براغ (الجزيرة نت) |
رئيس الوقف الإسلامي في براغ فلاديمير سانكا أعلن موقف المسلمين الرافض لكل أنواع العنصرية، وقال للجزيرة نت إنه أرسل لحاخام الطائفة اليهودية في براغ كارول سيدون رسالة تضامنية أعرب فيها عن وقوف المسلمين معهم في حال كانت تلك المسيرة بالفعل موجهة ضد طائفتهم من الناحية الدينية فقط، "ذلك لأن تعاليم ديننا تنص على المسامحة وترفض كل أنواع العنصرية ضد البشر".
وبدوره عبر سيدون عن امتنانه لهذا "الموقف الحكيم"، وشكر باسم اليهود جميع المسلمين لوقوفهم معهم في هذه المحنة التي يتعرضون لها من قبل النازيين الجدد، حسب قوله.
الجدير بالذكر أن أعلى السلطات السياسية في البلاد وعلى رأسها الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس أعلنوا أنهم ضد هذه المسيرة "غير الأخلاقية وغير المقبولة على جميع الأصعدة".
وناشد كلاوس الهيئات المسؤولة في البلاد منع تنفيذ تلك الفعالية بكل الطرق المتاحة، وأعلن العديد من نواب البرلمان التشيكي من المعارضة والحكومة أنهم سيشاركون في التصدي بأجسادهم لتلك المسيرة في حال تم تنفيذها ونوهوا إلى أن زمن العنصرية والنازية قد رحل إلى غير رجعة.