ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الأحد 6/8/1428 هـ - الموافق 19/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
الإعلام في أميركا
مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا
ضيوف الحلقة:

- هاورد فريل: مؤلف كتاب"سجل الصحيفة"

- روبرت غرينوالد: مخرج "مردوخ والحرب على الصحافة"

- نيكولاس جونز: صحفي ومراسل سابق في شبكة بي بي سي

- جانكس مورتون: مخرج فيلم " فيما يفكر الرجل الأسود"

تاريخ الحلقة: 13/8/2007

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن في هذه الحلقة لماذا تتخوف أقوى آلة إعلامية في العالم من تأثير روبرت مردوخ بعد أن اشترى صحيفة وول ستريت جورنال؟ وكيف فشلت صحيفة نيويورك تايمز في التعامل مع القانون الدولي في تغطيتها لقضايا الشرق الأوسط؟ سنسمع من صاحب الاتهام ثم أزمة الهوية عند الأميركيين السود في فيلم جديد يقول مخرجه إنه يطرح الأسئلة التي تغفلها وسائل الإعلام.

تداعيات صفقة وول ستريت جورنال

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم جميعا انتقال صحيفة وول ستريت جورنال من ملكية أسرة بانكروفت إلى ملكية روبرت مردوخ في وقت سابق من هذا الشهر لا يزال يغذي الجدل بين مؤيد ومعارض ويثير تساؤلات حول ما إذا كان الانتقال سيفتح الباب أمام مردوخ ليمارس مزيدا من نفوذه في الولايات المتحدة خاصة وأن البلاد تستعد لانتخابات الرئاسة في خريف عام 2008، هذا المعلم المعماري في عاصمة المال والأعمال الأميركية نيويورك يخفي بداخله مقر معلما من معالم الإعلام الأميركي الأكثر نفوذا في البلاد صحيفة الوول ستريت جورنال وقد بنت هذه الصحيفة على مدى حوالي مائة عام منذ تأسيسها مخزون من المصداقية الصحفية في أعين كثير من الأميركيين إلى أن اشتراها الملياردير روبرت مردوخ مثيرا بذلك قلق العديد منهم.

[شريط مسجل]

مشارك أول: إنها صحيفة جيدة لكن العديد من الناس يعتقدون أن مصداقية الصحفيين قد تتأثر الآن بعد هذه الصفقة.

عبد الرحيم فقرا: هذه المخاوف تصدت لها العديد من الأقلام الأميركية التي حاولت إقناع الرأي العام بأن معايير الدقة والإنصاف والآراء التي تعكس مواقف القطاعات المحافظة في المجتمع لن تتأثر في الصحيفة بصرف النظر عن مَن يملكها، روبرت مردوخ الذي اشترى الصحيفة ضمن صفقة حصلت بها إمبراطوريته التجارية نيوزكورب على ملكية مجموعة شركات دوات جونز مقابل خمسة مليار دولار قبل بفكرة إنشاء هيئة تحريرية تكون بمثابة عازل يحفظ استقلالية الوول ستريت جورنال في محاولة منه لتهدئة الخواطر لكن بالنظر إلى النفوذ الذي يمارسه بالفعل عبر شبكته الإخبارية الأميركية فوكس نيوز وسلسلة من المنشورات المؤثرة في بريطانيا فهل يتوقع أن تهدأ تلك الخواطر في المستقبل القريب؟ للإجابة على هذا السؤال وغيره ينضم إلي في الأستوديو الكاتب هاورد فريل صاحب كتاب حملة صفحة الأعمدة في وول ستريت جورنال ضد القانون الدولي كما ينضم إلي من لوس أنجلوس كل ينضم إلي روبرت غرينوالد مخرج فيلم روبرت مردوخ والحرب على الصحافة ومن لندن نيكولاس جونز المراسل السابق بقناة الـ بي بي سي، هاورد أبدأ بك سمعنا كثير من الانتقادات لهذه الصفقة ما هي إن كانت هناك محاسن ما هي محاسن هذه الصفقة؟

هاورد فريل - مؤلف كتاب"سجل الصحيفة": لا أرى حقيقة أي محاسن لشراء روبرت مردوخ لصحيفة الـ وول ستريت جورنال نوعا ما الـ وول ستريت جورنال صحيفة ذات انفصام في الشخصية فهي تمتلك جزء للمال والأعمال وهناك قلق أن روبرت مردوخ ربما يحول هذا إلى صحافة الفضائح لا أعتقد أنه يمكن القيام بذلك كليا لكن هناك بعض القلق بأنه ربما يجعل هذه الصحيفة أقل مهنية وأقل استقلالية سياسيا المجال الآخر لهذه الصحافة هي صفحة تحريرية وهي ذات جناح يميني يمين فهناك استقلالية تتمتع بها هذه الصحيفة سياسيا وهناك جناح يميني متحيز أعتقد أن القلق هنا يكمن في أنه بإستيلائه على هذه الصحيفة أنه سيكون هناك خط قوي دائم بالميل إلى الصحافة نحو اليمين في الصفحة التحريرية أو المقالات وفي هذه الصحيفة ذات النفوذ وهو أيضا يمتلك صحيفة النيوز نيويورك بوست إذا القلق بأنه ربما يخفف مهنية هذه الصحيفة ويعزز اتجاه اليميني مع فوكس بجعل نفسه أيضا ذو نفوذ يميني كبير في السياسات في أميركا.

