- بدايات الكفاح المسلح في الأردن
- بداية العلاقة مع عرفات وعبد الناصر
- قضية طائرة العال وتأسيس منظمة فلسطين عربية
- عبد الناصر والمنظمات الفلسطينية
- أحداث أيلول الأسود والعلاقة مع السادات
 |
|
سامي كليب | |
 |
|
محمد أبوسمرة | |
سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى عمان. ضيفنا ربما لم تسمعوا عنه أي شيء سابقا فهو ليس مدعي بطولات وأنا كنت مثلكم لم أسمع عنه أي شيء حتى وقعت على قصته ووجدت فيها الكثير من البطولات فهو الذي أنقذ حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات سباحة عبر النهر، وهو الذي أصبح في مرحلة معينة أحد أقرب الفلسطينيين إلى قلب الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ضيفنا هو محمد أبو سمرة.
محمد أبو سمرة: أنا شخصيا كنت أعتقد وما زلت أعتقد أنه لو كان جمال عبد الناصر حيا أو ميتا فقد أعاد آمال وأماني أمته.
بدايات الكفاح المسلح في الأردن
سامي كليب: حين زرت محمد أبو سمرة للمرة الأولى قبل حوالي العامين كان ذاخرا بالنشاط متعدد الاهتمامات يجري كلامه كنهر دافق ويتمتع بحيوية لافتة، وحين عدت إليه قبل فترة قصيرة للتصوير كان الجسد قد وهن بفعل مرض ألم به، وهن الجسد ولكن ليس الذاكرة ولا الأمل بالتحرير يوما ما، وهنا من عمان التي كان فيها شاهدا على انطلاقة جزء من الكفاح الفلسطيني وعلى غرق المنظمات الفلسطينية بتناحر أهل البيت الواحد وبصراعهم مع النظام الأردني من هنا يعود أبو سمرة بالذاكرة إلى معظم ذلك التاريخ بداية بأهله.
محمد أبو سمرة: أنا بتذكر أبوي وأمي وتعرفوا في كل حارة بلدنا فيها عشر أديرة ما فيها في عين كرم مار حنا اللي هم من أتباع الرسول من عين كرم فدير مار حنا قرب بيت جدي فهربنا كلنا على الدير وتخبينا فيه، الدير شيء مقدس ما بيدخلوه اليهود، بعد شوي أجت الأخبار أنهم ذبحوا أهل دير ياسين وأهل بلدنا المقاتلين اللي راحوا ينزلوا أهل دير ياسين رجعوا برضه مقتول كذا واحد مستشهد منهم بس وأنت بتعرف عادة الفلاحين لطم وعويل وكل واحد حمل اللي يقدر عليه أنا حملت بساطا ولحافا وخرجنا على الريف يعني خارج عين كرم خارج القرية يعني ثاني يوم عرفنا أن البلد سقطت وبلدنا أيضا واستشهد منها فلان وفلان وفلان طبعا جاء عمي وقال استشهد فلان وفلان.
سامي كليب: في أحد من أقاربك استشهدوا؟
محمد أبو سمرة: لا أقارب من بعيد لبعيد أما أقارب قريبين لا.
سامي كليب: كم كان عمرك؟
محمد أبو سمرة: 12 سنة.
سامي كليب: فهمت أن والدك أصيب أيضا في المعارك.
محمد أبو سمرة: نعم.
سامي كليب: كيف؟
محمد أبو سمرة: لا أعلم كنا نرى في ظهره رصاصة يعني ظل ينزف ظهره لحتى توفى.
سامي كليب: فيما بعد نزحتم من بيت لحم إلى الأردن عام 1948 بدل النزوح وصلت إلى الأردن وعملت كتقني في الجيش الأردني، شو السبب كان مرفوض دخولك إلى الجيش الأردني كعسكري كما كنت تقول؟
محمد أبو سمرة: لا مرفوض لكل الفلسطينيين أعتقد غلوب باشا كانت سياسته ما يدخل فلسطينيين إلا مهنيين إما مترجم أو طباخ أو تعرف يعني وما بينهما يعني مهنيين حلاق طباخ كاتب كذا..
سامي كليب(مقاطعا): كلهم فلسطينيون؟
محمد أبو سمرة: حين كان أخواننا الأردنيون يفتقدونهم في تلك الأيام.
