 |
|
غسان بن جدو | |
 |
|
داعية الإسلام الشهال | |
 |
|
ماهر حمود | |
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. لأن الوضع في لبنان استثنائي، لأن القضية مثار الصراع الآن استثنائية، لأن الخطاب المستخدم في الساحة السياسية المحلية والإعلامية استثنائي، ولأن الصراع على الأرض بات استثنائيا، ولأن الإطار الديني المحيط بهذا الصراع السياسي القائم في البلاد بات استثنائيا، ولأن بعض القضايا مثار الأمور الداخلية هنا داخل الساحة اللبنانية والمرتبطة بالإقليم والخارج هي أيضا استثنائية، ولأننا نتحدث في أوضاع أمنية استثنائية والدليل على ذلك ما نحاط به الآن من إجراءات أمنية مشددة، هذه الإجراءات الأمنية المشددة ليست لنا ولا لكاميراتنا إنها إجرءات أمنية مشددة في أكثر من مدخل ونقطة أساسية في شوارع بيروت. لأن كل هذه الأوضاع استثنائية وربما أيضا حوار مفتوح هذه الليلة سيكون استثنائيا ليس استثنائيا من حيث المضمون فقط ولكن استثنائي أيضا من حيث الضيوف وثانيا استثنائي من حيث الشكل والإطار الذي تشاهدون، أنا أتحدث على الهواء مباشرة من أحد شوارع بيروت واخترت أن نتحدث في الهواء الطلق ونتحدث بهذه الطريقة ليس معنا الضيوف لأنه ببساطة شديدة وتامة بات يستحيل علينا أن نهيئ حلقة على الهواء مباشرة بهذه الطريقة مع ضيوف. لذا يسعدنا أن نستضيف من صيدا سماحة الشيخ ماهر حمود الداعية الإسلامي وإمام مسجد القدس، ويسعدنا أن نستضيف من طرابلس الشمال سماحة الشيخ داعية الإسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان، سوف نتحدث عن أكثر من قضية ولكننا سنتحدث بصراحة وبلا لف ولا دوران، هل ما يجري في لبنان هو صراع شيعي سني؟ هل ما يجري هو انقلاب عسكري ينفذه حزب الله؟ هل تحول سلاح المقاومة إلى سلاح تصفية حسابات سياسية في الداخل؟ هل الحكومة اللبنانية والأطراف السياسية المساندة لها هي بالفعل كما يقال تنفذ مشروعا أميركيا عربيا يتحالف مع إسرائيل؟ هل إن لبنان هو بالفعل أمام مرحلة جديدة ومنعرج خطير جدا؟ كلها أسئلة سوف نتحدث عنها مع فضيلتي الشيخ ماهر حمود والشيخ داعية الإسلام الشهال. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها للبدء مباشرة في حوارنا المفتوح.
[فاصل إعلاني]
البعد العقائدي في الصراع اللبناني اللبناني
غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حوار مفتوح على الهواء مباشرة من أحد شوارع العاصمة اللبنانية بيروت، فضيلة الشيخ داعية الإسلام الشهال في طرابلس هل ما يجري صراع سني شيعي؟
داعية الإسلام الشهال: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين وجميعهم طيبون على صحبه الأخيار وجميعهم أخيار. وبعد، نعم الغالب في هذا الصراع الذي نشاهده اليوم في هذه الأيام بل ومنذ سنين هو صراع مذهبي شيعي سني.
غسان بن جدو: منذ سنين في لبنان والصراع شيعي سني، كيف ذلك؟
| إيران أسست حزب الله ودعمته أيام حقبة الثورة الإيرانية |
داعية الإسلام الشهال: لنرجع بالذاكرة، بعد الاجتياح الصهيوني الإسرائيلي للبنان ولبيروت خاصة وخرجت منظمة التحرير من لبنان وبدأت الكفة تميل في حكم بيروت والضاحية لحركة أمل وتدعمها سوريا، ثم لتنظيم حزب الله الذي أسسته ودعمته إيران أيام حقبة الثورة الإيرانية، ونذكر تماما كيف أن المخيمات في بيروت دكت وحوصرت حتى أن أهلها احتاجوا ليأكلوا الميتة والفئران والقطط كما أفتي لهم للأسف الشديد بدل أن يرفع عنهم الحصار في تلك الأيام، كانت حركة أمل هي التي تقوم بهذا الحصار بدعم سوري للأسف، كذلك وتنظيم حزب الله يشاهد ولا يفعل شيئا، بعد ذلك في سنة 1984 هناك بقية لأهل السنة حركة المرابطين في بيروت استكثروا عليهم هذا فقاموا بعملية هجوم مسلح عليهم وقضوا على هذه القوة المتبقية وهي القوة اليسيرة في ذلك الوقت، وقالوا حينئذ يا ثارة الحسين وكأن أهل بيروت هم الذين قتلوا الحسين وليسوا هم الذين تخلوا عنه في تلك الحقبة، هذه إشارات واضحة وقديمة، يعني هذا المنطلق وهذا الأساس وهذا التاريخ.
