 |
|
ممارسات الاحتلال الإسرائيلي تهدد جهود التنمية الفلسطينية (الجزيرة نت) |
عوض الرجوب-الضفة الغربية
تعبر السلطة الفلسطينية ممثلة بحكومة تسيير الأعمال عن تفاؤل بشأن اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين السبت المقبل في واشنطن، والتي من المقرر أن تناقش الأموال التي قدمتها أو تعهدت بتقديمها الدول المانحة للسلطة.
وأكدت حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض -المشاركة في اجتماعات واشنطن- وصول مساعدات الدول المانحة تباعا دون تأخير بعد اقتناعها بخطة التنمية التي أعلنتها حكومة فياض، لكنها حذرت من استمرار الإجراءات الإسرائيلية على الأرض التي تعيق تنفيذ خطتها الاقتصادية.
ورغم رضا الجانب الرسمي عن الدعم الدولي لخطط التنمية والإصلاح، فقد شكك خبراء اقتصاد في إمكانية إيجاد تنمية اقتصادية حقيقية في ظل الإجراءات الإسرائيلية واشتراطات المانحين.
تطوير العلاقات
وأبدى وزير التخطيط والعمل الدكتور سمير عبد الله تفاؤلا حذرا إزاء اجتماعات واشنطن، معربا عن أمله في تطوير العلاقات مع المانحين والمؤسسات المالية الدولية عبر هذه الاجتماعات.
وقال في حديث للجزيرة نت عبر الهاتف من واشنطن إن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من كبار المساهمين ومن السباقين لدعم خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية.
" سمير عبد الله: التفاؤل والتشاؤم مرتبط أساسا بالواقع على الأرض حيث يرتبط بممارسات إسرائيل "التي لا زالت غير مشجعة" وتسعى لإعطاء رسائل بأنه "لن يكون هناك تغيير في الوضع السياسي والنشاط الاقتصادي مما يبعث على الإحباط" " |
وأضاف أن التفاؤل والتشاؤم مرتبط أساسا بالواقع على الأرض حيث يرتبط بممارسات إسرائيل "التي لا زالت غير مشجعة" وتسعى لإعطاء رسائل بأنه "لن يكون هناك تغيير في الوضع السياسي
والنشاط الاقتصادي مما يبعث على الإحباط".
وفيما يتعلق بوفاء الجهات الدولية بتعهداتها للسلطة أكد الوزير الفلسطيني وجود تقدم في دفع الأموال لخزينة السلطة، موضحا أن مجموع ما دخل الخزينة في ثلاثة أشهر ونصف الشهر بلغ نحو خمسمائة مليون دولار، أي ما نسبته 40% من التعهدات المالية للخزينة البالغة مليارا ومائة ألف دولار.
وحول سير العمل بالمشاريع المتبرع بها أوضح عبد الله أنها بحاجة لوقت أطول لخضوعها للفحص والتدقيق من قبل الجهات المانحة، معربا عن أمله في إتمام كل المشاريع الموجودة في خطة الإصلاح والتنمية وقيمتها مليار وسبعمائة مليون دولار مع حلول منتصف عام 2009.
وأشار إلى أن الاشتراطات الدولية على السلطة مقابل الأموال اشتراطات قديمة جديدة التزمت بها الحكومة الفلسطينية، وتتعلق بالشفافية والمساءلة وضبط الحسابات.
وعن حصة غزة من الدعم الدولي قال الوزير إن "غزة مثل رام الله" موضحا أنه بالنسبة للموازنة العامة فإن 70 سنتا من كل دولار تذهب للخزينة التي تدفع الرواتب والموازنات التشغيلية والتحويلات الاجتماعية وغيرها.
وأضاف أن الجزء الأكبر من الرواتب والتحويلات الاجتماعية يدفع في غزة، أما الموازنات التشغيلية فإنها متوقفة في أغلب المؤسسات الحكومية فيها للخلل الحاصل في الوضع الفلسطيني.
" سمارة : فرص التنمية الحقيقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة والادعاء بإمكانية ذلك "مغالطة كبيرة " |
فرص التنمية
واعتبر المحلل الفلسطيني عادل سمارة مدير مركز مشرق للدراسات الثقافية والتنموية أن فرص التنمية الحقيقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة والادعاء بإمكانية ذلك "مغالطة كبيرة".
وقال للجزيرة نت إن التنمية ليست سيولة مالية فحسب وإنما "تنمية البشر وإدارة ناجحة لرأس المال" مؤكدا أن هذا "لن يحصل قريبا لأن التمويل هو للعملية السياسية والمستفيدين منها فقط".
وأكد أن الأموال الدولية المقدمة مرتبطة باشتراطات أهمها تلك السياسية المتعلقة بالبقاء في التسوية، والاشتراطات المرتبطة بحصة كل دولة في المساعدة التي غالبا ما تشترط شراء الاحتياجات منها عن طريق إسرائيل.
ورأى أن نتائج التمويل الدولي تكون مرتبطة برؤية صندوق النقد والبنك الدولي للمشاريع الممولة وهي "تنمية مرتبطة بالاحتلال وتأخذ بعين الاعتبار وجوده واحترامه".
ويبقى الترقب لما ستسفر عنه اجتماعات واشنطن السبت بشأن ما قدمه وما تعهد به المانحون من أموال للسلطة الفلسطينية.