سامي كليب: هذا بقرار من غلوب باشا اللي كان مسؤولا عن الجيش الأردني.
محمد أبو سمرة: هيك بأعتقد أنا.
سامي كليب: غلوب باشا كان المسؤول الفعلي عن الجيش الأردني وهو إيرلندي الأصل وكان ضابطا كبيرا في الجيش البريطاني جاء إلى الشرق وتعرف على عشائره وتعلم لغتهم ولم يعرف أحد تماما حتى اليوم ما إذا كان خدم فعلا الأردن حين أسس جيشه أم خدم مصالح بريطانيا على حساب العرب. المهم أن ضيفنا محمد أبو سمرة تعرف على غلوب باشا ولكن مجازر العصابات الصهيونية في بلده فلسطين دفعت أهله للنزوح خصوصا بعد مجزرة دير ياسين الشهيرة فصار شريدا ثم مناضلا ثم رفيقا للزعيم الراحل جمال عبد الناصر واعتقل أكثر من مرة.
محمد أبو سمرة: أنا اعتقلت عام 58 لمدة أسبوعين.
سامي كليب: شو كان سبب أول اعتقال؟
محمد أبو سمرة: ما بيقولوا لك شو السبب، حققوا معي.
سامي كليب: شو كانت الأسئلة؟
محمد أبو سمرة: أن أنت غير موالي وبتقوم بتحريض بعض الزملاء شايف وتقوم بتعبئتهم ليصبحوا غير موالين أيضا.
سامي كليب: وصحيح كنت تقوم بهذا العمل بتعبئة بعض الزملاء للضباط الأحرار؟
محمد أبو سمرة: في تلك الفترة طبعا.
سامي كليب: كنتوا بتفكروا بالانقلاب على الملك حسين؟
محمد أبو سمرة: طبعا الجميع كان يفكر في تلك الفترة عمل حركة عسكرية..
سامي كليب(مقاطعا): لإسقاط الملك؟
محمد أبو سمرة: يعني لتغيير النظام.
سامي كليب: حضرتك شاركت في بعض هذه الاجتماعات وطرحت علنا مسألة تغيير النظام.
محمد أبو سمرة: تم بعد ذلك بعد خروجي من الجيش.
سامي كليب(مقاطعا): أي سنة؟
محمد أبو سمرة: بدأ الحديث الرسمي بيننا وبين بعض الأخوان وبوضوح عام 1961 وظل مستمرا للـ 1966.
سامي كليب: كان الكلام واضحا أنه ينبغي الإطاحة بالنظام؟
محمد أبو سمرة: أه طبعا.
سامي كليب: مين اللي طرح الموضوع من كبار الضباط؟
محمد أبو سمرة: التنظيمان كان هناك تنظيمان، التنظيم المستقل الضباط المستقلون يعني والعناصر المستقلة بقيادة الأخ أحمد زعرور أنا والبعثيون والطرفان كان يسعى كل منهما إلى إسقاط النظام.
سامي كليب: يعني أحمد زعرور وحضرتك من التيار الناصري والبعثيون كانوا يريدون كنتم تريدون بالأحرى إسقاط نظام الملك حسين.

بداية العلاقة مع عرفات وعبد الناصر
سامي كليب: وضع محمد أبو سمرة في الإقامة الجبرية بسبب نشاطاته السياسية والأمنية وأبعد عن البلاد فانضم إلى حركة القوميين العرب بفضل التعرف على صبحي غوشي الذي أصبح صديقه، في تلك الأثناء كان الرئيس جمال عبد الناصر يفكر بتأسيس الحركة العربية الواحدة وفكر بعض القيادات الفلسطينية بالاعتماد عليه لاسقاط نظام العاهل الأردني الملك حسين، كانت العلاقة مع عبد الناصر مفصلية في حياة ضيفنا وحين وقعت نكسة عام 67 كان محمد أبو سمرة في رام الله ومن هناك من الأراضي الفلسطينية تعرف على من سيصبح قائد العمل الفلسطيني ياسر عرفات تعرف عليه من خلال الضابط المسرح من الجيش الأردني فايز حمدان.
محمد أبو سمرة: جاءني بعد يومين ثلاثة فايز وقال لي..