غسان بن جدو: ربما نحن بحسب ما فهمنا الآن بأن حركة المرابطين التي ضربت عام 1984 هي الآن تبدو مع المعارضة، صحيح أن قسما منها الآن، هناك قسمان هي جزءان جزء من المعارضة وجزء مع الموالاة، وفي عهد التسعينيات كانت الحكومة برئاسة دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي تلك الحقبة كان الرئيس الشهيد له باع طويل ودور محوري، فكيف يمكن أن تفسر بأن بعد التسعينات يعني بعد 1992 إلى.. لا نحن نتحدث فضيلة الشيخ حتى نستفهم من فضلك يعني كل هذه الحقبة تتحدث منذ عام 1982 إلى هذا الوقت بالذات الصراع في لبنان هو صراع شيعي سني وأن الغلبة فيها كانت للشيعة قلت..
داعية الإسلام الشهال (مقاطعا): ليس في كل لبنان بل جزء كبير من الصراع في لبنان هو سني شيعي، والدعم الإيراني السوري للطائفة الشيعية بهذه الطريقة مع سحق الطائفة السنية وبخاصة في طرابلس والشمال هذا شيء مشاهد ومعروف وبعطي دلالات واضحة.
غسان بن جدو: نعم، فضيلة الشيخ ماهر حمود هل الصراع بالفعل شيعي سني؟ هل الشيخ ماهر حمود يسمعني؟ هل الصراع في لبنان شيعي سني كما يجزم بذلك فضيلة الشيخ داعية الإسلام الشهال؟ قطع الاتصال مع الشيخ ماهر حمود أتمنى أن يعالج. أعيد أو أكمل معك فضيلة الشيخ، أذاً أنت تقول الآن إن جزءا أساسيا من الصراع القائم في لبنان منذ أكثر من ربع قرن هو صراع شيعي سني، هل تعتبر الآن أن ما يحصل هو انقلاب شيعي على أهل السنة في لبنان؟ هو انقلاب سياسي ينفذه حزب الله أم ماذا يعني؟ كيف تنظر إلى هذا الصراع القائم الآن وخاصة في بيروت والذي بدأ يتمدد إلى أكثر من منطقة؟
داعية الإسلام الشهال: نعم هو انقلاب للأسف أنهم أصحاب القرار في الطائفة الشيعية يعتبرون بأن الحكومة يعني تحت السيطرة السنية وبيروت تحت السيطرة السنية لذلك نرى ردات الفعل في أي مناسبة يعني يصب شباب الشيعة جام غضبهم على أهل السنة وعلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم حيث يشتمونهم، يعني هل الصحابة رضي الله عنهم الذين يشتمون في شوارع بيروت لهم دخل في مشروع سياسي حالي؟ هل اتهام وسب عائشة رضي الله عنها.. إذا أرادوا أن يسب بعضهم بعضا يشتمون عائشة أو تشتم فلانة باسم عائشة يعني اتهامها بالزنا أو بالعهر أو إلى آخره، هذا شيء صار معروفا عندنا وبات مكشوفا ولكن للأسف الشديد بعض الناس يريد أن يعمي. نعم هناك صراع سياسي لكن إذا كان النفوذ السوري السابق والإيراني السابق أيام الحقبة السابقة كان يدعم الطائفة الشيعية صارت قوية على الساحة، النظام السوري في ذلك الوقت دعم الطائفة الشيعية لأن الطائفة الشيعية امتداد للحكم في سوريا وللحكم في إيران، لماذا السحق والاغتيالات للطائفة السنية في بيروت وفي طرابلس وفي غيرها لا حدود لهم سوى من يقبل أن يكون لهم تابعا وذنبا، ما هو السر في ذلك؟ لماذا الطائفة السنية تسحق بالعموم وترتكب بحقها المجازر والطائفة الشيعية تدلل في كل مجال مع أنهم يقال عنهم بأنهم محرومون؟
غسان بن جدو: نعم فضيلة الشيخ ماهر حمود أعتقد بأنك أصبحت الآن تنصت إلينا، سألت فضيلة الشيخ داعية الإسلام سؤالين سوف أكررهما على مسامعك ليكون لك رأي فيها أبدأ بالسؤال الأول إذا سمحت أنا دوري في هذه الحلقة بالتحديد سيكون مجرد سائل، هل إن الصراع في لبنان الآن هو صراع شيعي سني كما جزم بذلك فضيلة الشيخ داعية الإسلام من 1982 وهو صراع شيعي سني؟ تفضل سيدي.
