 |
|
جمع عينات الدم من أقارب امرأة إندونيسية توفيت بسبب الإصابة بالفيروس (الفرنسية-أرشيف) |
رفضت إندونيسيا الانتقادات التي وجهتها لها منظمة الصحة العالمية وأعلنت تعليق تعاونها مع المنظمة بشأن عينات فيروس إنفلونزا الطيور حتى يتم الاتفاق على آلية محددة لتبادل العينات.
وجاء الموقف الإندونيسي ردا على تصريحات مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لشؤون الأمراض السارية ديفد هيمان الذي اتهم أمس الاثنين إندونيسيا بأنها الدولة الوحيدة التي لا تشارك مختبرات المنظمة بعينات عن الفيروس.
وأضاف المسؤول الأممي أنه حتى العينات التي أرسلتها السلطات الصحية الإندونيسية قبل شهرين إلى مختبرات المنظمة في طوكيو لم تحتو أجزاء حية من الفيروس يمكن الاستفادة منها في تجارب تطوير لقاح فعال للفيروس القاتل.
بيد أن رئيس قسم الأبحاث في وزارة الصحة الإندونيسية تريونو سويندورو رد الثلاثاء على تصريحات هيمان بشدة واتهمه بالجهل، طالبا منه العودة إلى مختبرات المنظمة في طوكيو للتأكد من صحة العينات الإندونيسية.
واستطرد سويندورو قائلا "لقد أرسلنا لهم العينات عن حسن نية، كانت تبرعا على أمل أن يكون في المستقبل القريب آلية منصفة للعلاقة فيما بيننا"، معربا عن قلق السلطات الصحية في بلاده من التعرض للخديعة مرة أخرى.
وشدد المسؤول الإندونيسي على أن بلاده لن تقبل بتبادل العينات إلا على المستوى الثنائي، دون أن يعنى ذلك بالضرورة أن يتم عن طريق منظمة الصحة العالمية أولا.
وكان هيمان حمل السلطات الصحية الإندونيسية مسؤولية تقاعسها عن تبادل العينات وتداعيات ذلك على مستوى احتمال انتشار المرض كجائحة وبائية.
|

|
|
مؤتمر منظمة الصحة العالمية حول إنفلونزا الطيور في مايو/أيار الماضي (الفرنسية) |
وفي معرض تفسيره لهذا الاتهام، قال هيمان من مقر المنظمة في جنيف بسويسرا إن مختبرات المنظمة تعمل على إيجاد لقاح فعال لمكافحة فيروس إنفلونزا الطيور "أتش 5 أن1" الذي يصيب البشر، متهما السلطات الإندونيسية بأنها تضع حياة مواطنيها وسلامتهم الصحية أمام خطر داهم.
ويرى هيمان أن غياب العينات الإندونيسية سيترك ثغرة كبيرة في تركيبة اللقاح المنوي إعداده مما قد يفقده القدرة على مقاومة المرض بشكل كامل، وبالتالي احتمال انتشار الوباء بين البشر.
يذكر أن جاكرتا كانت قد توقفت في نهاية العام الفائت وحتى مايو/أيار الماضي عن إرسال عينات الفيروس إلى مختبرات منظمة الصحة العالمية لخشيتها انتقالها إلى مختبرات شركات الأدوية العالمية التي قد تنتج لقاحات للفيروس لا يمكن للدول الفقيرة مثل إندونيسيا تحمل نفقاتها.
وتطالب السلطات الإندونيسية بإحداث تغييرات على نظام مراقبة المرض بشكل يتيح للدول الفقيرة والنامية الاستفادة منه بشكل منصف وعادل.
وتشير سجلات منظمة الصحة العالمية إلى أن إندونيسيا تحتل الصادرة بعدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بإنفلونزا الطيور منذ عام 2003 والتي بلغت حتى مايو/أيار الماضي 81 حالة.