ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 26/6/1429 هـ - الموافق29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)
التفصيلية16:0019:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية06:3509:35
الاقتصادية07:4010:40
الرياضية17:1520:15
المنوعة07:5010:50
طباعة الصفحة إرسال المقال
حامد الجبوري.. حزب البعث وحركة القوميين العرب ج9
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: حامد الجبوري/ وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية الأسبق
تاريخ الحلقة: 23/6/2008

- دوافع إعلان الحرب على إيران
- آثار الحرب والعلاقة مع أميركا

- مقتل الوزير الجزائري والرئيس بومدين

- فشل الوساطات وسلوك صدام أثناء الحرب

- إعفاء الجبوري من منصب وزير الدولة


أحمد منصور
حامد الجبوري

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد حامد الجبوري وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية والإعلام والثقافة في عهد الرئيسين أحمد حسن البكر وصدام حسين. أستاذ حامد مرحبا بك.

حامد الجبوري: مرحبا.

دوافع إعلان الحرب على إيران

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند إصرار صدام حسين على أن يبدأ حربه مع إيران وبدأت في النصف الثاني من العام 1980 تتوتر العلاقات بين البلدين، بدأت اشتباكات حدودية تظهر أيضا بين البلدين، قام صدام حسين بجولة على بعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية والأردن وغيرها في محاولة لحشد تأييد لشن تلك الحرب وأطلقت طلقة الحرب الأولى في 22 سبتمبر 1980 وأشارت مصادر كثيرة إلى أن الملك حسين هو الذي أطلقها. وأنت أيضا في حوار سابق قلت ذلك. كيف تلقيتم خبر بداية ونشوب الحرب بين إيران والعراق؟

حامد الجبوري: كانت العلاقة متوترة وفي تصاعد بين العراق وإيران، قبل هذا حصل في مكة موضوع اقتحام الحرم المكي من قبل مجموعة من المتطرفين الإسلاميين، القصة المشهورة عام 1979..

أحمد منصور (مقاطعا): ودي علاقتها إيه بحرب إيران؟

حامد الجبوري: ما أنا أجي لك، هذا الحادث حصل أثناء انعقاد مؤتمر قمة عربي في تونس عام 1979، أعتقد تموز الشهر السابع أو أيلول آسف، سبتمبر أعتقد على كل حال 1979. يعني أكيد أيلول لأنه يحضر صدام كرئيس لأول مرة في مؤتمر قمة عربية فبعد تموز أكيد، آب أو أيلول.

أحمد منصور: حضرته؟

حامد الجبوري: نعم حضرته. في ذلك الوقت كان رد الفعل لدى صدام هو كان يبيت في بيت السفير في قرطاج اللي بعدين.. يومذاك ما كان سفير، معين لكنه ما مداوم لسه ما مباشر أعماله عبد الملك ياسين فالبيت كان فارغا فالرئيس كان يقعد به والاجتماعات تجري في فندق هيلتون في تونس العاصمة، فكان ردود فعله جدا يعني لهذا الحادث قوية بالإدانة وبالتوجس من هذا التيار الإسلامي المتطرف سواء سني سلفي أو شيعي.

أحمد منصور: هو كان صدام بيتوجس من الكل..

حامد الجبوري: من؟

أحمد منصور: كل من يمكن أن يشكل خطورة عليه كان يتوجس منه..

حامد الجبوري: نعم بالتأكيد..

أحمد منصور: كان يتوجس من العسكريين، من البعثيين، من كل ما يمكن أن يمسه..

حامد الجبوري: في الحقيقة سمعنا كلام، لأن هو كان الرجل..

أحمد منصور: إيه اللي سمعته منه؟

حامد الجبوري: كان إحنا نحضر يعني نتغدى سوا معه ونتعشى سوا معه وبعدها نروح فندق الهيلتون، المهم، فسمعنا إشارات وليس كلاما واضحا تماما، إشارات لضرورة إيقاف التيار الإسلامي المتشدد الشيعي في إيران أو السلفي كما حدث في السعودية، كانت إشارات واضحة، وإلا المنطقة في خطر والعراق في خطر وإلى آخره فكانت هذه الإشارات المبدئية. الحقيقة بعدها في بغداد قبل اندلاع الحرب كان أكو إشارات أن اصطداما مسلحا ربما يحدث ولكن في إطار محدود وهو في الأماكن المتنازع عليها الحدودية، سيف سعد وزين القوس، هذه من زمان متنازع عليها بين إيران و..

أحمد منصور (مقاطعا): صدام كان يحضر اجتماعات مجلس الوزراء؟

حامد الجبوري: معظمها نعم يحضرها.

