طلب الرئيس المصري حسني مبارك من مجلسي الشعب والشورى تعديل 34 مادة دستورية، في خطوة وصفها بأنها تاريخية في مسار الإصلاحات الديمقراطية منذ عقدين.
وسرد مبارك في خطاب مطول أمام المجلسين في قصر الرئاسة بعض أهداف التعديلات المقترحة، وبينها تقييد سلطات رئاسة الجمهورية وزيادة رقابة البرلمان على الحكومة بما فيها منحها الثقة أو حجبها دون الحاجة إلى استفتاء, لتصل به إلى دور يتجاوز صفته غير الملزمة حاليا.
كما تحدث مبارك عن تعديلات تعزز سلطة الحكومة التنفيذية ودور الأحزاب للوصول إلى تمثيل أحسن لها, وإرساء أسس نظام انتخابي أمثل يعزز فرص تقديمها لمرشحيها, وفرص المرأة في تمثيل أحسن بالبرلمان.
الدين والسياسة
وأكد مبارك -الذي وصف العام القادم بعام الإصلاحات الدستورية- حرصه على استقرار الوطن ووحدة أبنائه, متعهدا بالدفاع عن مسلمي مصر وأقباطها ضد من يحاولون "خلط الدين بالسياسة", ويحاولون إحداث الوقيعة بين جناحي الوطن.
وجاء خطاب مبارك بعد نحو عام ونصف من تعديل المادة 76 من الدستور الذي فتح باب الترشح لأكثر من شخص في الانتخابات الرئاسية.
دستور جديد
وقال منسق حركة كفاية جورج إسحاق إن ما تطالب به الحركة هو دستور جديد لا تعديلات دستورية.
وقال إسحاق للجزيرة إن ما أعلنه مبارك كان مفاجئا ويحتاج إلى حوار كل القوى الوطنية وألا ينفرد به أي حزب, لكن هذا الحوار، حسب رأيه، غير ممكن في ظل قانون الطوارئ.
كما أشار إسحاق إلى أن مبارك لم يتطرق إلى مواد مهمة كالمادة 77 (التي تطلق مرات ولاية الرئيس) والمواد الخاصة بانتخابات المستقلين, إضافة إلى قانون الإرهاب.