 |
|
سلمان رشدي (الفرنسية-أرشيف) |
أدانت إيران اليوم منح بريطانيا لقب فارس للمؤلف البريطاني المولود في الهند سلمان رشدي، الذي حكمت عليه طهران في عهد المرشد السابق للجمهورية آية الله الخميني بالإعدام بسبب كتاباته المسيئة للإسلام.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن منح لندن أعلى وسام بريطاني لرشدي صاحب كتاب "آيات شيطانية" المثير للجدل، إساءة إلى العالم الإسلامي.
وقال حسيني خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي "إن مكافأة شخص يعتبر من أكثر الشخصيات بغضا في العالم الإسلامي، دليل واضح على معاداة الإسلام من قبل أصحاب المقامات العليا في المملكة المتحدة".
وأفادت قائمة الشرف التي نشرها القصر البريطاني الملكي أمس بمناسبة عيد ميلاد الملكة الرسمي بأن رشدي الذي سيبلغ عامه الستين يوم الثلاثاء المقبل، سيحصل على لقب "فارس" الذي يسمح بتلقيبه "سير" وذلك "تقديرا لخدماته الأدبية".
ومنح اللقب كذلك لجاسوس روسي عمل لحساب بريطانيا ولاعب كريكت بريطاني سابق وكوميدي أسترالي.
من جانبه قال رشدي "إنني أشعر بالسعادة الشديدة والتواضع لأن أتلقى هذا الشرف العظيم، كما أنني ممتن جدا لأن أعمالي لاقت هذه النظرة".
وكانت حياة رشدي الذي يعيش متنقلا بين لندن ونيويورك قد تغيرت تماما يوم14 فبراير/ شباط 1989 عندما أصدر آية الله الخميني فتوى بقتله بسبب كتابه "آيات شيطانية" الذي تضمن إهانة للإسلام.
وكان الكتاب قد فجر ثورة عارمة في بريطانيا بالفعل حيث قام مسلمون بريطانيون في مدن مثل برادفورد شمالي البلاد بحرق نسخ منه.
وأجبر المؤلف المثير للجدل على الاختفاء عن الأنظار حيث كانت تقوم قوات خاصة بحراسته على مدار الساعة، كما انتقل من مسكنه 30 مرة لضمان بقاء محل إقامته سرا.
وأخيرا قامت الحكومة الإيرانية عام 1998 بسحب دعمها لفتوى قتل رشدي الذي عاد تدريجيا إلى الحياة العامة لدرجة أنه ظهر بنفسه في فيلم "بريجيت جونز ديري" (مذكرات بريجيت جونز) عام 2001.