 |
|
عبد الله غل ورجب طيب أردوغان يصوتان بالجولة الأولى من انتخابات الرئاسة (الفرنسية) |
وجه الجيش التركي تحذيرا شديد اللهجة إلى حزب العدالة والتنمية, بعد ساعات من الجولة الأولى من انتخابات رئاسية فشل مرشح الحزب عبد لله غل في حسمها, وذكره بأن الجيش هو حامي حمى القيم العلمانية, وسيكشف عن موقفه بوضوح عند الضرورة.
وقال بيان لقيادة الأركان التركية إن الجيش يتابع بقلق النقاش الذي تشهده العملية الانتخابية وتركز على العلمانية، وذكر بأنه جزء من هذا النقاش.
بعد ساعات فقط
وقال البيان إن "القوات المسلحة التركية ضد هذه النقاشات, وستبرز موقفها وأفعالها, عندما يصبح ذلك ضروريا, ولا يجب أن يخامر أيا كان شك في ذلك".
 |
|
الجنرال يشار بيوكانيت قائد أركان الجيش (الفرنسية-أرشيف) |
واعتبر الجيش الدفاع عن قيم العلمانية حقا منحته إياه قوانين البلاد, أمام ما يراه محاولات لتقويضها على يد "من يستغلون مشاعر الناس الدينية ويخفون نواياهم الحقيقية في تحدي الدولة من وراء الدين", معطيا مثلا مسابقة لتحفيظ القرآن للأطفال قبل ستة أيام, وقبلها بيوم محاولة لنزع صور كمال أتاتورك وأعلام تركيا في مهرجان آخر للبنات في جنوب شرق البلاد.
ولم يحصل
غل إلا على 357 صوتا من أصوات 361 نائبا أدلوا بأصواتهم, علما بأن حسم المنافسة في الجولة الأولى يتطلب 367 من أصوات 550 نائبا.
وتجرى دورة ثانية -تتطلب أيضا الفوز بأصوات 367 نائبا- في الثالث من الشهر المقبل, على أن تكون الدورتان الثالثة والرابعة في التاسع والخامس عشر من الشهر نفسه وفق الغالبية البسيطة, حيث سيحتاج الفائز إلى 267 صوتا فقط.
شكوى المعارضة
وقاطعت التصويت قوى المعارضة التي قالت إن اختيار المرشح لم يجر وفق مقاربة تصالحية, بينها حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- الذي قدم شكوى إلى المحكمة الدستورية يطالب بإبطال الجولة الأولى بدعوى أنها لم تجر بحضور أغلبية الثلثين.
وذكر مراسل الجزيرة في أنقرة أن الطلب يعكس خلافا قديما بين الحكومة والمعارضة حول تعريف النصاب القانوني وأسس اكتماله في التصويت على اختيار الرئيس.
وإذا ألغت المحكمة الدستورية التصويت فينبغي الدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال 45 إلى 90 يوما، بدل موعدها الاعتيادي في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم, وإن استبعد المراقبون الأتراك خيار الانتخابات المبكرة لاعتبارات أبرزها احتمال تحقيق حزب العدالة والتنمية فوزا أكبر من ذلك الذي حققه في انتخابات 2002.
وينتخب الرئيس التركي لولاية واحدة من سبع سنوات، ويعتبر هذا المنصب فخريا إلى حد بعيد، وتنحصر صلاحياته في إصدار القوانين والقيام بتعيينات في مناصب أساسية بالإدارة الحكومية.
