 |
| البرلمان اليمني كان مسرحا للاحتجاجات (الفرنسية-أرشيف) |
شهدت العاصمة اليمنية تطورات دراماتيكية أشهر السلاح خلالها في وجه رئيس الوزراء في باحة البرلمان احتجاجا على رفع أسعار المشتقات النفطية الذي تعتزم الحكومة تنفيذه قريبا.
فقد اعترض عدد من مرافقي بعض النواب سبيل عبد القادر باجمال، حينما كان يهم بالدخول إلى قبة البرلمان أمس مع عدد من وزرائه لمناقشة الاعتماد الإضافي الملحق بالموازنة العامة للعام 2005.
هذا الحدث أعاد للأذهان موقفا مماثلا من قبل مرافقي النواب في سبتمبر/ أيلول الماضي، حين عقد اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى لإقرار رفع أسعار المشتقات النفطية من بترول وديزل، وتعرض باجمال حينها لهتافات من قبل المرافقين المسلحين تندد بعزم الحكومة تنفيذ الجرعة السعرية.
المعارضة تندد
ويبدو أن الاحتجاجات الحزبية والشعبية المعارضة لما يسمى محليا "جرعة الإفقار" ستأخذ أشكالا متعددة في الأيام المقبلة، في حال موافقة البرلمان على مشروع الموازنة العامة والمتضمنة الجرعة السعرية.
فقد طلبت المعارضة التي تعتبر ذلك "كارثة اجتماعية واقتصادية وسياسية محققة" من جموع المواطنين الوقوف ضد رفع الحكومة الدعم عن المشتقات النفطية بمختلف الوسائل السلمية المكفولة دستوريا.
ودعت في بيان لها البرلمان بكتله مجتمعة التعامل مع الميزانية العامة بمسؤولية وطنية عالية وضمير حي وإدراك لأبعاد المخاطر المستقبلية والأعباء التي سيتحملها المواطنون جراء استمرار هذه السياسة، وتمرير الجرعة التي تضمنتها الميزانية واتخاذ الموقف الحازم لرفض الميزانية.
كما ناشدت الرئيس علي عبد الله صالح التدخل للحيلولة دون تمرير الميزانية، واستمرار مثل هذه السياسات في إطار الصلاحيات المخولة له دستوريا كرئيس للسلطة التنفيذية ومشارك للحكومة في رسم السياسات العامة، ومسؤوليته في ضمان سلامة تطبيق الدستور وأحكامه ومبادئه الأساسية التي كفلت للمواطنين حقهم في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
ووقع على البيان ستة أحزاب تسمى "المشترك" هي التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، اتحاد القوى الشعبية اليمنية، حزب الحق، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت