ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الاثنين 2/7/1428 هـ - الموافق16/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)
عربي
دولي
رياضة
ثقافة وفن
إنفلونزا الخنازير
طب وصحة
منوعـات
تقارير وحوارات
جولة الصحافة
كاريكاتير
الأرشيف
طباعة الصفحة إرسال المقال
في لقاء مع الجزيرة نت
الفتحاوي ناهض الرئيس: الأمن الوقائي مسؤول عن وضع غزة

 ناهض الريس: الأجهزة الأمنية كانت تحتشد بغزة استعدادا للانقضاض على حماس (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أكد وزير العدل الفلسطيني السابق وعضو المجلس التشريعي سابقا ناهض الريس أنه لا مناص من عودة الحوار بين حركة التحرير الفلسطيني (فتح)، التي ينتمي إليها، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال الريس إنه يستحيل إرسال قوات دولية إلى قطاع غزة، الذي يؤكد أن حماس أعادت إليه أمنا كان مفقودا.

وعبر الوزير السابق عن قناعته بأن "المسؤول عن الوضع الراهن تحديدا هي قيادة الأمن الوقائي، وإتاحة الفرصة لها من قبل الرئاسة بأن تتعهد للأميركيين بتقليم أظافر حماس في القطاع".


بداية كيف ينظر الوزير السابق إلى المرحلة الراهنة التي يعيشها الفلسطينيون؟ وما هو في رأيك تأثير التطورات المختلفة على القضية الفلسطينية؟.

هي مرحلة متميزة ولها خصائص متفردة، لأن المقاومة والثورة تمتزج فيها بقضية الحكم والسلطة بين الفرقاء الفلسطينيين، ولأن القوى الدولية تدخل في هذه المرحلة على الساحة الفلسطينية دخولا لم يسبق له مثيل، مما يشكل خطرا على القضية.

لكن القضية الفلسطينية ستظل في الحفظ والصون، ولا يمكن أن تنتهي بقرار من قوى دولية أو محلية، لأنها باختصار قضية الحق والباطل وستظل لها قدرتها على أن تجتذب إليها وإلى ساحة الصراع فيها إلى وقت لا يعلمه إلا الله، ولا بد لهذه القضية العادلة أن تنتصر.

انهيار الأجهزة
وما تحليلك لسبب الانهيار السريع للأجهزة الأمنية الفلسطينية؟.


لأن بنيانها باطل، فقادتها كانوا يعملون في كل شيء ما عدا الأمن، فكانوا من كبار التجار وزعماء السياسيين، ولم يقبلوا بأقل من أن يكونوا هم قيادة فتح في قطاع غزة.

من غير المقبول أن يكون زعماء الحركة هم أنفسهم قادة الجهاز الأمني، فما بالك والجهاز معروف أنه اتخذ مهنته وسيلة للثراء الفاحش في أسرع وقت.

الشيء الآخر أن هذه الأجهزة كانت قد بدأت عهدها عام 1996 بإجراء اعتقالات واسعة في صفوف الإسلاميين عامة وعرضتهم للتعذيب، ولم نستطع أن نفعل شيئا كنواب عن حركة فتح في ذلك الوقت، مما أضعف الثقة فيها وأوهن أركانها.


كيف تنظر إلى الدعوات المتكررة لاستقدام قوات دولية إلى غزة؟.


ذلك يتوقف على مكان هذه القوات، هل ستكون في داخل قطاع غزة أم أنها ستكون في الجزء المحتل عام 1948. الإسرائيليون معتادون دائما على اشتراط أن تكون أي قوات دولية في أراض ليست تحت سلطتهم، أي في أراضي الآخرين.

بالنسبة لنا في قطاع غزة فليست لدينا المساحة الكافية لاستقبال عشرات الآلاف من الجنود، بينما الأرض المحتلة منذ عام 1948 هي الأرض الأوسع، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى فإن الحركات الجهادية والنضالية القائمة في المجتمع الفلسطيني اليوم لا أخالها تقبل أن ينتهي حلم الثورة الوطنية الفلسطينية، بأن تأتي قوات دولية يكون لها حق الإدارة أو التدخل في سياسات الوضع الوطني والمحلي.

