 |
|
مخاوف جدية تواجه نجاح العملة الخليجية الموحدة في 2010 (الجزيرة-أرشيف) |
اتفقت البنوك المركزية في دول الخليج العربية اليوم على تطوير سياسات منفردة لمعالجة التضخم المتزايد،
وعلى اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول الخليج العربية الشهر القادم لمناقشة خطة للوصول إلى العملة الموحدة.
وبعد اجتماع محافظي البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي لمحاولة إحياء مشروع العملة الموحدة الذي هوى بعد تخلي الكويت عن ربط عملتها بالدولار، أشار محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) حمد سعود السياري إلى قلق محافظي البنوك المركزية من تزايد التضخم.
واعتبر السياري اختلاف مستويات التضخم بين أعضاء المجلس دافعاً لكل دولة لبحث خياراتها الخاصة بمكافحته.
وقال محافظ المركزي السعودي بعد الاجتماع في العاصمة الرياض إنه بعد مراجعة "التطورات الاقتصادية الاستثنائية" اتفق المجتمعون على صعوبة الوفاء بموعد 2010 لبدء الوحدة النقدية، مضيفاً أن من المبكر جداً إعطاء إطار زمني جديد.
وأصبح الموعد موضع شك منذ اختيار عمان العام الماضي عدم الانضمام بحلول 2010 قائلة إن الجدول الزمني غير واقعي وإنها لا تريد تقليص الإنفاق للوفاء بالمستويات المستهدفة لعجز الميزانية.
الفائدة وسعر الصرف
ومع استبعاد سلطنة عمان والسعودية وقطر ودولة الإمارات والبحرين مراراً أي تغيير لسياسة الصرف، قال السياري إن الدول الست جميعها وافقت على إبقاء ربط عملاتها بالدولار حتى موعد الوحدة النقدية.
وامتنع محافظ مصرف الإمارات المركزي سلطان ناصر السويدي عن الإجابة عن نيتهم تغيير سعر صرف الدرهم الإماراتي الثابت منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1997 عند 3.67275 مقابل الدولار.
ولم يناقش محافظو البنوك المركزية التي تواجه احتمال مجاراة خفض محتمل لأسعار الفائدة الأميركية، موقفهم إن قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة في اجتماعه في الثامن عشر من الشهر الجاري.
التضخم والعملة الموحدةتتضمن المعايير المتفق عليها للوصول إلى عملة خليجية موحدة مستوى للتضخم لا يزيد على 2% عن المتوسط في المنطقة، بينما قد يتجاوز التضخم في السعودية سنة 2007 أعلى معدل منذ 1995 ليبلغ 4% حسب محافظ البنك المركزي السعودي.
وسجل التضخم في السعودية -الذي كان الأدنى في المنطقة العام الماضي- أعلى مستوى له في سبع سنوات في يوليو/تموز عندما بلغ 3.83%.
وقفز التضخم في سلطنة عمان إلى أعلى مستوى في عامين ونصف عام ليصل 5.9% يونيو/حزيران، فيما سجل 12.8% في قطر في نهاية الربع الثاني من العام، وسجل 9.3% في الإمارات في 2006.
وفي الكويت ارتفع التضخم إلى أعلى مستوى له في 12 عاماً في أبريل/نيسان

ومايو/أيار الماضيين قبل هبوطه إلى 4.36% في يونيو/حزيران.