 |
|
قوات الاحتلال صعدت عملياتها العدوانية بقطاع غزة في الآونة الأخيرة |
ارتفع إلى 11 عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا اليوم بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت شرق مخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة في تصعيد يأتي وسط تواصل الانقسام بالساحة الداخلية الفلسطينية.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية أن عشرات من الآليات الإسرائيلية توغلت شرق المخيم مدعومة بغطاء من المروحيات، وتبادلت إطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين مما أسفر عن استشهاد 11 منهم وإصابة 12 آخرين بجروح.
ومن بين الشهداء الذين سقطوا ستة من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومصور تلفزيوني يعمل مع قناة الأقصى التابعة لحماس يدعى عماد غانم (23 عاما).
كما أطلق جنود الاحتلال النار على سطح منزل كان عدد من الصحفيين بينهم طاقم تصوير وكالة "رويترز" يقومون بالتصوير من فوقه، ولكن لم يصب أحد منهم.
وخلال عملية اليوم قامت جرافات عسكرية إسرائيلية ترافقها قرابة عشرين مدرعة وآلية عسكرية بأعمال تجريف في أراض فلسطينية زراعية.
وأدان رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية التصعيد الإسرائيلي ووصفه بأنه مجزرة إجرامية. وقال هنية إن من حق المسلحين الفلسطينيين أن يردوا على الاحتلال.
 |
|
جنود الاحتلال يستهدفون حتى الأطفال في توغلاتهم بالأراضي الفلسطينية (رويترز) |
مطالبة بالحوار
ويأتي التصعيد الإسرائيلي وسط استمرار الانقسام في الساحة الفلسطينية وهو ما دعا أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني للتجمع مقابل مقر المجلس التشريعي بالقطاع للمطالبة بالحوار من أجل تجاوز الانقسام الذي يسود الساحة الداخلية.
وجاءت الدعوة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي تطالب بالعودة للحوار الوطني بين رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية.
عطلة الأسبوع
وفي دلالة على مدى الانقسام بين حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة حماس منعت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة المقالة موظفي المؤسسات العامة بالقطاع من الوصول لوزاراتهم، وطالبتهم بالالتزام بالإجازة الأسبوعية التي أقرت سابقا من قبل حكومة الوحدة التي كانت تقودها حماس.
وقال موظفون حكوميون إن عناصر من القوة التنفيذية أطلقوا عليهم النار لمنعهم من الوصول إلى أماكن عملهم. وفي بعض الحالات وجد الموظفون أبواب الإدارات مغلقة بالسلاسل.
وحددت حكومة الطوارئ الفلسطينية التي أمر بتشكلها محمود عباس الإجازة في يومي الجمعة والسبت بينما اعتمدتها الحكومة المقالة في يومي الخميس والجمعة. وأمام هذه التضارب اضطر بعض الموظفين للتغيب عن العمل أيام الخميس والجمعة والسبت لإرضاء الطرفين.
 |
|
عناصر القوة التنفيذية يفرضون تطبيق نظام الإجازة الأسبوعية السابق (الفرنسية) |
دورة تشريعية
على صعيد آخر دعا الرئيس الفلسطيني المجلس التشريعي للانعقاد الثلاثاء القادم في دورته العادية الثانية، وسط تصاعد الخلافات بين المشرعين الفلسطينيين حول قانونية قرارات صادرة عن رئيس السلطة ألغى بعدد منها سلطة المجلس في منح الثقة للحكومة.
ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد اجتماع لها اليوم بمقر الرئاسة في رام الله المجلس المركزي للانعقاد منتصف الشهر الجاري لصياغة الحلول المناسبة للتغلب على الأزمة الداخلية التي يعيشها الشعب الفلسطيني بعد سيطرة حماس على القطاع.
وطالبت اللجنة في بيانها بدراسة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، وهو ما ترفضه حماس وترى في دعوة المجلس المركزي للانعقاد محاولة لإلغاء دور المجلس التشريعي وإضفاء الشرعية على قرارات عباس.