 |
|
مجلس الأمن الدولي صوت بالإجماع لصالح القرار 1769 (الفرنسية-أرشيف) |
قال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة السفير عبد المحمود عبد الحليم محمد إن بلاده تدرس قرار مجلس الأمن رقم 1769 الصادر أمس بشأن نشر القوات المشتركة في إقليم دارفور غربي السودان.
وانتقد السفير السوداني في تصريحات للجزيرة عقب انتهاء جلسة المجلس الولايات المتحدة وقال إن لها أجندة خاصة تتجاوز إقليم دارفور لتلويحها بالعقوبات على السودان رغم خلو القرار من الإشارة إلى ذلك. مشيرا إلى أن واشنطن لم تتبن القرار رغم تصويتها لصالحه لأنه في نظرها ضعيف ولا يرقى للمطالب الدولية.
وأوضح أن هذا القرار هو النسخة المعدلة الثالثة على النص الأصلي. وقال إن التعديلات التي أضيفت استجابت للمخاوف السودانية حيث أزيلت الفقرة الخاصة بالتهديد باستخدام القوة وتم حصرها في إطار معين مع الاعتراف بسيادة ومرجعية حكومة السودان في كافة القضايا المتعلقة بالإقليم.
وأضاف عبد الحليم أن القرار أشار بوضوح إلى ضرورة إكمال عملية التسوية السلمية عبر تشجيع الفصائل غير الموقعة على اتفاق أبوجا على الانضمام إلى المفاوضات.
يشار إلى أن الحكومة السودانية ستلتقي في الأيام المقبلة في أروشا في تنزانيا بممثلين عن الفصائل التي لم توقع على اتفاق أبوجا في إطار خطة جديدة من أجل تحقيق المصالحة السياسية مع أطراف المعارضة في إقليم درافور.
 |
|
زلماي خليل زاد هدد بعقوبات فردية أو مشتركة على الخرطوم (رويترز) |
الموقف الأميركي
في السياق دعا السفير الأميركي في مجلس الأمن زلماي خليل زاد عقب جلسة التصويت على القرار، الرئيس السوداني عمر البشير إلى ما سماه توفير الحد الأقصى من التعاون مع متطلبات تنفيذ القرار.
وهدد خليل زاد بفرض عقوبات "فردية" من جانب الولايات المتحدة أو مشتركة على الخرطوم إذا لم تلتزم بمضمون القرار.
وتنصل السفير الأميركي من الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن ستكون من الدول الراعية لتطبيق القرار، الأمر الذي فسره المراقبون بأنه يعكس امتعاض الإدارة الأميركية من بعض التعديلات التي أدخلت على مضمونه.
أما السفير الصيني وانغ غوانغيا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية لمجلس الأمن، فقد اعتبر من جانبه أن الهدف الرئيس من اعتماد القرار هو نشر القوة المشتركة وليس التهديد بفرض عقوبات.
يشار إلى أن الصين كانت من الدول التي اعترضت على الصيغة الأولى لمشروع القرار وتحديدا التهديد بفرض عقوبات أو التفويض الكامل باستخدام القوة تحت الفصل السابع دون قيد أو شرط.
وكان مجلس الأمن الدولي صوت أمس الثلاثاء بالإجماع على القرار رقم 1769 القاضي بنشر قوة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور من أجل وضع حد للأزمة الإنسانية التي يعيشها الإقليم منذ أربع سنوات.
ومن المنتظر أن تسهم كل من بريطانيا وبلجيكا والكونغو وفرنسا وإيطاليا والبيرو وسلوفاكيا في تشكيلة هذه القوات التي ستتحمل الأمم المتحدة تكاليفها بمساعدة المجتمع الدولي. 