أحمد منصور: وأنت كنت تحضرها؟

حامد الجبوري: كنت أحضرها.

أحمد منصور: لم يتحدث معكم في اجتماعات مجلس الوزراء عن إمكانية قيام الحرب؟

حامد الجبوري: أبدا، أبدا. كل ما حدث حتى قبيل أيام من 22 أيلول/ سبتمبر 1980..

أحمد منصور: موعد اندلاع الحرب.

حامد الجبوري: يعني قبيل الحرب بفترة قصيرة، عشرين يوما أو أقل من هذه المدة، كان يستدعي رئيس أركان الجيش في ذلك الوقت اللي هو الفريق أول عبد الجبار شنشل لاجتماع مجلس الوزراء، الخارطة على الحائط في قاعة الاجتماعات في المجلس الوطني ويطلب من رئيس الأركان يشرح لنا الأماكن المتنازع عليها وكيف الإيرانيون دخلوا هذه المنطقة وتفصيلات يعني شلون إحداثيات مثل ما يقولون في التعبير العسكري..

أحمد منصور: دون إشارة إلى ضرورة القيام بحرب مضادة..

حامد الجبوري: دون إشارة إطلاقا ولا واحد كان يتصور من عندنا أن هناك سوف تقع حرب شاملة كما..

أحمد منصور: يعني ترتيب الحرب كان بينه وبين العسكريين؟

حامد الجبوري: والله بينه وبين أعتقد مجموعة محدودة جدا..

أحمد منصور (مقاطعا):  من أهم المجموعة اللي كان بيأتمنهم؟

حامد الجبوري: والله لا أعلم بالضبط.

أحمد منصور: لا، من اللي كان بيأتمنهم صدام في تلك الفترة؟ أنت كنت عضو مجلس..

حامد الجبوري: مثلا وزير الدفاع عدنان..

أحمد منصور: عدنان خير الله.

حامد الجبوري: نعم. طبعا الفريق عبد الجبار شنشل اللي هو مهني ومسلكي..

أحمد منصور: رئيس الأركان..

حامد الجبوري: وغير مسيس الحقيقة الرجل، وهو خيرة الضباط العسكريين في ذلك الوقت وكان تأهيله جدا عالي العسكري، ضابط ركن جدا ممتاز، فهذول المجموعة الصغيرة اللي كان يأتمنهم في هذا الموضوع..

أحمد منصور: أنت علمت بالحرب.. تفضل.

حامد الجبوري: نعم، الحقيقة قبل بدء الحرب أيضا وقبل هذه فترة التمهيد لها وما تتحدث فيه أكثر من مرة رئيس الأركان أمام اجتماع مجلس الوزراء أنا كنت أحضر جانبا من اللقاءات كانت تجري مع الرئيس، جورج براون وزير خارجية سابق في بريطانيا، شهبور بختيار كان في باريس حينها..

أحمد منصور: رئيس وزراء إيراني سابق.

حامد الجبوري: نعم، وأعتقد جنرال إيراني طبعا أيضا كان في باريس في حينها كان لاجئا في باريس، أعتقد جنرال نصيري أو ما أتذكر أتصور ربما جنرال نصيري، إي نعم نصيري أعتقد، على كل حال جنرال إيراني لاجئ في فرنسا. الأحاديث اللي سمعتها في اللقاءات اللي أنا حضرتها شخصيا..

أحمد منصور (مقاطعا): دول كانوا بيحضروا اجتماعات مع صدام حسين قبل الحرب؟

حامد الجبوري: قبل الحرب والكلام كله يصب من قبلهم بأن إيران على شفا الانهيار، جيش متفكك، قوة جوية تقريبا مشلولة لأن الإعدامات التي طالت كثيرا من الضباط والضباط الطيارين الإيرانيين وإلى آخره، خيرة الـ..

أحمد منصور: محاكم آية الله خلخالي لم تترك أحدا.

حامد الجبوري: محاكم آية الله خلخالي، وما شاء الله عندنا أكثر من خلخالي الآن في العراق، فكلها كانت تصب على تصوير العمليات العسكرية القادمة في إيران وكأنها نزهة، فهذا اللي سمعته حقيقة.

أحمد منصور: وهذا شجع صدام على الحرب.

حامد الجبوري: أكيد، أكيد.

أحمد منصور: هناك بعض التقارير تتحدث أيضا عن أن صدام حسين لم يبدأ الحرب ضد إيران إلا بعدما رتب أوراقه مع الأميركان بشكل أساسي وعلى ضرورة أن يقوموا بدعمه عسكريا.

