 |
|
جنود إسبان يقدمون المساعدة لزميل لهم أصيب بجراح في تفجير الخيام (رويترز) |
استهدفت قوة المراقبة الدولية التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) بهجوم أودى بحياة ستة جنود إسبان، مما فاقم أزمة عدم الاستقرار الأمني في لبنان الذي يواجه جيشه شمالا جماعات مسلحة أبرزها تنظيم فتح الإسلام.
وذكرت مصادر متطابقة أن سيارة انفجرت أثناء مرور مدرعة للوحدة الإسبانية التابعة ليونيفيل بين بلدتي مرجعيون والخيام في القطاع الشرقي مما أدى إلى مقتل ستة جنود وإصابة اثنين آخرين بجراح.
وكانت آخر حصيلة للهجوم تحدثت عن مقتل خمسة جنود إسبان وجرح ثلاثة آخرين. لكن وزارة الدفاع الإسبانية أكدت الحصيلة الجديدة، موضحة أن أحد الجرحى الثلاثة قد توفي في المستشفى بعد ساعات على الهجوم.
وقال مراسل الجزيرة في الجنوب إن سيارة من نوع رينو انفجرت أثناء مرور الآلية وكان خلفها أخرى من نوع مرسيدس تحمل لوحات مزيفة فر سائقها بعد الهجوم مباشرة ويجري حاليا البحث عنه.
غير أن مصدرا أمنيا رجح أن يكون التفجير نجما عن هجوم انتحاري بسيارة رينو، مشيرا إلى وجود بقايا بشرية داخلها.
وكانت تقديرات سابقة تشير إلى أن لغما انفجر في الآلية أعقبه انفجار ثان نجم عن احتراق الذخيرة التي كانت موجودة بالآلية المستهدفة.
وأفاد ضابط ارتباط إسباني في يونيفيل أن الهجوم "تم الإعداد له جيدا" مؤكدا أن "قوة الانفجار الذي تسبب باندلاع حريق قذفت جثتي اثنين من الضحايا على بعد عدة أمتار".
ووقع الهجوم على بعد عشرة كيلومترات من الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وكانت السيارة المفخخة من طراز رينو متوقفة بجانب الطريق المعبدة التي تعبر واديا بين بلدتي مرجعيون والخيام والتي تسلكها دوريات يونيفيل بانتظام.
 |
|
نقل جثة قتيل من الوحدة الإسبانية قضى في تفجير الخيام (الفرنسية) |
ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم، مع العلم أن المتحدث باسم فتح الإسلام أبو سليم طه اتهم بداية يونيو/حزيران قوة يونيفيل البحرية بتقديم الدعم إلى الجيش اللبناني، متوعدا بمهاجمة الجنود الدوليين.
والتفجير هو الأول ضد يونيفيل وثاني خرق أمني بالمنطقة خلال أسبوع، حيث تمكن متسللون يعتقد أنهم فلسطينيون من إطلاق صاروخي كاتيوشا من منطقة العديسة القريبة باتجاه مستوطنة كريات شمونة لأول مرة منذ انتشار القوات الدولية فيها إثر الحرب في أغسطس/آب الماضي.
وينتشر نحو 13 ألف جندي دولي بينهم ألف جندي إسباني في الجنوب تنفيذا للقرار 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن بعد الحرب، وأتاح أيضا انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية للمرة الأولى منذ عقود.
ردود وتعليقات
وسارع حزب الله الذي يملك نفوذا قويا بالمنطقة إلى إدانة الهجوم، تلا ذلك ردود فعل محلية ودولية مستنكرة. واتصل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بنظيره الإسباني لينتقد الهجوم الذي قال إنه لن يزيد حكومة لبنان إلا إصرارا على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 حرفيا، وعلى تعزيز التعاون بين الجيش اللبناني وقوة يونيفيل.
 |
|
مواجهات البارد تواصلت وفتح تقول إنها قتلت 3 من فتح الإسلام (الفرنسية) |
وفي مدريد أعلن وزير الدفاع خوسيه أنطونيو ألونسو أن إسبانيا ستبقي كتيبتها رغم الاعتداء، موضحا أن ثلاثة من الضحايا هم مواطنون كولومبيون يخدمون في الجيش الإسباني إضافة إلى ثلاثة جنود إسبان.
مواجهات الشمال
في هذه الأثناء تواصلت المواجهات المستمرة منذ 20 مايو/ أيار بين الجيش ومقاتلي فتح الإسلام المتحصنين بمخيم نهر البارد، واستخدمت فيها المدفعية الثقيلة والرشاشات.
وفي السياق كشف المسؤول العسكري لفتح (بزعامة محمود عباس) بالشمال أبو خالد الوني أن حركته أطلقت النار على مقاتلين من فتح الإسلام حاولوا إطلاق قذائف هاون على الجيش من المربع الذي تسيطر عليه فتح بالمخيم فقتلت ثلاثة منهم وفر الرابع.
جاء ذلك في وقت استمر التوتر مخيما على مدينة طرابلس القريبة بعد اشتباكات بين الجيش وجماعة غبر معروفة أوقعت عشرة قتلى بينهم ستة مسلحين.