 |
|
الاحتلال شرع في حفريات بباب المغاربة بالقدس بعد هدمه (الجزيرة نت) |
عاطف دغلس-نابلس
شهد أكتوبر/تشرين الأول الماضي تصعيدا كبيرا من قبل سلطات الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية وأيضا بحق المؤسسات التعليمية والخيرية، بحسب ما أكدته مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس.
وأشارت المؤسسة -في تقرير لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى أن أكثر من ستة اعتداءات على المقدسات الدينية قام بها جنود الاحتلال والمستوطنون خلال الشهر المنصرم، وتركزت غالبيتها في مدينة القدس ومحيطها.
تدمير وحفريات
وبحسب التقرير فقد أقدمت السلطات الإسرائيلية على تدمير سور تاريخي ملاصق لسبيل السلطان سليمان القانوني في القدس كما اقتحم متطرفون يهود المسجد الأقصى، ومنعت قوات الاحتلال المصلين وخاصة أيام الجمع من دخول القدس والمسجد الأقصى.
كما استأنفت إسرائيل الحفريات في باب المغاربة بالقدس، وشرعت بإقامة موقف للسيارات للمستوطنين الزائرين لحائط البراق. وأقدمت شرطة الاحتلال على اقتحام مسجد صرفند بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48 وصادرت محتوياته.
وصعدت قوات الاحتلال من هجماتها خلال الشهر الماضي على المدارس والمؤسسات التعليمية بالضفة الغربية حيث اقتحمت أكثر من ثلاث مدارس واعتدت على الطلبة والمعلمين فيها، واعتقلت عددا منهم.
" الاحتلال صعّد من هجماته على المدارس والمؤسسات التعليمية بالضفة حيث اقتحم أكثر من ثلاث مدارس واعتدى على الطلبة والمعلمين واعتقل عددا منهم وكذلك جمعيتين خيريتين بنابلس وأغلق إحداهما " |
وأوضح التقرير أن القوات الإسرائيلية اقتحمت جمعيتين خيريتين بنابلس هما مركز جذور النسوي وجمعية التضامن الخيرية–قسم الأيتام، وأغلقت إحداهما. كما حرمت أكثر من ثلاثة آلاف يتيم من مستحقاتهم.
وشدد على أن الممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين زادت من وتيرتها، حيث سجل أكثر من أربعة اعتداءات عليهم خلال عمليات الاحتلال المختلفة بينهم صحفي أجنبي.
وأكد التقرير أن إسرائيل قتلت خلال الشهر الماضي 44 مواطناً، بينهم 27 مواطناً تم اغتيالهم بعمليات تصفية خارجة عن نطاق القانون، بينهم طفل وأسير.
سياسة الاغتيالات
وأشار التقرير إلى أن قتلى قطاع غزة ارتفع إلى 32 شهيدا، عازيا ذلك لاتباع إسرائيل سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية ضد المقاومين ونشطاء الانتفاضة والشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الداخلي أوضح أن الأراضي الفلسطينية شهدت استمراراً لظاهرة الفلتان الأمني، وحوادث سوء استخدام السلاح الذي نجم عنه مقتل 32 مواطناً.
وبحسب التقرير فقد تمثلت عمليات الفلتان بالخطف وحرق الممتلكات، وإطلاق النار على المنازل والمؤسسات والتهديد بالقتل وإغلاق الطرق والشوارع واستهداف الصحفيين والعاملين بالقطاع الصحي والمحامين والتي أصبحت جزءاً من المشهد اليومي الفلسطيني الدموي.
وحول عمليات الاعتقال، أكد التقرير أن قوات الاحتلال أقدمت على اعتقال ما يزيد على 350 مواطنا فلسطينيا، في مؤشر على تزايد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني بينهم رؤساء مجلس محلية وقروية وعمال داخل الخط الأخضر.
من جانبها أدانت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان -خلال التقرير- تصاعد حملات الاعتقال الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة والقطاع.
ودعت في بيان لها المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات التي تعنى بالأسرى تحمل مسؤولياتها بهذا النطاق، والعمل على إلزام تل أبيب بالاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحماية المدنيين الواقعين تحت سلطة الاحتلال.