 |
|
أشرف قاضي (يسار) وعدنان المفتي (يمين) يتحدثان في المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت) |
شمال عقراوي-أربيل
رفض رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي إحالة قضية كركوك على الأمم المتحدة، معتبرا القضية عراقية وجزءا من المشكلة الكردية.
وشدد المفتي خلال مؤتمر صحافي جمعه مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق أشرف قاضي، على أن "حل قضية كركوك موجود في الدستور"، في إشارة إلى المادة 140.
وأضاف "إذا كان لا بد من إحالة قضية كركوك للمنظمة الدولية، فلا بد من إحالة المسألة الكردية بكاملها، لأن مشكلة كركوك جزء منها".
مرونة الأكراد
وبشأن التعديلات الدستورية، قال المفتي إن الأكراد "على استعداد لإبداء المرونة الكاملة لتحقيق المصالحة الوطنية وتعديل أية بنود في الدستور"، مستثنيا تلك التي تتناول الفدرالية والديمقراطية والمادة 140 التي تعالج مشكلة كركوك والمناطق المتنازع عليها.
وأضاف في المؤتمر الذي عقد بمبنى البرلمان في أربيل عصر أمس الثلاثاء "هي مسائل ثابتة بالنسبة لنا ولن نتنازل عنها ونعتبرها خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، ونحن غير مستعدين لإبداء مرونة بشأنها".
وقال أشرف قاضي من جانبه إن قضية كركوك عراقية ويجب أن تحل بين العراقيين، مضيفا أن الأمم المتحدة ستدرس أي مساعدة تطلبها الحكومة العراقية في الموضوع.
وأكد أن الأمم المتحدة مستمرة في دعم العملية السياسية بالعراق، وتحديدا موضوعي مراجعة الدستور وتحقيق المصالحة الوطنية.
الصبر والتوافق
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأطراف العراقية بحاجة إلى التوافق والصبر لإنجاح مشروعي تعديل الدستور والمصالحة.
 |
|
أشرف قاضي: قضية كركوك يجب أن تحل بين العراقيين (الجزرة نت) |
وكان قاضي قد وصل أربيل الثلاثاء في زيارة تستمر عدة أيام للاطلاع على آراء المسؤولين والسياسيين الأكراد بشأن العملية السياسية الجارية بالعراق وإطلاعهم على التطورات وتشجيعهم على تناول القضايا التي لم يبت فيها.
وأكد أنه "سعيد بالتقدم الحاصل في العملية السياسية وفي مجال الإعمار في كردستان"، آملا أن "ينتقل ذلك إلى كافة أنحاء العراق".
وأشار قاضي إلى أن الأمم المتحدة ستزيد نشاطها في كردستان وسترفع الدعم للمؤسسات الحكومية في الإقليم، وأبدى الاستعداد لدعم الأكراد في وضع دستورهم الخاص.
وكانت لجنة برلمانية عراقية خاصة قد أخفقت في التوصل لاتفاق بشأن تعديل مواد أساسية في الدستور تمهيدا لتقريب وجهات النظر بين الفصائل العراقية وإجراء مصالحة وطنية.
وطلبت اللجنة مهلة إضافية بعدما فشلت في تقديم نتائج عملها مرتين خلال الشهر الحالي.
وتعتبر قضايا عودة أعضاء حزب البعث لمواقعهم الوظيفية وتطبيق المادة 140 من الدستور والفدرالية والنفط من المواضيع الأساسية التي تثير خلافات بين الأطراف العراقية، في حين يدعو الكثيرون إلى تعديل الدستور.