 |
| مقاتلو طالبان تسببوا في خسائر كبيرة بالقوات التي تقودها الولايات المتحدة في بلادهم (الفرنسية) |
قال حاكم إقليم باكتيا الأفغاني أسد الله وفا إن المئات من مقاتلي حركة طالبان قد يتخلون عن حمل السلاح ضد الحكومة نتيجة لمحادثات سلام جارية بين شيوخ القبائل وحكومة الرئيس حامد كرزاي.
وأوضح وفا أن شيوخ القبائل يقومون بالوساطة بين طالبان وحكومة كرزاي في أقاليم باكتيا وخوست وبكتيكا الجنوبية، زاعما أن هناك المئات من عناصر طالبان الذين يريدون العودة إلى حياتهم العادية في هذه الأقاليم.
وفي المقابل فإن شيوخ القبائل والمسؤولين الأفغانيين المحليين يريدون من السفير الأميركي لدى كابول زالماي خليل زاده حث القوات الأميركية على عدم مضايقة عناصر طالبان الذين يلقون السلاح.
وأشار وفا إلى أن وفدا إقليميا سافر إلى كابل على أمل اللقاء مع السفير الأميركي، إلا أن الأخير كان خارج العاصمة. لكن وفا رفض تحديد العناصر المستعدة في طالبان للإلقاء السلاح، مؤكدا أن المجموعة التي يجري الاتصال بها تتشكل من عناصر قيادية وعادية داخل الحركة.
عراقيل
وفي ذات السياق أكد مسؤول بالأمم المتحدة، أنه إذا توقفت القوات الأميركية عن مطاردة عناصر طالبان الذين يقررون الانسلاخ عن الحركة، فإن ذلك سيسهل مهمة هذه القوات في المناطق الحدودية القريبة من باكستان، والتي تتعرض خلالها لهجمات شرسة من قبل مقاتلي طاليان.
وأوضح المسؤول أن كبار قادة طالبان لن يكونوا مشمولين بهذا العفو لأنهم بطبيعة الحال لن يقرروا العودة للعيش في افغانستان، ويدركون أنهم سيواجهون عقوبة السجن إذا عادوا لبلادهم.
وكان المتحدث باسم حركة طالبان عبد اللطيف حكيمي شدد الأسبوع الماضي على أن الحركة ملتزمة بمحاربة حكومة كرزاي، والولايات المتحدة وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان.
ومضى يؤكد أن الحكومة تستخدم قضية المباحثات مع طالبان كدعاية سياسية باعتبارها طريقة لدق أسفين بين عناصر الحركة.
ومن الجدير بالذكر أنه بعد ثلاث سنوات من إقصاء حركة طالبان من السلطة في أفغانستان، يأمل كرزاي والولايات المتحدة التي تدعمه في إغراء مقاتلي طالبان الذين يشكلون القاعدة العريضة للحركة بالعودة إلى الحياة الطبيعية والتخلي عن قادتهم البارزين وقادة تنظيم القاعدة.