حامد الجبوري: والله نحن لا نطلع على هذه المسائل، أنا أذكر لك فقط..

أحمد منصور (مقاطعا): ولم تطلعوا على الدور الذي قام به الملك حسين تحديدا في ترتيب هذه الأشياء؟

حامد الجبوري: لا، أبدا، إطلاقا.

أحمد منصور: هل كانت أهداف صدام حسين من وراء شن الحرب واضحة تماما؟

حامد الجبوري: والله استخلصناها بعدئذ.

أحمد منصور: لا، لما الحرب بدأت أنتم كان واضحا عندكم هدفكم إيه من هذه الحرب؟

حامد الجبوري: هدفنا هو إيقاف المد الخميني.

أحمد منصور: الخميني قاعد في بلده ما جاش عندكم.

حامد الجبوري: بس شوف الشعارات اللي أطلقت من طهران في حينها كانت مخيفة حقيقة، تصدير الثورة والمظاهرات الشعبية الضخمة اللي كانت تطلع وتطالب أيضا بتصدير الثورة إلى العراق وإلى الخليج وإلى كل العالم الإسلامي.


آثار الحرب والعلاقة مع أميركا

أحمد منصور: أي شخص لا يفهم في العسكرية، شخص بسيط جدا حيجيب الخريطة ويبص يلاقي إيران الدولة الضخمة الكبيرة المتسعة ذات الستين مليون ويبص للعراق اللي هي كانت أقل من ثلاثين مليون، إزاي دولة زي دي حتحتل دولة زي دي؟! إيه اللي كان عايزه صدام حسين من وراء ذلك؟

كانت هناك مراهنة على التفوق العسكري العراقي فكان عدد العسكريين يقدر بمليون جندي، وسلاح الجيش متطور سوفياتي وبالنسبة للقوة الجوية فكانت قد جهزت بطائرات فرنسية متطورة
حامد الجبوري:
كان مراهنة، كان مراهنة على التفوق العسكري العراقي، كان العراق عنده ما أتذكر عدد الفرق بس أكثر من مليون عسكري موجودين، كان عنده سلاح متطور سوفياتي بشكل أساسي، بعدئذ صار بالنسبة للقوة الجوية جهزت بطائرات فرنسية متطورة وإكزوزيت وإلى آخره وبالمقابل إيران في هذا الوضع كما صورت في حينها وهو الواقع صحيح يعني الجيش الإيراني انضرب ضربات قوية بعد..

أحمد منصور (مقاطعا): لكنه كسر الجيش العراقي بعد ذلك أكثر من مرة.

حامد الجبوري: نعم؟

أحمد منصور: كسر الجيش العراقي أكثر من مرة.

حامد الجبوري: شوف، اللي اتبع بعدين، الأسلوب اللي اتبع في الحرب في الصفحة الوسطى من الحرب هو العقيدة العسكرية لكوريا الشمالية وهي الاعتماد على الموجات البشرية، يعني كانوا يروون مثلا، أنا سامع بأذني هذا الموضوع، العسكريون يجون من الجبهة من يسلم منهم من المصير..

أحمد منصور: العسكريون العراقيون؟

حامد الجبوري: العراقيون طبعا، مثلا موجود موقع عسكري عراقي، تجيه موجات بشرية من الشباب الصغار، أولا المنطقة الملغمة عادة لحماية الموقع، تجي موجات بشرية من هذول الصغار الشباب مخلين هذه الشعارات على جبينهم وعلى أساس مفاتيح الجنة بجيبهم فيجي يفتح حقول الألغام بالبشر وتروح مئات من الناس إلى أن يفتحوا طريقا آمنا..

أحمد منصور: يدخل الجيش.

حامد الجبوري: نحو الموقع العسكري المعين. بعدين تيجي موجات أخرى وتبقى تهاجم وهذا متحصل في موقع. والله يقولوا لي بعض العسكريين يقولون نرمي وأمامنا الجثث تتساقط والموجات مستمرة والموجات مستمرة إلى أن يصلوا إلى الموقع وينتهي العتاد عند الموقع العسكري وحينئذ يبتدئ الاشتباك بالسلاح الأبيض، يعني شيء رهيب.

أحمد منصور: يعني كانوا استطاعوا أنهم من الناحية النفسية ينتصروا على العراقيين.

حامد الجبوري: بالضبط، بالضبط يعني هم تدري شعب سبعين مليون أو أكثر من سبعين مليون بعدين العقيدة اللي عندهم يعني تخليهم يندفعون نحو الموت بدون اهتمام إطلاقا.

أحمد منصور: صدام كان واضحا في ذهنه أن الحرب ستدوم ثماني سنوات؟

حامد الجبوري: أنا سمعت من أكبر واحد بعد صدام حسين..

