 |
| اتفاق السماوات المفتوحة سوف يحقق 12 مليار يورو ويوفر 80 ألف فرصة عمل (الجزيرة نت) |
سيد حمدي-باريس
يبدأ الأوروبيون والأميركيون جولة ثانية من مفاوضات السماوات المفتوحة في مايو/أيار عام 2008 لمناقشة القضايا العالقة بين الطرفين في مجال تنظيم رحلات الطيران.
وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاق بين الجانبين في 30 أبريل/نيسان الماضي يبدأ تنفيذه في 31 مارس/آذار عام 2008 ويقضي بفتح كافة المطارات في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أمام كل منهما، مما يسمح بافتتاح خطوط دولية جديدة دون قيود.
وتضمنت تفاصيل الاتفاق الذي وقعته المفوضية الأوروبية وواشنطن إمكانية وصول شركات الطيران الأوروبية إلى أية مدينة أميركية انطلاقا من أي مطار أوروبي، دون الالتزام بمحطات إقلاع أو محطات وصول محددة.
وستتمكن الشركات الأميركية من فتح خطوط ارتباط عبر نظيراتها الأوروبية والهبوط في أي من مطارات دول الاتحاد السبع والعشرين بما فيها مطار هيثرو بلندن الذي وفرت له السلطات البريطانية طويلاً حماية خاصة في وجه منافسة شركات الطيران العالمية.
مليارات وفرص عمل
وقال المفوض الأوروبي للنقل بالمفوضية الأوروبية ببروكسيل جاك بارو إن تطبيق هذا "الاتفاق يمثل تقدماً رئيسياً".
وأضاف في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن تحرير السماوات وزيادة الرحلات الجوية الناتجة عن الاتفاق سوف يجلب فوائد حجمها 12 مليار يورو إضافية خلال خمسة أعوام، وثمانين ألف وظيفة جديدة على جانبي الأطلسي مع ارتفاع عدد المسافرين بمقدار 25 مليون شخص.
|
" الولايات المتحدة وأوروبا تشرعان في تهيئة المطارات والشركات المعنية لبدء دخول الاتفاق حيز التنفيذ بعد أقل من عام من الآن " |
وشرع الجانبان بالفعل في تهيئة المطارات والشركات المعنية لبدء دخول الاتفاق حيز التنفيذ بعد أقل من عام من الآن. وقد توصلا إلى هذا الاتفاق بعد مفاوضات استمرت أربعة أعوام مثلت خلالها مطالب البريطانيين إحدى أكبر العقبات أمام التوقيع النهائي. وحرصت لندن منذ فترة على حماية مطار هيثرو من منافسة الشركات الأجنبية وإرجاء تطبيق الاتفاق ريثما يتوافر لديها الوقت الكافي للتهيؤ لهذه المنافسة.
حل وسط
وقد استطاع الجانبان التوصل لحل وسط أمكن بمقتضاه تأجيل دخول الاتفاق حيز التنفيذ من أكتوبر/تشرين الأول هذا العام إلى مارس/آذار من العام المقبل حتى تتمكن السلطات البريطانية من بناء المطار الخامس في هيثرو المخصص لشركة الخطوط الجوية البريطانية.
وقد شكل حق الشركات الأوروبية في المساهمة في رؤوس أموال الشركات الأميركية إحدى العقبات. واتفق الأوروبيون والأميركيون على تحديد نسبة 50% كحد أقصى لهذه المشاركة تخفض قانونياً إلى نسبة 25% عند استعمال حق التصويت في إدارة الشركة.
وأجهض هذا الاتفاق مساع ربما خططت لها شركات طيران أوروبية لشراء أي من نظيراتها الأميركية. لكن الجولة الثانية من المفاوضات المقرر عقدها في مايو/أيار المقبل قد تفتح المجال أمام الشركات الأوروبية لرفع حجم امتلاكها لرأس المال إلى نسبة 100%.
كما تتضمن احتمال تسيير الشركات لرحلات داخلية بين مدن أميركية مما يقلص الحماية التي توفرها واشنطن لشركاتها الوطنية العاملة في مجال النقل الجوي. 