عبد الرحيم فقرا: طيب قبل أن نواصل المسير دعنا نأخذ أو نلقي نظرة على تطور حياة روبرت مردوخ إن صح التعبير طبعا الرجل أميركي الجنسية أسترالي المولد رئيس شركة نيوزكورب الإعلامية التي تتخذ من نيويورك مقر لها نيوزكورب تملك محطات تلفزيونية عالمية وأكثر من 170 صحيفة حول العالم منها طبعا محطة فوكس الإخبارية وصحيفة تايمز البريطانية يعرف عن روبرت مردوخ أنه من داعمي الحزب الجمهوري وأنه كان مقربا من الرئيس رونالد ريغان وقبل الغزو الأميركي البريطاني للعراق نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقا يفيد بأن جميع الصحف التابعة لموردوخ تدعم الحرب أتحول إليك روبرت في لوس أنجلوس بالنظر إلى الصعاب المالية التي كانت تواجهها صحيفة النيويورك تايمز وسمعنا عن تخوفات من تقليص عدد الموظفين آنذاك ألا يمكن النظر إلى هذه الصفقة وإلى روبرت موردوخ على أنه بمثابة منقذ لصحيفة الوول ستريت جورنال؟

روبرت غرينوالد - مخرج "مردوخ والحرب على الصحافة": كلا لا يمكن أن ننظر له كمخلص لهذه الصحيفة فهو سوف يعمل وبهذه الصحيفة ما فعله تماما بكل مجالات الإعلامية الأخرى وصحفه وهي أن يشوهها ويقلل قدرها وأن يحولها إلى وسيلة تعبر عن آرائه السياسية المتعصبة ذات الاتجاه المحافظ أنا عملت على فيلم اسمه (Out Fox) وهناك دليل بعد الآخر حصلنا عليه ويثبت هذا كيف أنه يدخل آرائه وتحيزاته ذات الاتجاه المحافظ إلى ما يمكن أن يكون أخبارا نحن بالتأكيد سنرى الشيء ذاته يحصل في وول ستريت جورنال فقد قام بهذا في كل جهاته الإعلامية الأخرى وللأسف وبشكل محزن سوف يكون هذا فقط عبارة عن سؤال إلى أي مدى يمكن له أن يبدأ بتدمير والإضرار بمصداقية هذه الصحيفة وكم يستغرق وقتا قبل أن تغلغل آرائه السياسية إلى قسم الأخبار في هذه الصحيفة وكم من الوقت سوف يستغرق ما يقوم به هو الآن بجعل هذه الصحيفة ذات قيمة رخيصة وذلك من خلال تقديم الأخبار وتقديم المعلومات بطريقته إذا لا أنظر له كمخلص أبدا فسجله واضح طويل ونعرف ما الذي سيقوم به.

عبد الرحيم فقرا: لكن على النقيض من ذلك روبرت ألا يحسب أو ألا تحسب لروبرت مردوخ مبادرته إلى القبول بإنشاء مجلس تحريري يكون بمثابة عازل بين الجانب التجاري أو الضغوط التجارية واستقلالية الصحيفة؟

روبرت غرينوالد: كلا الاتفاقية التي وافق عليها حيث أوجد هذه اللجنة هي تشبه كثيرا ما قام به في حالات أخرى مشابهة وهو بسرعة اخترق هذه الاتفاقية ووجد طرقا للالتفاف عليها إذا حقيقة أنه أوجد اتفاقية سيعقد نقاشات في ثلاثة أشهر أو سنة وسوف نرى مثالا بعد آخر عن كيفية أنه أثر بالاستقامة التحريرية للعمليات الإخبارية لصحيفة وول ستريت جورنال فهو لديه طبع معتاد يقوم به وعمل هذا لعدة أعوام وسوف يستمر بالقيام بهذا وسوف يستخدم وول ستريت جورنال من أجل أن يضمن أن إمبراطوريته الإعلامية تكبر وتصبح أكثر ربحية ولن تتعلق بالأخبار ولا عن الموضوعية وأحولكم مرة أخرى إلى فيلمي (Out Fox) وإلى كتب كثيرة كتبت بالنسبة لهذا الموضوع ومقالات تكشف هذا التيار وهذا النمط.

عبد الرحيم فقرا: نيكولاس جونز في لندن طبعا رأيتك تهز رأسك وكأنك توافق روبرت رأيه لكن قبل أن آخذ رد فعلك بالكلمة دعني أستعرض معك ومع مشاهدينا ما كتبته أو ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء الأول من أغسطس 2007، هذه المقالة تحت عنوان تغيير السلطة لن يغير مقاييس الصحيفة وجاء فيها التغيير أمر محتوم في السوق الرأسمالي إن كان الأمر متعلق بمجال الإعلام أو بأي مجال آخر هذا يتضمن احتمال التغيير في الملكية خصوصا في مجال الإعلام الذي قلبت الإنترنت موازينه، نعتقد أن قرائنا يشترون الصحيفة بسبب المصداقية التي بنيناها خلال القرن الماضي ونعتقد أن هذا السبب الأساسي الذي دفع السيد مردوخ لدفع خمسة مليارات دولار لعقد الصفقة، ليس هناك رجل أعمال عاقل يدفع 67% أكثر من سعر السوق ثمن شيء له نية في تخريبه، نحن نرى الاتفاقية التحريرية بين عائلة بانكروفت والسيد مردوخ كدليل على نية مردوخ للحفاظ على قيم ونزاهة الصحيفة كما قالت صحيفة الوول ستريت جورنال، ما رأيك نيكولاس؟