الرئيس محمود عباس في رأي الريس تجاوز القانون (رويترز-أرشيف)
لكن واقعيا، وبكل تجرد، فإن الاقتراح الراهن باستقدام هذه القوات للأسف الشديد يعني لطرف ما أننا لا نستطيع ضرب القوة الحاكمة في غزة، لذلك نريد للدول الغربية أن تأتي بجنودها وتحارب وتطرد القوة الحاكمة في غزة.

وفي رأيي فإن القوات الدولية لن تنجح لأن القوى التي دافعت عن القطاع أفشلت محاولات إسرائيل المتكررة لاحتلال مناطق واستئصال وإنهاء بعض القوى، وبالأحرى فإن أي قوات دولية قد تأتي سيكون مآلها هو مآل محاولات القوات الإسرائيلية.

سبب المعاناة

يعيش الفلسطينيون في ظل حكومتين، ومعابر مغلقة، ووضع اقتصادي سيئ، وتحريض إعلامي متبادل، فمن المسؤول عن هذه الحالة غير المطمئنة؟.

وفق رؤيتي الواضحة والصريحة التي نجمت عن المتابعة المستمرة واهتمامي الشخصي والعام، فإن المسؤول عن الوضع الراهن تحديدا هي قيادة الأمن الوقائي، وإتاحة الفرصة لها من قبل الرئاسة بأن تتعهد للأميركيين بتقليم أظافر حماس في القطاع.

وتفسير ذلك، أننا شهدنا في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية حشدا لقوى الأمن الوطني والأجهزة الأمنية للانقضاض على حماس وإفشال الحكومة، سواء العاشرة أو حكومة الوحدة الوطنية رغم اتفاق مكة بين فتح وحماس.

ورافق هذا الاحتشاد على صفحات الجرائد المشروع الأميركي والوثيقة الأمنية المفصلة التي حددت لكل طرف من الأطراف دوره بخطوات معينة تم الادعاء بأنها لضبط الأمن وإنهاء الصواريخ، في حين أن الحقيقة هي أن الوثيقة الأمنية المفصلة تحدثت عن أسلحة يجب أن تأتي من الجانب الإسرائيلي إلى مخازن قوات الرئاسة.

ثم إن الإذاعات المحلية التي أنشئت من قبل قيادة الوقائي التي هي في الوقت نفسه قيادة حركة فتح في قطاع غزة، كانت إذاعات تحريض ولا يمكن القول بأنها دعت إلى الوحدة واحتفت بشيء اسمه اتفاقية مكة المكرمة.

أنا لست من حماس ولست ضد فتح، ولا ضد أحد، أنا مواطن فلسطيني اكتوى بنار الانفلات الأمني، ووزير سابق للعدل أيضا لم تمكنه القوى الأمنية من أن يفعل شيئا من أجل إقرار الأمن، لذلك أرى أن الاحتشاد والتحريض والدعاية كان واضحا من أجل الحرب القادمة.

وأنا من الذين يعتقدون تماما من ملاحظتي المباشرة المجردة أن حماس استبقت الضربة التي كانت ستوجه لها حيث لها في القطاع جماهير وقدرات مكنتها من السيطرة.

الحكومة الشرعية

نحن أمام حكومتين حكومة طوارئ في الضفة وحكومة وحدة مقالة في غزة، بصفتك وزيرا سابقا للعدل أيهما الشرعية من وجهة نظر القانون؟.

حكومة الطوارئ غير شرعية حسب الريس لأنها لم تنل ثقة التشريعي (رويترز-أرشيف)
الأمر واضح وضوح الشمس، الحكومة الشرعية هي التي أقرها المجلس التشريعي حينما اجتمع، ولا يمكن القول عن حكومة لم تنل الثقة من التشريعي بأنها شرعية.

أنا أشعر بالتشاؤم من سماح رئيس السلطة الوطنية لنفسه بأن يتجاوز القانون الأساسي بهذه الكيفية، فكيف نشطب بعض مواد القانون ونسمح لأنفسنا بأن نتجاوز المجلس التشريعي المنتخب، هذا نقض أو تدمير للقانون الأساسي.

