أظهرت دراسة نشرت نتائجها اليوم الخميس أن اليهود الأميركيين الشبان غير الأرثوذوكس (أي غير الملتزمين بالتقاليد الدينية) يبدون فتورا متزايدا إن لم يكن ابتعادا عن تأييد إسرائيل، في اتجاه من غير المرجح العدول عنه.
ووجدت الدراسة أن الاندماج في المجتمع الأميركي بما في ذلك الزواج من معتنقي الملل الأخرى والميل للنظر إلى اليهودية على أساس ديني لا عرقي، جزء مما يحدث.
وقال روجر بينيت نائب رئيس مؤسسة أندريا وتشارلز برونفمان الخيرية راعية الدراسة "بالنسبة لجيل آبائنا كان السؤال المهم هو كيف ننظر إلى إسرائيل، أما بالنسبة لجيل مواليد ما بعد عام 1967 فالسؤال حقا هو لم يجب علينا أن ننظر إلى إسرائيل".
وأضاف "إلى أن يدرك الناس أن إجراء حوار صحي وحيوي عن إسرائيل هو الخطوة الأولى نحو وجود ارتباط ذي مغزى فربما يكون الحوار عن إسرائيل الذي يجري في أميركا غير ذي جدوى قبل أن تحتفل إسرائيل بمرور مائة عام على قيامها".
لكن الدراسة وجدت أنه "ربما كان هناك تغير كبير في مشاعر الارتباط إذ يتحول الدفء إلى عدم اكتراث بل ويتحول عدم الاكتراث إلى انسلاخ تام".
ووجدت الدراسة أن 48% فقط من يهود الولايات المتحدة ممن هم دون 35 عاما يرون أن تدمير إسرائيل سيمثل لهم مأساة شخصية مقارنة مع 77% ممن هم في الخامسة والستين من العمر أو أكبر. وإلى جانب ذلك هناك 54% فقط ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما "مرتاحون لفكرة وجود دولة يهودية"، مقارنة مع 81% لمن هم في سن 65 أو أكبر.
وكانت مستويات التأييد أعلى بين اليهود الأميركيين الذين زاروا إسرائيل بغض النظر عن سنهم.
وهناك نحو ستة ملايين يهودي بالولايات المتحدة ثلثهم فقط تقريبا يتبع محفلا معينا وتظهر دراسات مسحية أن من بين من يذهبون إلى المعابد هناك 40% تقريبا يمكن تصنيفهم بأنهم إصلاحيون ليبراليون و32% من المحافظين و8% من اليهود التقليديين "الأرثوذوكس".
وتعتمد النتائج على عينة شملت 1704 من اليهود غير الأرثوذوكس استطلعت آراؤهم كتابة في عامي 2006 و2007، وتحمل هامش خطأ بثلاث نقاط مئوية بالزيادة أو النقصان وقال القائمون على الدراسة إنهم استبعدوا اليهود الأرثوذوكس لأنهم يميلون عادة إلى تأييد إسرائيل بقوة.
وقال ستيفن كوهين من كلية الاتحاد العبري الذي شارك في إعداد الدراسة إن يهود أميركا "يزدادون ميلا للفكرة الأميركية بأن يكون المرء يهوديا هوية دينية في الأساس".
لكن ستيف بايمي مدير لجنة الحياة اليهودية المعاصرة ليهود أميركا قال إن الدراسة وجدت أن لا صلة بين السياسة وتراجع التأييد لإسرائيل أي أن هذا التراجع ليس كما يفترضه كثيرون نتيجة لمنهج إسرائيل إزاء عملية السلام أو للمشاكل المرتبطة بالتعددية الدينية في البلاد.
وكان التأييد الأميركي المدعوم بجماعة ضغط يهودية ذات صوت عال تحظى بقوة سياسية، سمة أساسية لنجاح الدولة اليهودية منذ تأسيسها عام 1948 في حدث لقي مساندة واسعة من جانب الأميركيين من اليهود وغير اليهود. 