نيكولاس جونز - صحفي ومراسل سابق في شبكة بي بي سي: إن نظرنا إلى التجربة البريطانية روبرت موردوخ قدم ضمانات عن استقلالية صحيفة التايمز منذ عشرين عاما في 1980 لكن ما رأيناه في الانتخابات العامة الأخيرة في بريطانيا هو صحف التايمز والصنداي تايمز وأخبار العالم كل هذه الصحف التي أشارت إلى التصويت من أجل حزب العمال الذي يقوده توني بلير وهذه الصحف مملوكة من روبرت موردوخ وهي أيضا دعمت الحرب في العراق ودعمت وجود القوات البريطانية هناك، نحن نعلم الآن وهذا تم الكشف عنه فقط في الأسابيع الماضية أنه في فترة قبل الحرب أي في العراق في مارس 2003 أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تحدث إلى روبرت مردوخ ثلاث مرات واليوم التالي بعد هذه النقاشات معه الصحف البريطانية دعمت الحرب ودعت القوات البريطانية أن تقاتل بكل قوتها وبالطبع أيضا هاجموا الحكومة الفرنسية وكل ما نطالب به الآن في بريطانيا الآن بوجود رئيس وزارء جديد وهو غوردن بروان الذي قال إنه يريد أن يعلن في شهر أكتوبر إن كانت القوات البريطانية ستبقى في البصرة أم سيتم سحبها نحن كل ما نطالب به هل رئيس الوزراء بروان سيتحدث أولا إلى روبرت مردوخ لكي يوافق على ما هي الصيغة التي سيقدمها لأن الدليل في بريطانيا هو أن السيد مردوخ كان دائما مثل عضو من الإدارة البريطانية والحكومة فتأثير جريدته وصحيفته عظيم وعلى الحكومة أن تأخذه دائما بعين الاعتبار.

عبد الرحيم فقرا: لكن نيكولاس على النقيض من ذلك إذا كنت تذكر أيام رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر عندما روبرت مردوخ إلى الساحة الإعلامية في بريطانيا كانت العدد من الصحف البريطانية تواجه مشاكل جمة وكان هناك نوع من البلبلة الإعلامية آنذاك لكن بدخول مردوخ وقد يجادل مؤيدوه بأن ذلك يحسب له إلى الساحة الإعلامية في بريطانيا تمكن من العمل على حل العديد من مشاكل تلك الساحة ما رأيك؟

نيكولاس جونز: لا شك أن روبرت مردوخ هو إنسان مالك للإعلام وهو ناجح وصحافته تجني الكثير من المال واسكاي تلفيجن أيضا تجني الكثير من الأموال وهو ناجح روبرت مردوخ علينا أن نتذكر أنه في بريطانيا هناك بابا مفتوح لتملك الإعلام وفي بريطانيا الأمر واضح أن مردوخ سوف يدعم أي حزب سياسي يكون مستعدا ليعطيه الظروف الفضلى لأعماله إذا في الثمانينات كان يدعم مارجريت تاتشر وهي كانت رئيسة وزراء محافظة وفي منتصف التسعينيات تحول مردوخ إلى دعم توني بلير زعيم حزب العمال علينا أن نتذكر النفوذ للصحف في بريطانيا وموقفهم السياسي إن سألتم سؤالا كيف هو أنه في بريطانيا كان هناك مليوني شخص في الشوارع يعارضون الحرب في العراق ولكن السيد بلير تم إعادة انتخابه هذا بسبب نفوذ الصحافة مثل صحافة الصن بتسعمائة ملايين قارئ نعم إنها ربحية وهي أيضا سياسية وأعتقد أيضا أن الدرس للوول ستريت جورنال سيكون أنه في ظل وجود أزمات دولية وأزمات مالية سوف نرى عندها الطريقة التي سوف تتصرف فيها الوول ستريت جورنال وأعتقد أنها سوف تتصرف بطريقة تتمشى مع رغباتها على سبيل المثال إن كان الجمهوريون ما زالوا في السلطة أو لا.

عبد الرحيم فقرا: هاورد في الأستوديو.

هاورد فريل: أنا متعاطف مع ما يقوله نيكولاس وروبرت ولكن إن كان لي أن أقول هنا إن روبرت مردوخ هو رجل أعمال ناجح ولا أرى ما هي الحكمة لتدمير صحيفة الوول ستريت جورنال كما وصفا هذه الصحيفة الوول ستريت جورنال هي صحيفة أعمال وقرائها ذو ذوق رفيع ولا أرى أي سبب لماذا هو سوف يبعث بهذا فقط من وجهة نظر عملية لكن السعر أو الثمن للحصول على هذا هو الصفحة الإخبارية والمقالات فهذه الصفحة هي تعبر عن رأي اليمين وعن المنصة اليمنية في أميركا إذا في هذه الصفحة أو صفحة المقالات الافتتاحية كونها يمينية متحيزة إذا ليس هناك سبب للعبث مع قسم الأعمال والأعمال، أعتقد أن هذا سيكون كارثيا لهذه الصحيفة وكارثيا لمصالحه مصالح روبرت مردوخ في هذا المجال.

