 |
حوادث القتل ببغداد أماطت اللثام عن ممارسات الشركات الأمنية (الفرنسية-أرشيف) |
أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون يرفع الحصانة عن الشركات الأمنية الأجنبية الخاصة العاملة بالعراق والصادرة من سلطة الائتلاف عام 2004.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن مشروع القانون سوف يحول إلى مجلس النواب للمصادقة عليه خلال الأيام القليلة القادمة، موضحا أنه بمقتضى القانون الجديد ستخضع جميع الشركات الأمنية الأجنبية للقوانين العراقية وستلتزم بجميع لوائح البلد مثل التسجيل والجمارك والتأشيرات وغيرها.
رفع حصانة
يأتي ذلك في وقت كشفت تقارير صحفية أن محققي الخارجية الأميركية عرضوا على حراس شركة بلاك ووتر المتهمين بحوادث قتل في العراق حصانة من المساءلة.
|
"
مسؤولون أميركيون وصفوا عرض الحصانة بأنه يمثل خطأ كبيرا بالتحقيقات وربما يؤدي لتعقيد جهود محاكمة حراس بلاك ووتر المتورطين بحادث قتل 17 عراقيا في بغداد الشهر الماضي " |
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين بالحكومة الأميركية أن محققي مكتب الأمن الدبلوماسي، وهو جهاز التحقيق بوزارة الخارجية، لا يملكون في واقع أمر حق منح هذه الحصانة.
ووصف هؤلاء المسؤولون عرض الحصانة بأنه يمثل خطأ كبيرا في التحقيقات، وربما يؤدي إلى تعقيد جهود محاكمة حراس بلاك ووتر المتورطين في حادث قتل 17 عراقيا في ساحة النسور ببغداد الشهر الماضي.
من جهتها ذكرت واشنطن بوست أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) الذين تولوا الإشراف على التحقيق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري لا يستطيعون استخدام أي من المعلومات المستخلصة من تحقيقات مكتب وزارة الخارجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول معني بهذه القضية قوله إن بعض حراس بلاك ووتر رفضوا إجراء مقابلات مع عملاء أف بي آي، مبررين ذلك بوعود الحصانة الممنوحة لهم.
ولشركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة ومقرها نورث كارولينا نحو 1000 موظف بالعراق "لتوفير الحماية للدبلوماسيين الأميركيين وبقية المسؤولين".
ويتمتع المتعاقدون الأجانب في العراق بحصانة من المحاكمة بموجب القانون العراقي، وذلك
بمقتضى مرسوم أصدرته السلطة المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة عام 2004.