 |
|
تحديات كبيرة أمام رئيس السلطة القادم (الفرنسية) |
يختار الفلسطينيون اليوم رئيسا جديدا للسلطة يخلف زعيمهم الراحل ياسر عرفات من بين سبعة مرشحين يبدو أكثرهم حظا رئيس فتح محمود عباس (69عاما) وذلك وسط ترقب دولي وآمال في تمكن القائد الجديد من إخراج الشعب الفلسطيني من معاناته الحالية تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ويتوجه الناخبون الفلسطينيون إلى مراكز الاقتراع صباح اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي تعد الثانية بعد تلك التي أجريت عام 1996. وكانت الاستعدادات قد اكتملت وانتهت قبل ساعات الحملات الانتخابية، حيث وزعت اللجنة المختصة نحو 2800 صندوق اقتراع على 16 دائرة انتخابية بينها 11 دائرة بالضفة الغربية وخمس بقطاع غزة.
 |
|
توزيع صناديق الاقتراع على المراكز (الجزيرة نت) |
ولم تتمكن اللجنة الانتخابية من إيصال صناديق الاقتراع إلى ثماني قرى جنوب شرق نابلس شمالي الضفة الغربية بسبب حظر التجول على هذه القرى. ويحق لحوالي 1.8 مليون شخص تجاوزوا سن الـ 18 الإدلاء بأصواتهم لكن نحو 1.3 مليون منهم سجل للانتخاب.
وستبدأ عملية فرز الأصوات فور إغلاق صناديق الاقتراع ويتوقع أن تصدر اللجنة الانتخابية المركزية النتائج الأولية برام الله صباح يوم الاثنين.
وبالإضافة إلى 16 ألف موظف باللجنة الانتخابية، سيجوب مئات المراقبين -وخصوصا نواب فرنسيون وأميركيون بينهم الرئيس الأسبق جيمي كارتر- الأراضي المحتلة للتأكد من عدم وجود مخالفات في عمليات الاقتراع.
ومع اشتداد حدة المنافسة بين المرشحين, اتهمت حركة فتح مسؤولين من حركة حماس بدعوتهم أنصار الحركة لدعم المرشح المستقل مصطفى البرغوثي، وهو ما نفته الحركة بشدة. وكانت حماس قد قررت مقاطعة الانتخابات ودعت كوادرها وأنصارها لمقاطعتها.
تحديات
وسيكون على رئيس السلطة الفلسطينية القادم مواجهة عدد من التحديات في الداخل قبل أن يدخل مجددا في مفاوضات السلام مع إسرائيل.
ومن بين هذه التحديات قدرة الرئيس الجديد على الاتفاق مع الفصائل الفلسطينية وتوحيد مواقفها مع السلطة. ولكن ذلك يعتمد على وقف إسرائيل لعملياتها في الضفة الغربية وغزة.
وكذلك يتعين عليه معالجة قضايا الأمن وملفات الفساد. كما أن هنالك مطالب متزايدة في الداخل والخارج بإصلاح السلطة الفلسطينية وتجنب حدوث اضطرابات في الأراضي الفلسطينية.
معوقات إسرائيلية
في تلك الأثناء اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بعدم تنفيذ وعودها بتخفيف قبضتها العسكرية على الضفة الغربية وقطاع غزة لتسهيل إجراء الانتخابات.
من جانبها نفت إسرائيل ما وصفتها بالادعاءات قائلة إنها قللت من القيود المفروضة على تحركات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. ولكنها اعترفت بفرض حصار على عدد من القرى خارج نابلس.
 |
|
عباس يبحث مع كارتر التحضير للانتخابات (الفرنسية) |
وتأتي الاتهامات جراء تزايد المخاوف من تأثير الحواجز العسكرية الإسرائيلية ونقاط التفتيش على سير العملية الانتخابية.
من جانبه اعتبر وزير المفاوضات صائب عريقات أن استمرار الحواجز والإغلاق بات يهدد بشكل حقيقي احتمالات إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة لاختيار رئيس للسلطة الفلسطينية.
وفي السياق بحث رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس برام الله مع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر التحضيرات للانتخابات، وأطلعه على الخروقات الإسرائيلية.
وقبل ساعات من بدء التصويت أعلن رئيس السلطة المؤقت روحي فتوح أنه أصدر مرسوما رئاسيا يحدد موعد الانتخابات البرلمانية الفلسطينية يوم 17 يوليو/تموز المقبل.