| حركة فتح وحركة أمل أصبحتا في أواخر حرب المخيمات عام 1990 في خندق واحد ضد حزب الله |
ماهر حمود: السلام عليكم ورحمة الله أخ غسان وشيخنا الشيخ داعية الإسلام الشهال أخونا وحبيبنا، السلام عليكم أيها المشاهدون الكرام، يعني آسف كثيرا لأن يكون بدء هذه الحلقة بهذا الاختزال الذي للأسف يشوه الحقائق، طبعا احترامي الكبير للشيخ داعية لا يمنعنا من الاختلاف معه، والمؤسف أنه اختار لهذا التوصيف أمثلة أنا أخبر منه بكثير وهي حرب المخيمات وبيروت والمرابطون والجنوب والراشدية وهو يعلم تماما أنني جزء رئيسي من هذا الموضوع، إذا بدأنا بحرب المخيمات فأذكره وأذكر الجميع طبعا مع كامل الاحترام بأن حرب المخيمات أولا أفضت في النتيجة إلى حرب بين حزب الله وأمل، وبسببها وأجزم بذلك والكل يعلم وأنا أكثر الناس علما بذلك والتاريخ يشهد بذلك ونحن سميناها وقتها مبادرة إيرانية دخل الشيخ محرم العارفي إلى مخيم الراشدية وأنا خرجت صعدت إلى مقدوشة وقمت بعامل فصل بين أمل والفلسطينيين وقمنا بأكثر من عمل على أكثر من صعيد بوقف هذه الحرب وبدعم إيراني واضح ضد أمل، وفي نهاية الأمر المضحك المبكي وفجأة وبتغير بعض الموازين ولعله اختلاف سوري إيراني وقتها وليس دائما السوري والإيراني متفقين، أنه في آخر حرب المخيمات وفي تحديدا في تموز 1990 أصبحت فتح حركة فتح التي كانت تمثل أكثر الفلسطينيين في ذلك الوقت وحركة أمل في خندق واحد ضد حزب الله وقاموا بحرب شديدة القساوة على حزب الله في إقليم التفاح وفي كفر ملكي بالتحديد، ونتيجة هذه الحرب بين فتح وأمل من جهة ضد حزب الله انقسم مخيم عين الحلوة السني الفلسطيني وقام الأخ جمال سليمان باحتلال، إذا جاز التعبير، ما يسمى بجبل الحليب، ومعركة وقعت بين الفلسطينيين وكان جمال سليمان أحد أركان فتح سابقا يقصف مواقع فتح التي كانت مع أمل ضد حزب الله، ثم فتح قامت باحتلال مواقع جمال سليمان ومن معه وكانت كل القوى الإسلامية المسماة الآن في المخيمات الفلسطينية كلها كانت في جانب المقاومة مع جمال سليمان في مواجهة الحلف الذي كان بين فتح وأمل ضد حزب الله، فهذا المثل لا يخدم أبدا وعلى الإطلاق الفكرة التي بدأ فيها الشيخ داعية الله يحفظه ويقرب إن شاء الله العقول والقلوب. وأما الإيراني أو السوري دعم الشيعي فقط فأنت في طرابلس يا شيخ داعية وتعلم أن الدعم الإيراني الذي جاء للشيخ سعيد شعبان ولحركة التوحيد لم يأت لأية جهة أخرى تقريبا في لبنان، وأما السوري فدعم الكثير من القوى السنية من أحزاب أو غير أحزاب. هلق في طبيعة الأمر ولأسباب جغرافية ولأسباب أيضا ديموغرافية لأسباب اقتصادية دائما الجمهور الشيعي هو المادة الرئيسية للأحزاب، حتى أيام الحركة الوطنية والأحزاب اليسارية وحزب البعث العراقي وحتى فتح والمرابطون أنفسهم، أيها الأخ الكريم المرابطون المقاتلون جميعا كانوا شيعة، موضوع المرابطين وموضوع حركة المرابطين والموضوع الآخر كان واضحا يعني وأنا أيضا ما تآخذني كنت في بيروت وأنا أخبر الناس في هذا الموضوع وكانت علاقتي بإبراهيم حليلات واضحة وخطبت على إذاعته مباشرة الفترة اللي..
