 |
|
حافلة كانت تقل منتسبين لوزارة الدفاع دمرت في الانفجار قرب سوق قاسم (الجزيرة نت) |
مهيوب خضر-إسلام آباد
ثلاثون قتيلا وعشرات الجرحى خلفتها انفجارات راولبندي قرب مقر الجيش الرئيسي في المدينة استهدفت موظفين في وزارة الدفاع, ما جعل مراقبين يرونها إنذارا للمؤسسة العسكرية من جهة ومحاولة لإقحامها في حرب أهلية من جهة أخرى.
الانفجاران الكبيران حدث قد تكون له مدلولاته الخاصة, أما وقد وقعا على بعد أمتار من مقر الجيش فأمر قد يحمل بين طياته مؤشرات خطيرة حسب مراقبين.
نحن قريبون
الجنرال المتقاعد طلعت مسعود رأى أن الانفجارات رسالة قوية للجيش من المنفذين مفادها "إننا قريبون ونملك من الشجاعة ما يمكننا من استهداف الجيش حتى في مقره الرئيسي".
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن وقوعها في مثل هذا المكان الحساس مؤشر على فشل الأجهزة الأمنية في القيام بدورها, وربط ما يجري بتدهور الوضع الأمني في الحزام القبلي, مشددا على أهمية معالجة الحكومة لمظالم سكانه وإدماجهم في حوار حقيقي يضمن دعمهم السياسي للحكومة بدل محاربتها.
الحكومة وصفت انفجاري راولبندي بعمليتين انتحاريتين تضافان إلى مسلسل عمليات انتحارية ذاع صيتها عقب أحداث المسجد الأحمر, لكن السؤال من أين يأتي الانتحاريون؟
ويرى مسعود أن الأجهزة الأمنية فشلت في محاصرة الانتحاريين ومعرفة من يعينهم ويدربهم ويمدهم بالمال والتقنية, وأن الحكومة إذا لم تكسب ثقة الشعب في حرب الإرهاب ستستمر مثل هذه الأعمال لأن الناس يعتقدون أن هذه الحرب أميركية وليست باكستانية, قائلا "ما نشهده ليس إلا انعكاسا لهذا الاعتقاد".

حرب أهلية
مدير معهد الدراسات الإستراتيجية الأسبق والمحلل السياسي أغا مرتضى بويا يعتبر انفجارات راولبندي محاولة لجر الجيش إلى حرب أهلية.
وألقى بويا في حديث للجزيرة نت باللوم على الأجهزة الأمنية التي قال إنها كانت سابقا تدعم الإرهابيين -ويقصد بهم أنصار طالبان- وهي تقف اليوم في مواجهة مسلحة معهم.
توتر أمني يصاحبه توتر سياسي، هذا واقع باكستان هذه الأيام وهي على أبواب انتخابات رئاسية مصيرية في تاريخها.
الجنرال طلعت مسعود أشار إلى أن الحل يكمن في دعم شعبي لحرب الإرهاب، وهذا لن يتأتى إلا عبر حكومة ديمقراطية تقدم مصلحة الشعب على الإملاءات الخارجية.
