 |
|
حملة براون لخلافة بلير ووجهت باحتجاجات المطالبين بالانسحاب من العراق (رويترز) |
استقبل رئيس وزراء بريطانيا المنتظر غوردون براون في مدينة كوفنتري شمال البلاد بصيحات الاحتجاج والدعوات إلى سحب القوات البريطانية من العراق.
ووصل براون الأحد إلى جامعة ورويك في كونتري (160 كلم شمال غرب لندن) للمشاركة في اجتماع لحزب العمال ضمن إطار حملته الانتخابية، حيث كان بانتظاره نحو 50 محتجا يرفعون لافتات تدعو إلى سحب القوات البريطانية من العراق.
ويأتي الاجتماع ضمن عشرة اجتماعات يعقدها حزب العمال لاختيار زعيم جديد ونائب له بعد إعلان زعيمه رئيس الوزراء الحالي توني بلير ونائبه جون بريسكوت عن الرغبة في التنحي نهاية يونيو/ حزيران المقبل.
وبات في حكم المؤكد أن يصبح براون الذي اتسمت علاقته مع بلير بالتوتر، رئيس الوزراء المقبل لأن أيا من المرشحين الآخرين لم يحصل على التأييد الكافي من مشرعي حزب العمال في إطار المنافسة على الزعامة.
ولن تتاح لأعضاء الحزب العاديين وأعضاء الاتحادات العمالية الفرصة للتصويت بشأن اختيار براون الذي من المقرر أن يعلن زعيما للحزب في مانشستر يوم 24 يونيو/ حزيران المقبل وأن يتولى رئاسة الوزراء بعدها بثلاثة أيام.
وبدلا من إجراء مناقشة جلس براون لمدة ساعة وأجاب عن أسئلة من أعضاء الحزب الذين احتفوا به في بداية الجلسة ونهايتها. وشارك المرشحون الستة لمنصب نائب زعيم الحزب في جلسة أسئلة وأجوبة منفصلة.
أخرج الجنود
وحين بدأ براون يتحدث نهضت امرأة كانت تجلس في الصفوف الخلفية وصاحت "غوردون براون أخرج الجنود من العراق فورا"، قبل أن يتم اقتيادها خارج الغرفة من قبل أحد الحضور وواصل براون الحديث دون أن يبدو عليه الانزعاج.
" براون قال إن عدد الجنود البريطانيين في العراق يتراجع وإنه سيزور بغداد لتفقد الوضع على أرض الواقع " |
لكن أحد الحضور حث براون في وقت لاحق على اتخاذ تحرك حاسم بشأن العراق قائلا "هذه الحرب استمرت أطول مما ينبغي".
ورد براون بالقول إن عدد الجنود البريطانيين في العراق يتراجع وإنه سيزور بغداد لتفقد الوضع على أرض الواقع.
وردا على سؤال آخر أقر براون بأن العراق قضية سببت الانقسام، وقال إنه يتحمل مسؤولية القرارات التي تتخذها الحكومة.
مرحلة جديدة
وأضاف أن الأمور بلغت "مرحلة جديدة" الآن في العراق وأن القوات البريطانية سلمت المسؤولية الأمنية للعراقيين عن ثلاث من أربع محافظات كانت تنتشر فيها.
وذكر أن الإجراءات الأمنية يجب أن تصاحبها جهود لتعزيز المصالحة السياسية والتنمية الاقتصادية.
وقال تريفور أوين -وهو مسؤول بحزب العمال من نورثامبتون- إن براون يبدو على النقيض من بلير ولاسيما في مجال السياسة الخارجية. وأضاف "أعتقد أننا قد نشهد سحبا للجنود من العراق أسرع مما كنا نفترضه".