سامي كليب(مقاطعا): فايز اللي كان بالجيش الأردني وسرح؟
محمد أبو سمرة: نعم وقال لي بأنه قد تعرف على قائد فتح وأنه يريد أن يدخل الضفة الغربية.
سامي كليب: ما كنتوا سمعتوا أي شيء عن عرفات قبل يعني؟
محمد أبو سمرة: لا ، واقترح أن نجتمع فاجتمعنا في مكان لست أذكر اسم صاحبه الآن تاجر أقمشة في سوق مانجو وهو من عناصر فتح، ذهبنا إلى هناك أنا وفايز حمدان وعرفني عليه طبعا قدم لي ياسر على أنه أبو محمد وأنه ضابط صاعقة مصرية وأنه كان موجودا في أمواس أرسل ليقوم في عمليات في الداخل وأنه بعد الهزيمة اضطر يخرج ويريد أن يعود مرة أخرة ليتابع ما بدؤوه في داخل إسرائيل هكذا قال لي، فأخذته وعدت أنا وإياه عن طريق النهر.
سامي كليب: كان يعرف يجيد السباحة ولا لا؟
محمد أبو سمرة: أنا قلت لك إن السباحة تسلل أنا كنت أختار متعمدا، اعتقادي بأن اليهود يأتون إلى المناطق العميقة أعمق منطقة في النهر يعني كانت تصل المياه إلى رقبتي ورقبته كذلك.
سامي كليب: واجتزت وعرفات النهر؟
محمد أبو سمرة: نعم وبعد ذلك أخذ هو ينظم عناصر فتح لست أدري من هم طبعا ولكن كنا على صلة..
سامي كليب(مقاطعا): وبعد ما اجتزت النهر أنت وإياه ما عرفت أن هو عرفات؟
محمد أبو سمرة: لا، ذهب معي إلى البيت وهو أبو محمد لسه وقدمته لزوجتي على أساس أنه أبو محمد على أساس أنه ضابط صاعقة، مصدق أنا، بعدين هو كان ذكيا جدا كان يصلي أنا طبعا ما بصلي انتبه أنني أنا في جو آخر فدون ما أشعر أنا قال السلام عليكم ورحمة الله حتى يقتل تساؤلي قال أنا من جماعة كمال الدين حسين. أن المعروف عن جماعة الحسين أنهم متدينون فقبلت التفسير وقلت له خلص ok فهذا كان أول بداية يعني..
سامي كليب(مقاطعا): وبقيت على علاقة معه فيما بعد؟
محمد أبو سمرة: طبعا كان يأتي عندي يوميا.
سامي كليب: صحيح كان يقول إنه مدين لك بحياته؟
محمد أبو سمرة: طبعا.
سامي كليب: لهالسبب كان يقول..
محمد أبو سمرة: نعم كان يضع على رقبته ويقول رقبتي دي أديها لمحمد أبو سمرة بالحياة وكانت أنا وإياه علاقتنا حسنة يعني.
سامي كليب: بعد الهزيمة العربية أو النكسة العربية ذهب القيادي الفلسطيني محمد أبو سمرة لعند الزعيم جمال عبد الناصر بحثا عن السلاح. كان أبو سمرة قد استقر مناضلا وقياديا في الجبهة الشعبية وفي القيادة العامة كان التوتر قد بدأ يأخذ مكانا كبيرا بين عبد الناصر وتنظيمات فلسطينية بينما بقيت قيادات أخرى مؤيدة له ومعتمدة عليه ووصل الأمر لمجلة الحرية الفلسطينية إلى توجيه انتقادات لعبد الناصر فذهب للقائه وكان اللقاء حارا جدا.
محمد أبو سمرة: حار جدا.
سامي كليب: شو قال لك؟
محمد أبو سمرة: قال إزاي عاوزيني أسلحكم وأنتم بتشتموني؟ أنا جالس بجانبه كان بيني وبينه مسافة مثل اللي بيني وبينك الآن فأخرج لي مجلة الحرية قال لي قرأت المقال ده، قلت له لا سيدي ما شفتهاش.