روبرت غرينوالد: هذا هو تذكروا أنها لم يشتر الصحيفة من أجل الصحيفة ولكنه اشترى هذه الصحيفة لكيب يغذي ويخدم مجال الأعمال ومردوخ سجله واضح بأنه سيكون محافظا بشكل أكبر ومتوددا للأعمال واشترى هذه الصحيفة ليحظى على بعض المصداقية وعلى قيمة لاسم للفوكس وأنا أعتقد أنه على مرور الوقت سنرى هذه القناة ستكون محافظة كما بقية أعماله وهذا للأسف سوف يشوه هذه الصحيفة ومن ناحية مالية بشكل رئيس.

هاورد فيريل: أنا أقول إن روبرت هو الخبير عن روبرت مردوخ ولست أنا ولكن هناك عرف في أميركا في وسط الأعمال إن كانت صحيفة الوول ستريت جورنال أو فورتشين مجازين بأنها ذات أخبار ذات قيمة وروبرت مردوخ كان ليقوم بما أشرت بما سيفعله بالوول ستريت جورنال أعتقد أن هذا سيكون غباء من وجهة نظر مصالحه التجارية إذا ما هي الحكمة وراء ذلك ولكنه ربما يقوم بذلك كما قلت أنت.

نيكولاس جونز: هذا نيكولاس في لندن تصور المركز المالي البريطاني مقلق فنحن صحيفتنا المالية فيننشل تايمز تحظى بالاحترام الشديد وهناك قلق بأنه إن كان مردوخ كما سيفعل وأنا متأكد استثمر الكثير من المال في الوول ستريت جورنال والوول ستريت جورنال لها تأثير ونفوذ قوي في الأسواق الآسيوية والبريطانية فأن الفيننشل تايمز ستقع تحت ضغوط والخوف هنا يكمن في أن السؤال هو التعليق عن الأعمال سوف يصبح بيدي مردوخ بشكل كبير وهذا هو القلق في بريطانيا هو أن مردوخ اشترى حصة في التلفزيونات المستقلة وهو يملك 42% من صحافتنا إذا فهذا يثير قلق كبيرا في بريطانيا عن الطريقة التي تقوم بها أو عن الطريقة التي ستستخدم بها الوول ستريت جورنال.

عبد الرحيم فقرا: روبرت غرينوالد أعود إليك مرة أخرى بالنظر إلى ما قاله نيكولاس عن العلاقة بين الصحافة والسياسة ومن جهة والعلاقة بين الصحافة والساسة في بريطانيا هل ترى ما يشابه تلك العلاقة هنا في الولايات المتحدة وبالتالي إلى أي مدى تعتقد أن روبرت مردوخ قادر على التأثير على مجرى الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة؟

"
ما يقوم به روبرت مردوخ في بريطانيا العظمى هو استخدام نفوذ مؤسساته الإعلامية للتأثير على الساسة لكي يؤثروا على الأشياء التي تعنيهم مثل كسب الانتخابات
"
        روبرت غرينوالد
روبرت غرينوالد: لقد رأينا بالفعل نمطا مستمرا لمردوخ حول العالم وما يقوم به هو بالضبط ما يقوم به في بريطانيا العظمى فهو يستخدم نفوذ مؤسساته الإعلامية للتأثير على الساسة لكي يؤثروا على الأشياء التي تعنيهم مثل كسب الانتخابات إذا لنضمن أن من هو في السلطة ينظر برحمة إلى توسيع وسيلة أو مؤسسة مردوخ الإعلامية إذا فهو لا يستخدم إعلامه الخاص ليدعم وجهة النظر المحافظة ولكنه يستخدم الإعلام ليضمن أن الإدارة الحالية في أي دولة في العالم تذكروا هذا رجل رمى الـ
بي بي سي وأخرجها عن الهواء لأنه أراد أن يعمل معروفا مع الحكومة الصينية.

عبد الرحيم فقرا: في هذه النقطة نعرف أن روبرت مردوخ قد رد بغضب ونفى هذه الاتهامات فيما يتعلق بالسوق الصينية.

روبرت غرينوالد: يمكن له أن ينفي ذلك ولكن الأدلة موجودة فهو اشترى ستار تي في والحكومة الصينية كانت منتقدة لذلك والـ بي بي سي خرجت عن الهواء فجأة إذا فنرى مراقبين تحدثوا عن هذا أظهروا أدلة بأنه ألغى العقد ثم عقد صفقة مع بنت أحد المسؤولين في الصين الشيوعية وأعطاها اتفاقية وقام بذلك في الولايات المتحدة فقد قدم اتفاقات في الولايات المتحدة مع الجمهوريين المحافظين أراد أن يقدم له خدمات ولكن هذا أمر بسيط لكن عندما ينظر الناس إلى التلفاز والساسة يروا أن هناك تعليقا لصالحهم هذا يعتبر بطولة له وهو يستخدم هذا بشكل بارع كما قام به أي شخص على الإطلاق.