غسان بن جدو(مقاطعا): فضيلة الشيخ..
ماهر حمود: بس كلمة واحدة فقط بهالنقطة أنه كان في خلاف بين الطريقة اللي عرفات الله يرحمه طبعا وختم الله له بالشهادة رحمه الله وأعلى درجته كان مستعجلا، يعني بين مزدوجين، مستعجل في موضوع السلام، وكان السوري لا يريد هذا السلام، وثبت بعد مرور ثلاثين عاما أن السوري نظرته إستراتيجية أوضح من الجميع.
غسان بن جدو: سألت فضيلة الشيخ داعية الإسلام هل إن حزب الله الآن ينفذ انقلابا سياسيا فجزم بالقول نعم، ما قولك فضيلة الشيخ ماهر حمود؟
ماهر حمود: حزب الله يقوم بحرب أو بالأحرى بردة فعل بشكل أدق إسلامية سنية وشيعية في وجه مشروع إسرائيلي أميركي أصبح واضح المعالم، إذا كنا لا نعلم فلنقرأ الجرائد، في جريدة اليوم تصريحات إسرائيلية واضحة تقول إنهم ثلاث سنوات عملوا في لبنان من أجل أن يظهر الخلاف سني شيعي، اسمع أيها الأخ الكريم، وأضاف أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين والعرب غير مقتنعين بمحاولة الحكومة إظهار الصراع الحالي في ثوبه الطائفي، للأسف حزب الله نجح في إقناع الغالبية من اللبنانيين بأن الصراع يدور بين حلفاء الولايات المتحدة والمدافعين عنها من جهة، والمقاومة من جهة أخرى. ونوه جلعاد بكفاءة الآلة الإعلامية لحزب الله مشيرا إلى أنه نجح في إبراز من قادة الموالاة في لبنان على أساس أنهم متعاونون مع إسرائيل، هذا طبعا لا أستطيع أن أقرأ المقال كله والتصاريح الإسرائيلية الكثيرة التي تثبت أنهم وراء تضخيم الخلاف. أنا لا أنفي في خلاف مذهبي موجود ولكن ليس هو لب الموضوع هو قشرة للموضوع وآلة تستعمل يستعملها الآن في هذه الفترة، طبعا يمكن بفترة ماضية كان الشيعة قد يحتاجون إلى أن يستعملوا القشرة المذهبية ليؤلفوا وليجمعوا، مثلا الله يرحمه ويحسن إليه السيد موسى الصدر وكان مبدعا في ذلك لأنه جمع الشيعة على أساس حقوق الطائفة الشيعية، وكانوا فعلا وقتها محرومين وليس افتراء على أحد، أما الآن الذي يحرك الموضوع المذهبي هو الفريق المسمى 14 آذار والذي لأنه لا يستطيع أن يقنع الناس بأحقية الموقف الذي هم عليه فإنهم يستعملون هذا الأسلوب وأيضا ليس هذا في لبنان فقط نحن لمسنا باليد كيف يكون التفريق المذهبي والشيعي السني وكيف يستعمله هؤلاء وهؤلاء، نحن حاورنا ونحن هنا في صيدا على سبيل المثال قامت على سبيل المثال ضجة فجأة ومن دون أي مقدمات قبل حرب تموز بقليل ليقولوا إنه مثلا على سبيل المثال أكثر العقارات التجارية في الوسط التجاري يشتريها الشيعة وأن هناك مشروع لتشييع المدينة. بكل بساطة قلنا لهم إن عائلات صيدا العريقة إبساط والزعتري وأبو ظاعر والعلايلي وإلى آخره وحريري طبعا يملكون أكثر من نصف الجنوب من حيث ممتلكات البساتين وإلى آخر ما هنالك والتمدد الديموغرافي طبيعي..
