 |
|
الحزب الشيوعي التشيكي نظم احتجاجات متكررة ضد أميركا وإسرائيل (الجزيرة نت) |
أسامة عباس-براغ
أظهر المسؤولون التشيك على اختلاف مستوياتهم حفاوة بالغة بوزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني عندما زارت البلاد الأسبوع الماضي والتقت رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ميريك توبولانيك.
وقد وصف توبولانيك إسرائيل بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وتمثل بالنسبة للاتحاد الأوروبي الشريك الإستراتيجي. وقال إن "الجمهورية التشيكية تساهم في صياغة السياسية الخارجية والأمنية المشتركة تجاه إسرائيل".
وردت ليفني بالإعراب عن شكرها وامتنانها لتصريحات رئيس وزراء التشيك والتي وصف فيها المقاومة الفلسطينية بأنها "بربرية".
عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التشيكي ورئيس العلاقات الدولية في الحزب حسن شرفو شرح للجزيرة نت أسباب "مبالغة" المسؤولين السياسيين التشيك في دعم ومدح إسرائيل، قائلا إن أهم أسباب تمادي رئيس الوزراء توبولانيك في "شتمه المقاومة الفلسطينية هو ضعف الموقف العربي والرد المناسب على التشيك سواء كان هنا في براغ عبر الدبلوماسية أو في الدول العربية المعنية بالقضية الفلسطينية والصراع هناك".
يشار في هذا الصدد إلى أن مواقف وزير الخارجية التشيكي السابق تسيريل سفوبودا تجاه دول الشرق الأوسط وإسرائيل كانت تتسم بالتشدد لصالح أميركا وإسرائيل.
الموقف الأوروبي
وعلى هذا الصعيد يذكر أن وزراء خارجية الاتحاد الأوربي اجتمعوا في بروكسل قبل أيام من الاعتداء الإسرائيلي على لبنان صيف العام الماضي من أجل الاتفاق على قرار يفضي إلى وقف إطلاق النار. وفي ذلك الاجتماع ضم سفوبودا صوته إلى الجهة التي قادتها واشنطن في عدم إقرار هذا المشروع, وناشد دول العالم أن تقف في صف إسرائيل من أجل تصفية المقاومة اللبنانية التي وصفها بالإرهابية، معتبرا أنها "تقف سدا بوجه السلام في المنطقة".
ويشير شرفو إلى أنه في تلك الفترة لم يعترض أحد من العرب على موقف سفوبودا بينما قام الحزب الشيوعي وقتها بتوجيه رسائل اعتراضية إلى الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس وسفوبودا. وقد واجه هذا الموقف استغرابا واسعا كون صاحب القضية لا يحتج أو يقوم بأي رد فعل.
أما رئيس الحزب الشيوعي التشيكي فليب فويتخ فقدم رسالة احتجاجية رسمية تلقت الجزيرة نت نسخة منها موجهة لتوبولانيك يطلب منه الاعتذار بشكل رسمي عما صدر عنه من تصريحات مسيئة للشعب الفلسطيني ويشرح من خلالها موقفه من "الأفعال الإجرامية" التي مارستها وتمارسها إسرائيل كل يوم في المنطقة العربية.
وكان الناطق الإعلامي بالسفارة السعودية في براغ قد قال للجزيرة نت إن عميد السلك الدبلوماسي العربي السفير منصور بن خالد آل سعود لن يعلق على تصريحات توبولانيك قبل استيضاح الموقف من رئيس الوزراء خلال اجتماع مقرر يوم 20 يونيو/حزيران الحالي.
