 |
|
لم تمنع الأمطار مسيرة الرهبان من التقدم حتى النهاية (الفرنسية-أرشيف) |
أثارت التظاهرات الضخمة التي شهدتها شوارع مدن ميانمار وما ترتب عليها من عدد من الاعتقالات ردود فعل عالمية خوفا من تدهور الأوضاع ووقوع أحداث دامية شبيهة لما حصل قبل 20 عاما إثر مظاهرات احتجاجية نظمها الطلبة آنذاك.
وقالت المتحدثة الإعلامية في البيت الأبيض دانا بيرينو إن واشنطن تتشاور مع حلفائها وأصدقائها بشأن طرق تشجيع الحوار بين النظام ومن سمتهم الباحثين عن الحرية.
وأضافت بيرينو نحن "نشجع النظام أن يظهر ضبط النفس والاحترام للناس الذين يريدون إبداء وجهة نظهرهم ويطالبون بالحرية بكل بساطة".
وأكدت أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب في ميانمار وستكون الأحداث التي تجري فيها أحد المواضيع الأساسية التي سيطرحها الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما ضمت فرنسا وألمانيا أصواتهما لأميركا بصدور تحذير من وزير الخارجية الفرنسي للنظام العسكري الحاكم في ميانمار من أي تدهور للأوضاع في المدن الرئيسية.
وشهدت شوارع يانغون -أكبر مدن ميانمار- الاثنين خروج نحو مئة ألف متظاهر في مسيرة احتجاجية قادها الرهبان البوذيون، والتي تعتبر أضخم ضد الحكم العسكري في البلاد منذ 20 عاما.
وقد استمرت المسيرات التي تخللتها صلوات الرهبان من أجل السلام خمس ساعات وقطعت نحو عشرين كيلومتراً قبل أن يعود المتظاهرون إلى منازلهم.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بحياة أفضل أو بتحرير السجناء السياسيين، في إشارة كذلك إلى زعيمة المعارضة أوانغ سان سوكي المحتجزة في منزلها تحت الإقامة الجبرية.
كما شارك في المسيرات للمرة الأولى أعضاء من البرلمان المنتخب عام 1990 من الرابطة الوطنية للديمقراطية المعارضة، وذلك بعد يومين من خروج الرهبان في مظاهرة مؤيدة لأوانغ سوكي.
وكان مسؤول عن منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان أعلن أن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار اعتقل نحو 218 شخصا منذ بدء التظاهرات يوم 19 أغسطس/آب الماضي، مشيرا إلى تعرضهم لسوء المعاملة.
وقد صعد الرهبان احتجاجهم هذا الأسبوع بعد فشلهم في استصدار عفو من السلطات التي يقولون إنها تعاملت بقسوة مع موكب لرفقائهم في الشمال في وقت سابق من الشهر الحالي.