عبد الرحيم فقرا: دعنا الآن ننظر إلى مسألة روبرت مردوخ في إطار الصراع الأيدلوجي الجاري هنا في الولايات المتحدة بين مختلف الأجنحة السياسية كال توماس وهو طبعا كاتب معروف هنا في الولايات المتحدة كتب في السابع من أغسطس 2007 كتب مقال يدافع عنه طبعا فيها عن روبرت مردوخ عنوان المقالة روبرت مردوخ شيطان أو مخلص؟ يقول معظم الصحافة النخبوية اتخذت الموقف نفسه (يا للمفاجأة) في موضوع اكتساب مردوخ لصحيفة الوول ستريت جورنال أندريا ميتشيل من شبكة أن بي سي وصفته بسيد الصحافة المثير للجدل وقالت إنه محافظ جدا وهو نعت يقصد أو تقصد به الإهانة أراء ناشر صحيفة النيويورك تايمز أرثور سولزبيرغر موجودة في الصحيفة التي غالبا ما تدعم سياسات وأشخاص مفضلين عنده أي عند روبرت مردوخ فعندما تكون ليبرالي تعتبر النخبة أن هذه صحافة جيدة لكم لو كان لديك آراء مختلفة فتتهم بأنك تنشر الأكاذيب وبأنك تخدم نفسك ومصالحك فقط هاورد.

هاورد فريل: أعتقد أن هذا صحيح مرة أخرى الصفحة الافتتاحية في الوول ستريت جورنال والفوكس نيوز فأن روبرت مردوخ يمكن له أن يكون ذو نفوذ كبير في السياسة الأميركية بدون أن يضطر إلى العبث بالجزء الإخباري من هذه الصحيفة فوكس نيوز وشبكة الفوكس نيوز والوول ستريت جورنال في صفحتها الافتتاحية خلال حقبة بوش زادوا نفوذهم إلى أنها أصبحت إعلاما سائدا فوجهات النظر ليست سائدة ولكن فيما يتعلق بشعبيتها السياسية في الولايات المتحدة روبرت مردوخ قام مع فوكس نيوز بتحويل ما كان يعتبر خارج المصداقية في النقاش وحوله إلى اتجاه سائد وهذا بالنسبة للتلفاز بالنسبة للصحافة المكتوبة سيقوم بالشيء ذاته في الوول ستريت جورنال ولكن سوف يكون هذا بالتأثير على المصوتين أو السياسة.

عبد الرحيم فقرا: روبرت أعود إليك مرة أخرى طبعا بالنظر إلى ما قاله كال توماس في المقطع الذي اقتبسناه قبل قليل يعني المغزى الإجمالي لما جاء في مقالة كال توماس هو أنه هناك قطاعات محافظة في المجتمع الأميركي وبالتالي دخول روبرت مردوخ إلى هذا الصراع ليدعم اليمين إن كان سيفعل ذلك لا ضرر في ذلك.

روبرت غرينوالد: ليس هناك ضرر بدعم اليمين عندما يعرف نفسه كذلك إذا فنحن ليست لدينا مشكلة في صفحة الافتتاحيات في صفحة الوول ستريت جورنال رغم أنني أخالفهم ولكن الشيء الذي عمله شخصيا روبرت مردوخ وهو أنه دفع ثمنا باهظا في هذه الدولة وفي العالم وهناك شيء اسمه فوكس نيوز الذي يظهره كأنه أخبار ولكنه افتتاحيات كان هذا كارثة لديمقراطيتنا وأثرت ذهابنا إلى الحروب ومازالت تؤثر على ما يسمى الأخبار سموها افتتاحيات وسموها آراء هذا لا بأس به ولكن مع فوكس نيوز روبرت مردوخ وروجر ميلز اتخذا قرارا أن يخبئوا وأن يظهروا أن هذه ليست آراء وهذا بالنسبة لي كارثي والشيء الأكثر خطرا بالنسبة لفوكس هذا هو بالنسبة للوول ستريت جورنال الغلق هو أنه سيقوم بشيء مماثل حيث سيؤثر على الكتبة الكاتبين المحررين لكي يؤثروا عليهم وأن يعبروا بالتالي عن وجهة نظره الشخصية.

عبد الرحيم فقرا: في أقل من ثلاثين ثانية نيكولاس.

نيكولاس جونز: علينا أن ننظر إلى المستقبل، المستقبل هنا في لندن هو أن صحافتنا تتحرك بسرعة إلى مجال الإنترنت، صحيفة الصن الأكثر مبيعا في بريطانيا لها موقع مشهور ذو شعبية على الإنترنت به بث تلفزيوني ولا شك بأن هناك قدرة من الصحف العالمية أن تشتري قصصا حصرية لكي توجد أجندتها الإخبارية الخاصة وهذا الأمر الذي يقلق الناس كثيرا هنا من الذين يعملون الآن في بريطانيا فهذا هو قوة مردوخ وقدرته على استخدامها في الوول ستريت جورنال.

