 |
|
أعضاء البرلمان سيعودون من إجازتهم أوائل سبتمبر/ أيلول المقبل (الفرنسية-أرشيف) |
يبدأ البرلمان العراقي من اليوم عطلته الصيفية في ظل معارضة الولايات المتحدة لهذه العطلة مشيرة إلى أنها ستعوق إقرار القوانين. وتأتي الإجازة بعد فشل الزعماء السياسيين في الاتفاق على سلسلة من القوانين التي تعتبرها واشنطن حاسمة لإعادة الاستقرار إلى البلاد.
وقال نواب في البرلمان إن الحكومة لم تقدم لهم حتى الآن أيا من تلك القوانين، وكان البرلمان لمح في وقت سابق إلى نيته المضي في العطلة الصيفية في أغسطس/ آب بعد أن قلص عطلته الصيفية التي تبدأ عادة في يوليو/ تموز.
وأوضح محمود عثمان العضو الكردي في البرلمان أنه ليس لدى النواب أي شيء ليناقشوه، "لا قوانين ولا تعديلات دستورية ولا أي شيء من الحكومة"، وقال إن الخلافات بين الفصائل السياسية عطلت القوانين.
وعقب النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي على قرار المجلس بأنه لم يحدث أي تقدم أو اتفاق بين الكتل السياسية حول القضايا المهمة، ومنها قانون المحافظات وقانون النفط والغاز وإجراء انتخابات محلية.
ضغوط
وبشأن الضغوط الأميركية لمنع عطلة البرلمان أكد البياتي أن الرئيس الأميركي جورج "بوش طلب من الكونغرس إلغاء عطلته لكنهم لم يستجيبوا لذلك".
وكان ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأميركي قال منتصف الشهر الجاري لشبكة CNN إن بلاده تأمل إلغاء النواب العراقيين إجازاتهم في أغسطس/ آب لتحقيق الأهداف التي تتيح تقدم العراق، على حد قوله.
وأضاف "نمارس ضغوطا عليهم، ينبغي أن يواصلوا اجتماعاتهم وعليهم الموافقة على هذه القوانين".
 |
|
المالكي اتهم جبهة التوافق بالابتزاز(الفرنسية-أرشيف) |
ويتزامن موعد العطلة مع قرب تسليم السفير الأميركي ريان كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس تقريرا للكونغرس بشأن تقدم خطة بوش في العراق.
المالكي والتوافق
من جهتها حملت جبهة التوافق العراقية حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية قرارها الانسحاب منها ومن البرلمان.
وقالت في بيان أصدرته أمس إنها "تقرأ رد الحكومة باعتباره يمثل موقف رئيس الوزراء (فقط) وليس الحكومة"، واعتبرت أن "هذه إضافة جديدة لسجله في تجاهل حتى الذين يعنيهم الأمر وتهميشهم وعدم استشارتهم في مسائل حساسة".
ووصفت رد المالكي بأنه "متشنج وسلبي كالعادة ويبدو أنه غير معني بالتحفظات والمظالم والملاحظات التي أشار إليها بيان" الجبهة، وأن المالكي "لا نية له لمعالجة الموقف وتحمل مسؤوليته بشجاعة لتدارك الوضع وهو ببساطة يغلق أبواب الإصلاح".
وأكدت الجبهة أنها ستكون "معذورة في المضي بخطتها للانسحاب من الحكومة في الموعد الذي حددته بعد أن منحت رئيس الوزراء فرصة مواتية".
وأبرز مطالب التوافق إعلان عفو عام تمهيدا لإطلاق المعتقلين، والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإيقاف دمج المليشيات في القوات المسلحة، مع تحقيق المشاركة الفعلية في القرار الوطني.
لكن بيانا لرئيس الحكومة اعتبر أن "سياسة التهديد والضغوط والابتزاز" التي اتهم الجبهة باتباعها غير مجدية.
وكانت جبهة التوافق التي تضم 44 نائبا بالبرلمان وستة وزراء إضافة إلى منصبي نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء، أمهلت الحكومة العراقية حتى الأول من الشهر المقبل لتنفيذ مطالبها.