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجلس التشريعي إلى الانعقاد أمس الأربعاء، ما موقف القانون من هذه الدعوة؟.

الرئيس يدعو التشريعي إلى الانعقاد بعد انتخابه المرة الأولى، لكن بعد ذلك لا يذكر القانون أن الرئيس له سلطة دعوة المجلس التشريعي إلى الانعقاد مرة أخرى.

بعد إعلان حكومة الطوارئ، صدر الكثير من المراسيم الرئاسية، وصفت مراكز حقوقية بعضها بأنه تدمير للسلطة القضائية، فما مدى قانونية مثل هذه المراسيم؟.

ما يجري مناقض للقانون نصا وروحا، وبالنسبة لأحكام حالة الطوارئ أقول بفخر واعتزاز إن المجلس التشريعي السابق مع أن معظم أعضائه كانوا من حركة فتح، كان حريصا على التضييق على حالة الطوارئ بحيث لا يكون الزمن مطلقا بل كان محددا بثلاثين يوما. فمن حق الرئيس إعلان حالة الطوارئ بمرسوم لكن في مدة لا تزيد على ثلاثين يوما.

وإذا كان هناك مبرر لزيادة المدة لفترة أخرى، فلا يتم ذلك إلا عن طريق التشريعي وبموافقة أغلبية ثلثي أعضائه، ليس ثلثي الحاضرين فقط، هذا كلام واضح لتقييد حالة الطوارئ بحيث لا تستخدم استخداما سياسيا من قبل إحدى الجهات ضد الأخرى.

بالإجمال فإن ما يحدث والمراسيم التي صدرت كلها تقريبا مراسيم ليست لها علاقة بالقانون حقيقة إلا من باب التمحل والادعاء.


وما الدور الذي يمكن للمجلس التشريعي فعله لحماية القانون؟.

على المجلس، لكونه ينوب عن الشعب ومؤتمنا عليه، أن يحافظ على روح النصوص القانونية، ويمكن للتشريعي أن يجد طريقة لإشراك الأعضاء المسجونين في قراراته ومناقشاته، واجتماعاته بأي طريقة، لذلك يجب أن يبدي التشريعي الرأي والقرار في ما يجري.

فور تشكيل حكومة الطوارئ، تسابق المجتمع الدولي للاعتراف بها، فما هي الضوابط التي يستند إليها المجتمع الدولي في التعامل مع حكومات العالم؟.

المجتمع الدولي سمح لنفسه بأن يغذي ويوافق على اجتياح العراق، ليس له ضمير أو قيم، أو أي شيء يتمسك به عدا فكرة الربح المادي واستغلال الآخر الضعيف.

الريس: على المجلس التشريعي أن يحافظ على روح النصوص القانونية (الجزيرة-أرشيف)
كيف يمكن لهؤلاء أن يحاسبوا أو يتكلموا في القانون أو حسب القانون أو وفقا لما يقوله لهم علماء القانون، وهم يعرفون القانون الأساسي وبوسعهم أن يقولوا كلمتهم في ما يجوز ولا يجوز، وهو واضح وضوح الشمس ولا يحتاج لعلماء.

حتى المواطن العادي يعرف أنه في الأنظمة الديمقراطية لا تكون الحكومة حكومة إلا بإقرار البرلمان لها، فلا يمكن تجاهل مجلس تشريعي منتخب.

استتباب الأمن

أنت تعيش في قطاع غزة، من ناحية موضوعية هل استتب الأمن وأصبح الوضع مثاليا كما تصوره حماس؟.

الوضع مستتب تماما، ولم يستتب سابقا إلا في زمن الحكومة المصرية، بل هناك زيادة في الأمن، وهذا واضح لكل من يعيش في القطاع، لا يزعم أحد أنه لا يوجد استقرار، فنحن نعمنا بالأمن وبإمكانك أن تسأل أي مواطن عادي من الساهرين على شاطئ بحر غزة، وفي الأسواق.