عبد الرحيم فقرا: وطبعا هذا الجدل بين المؤيدين والمعارضين لروبرت مردوخ يتواصل الآن ويتوقع أن يتواصل في المستقبل أيضا، نيكولاس جونز المراسل السابق لقناة الـ بي بي سي الذي انضم إلينا من لندن شكراً لك، شكرا كذلك لروبرت غرينوالد مخرج فيلم روبرت مردوخ والحرب على الصحافة انضم إلينا من لوس أنجلوس أما أنت هاورد فسنحتفظ بك للجزء القادم من هذا البرنامج بعد أن نعود من الاستراحة.


[فاصل إعلاني]

نيويورك تايمز وتغطية القانون الدولي

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهل بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن إن إقصاء القانون الدولي جملة من تغطية نيويورك تايمز ليس للعراق وحسب بل لمجمل السياسية الخارجية الأميركية تقريبا منذ الحرب العالمية الثانية بدا لنا أمرا يستحق أن نكتب كتابا عنه وكذلك فرصة لكي نجادل بأن الولايات المتحدة بالقانون الدولي كانت ستنتج عنه سياسة خارجية أميركية أكثر حكمة وأن إدماج القانون الدولي في السياسة التحريرية لنيويورك تايمز كانت ستنتجه عنه ممارسة صحفية أفضل بكثيرة، هذا الكلام لك هاورد فريل في الدراسة التي أنجزتها مع زميلك ريتشارد فالك عن نيويورك تايمز والتزامها بتغطية القانون الدولي في كتابين طبعا واحد الأول عن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين والثاني في موضوع العراق هل لك أن تشرح لنا المشكلة الحقيقة كما تراها في هذين الكتابين؟

هاورد فريل: نعم دعني أقوم ذلك بالمقارنة مع الوول ستريت جورنال وهذا يؤكد ويظهر المشكلة بوضوح إن نظرنا إلى صفحة الافتتاحيات في الوول ستريت جورنال قبل غزو العراق فهناك افتتاحيات تقريبا كانت كل يوم تنتقد بشدة الأمم المتحدة وكوفي عنان ومفتشي الأمم المتحدة وأيضا تدعم جهود الحرب وتغفل القانون وأيضا تقلل من أهميته كل يوم من في الإعلام الأميركي هناك لكي يرد ولكي يوازن هذه الظاهرة ربما بشكل طبيعي نقول النيويورك تايمز ولكن إن نظرنا إلى النيويورك تايمز بدلا من أن تشجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كما قامت به الوول ستريت جورنال فإن النيويورك تايمز تقوم بهذا بشكل هادئ فهي تهمله وتغفله قبل غزو الولايات المتحدة للعراق في مارس 2003 إن نظرنا إلى الافتتاحيات في النيويورك تايمز ابتداء بما بعد الحادي عشر من سبتمبر عندما كان هناك تهديدات بغزو العراق إلى فترة الغزو فإن الافتتاحيات كانت فيها تقريبا سبعين مقالة عن تهديد بغزو العراق لم تذكر أي منها ميثاق الأمم المتحدة والذي هو ينطبق على الوضع ولم تذكر أي منها القانون الدولي ثم عدنا خمسين عاما إلى الوراء وإن كان هذا الموقف المستمر لهذه الصحيفة فإن سجل هذه الصحيفة إن عندنا إلى العام 1954 وهو الحديث عن فيتنام والاتفاقية المتعلقة بفيتنام والتي وقع عليها أطراف كثيرة بمن فيهم الروس وإن نظرنا إلى تلك اللحظة إلى ما جرى في العراق نجد نمطا مستمرا برفض القانون الدولي من قبل النيويورك تايمز بإهمال وإغفاله بشكل كامل وعدم التطرق إليه على الإطلاق إذا عندما يكون هناك شبكتان مثل فوكس والوول ستريت جورنال اللذان ينتقدان ميثاق الأمم المتحدة بشكل كبير وما أقوله هنا هو أنه ليس هناك جبهة إعلامية أخرى تدافع عن الميثاق الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: طبعا أريد أن أشير إلى أننا قدمنا طلب لصحيفة النيويورك تايمز لكي توفر متحدث باسمها يدافع عن موقفها في هذا البرنامج، طبعا كان الجواب أننا تقدمنا بهذا الطلب في وقت متأخر لم يسمح لهم بتوفير شخص من ذلك القبيل إنما هاورد هناك العديد من الصحف الأميركية التي غطت وتغطي قضايا الشرق الأوسط لماذا ركزتم أنتم على صحيفة النيويورك تايمز تحديدا؟