سامي كليب: في مجلة الحرية؟
محمد أبو سمرة: في مجلة الحرية كان فيها مقالة اسمها "سقوط البرجوازية الصغيرة" بقلم محمد محسن أو إبراهيم ما بعرف أيهما يعني لم نقرأها. بس برضه أنا حأدي لكم أسلحة، طلباتكم إيه؟ بتقولوا ندرب عناصر في مصر قال إن شاء الله نفتح معسكر في مصر وعناصركم تدرب وتكون حاملة سلاحها الفردي وطائرة محملة بالأسلحة. فطبعا كان هو على علاقة جيدة بالنظام العراقي النظام العراقي لم يكن البعث قد وصل إلى الحكم كان تحت حكم عبد الرحمن عارف فأصبحوا يرسلون السلاح إلى العراق وينقلوه للجيش العراقي والجيش العراقي يسلمنا إياهم كانت الدفعة الأولى بنادق ثيمنوف.
سامي كليب: وبدأت طبعا العلاقة بعد هذا اللقاء مع الرئيس جمال عبد الناصر، لقاء ثاني عام 1968 وتطرق فيه للحديث عن القوميين العرب شو قال لك؟
محمد أبو سمرة: قبل ذلك لقاء لأن السفير المصري في عمان قال لي الرئيس عاوزك، فرحت قال لي هيكل عاوز جماعة فتح يقابلوني، وياسر أنا كنت قلت له إنه_ طبعا عارف أن هذا ياسر وكذا_ ماكانش تلك الأيام مشهور ياسر..
سامي كليب(مقاطعا): ياسر عرفات؟
محمد أبو سمرة: نعم قلت له أنا ياسر تخبأ عندي وياسر له قصة أخرى قبل ذلك حياته أنقذتها مرتين أنا في رام الله أجاني يوم وقال لي أنا بدي أروح أحط بعض المتفجرات في سينما الصهيون اسمها سينما مزيون في القدس، قلت له على بركة الله. فكان منع التجول في رام الله الساعة التاسعة، الساعة التاسعة إلا خمسة بيدق جرس باب داري وواحد بيدق الباب فتحت الباب لاقيته أبو محمد أنا كنت عارف أنه ياسر عرفات، منع التجول الساعة تسعة إجاني تسعة إلا خمسة فقلت له تفضل ادخل دخل قال حاولت حطيت زي ما قلت لك حطيت قنبلة أنا وفاطمة البرناوي في سينما مزيون، انفجرت..
سامي كليب(مقاطعا): فاطمة البرناوي اللي في الشرطة الفلسطينية اليوم.
محمد أبو سمرة: نعم وانفجرت وأنا حاولت أني ما أحرجك أجي عندك حاولت أتخبى عند جماعتنا لم أجد أحدا منهم خاصة بيت فيصل الحسيني، هكذا قال لي.
سامي كليب: شو السبب؟
محمد أبو سمرة: اعتقلوا قال لي كلهم اعتقلوا ماعدا مختار نعيم بيته متطوق، بتعبيرهم في المصري، قلت له ولا يهمك أبو محمد ادخل نام، دخل على المطبخ جاب سكين واتخبى وراء الباب قلت له ليش هي السكين قال علشان إذا أجوا اليهود قبل ما أتقتل أقتل علشان أقتل قبل ما أتقتل، وقلت له لن يأتي اليهود فأخذنا السكين منه وفرشت له ونيمته وقلت له الصبح رح أطلع أشوف بيت مختار النعيم والآخرين يعني أستفسر أشوف له شو صار بجماعته، فطلعت لقيت بيت نعيم مش مطوق ووجدت مختار نعيم عنده محل حلويات كان ببيع كنافة في رام الله ووجدت نعيم في محل الحلويات، قلت له شو أخبارك أهلين طبعا بعرفه وبيعرفني شو أخبارك؟ لا، الحمد لله كويس، قلت له فلان عندي وأن بيتك متطوق وأنك قد تكون اعتقلت، قال لا ما اعتقلتش أنا موجود هون إذا بتحب أجي عليك عالبيت أسلم عليك وأطمنه، قلت له أنا بطمنه بلاش تيجي بلا تشبهني يعني، قلت له إن بيت نعيم مش متطوق وكل الأمور كويسة.
سامي كليب: وغادر فيما بعد. طيب جماعة الرئيس عبد الناصر.