كما أن الحكومة القائمة الآن، ونعدها حكومة تسيير أعمال وفقا للقانون، لا تزال تحمل اسم حكومة الوحدة الوطنية، وتقوم بضبط الأمور، بعد عهود من الأجهزة الفاسدة التي أدى فسادها إلى فساد الناس، حتى أصبحت الشوارع والأرصفة مستباحة وعرضة للعدوان، لكن هذا كله انتهى بمجرد حسم المسألة بين حماس والآخرين، وجميع المافيات التي كانت قائمة في غزة تراجعت وتحاسب نفسها وتتحسس رقابها.


كيف ينظر القانون الدولي لما قامت به حماس في القطاع؟.

ما حدث في القطاع بكل المعاني أمر داخلي، لأن الجهة التي يمكن أن تقدم للاتهام هي الحكومة نفسها، وإذا كان المجتمع الدولي يريد أن يفعل شيئا فعليه أن يبحث أول شيء عن الوثيقة الأمنية المفصلة التي قدمها الأميركيون، والتي نشرت في الصحف وطلب فيها من إسرائيل أن ترسل الأسلحة إلى مخازن الرئاسة.

الحوار ومستقبل فتح

في هذا الواقع غير المريح، هل من أمل لعودة الحوار بين حركتي فتح وحماس؟.

أعتقد أن الحوار خيار لا غنى عنه، فلا يستطيع أحد أن يستغني عن أحد، ليس لنا إلا أن نتحاور ونصل إلى نتيجة، بنية حسنة وليس لتمضية الوقت والانتظار لتأتي الأسلحة لنضرب إخواننا أو لعقد دورات عسكرية للسيطرة على الآخر.

التربص ونوايا الغلبة بواسطة العسكر والسلاح أثبتت أكثر من مرة أنها مستحيلة وأن لا أحد يستطيع أن يقضي على أحد. لا سبيل إلى إلغاء فكرة وطنية، أو تنظيم له تاريخ، ذلك مستحيل.

"
لا يزعم أحد أنه لا يوجد استقرار (في قطاع غزة)، فنحن نعمنا بالأمن وبإمكانك أن تسأل أي مواطن عادي من الساهرين على شاطئ بحر غزة، وفي الأسواق
"
ناهض الريس

وعليه فإن الواجب هو التعايش وليس ركوب الرأس والتصرف بطريقة غير مسؤولة وأن ندعي أنه لا يمكن أن نتحاور، وإذا كنا نتحاور مع إسرائيل فلماذا لا نتحاور مع أنفسنا.

وكيف تنظر إلى مستقبل فتح بعد ما حدث في غزة؟.

أتمنى لحركة فتح قيادة حكيمة لديها الإرادة والعزم ولديها القابلية لدى الأغلبية لتعيد تنظيم صفوفها بعد وفاة الرجل الذي كان يمسك بجميع خيوطها ويعرف الجميع ويتصرف معهم، وليس سهلا على أحد أن يحل محله.

الضرورة تقتضي أن تكون هناك قيادة تتمتع بالصفات التي أتحدث عنها وأن تكون لديها القدرة على الرؤية. وقبل كل شيء، أعتقد أن مستقبل فتح رهين بقدرتها على انتقاد نفسها انتقادا ذاتيا، فقليلة جدا الأحزاب التي مرت بتجربة الحكم دون أخطاء.

أما القول بأن الأخطاء قليلة، وليست هناك أخطاء، فهذا يبقي الذين أساؤوا ونهبوا وكانوا مجرد ألعوبة في أيدي من أعطوهم الدولارات، وسهلوا لهم التجاوزات، فهذا سيبقي الحركة كما هي، لا بل إنه سيعرضها لمزيد من الانشقاقات والبعد عن الجمهور.

المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال

حماس تسعى لتطهير غزة من الجريمة
حماس حقيقة واقعة وعنوان غزة
حماس ترفض نشر قوات دولية في غزة والقسام تهدد
حماس تؤكد اتفاق وقف الصواريخ
أسرى فلسطينيون مقابل شاليط قريبا
الحجاج يواصلون تدفقهم إلى مكة
ترحيب أردني بحل البرلمان
عربي|دولي|رياضة|ثقافة وفن|إنفلونزا الخنازير|طب وصحة|منوعـات|تقارير وحوارات|جولة الصحافة|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)