"
نيويورك تايمز ليبرالية متقدمة بالولايات المتحدة وهي صحيفة جيدة بعدد من الوجوه ولكن عندما ننظر إلى تغطيتها لسياسات أميركا الخارجية فستجدها مؤيدة لأميركا بأي هجوم أو غزو
"
            هاورد فريل
هاورد فريل: النيويورك تايمز هي صحيفة ليبرالية متقدمة في الولايات المتحدة وهي صحيفة جيدة في عدد من الوجوه ولكن عندما ننظر إلى تغطيتها لسياسات أميركا الخارجية والتي هي يفترض أن تكون موقع قوتها نجده هو أنها لديها سياسة عبر خمسين عاما مضت مستمرة وثابتة بأنه عندما الولايات المتحدة تهدد بالهجوم أو تقوم بالهجوم أو غزو دولة أخرى فإن صحيفة النيويورك تايمز دائما تؤيد هذا مهم لأن هذه الصحيفة تعتبر الأكثر نفوذا في الولايات المتحدة إذا إن كانت هذه الصحيفة تقوم بذلك فإن الجميع نوعا ما يتأثر إذا ليس هناك صحيفة ذات اتجاه سائد في الولايات المتحدة دمجت القانون الدولي في سياستها الافتتاحية والتحريرية وخاصة في الظروف عند التهديد بالغزو أو الغزو ذاته فليس هناك منظمة أو صحافة أخرى تقول مجرد التهديد الغزو ينتهك القانون الدولي وأيضا الغزو ينتهك القانون فالعراق لم تغزو الولايات المتحدة وليست لديها القدرة على مهاجمة أميركا وحتى لو كان الأمر كذلك فهو ما زال غير قانوني ولم يجادل أحد بهذا الموضوع ولكن لم تقدم وجهات النظر هذه لا في صحيفة النيويورك تايمز على الإطلاق.

عبد الرحيم فقرا: بعض القراء إذا ما تصفحوا هذه الدراسة قد يثار في أذهانهم السؤال التالي هل فريل وفالك ينتقدان النيويورك تايمز أم أنهما في الواقع ينتقدان سياسة الإدارة الأميركية؟

هاورد فريل: ينتقدان كلاهما فنحن ننتقد كلاهما ما نقوله عن سياسة أميركا الخارجية هي أنها بحاجة إلى أن تتغير ذلك لأنه منذ تأسيس ميثاق الأمم المتحدة وهو أساس القانون الدولي الحديث والولايات المتحدة لها علاقة بهذا بشكل كبير الولايات المتحدة انتهكت ميثاق الأمم المتحدة منذ ذلك الوقت أكثر من أي دولة أخرى.

عبد الرحيم فقرا: سؤالي هو هل تتخذون من صحيفة النيويورك تايمز ذريعة لانتقاد إدارة الرئيس جورج بوش أو سياسة إدارة الرئيس جورج بوش؟

هاورد فريل: لا أفهم تماما سبب تركيزنا على النيويورك تايمز هو لأنها ذات نفوذ وسلطة كبيرة ولأنها صحيفة ليبرالية ذات نفوذ كبير إذا لهذا نحن نقول إن لم تقم بذلك فلن يقوم بهذا أي أحد آخر لأن هذا مهم لأنها ذات نفوذ كبير ويمكن أن نطبق هذا على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لأن هذا كان الجزء الثاني من الكتاب.

عبد الرحيم فقرا: للأسف داهمنا الوقت كان بودنا أن نأخذ مزيد من التفاصيل في الموضوع إنما عموما شكرا لك هاورد فريل بعد الاستراحة أزمة السود الأميركيين في عدسة مخرج أسود.

[فاصل إعلاني]

أزمة السود الأميركيين بعدسة مخرج أسود

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى، إلى مدى تساهم وسائل الإعلام في صياغة هوية الأشخاص والجماعات وإلى أي مدى ساهمت في تأزيم أوضاع السود بالولايات المتحدة؟ إلى أي مدى يمكن أن تساعد وسائل على تبديد ذلك التأزم إلى أي مدى يعتبر السود الأميركيين مسؤولين عن هويتهم وإلى أي مدى استقوها من معلومات مضللة روج لها غيرهم في المجتمع بما في ذلك وسائل الإعلام؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه المخرج جانكس مورتون في فيلمه فيما يفكر الرجال السود الذي يبدأه جانكس بمقولة من القرن التاسع عشر لداعية سوداء من دعاة تحرير العبيد آنذاك.

[شريط مسجل]

مشارك أول: منذ أكثر من مائة عام نقل عن هاري تادمن قولها لو تمكنت من إقناع عدد أكبر من العبيد بأنهم بالفعل عبيد لاستطعت أن أحرر آلاف إضافية منهم.

عبد الرحيم فقرا: مخرج الفيلم يعمد إلى استجواب عدد من المفكرين السود وعدد آخر من السود العاديين لتوضيح بعض المغالطات المنتشرة عند السود أنفسهم على نطاق واسع حسب مورتون فبعد أن يستند إلى أرقام رسمية من مكتب الإحصاء ووزارة العدل تثبت أن أعداد السود في الكولدج أو الجامعة تفوق أعدادهم في الجيل أو السجن يطرح السؤال على السود في مناطق مختلفة من البلاد.

