 |
| كتائب القسام قالت إنها ستتعامل مع القوات الدولية كقوات احتلال (رويترز-أرشيف) |
جددت حركة المقاومة الإسلامية (
حماس) رفضها نشر قوات دولية في قطاع غزة. وقال ممثلها في لبنان أسامة حمدان للجزيرة إن الرئيس محمود عباس بطلبه هذا يهمل جذور المشكلة ولا يعالجها.
وأشار حمدان إلى أن الانتخابات المبكرة التي يعتزم عباس تنظيمها "والاحتماء بقوات دولية يعيد غزة إلى الاحتلال الأجنبي بعد أن اندحر الاحتلال" الإسرائيلي عنها. وأوضح أن الخلاف يُحسم من خلال الحوار بين الفصائل الفلسطينية.
كما وصف خطاب عباس أمام مؤتمر الاشتراكية الدولية في جنيف بسويسرا ودعوته المشاركين إلى عزل حماس بأنه "يتهرب به من العرب ويحتمي بموقف غربي" مضيفا أنه فضيحة سياسية.
وفي السياق تساءل الناطق باسم الحكومة الفلسطينة المقالة في غزة غازي حمد عن الفائدة من جلب قوات دولية للقطاع، وعن مهمة تلك القوات والأهداف من ورائها.
وقال حمد للجزيرة إن الأولوية تكمن في الخلاص من الاحتلال، مشيرا إلى أن القوات الدولية موضوع سياسي له انعكاساته على القضية الفلسطينية متسائلا مرة أخرى عن الموقف فيما إذا اتفق المجتمع الدولي على طلب الرئيس محمود عباس بنشر هذه القوات.
وبالنسبة لإجراء انتخابات مبكرة في الأراضي الفلسطينية، أعرب حمد عن عدم اعتقاده بجدوى إجرائها في ظل الأوضاع الحالية مشيرا إلى أنها لن تحل الأزمة السياسية الفلسطينية. ورغم ذلك أشار إلى أنه لا اعتراض على عقد الانتخابات المبكرة في حال توافقت الفصائل عليها أو إجرائها في موعدها.
وكانت حماس رفضت بشدة اقتراح نشر القوات الدولية الذي تكرر مؤخرا.
تحذير القسام من جانبها حذرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس من نشر أي قوات دولية في
قطاع غزة. وأكدت في بيان لها اليوم أنها ستتعامل معها على أنها قوات احتلال.
واعتبرت القسام مهمة تلك القوات "تقوية طرف فلسطيني على حساب طرف آخر". ودعت جميع الأطراف الدولية والعربية إلى رفض هذا المطلب الذي قالت إنه يضرب الوحدة الفلسطينية ويؤدي إلى تدخل سافر في شؤون الشعب الفلسطيني الداخلية.
طلب عباس
 |
| برنار كوشنر قال إن باريس قد تدرس طلب محمود عباس (الفرنسية) |
وجاءت تصريحات حماس ردا على مطالبة الرئيس عباس بنشر قوات دولية في قطاع غزة لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة التي ينوي تنظيمها.
وقال الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مشترك في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أمس إنه نقل هذا الاقتراح إلى كل من الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وكانت إسرائيل والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أشاروا سابقا إلى أنهم سيدرسون اقتراح نشر قوات دولية.
كما أشاد الرئيس الفلسطيني بـ "الدعم الواضح" الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي أثناء لقاء بين الرجلين في قصر الإليزيه أمس. حيث أعرب ساركوزي عن الأمل في أن تستأنف المساعدة المالية المباشرة إلى السلطة الفلسطينية.
وفي ختام زيارته لفرنسا، جدد عباس رفض الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية الدخول في حوار مع من سماهم "الانقلابيين" في حركة حماس.
وقبل وصوله إلى باريس، شارك الرئيس الفلسطيني في مؤتمر الاشتراكية الدولية في جنيف بسويسرا حيث دعا المشاركين إلى عزل حماس.

موقف فرنسا
 |
| ساركوزي أعرب عن أمله في استئناف المساعدة المالية المباشرة للفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف) |
وردا على طلب عباس، قال الوزير الفرنسي إنّ باريس قد تبحث هذا الاقتراح. لكنه أوضح أن هذه القوات لا يمكن أن تكون بديلا عن عملية السلام.
وأشار كوشنر إلى أن الوقت قد حان لاستئناف الحوار بشأن عملية سلام الشرق الأوسط مع من وصفهم بأنصار السلام. ودعا إلى الاستفادة من هذه الفرصة لأنها "ستتلاشى خلال الأيام والأسابيع المقبلة".
وجدد وزير الخارجية الفرنسي دعم بلاده ووقوفها إلى جانب السلطة الفلسطينية "الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني" معتبرا ما حدث في غزة قبل أسبوعين "انقلابا دمويا ضد الشرعية الفلسطينية".
وكان مقررا أن يزور عباس باريس يوم 18 يونيو/ حزيران الحالي، لكنها أرجئت بسبب الاقتتال الفلسطيني في غزة الذي انتهى بسيطرة حماس على القطاع منتصف هذا الشهر.