غسان بن جدو(مقاطعا): وهذه عائلات ماذا يعني عفوا؟
ماهر حمود: عائلات سنية طبعا سنية صيداوية تملك أكثر من نصف الجنوب، قلنا لهم عفوا كلمة صغيرة يعني عفوا تبادلوا إذا بدكم اعملوا مقايضة أعطوهم البساتين وخذوا المحلات يعني قصدت أن هذا الموضوع أثير بوقت ما ومن دون سبب.
البعد السياسي والدور الخارجي في الصراع

غسان بن جدو: فضيلة الشيخ داعية الإسلام، أشار الشيخ ماهر حمود الآن إلى قضية هي معروفة هنا وتثار ونود أن نعرف رأيك فيها، أصحيح بأن الصراع هنا على رمش وعين سياسيين ورؤيتين إستراتيجيتين؟ هناك رؤية وتقودها الولايات المتحدة الأميركية مدعومة بأنظمة عربية ورسمية هنا، وهي تنظر إلى المشروع المنطق الآن بزاوية معينة ويقال بأن فريق 14 آذار هو جزء من هذا المشروع الذي يعرف في المنطقة العربية بمشروع الاعتدال العربي، في مقابل مشروع آخر يقوده الآن حزب الله في لبنان وهو متحالف مع سوريا وإيران وحماس ويوصف بأنه مشروع راديكالي يتبنى شعار الممانعة والمقاومة، هل تصف هذا الصراع بهذه الطريقة أم تخالفه الرأي؟
داعية الإسلام الشهال: لا، أخالف. أرجو أن يعني ننتبه جدا إلى بعض التفصيلات، الشيخ ماهر حمود بارك الله فيه ووفقنا الله وإياه لكل خير هو أخبر الناس كما يقول عن كذا وكذا وكذا، لكن على الأقل نحن نعرف بعض الشيء. أقول هناك خلط أو خلط الشيخ ماهر حمود بارك الله فيه بين قضية إيران وقضية الشيعة، يعني حين يعطي مثلا بأن حركة أمل هي التي ضربت المخيمات وكأنه ينزه الشيعة عن ذلك وكأن الشيعة محصورة فقط في إيران وحركة أمل كانت في ذلك الوقت تابعة لسوريا وكان لم يتفق بعد النظامان السوري والإيراني على إدارة الصراع في لبنان، لذلك وقع خلاف وصراع عسكري شيعي شيعي في ذلك الوقت، نعم من أجل أن حركة أمل كانت لا تريد أن تعطي الفرصة لتنظيم حزب الله الذي كان عنده مشروع الجمهورية الإسلامية اللبنانية في ذلك الوقت فكان هناك نعم خلاف في المشروع السياسي بين الحركتين حركة حديثة عهد وحركة قديمة، لكن أنا أسأل وأنا كنت يا فضيلة الشيخ ماهر حمود في صيدا حيث كنت مهجرا حينذاك بسبب النظام الأمني في ذلك الوقت وأنا ابن طرابلس كنت في صيدا عندكم في تلك المنطقة، كنت حين كانت حركة أمل تقنص الأخوة الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة، وحين قام جمال سليمان وهشام شريدة رحمه الله والأخوة هناك بعملية هجوم معاكس بعد أن ضاق بهم الأمر ذرعا واحتلوا ذلك الجبل جبل الحليب حينئذ تدخل تنظيم حزب الله للدفاع عن حركة أمل، تذكر هذا جيدا وأهل المنطقة يعرفون وأنا كنت في صيدا في ذلك الوقت، إذاً مقدوشة حين انحسرب وانكفأت حركة أمل في احتلال هذا الجزء المرتفع فوق المخيم قام تنظيم حزب الله بالدفاع عن حركة أمل هذه الحركة بالمقاتلين، هذا مثل واضح على أن ..
غسان بن جدو(مقاطعا): أرجوك لنترك تلك الحقبة رأي كل شخص، دعونا نتحدث الآن يعني أنا أعتقد بأن اللبنانيين الآن، تحدثت برأيك والشيخ ماهر تحدث..
داعية الإسلام الشهال (مقاطعا): الشيخ ماهرحمود أسهب في الموضوع&