عبد الرحيم فقرا: هذه المغالطات حسب مورتون تؤدي بدورها إلى استنتاجات غير صحيحة فالعديد من السود الذين سوئلوا في الفيلم عن أكبر قاتل في أوساط الجاليات السوداء في الولايات المتحدة قالوا إما المرض أو الجريمة أما الجواب الحقيقي حسب مورتون استنادا إلى أرقام المراكز الأميركية للتحكم في الأمراض لعام 2003 فهو الإجهاض وينضم إلي في الاستديو الآن جانكس مورتون مخرج الفيلم جانكس مرحبا بك أولا ما هي المشكلة الحقيقة التي تتطرق إليها في هذا الفيلم؟

جانكس مورتون - مخرج فيلم فيما يفكر الرجل الأسود: أعتقد أن القضية الأهم هنا للسود في هذا القرن الحادي والعشرين هي إعادة هويتنا فنحن أخبرنا وأملي علينا ما هي صورتنا في الإعلام أو من خلال الإحصاءات وحتى من مؤسسات وأنا أقول من خلال الفيلم أن هناك علاقة بين الأمور الثلاثة وهناك صناعة تكسب المال من خلال تصرفاتنا السيئة وتستغلها أعتقد إذا للسود كما رأيتم من الفيلم إن عرفنا من نحن سنكون قادرين على استعادة صورتنا من هؤلاء الناس الذين يستغلونها بشكل ربحي.

عبد الرحيم فقراء: أنت تبدأ الفيلم بتلك المقولة الشهيرة لهاري تادمن كيف تنطبق تلك المقولة عليك أنت شخصيا كمخرج لهذا الفيلم؟

جانكس مورتون: أنا استخدمت هذا لكي أمهد للسود الأميركان فقد تم هناك تحذير من بوركر تي ومالكوم إكس ومارتن لوثر كينج بشك مستمر عن كيفية أننا يجب أن نكون مسؤولين عن صورتنا وعن المعلومات وعن تعليمنا بأنها أخذت منا وأبعدنا عن المجتمع لأنه أحيانا هناك استغلال لنا واستغلال للممارسات غير الجيدة ولكن توكمن قالت إن كان لي أن أقنع الكثير من العبيد أنهم عبيدا كان لي بالإمكان أن أحرر الآلاف منهم وأقول هنا اليوم إن هناك حقبة جديدة من العبودية في عقل الشخص الأسود لكي تبقى نظرتنا لأنفسنا متدنية لكي يستمر عملية السيطرة علينا.

عبد الرحيم فقرا: طبعا عنوان الفيلم فيه تركيز على الرجال من دون النساء ماذا يعني ذلك في هذه الفيلم؟

جانكس مورتون: السبب باتخاذ هذه الطريقة إن نظرنا إلى المجتمع الأسود عبر أربعين عاما مضت كان هناك تحول وانحطاط في مجتمعنا وفى ثقافتنا أقول إن كنا نريد أن نعيد مجتمعنا الأسود إلى عظمته فإننا نعيد العائلة إلى ما كانت عليه ونعيد الرجل إلى طبيعته الرجل هو جزء من العائلة وبعض الرسائل من الستينيات أنه ليس هناك لرجل في البيت وليس حاجة لأب فهذا هو ليس ذكيا أي الأسود وهذه النظرة يسارية نحن لم نتبناها ونحن نركز على الرجل بالتالي لأنه له علاقة بزوجته وعائلة وعندما نفعل ذلك يستعيد دوره لأن دوره أبعد وهمش عبر أربعين عاما مضت.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة للمفكرين والمثقفين الذين استجوبتهم في هذا الفيلم وأنا مـتأكد أن هذا السؤال قد طرح عليك عدة مرات لكن لمشاهدينا العرب لماذا ركزت على مثقفين يحسبون عموما خطئا أو صوابا هنا في الولايات المتحدة على اليمين؟

جانكس مورتون: أنا تحدثت إلى الجميع أود أن آخذ كلاما من الطرفين وأن أخرج السياسة لمدة تسعين دقيقة خارج الفيلم وأن أقول ما الذي يهم العائلة السوداء والرج الأسود ثم يبدؤون يتحدثون من شمال اليسار إلى اليمين إذا دعوهم هم يخوضوا هذه الحرب بين اليسار واليمين ما هو مهم للمجتمع الأسود الآن أن نقول إننا بحاجة إلى أن نعود إلى ما كنا عليه نحن وقفنا مع زوجاتنا ودافعنا عن أطفالنا وبعض هذه الرسائل من أواخر الستينيات حولتنا عن عائلتنا وعن هذه النظرة وكما قلت في الفيلم نحن لدينا أكبر نسبة في الطلاق وأكبر نسبة في العزوبية وأقل نسبة في الزواج وأكبر نسبة في الأطفال اللاشرعيين منذ أربعين عاما فقط لم يكن الأمر كذلك.

عبد الرحيم فقرا: جانكس مورتون مخرج (What black man think ) فيما يفكر الرجال السود شكراً لمشاركتك في هذا البرنامج ونشكر مشاهدينا في كل مكان مع تحيات طاقم البرنامج في الدوحة وواشنطن إلى اللقاء.

[مقطوعة غنائية]


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
الاختلاف في التغطية بين الإعلام الغربي والعربي
الإعلام البديل
الحق في التعبير، الصحافة الإلكترونية
الإعلام في زمن الحروب
الإعلام الغربي
هجوم بدرعا وقصف حمص وحصار حماة
تصويت أممي على قرار يدين سوريا
دعوة أممية لضبط النفس في البحرين
قتلى بينهم مسؤولون بالبيضاء اليمنية
5 قتلى بغارة أميركية جديدة بباكستان
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)