محمد أبو سمرة: لا، ما غادر قال لي توصلني أنت و لا أخلي مختار نعيم يجي يوصلني ولا بالعكس؟ قلت له اللي بيريحك، قال أنا برأيي أن توصلني أنت لنابلس، وصلته لنابلس ومن هناك جلسنا في نابلس فترة من الزمن واتفقنا على أن نوديه ويكون بيننا رسالة لما يطلع، فبعث لي أنه بده يطلع من نابلس وذهبت إلى نابلس مرة أخرى عند طبيبة مقيمة في نابلس ما بدي أقول اسمها لأنها ما زالت مقيمة تحت الاحتلال ما بدي أساوي لها إشكال يعني قد لا تكون معروفة فذهبت إلى عيادة الدكتورة وأخذته من هناك وقطعت النهر مرة أخرى.
سامي كليب: السباحة في النهر كانت من خصال العديد من المناضلين الفلسطينيين ذلك أن العبور من ضفة إلى أخرى كان غالبا ما يتم تحت جنح الظلام وبعيدا عن عيون الجيش الإسرائيلي الذي كان قد بدأ منذ ذاك منذ أكثر من خمسين عاما يشدد الخناق ويغلق المنافذ، ولكن عبور النهر لم يكن كافيا إن لم يصب في المصب العربي الكبير آنذاك أي مصر، فكان لمحمد أبو سمرة دور كبير في تعريف قيادات فتح على الرئيس جمال عبد النصر.
محمد أبو سمرة: قال لي بالرغم من اللي بتقوله مش بيجرحوا في الشهر يهودي؟
سامي كليب: مش بيجرحوا بالشهر يهودي؟
محمد أبو سمرة: قلت له ممكن بالشهر يجرحوا يهودي، أسهل ثورة في العالم ممكن تجرح يهودي في الشهر طيب مش كثير عليها هيك، قال لي أنا مهزوم دلوقت ما أقدرش أقول حاجة لما أعدي القناة رح أبقى أقول رأيي بكل الناس. طبعا أنا رأيي كان سيء سلبي.
سامي كليب: ليش كان رأيك سلبيا بقيادات فتح؟
محمد أبو سمرة: لأن خلفيتهم كلهم أخوان مسلمين باستثناء فاروق القدومي كانت خلفيته بعثي سابق.
سامي كليب: طيب وشو المشكلة إذا كانت خلفيتهم أخوان مسلمين، الأخوان المسلمون قاتلوا في فلسطين.
محمد أبو سمرة: كانوا على عداء مع الثورة المصرية، الإسلام السياسي كان على عداء مع الثورة المصرية ما عدا كمال خالد الحسن كان تحريري والبقية أخوان مسلمين.
سامي كليب: فيما بعد طبعا اجتمع فيهم الرئيس..
محمد أبو سمرة: بالرغم من هذا سيجتمع جمال عبد الناصر معهم بالرغم من الذي تقوله مش بيروح في الشهر يهودي يعني أنا حشوفهم يعني..
سامي كليب: وشافهم؟
محمد أبو سمرة: طبعا شافهم.
قضية طائرة العال وتأسيس منظمة فلسطين عربية
سامي كليب: محطات كثيرة رسمت الخطوط العريضة لحياة ضيفنا محمد أبو سمرة وهو من أولئك الذين عملوا كثيرا وتحدثوا قليلا في حياتهم، واليوم إذ يروي كل ذلك فربما لكي تبقى شهادته للتاريخ ومن ذلك التاريخ نكتشف في هذ الحوار أن محمد أبو سمرة قد لعب دورا في قضية خطف طائرة العال الإسرائيلية التي ضج بها العالم في سبعينيات القرن الماضي.
محمد أبو سمرة: يعني أحد اللاجئين السياسيين في مصر وهو طيار وطبعا كنت في فندق هيلتون وقال لي أنه أنا بعثني فايز حمدان وسمير روشة قالوا لي أنه أنت بتقدر تيجب لي جوازي، قلت له جوازك شو جوازك؟ قال لي أنا طيار وعندي خطة لخطف طائرة إسرائيلية بس جوازي محجوز عند مكتب فتحي الديب في شؤون المكاتب. فتحي الديب كان مدير مكتب الرئيس عب