دعا عدد من الإعلاميين العرب والفلسطينيين إلى إعادة النظر في المنظومة الفكرية التي يقوم عليها العمل الإعلامي الفلسطيني.
جاء ذلك في ورشة عمل تناولت سبل تطوير قدرات العاملين في المجال الإعلامي بقطاع غزة، والتي نظمها مركز الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني للتدريب والتطوير التابع للهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين بقطاع غزة.
وقال الإعلامي والمحلل السياسي طلال عوكل في الورشة التي بدأت أمس "إن السلطة الرابعة تتعرض لانتهاكات شديدة، بفعل هيمنة الاستقطاب والصراع على الخطاب الإعلامي الفلسطيني". وأضاف أن وسائل الإعلام الفلسطينية باتت متحيزة لهذا الطرف أو ذاك.
ودعا عوكل إلى إعادة المنظومة الفكرية والقيمية التي يقوم عليها عمل الإعلام والإعلاميين سواء كانوا أكاديميين أو غير ذلك، بطريقة مختلفة تجعل الإعلام سلطة ليست تحت يد سلطة الحزب ولا تحت يد سلطة الاستقطاب السياسي، بل تحت سلطة الوعي الوطني التي تؤمن بأهمية تطوير مجال الإعلام.
منظومة جديدة
أما الإعلامي والأكاديمي حسين أبو شنب، فقال إن الظروف التي يمر بها الإعلام والإعلاميين في فلسطين تكاد تبعدهم عن حرية الرأي خمسين عاماً على الأقل. وأضاف أبو شنب أن وجود إعلام حر في فلسطين يحتاج إلى منظومة إعلامية جديدة لتخرجه من أزمته.
وأوضح أن التدخلات الإسرائيلية، وعدم وجود إشراف وطني على وسائل الإعلام الفلسطينية والاختلافات الفلسطينية التي بلغت في الآونة الأخيرة حدا لا يمكن تصوره تعيق نجاح وتطور الإعلام الفلسطيني.
ودعا إلى إعادة هيكلة الإدارات الإعلامية، وبضمنها وزارة الإعلام، بحيث يكون لديها دور حقيقي وفاعل في تأهيل الإعلاميين وتدريبهم والإشراف على الهيئات الإعلامية المختلفة ليكون لها دور في العطاء والتأهيل والتدريب.
تيسير المهمة
من ناحيته قال مدير مركز الجزيرة للتدريب والتطوير الإعلامي في قطر عبد العزيز الحر، إن الظروف التي يمر بها الإعلامي الفلسطيني تتطلب مضاعفة الجهود لمحاولة تذليل مهمة الإعلاميين الذين يريدون أن يطورا قدراتهم وإمكاناتهم لتوصيل صوت الشعب الفلسطيني إلى العمق العربي والإسلامي والبعد العالمي.
وأكد الحر -في مشاركة له عبر الهاتف- أن المركز سيحرص في الفترة المقبلة على الانتقال والوصول للإعلاميين العرب في بلدانهم، وذلك تطبيقاً لرؤية شبكة الجزيرة التي تسعى إلى المساعدة في تطوير الإعلام العربي، وإيصال أفكار مدرسة الجزيرة الإعلامية لكل إعلامي يريد أن يتعلم ويطور قدراته ومهاراته. 