أحمد منصور: اللي هو مين ده أكبر واحد بعد صدام، هو في حد كبير بعده؟

حامد الجبوري: عزت إبراهيم..

أحمد منصور: عزت إبراهيم؟ هم دول كانوا كبار دول؟

حامد الجبوري: دعنا من هذا الكلام.. يعني الشخص الثاني..

أحمد منصور: لا، أنا أسألك، أنا لا أقلل من قيمة الناس ولكن أنا أسألك أن صدام لم يكن يترك أحدا كبيرا خلفه.

حامد الجبوري: ما يخالف، أستاذ أحمد، من الموقع الرسمي الشخص الثاني في الدولة العراقية بصرف النظر عن التعليقات الأخرى..

أحمد منصور: ماشي، أنت بتقول إن جيبه اليمين ما يعرفش جيبه الشمال، حيبقى عزت إبراهيم عارف؟

حامد الجبوري: أنت ما تخليني أتكلم.

أحمد منصور: أنا بأسألك يا أفندم، أسألك.

حامد الجبوري: ما يخالف بس تجيب لي أسئلة.. يعني في موقع ثاني، رسميا كان موجود موقع ثاني في الدولة.

أحمد منصور: Ok ، تفضل.

حامد الجبوري: طيب.

أحمد منصور: سمعت منه قال إيه؟

حامد الجبوري: والله شوشت أفكاري يا أحمد.

أحمد منصور: أنت ما سمعتش من صدام حسين نفسه؟

حامد الجبوري (مقاطعا): رحنا طلعنا إلى استقبال ضياء الحق، الرئيس الباكستاني في حينها ضياء الحق اللي كان هو أول شخص يكلف من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي..

أحمد منصور: للوساطة في الحرب.

حامد الجبوري: بذل مساعي حميدة للوساطة لحل النزاع في بداياته، فطبعا الطيران ممنوع في ذلك الوقت لأنه أجواء مغلقة العراقية، فرحنا بالسيارات إلى خان باري اللي هو قريب على يعني بعد بغداد باتجاه الرمادي وهناك قعدنا في مقهى شعبية صغيرة ننتظر موكب الرئيس يجي من عمان بالسيارات إلى بغداد..

أحمد منصور: سنة كام ده تفتكر؟

حامد الجبوري: في البدايات في بداية الحرب بالضبط، إيه، فنتحدث أنا كنت مع عزت، فعزت يقول لي والله أستاذ حامد يعني حتى لو تستمر الحرب ستة أشهر إحنا..

أحمد منصور: ستة أشهر؟

حامد الجبوري: إي نعم.

أحمد منصور: يعني كانوا متخيلين أنها مش حتدوم أكثر من كده!

حامد الجبوري: أعتقد المعلومات المضللة اللي كانت تصل أن الجيش منهار والقوة الجوية منهارة وكذا..

أحمد منصور: في إيران.

حامد الجبوري: ما كان يحسب حساب الموجات البشرية اللي صارت، ما كان يحسب حساب أي بلد يحتل من قبل جيش معادي المشاعر الوطنية تلتهب بصرف النظر عن النظام القائم والشعب مستعد يضحي إلى أقصى الحدود في سبيل رد العدوان، فكل هذه الحسابات كان يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار الحقيقة.

أحمد منصور: هل أنت سمعت من صدام شيئا بالنسبة للحرب؟

حامد الجبوري: لا أبدا.

أحمد منصور: على الإطلاق؟ لم يكن يتحدث في مجلس الوزراء عن الحرب؟

حامد الجبوري: لا أبدا، حتى رئيس الأركان يعني ما كان يتحدث الرجل عن الحرب.

أحمد منصور: أمال اجتماعات مجلس الوزراء كنتم بتتكلموا عن إيه أثناء الحرب نفسها؟

حامد الجبوري: جدول أعمال العادي..

أحمد منصور: اللي بيتحدث في الشؤون الداخلية؟

حامد الجبوري: وتطرح قضايا خارجية لكن ليس هناك نقاش حول حرب محتملة على إيران.

أحمد منصور: لا، أنا ما بتكلمش على الحرب المحتملة، الآن بعدما قامت الحرب.

حامد الجبوري: آه بعدما قامت الحرب، لا طبعا، إيجاز عن تطور المجابهات العسكرية في جبهات القتال، إيجاز يجي بعض الضباط الكبار من قبل رئاسة الأركان أو رئيس الأركان أو وزير الدفاع بعض الأحيان، ولو وزير الدفاع نادرا ما كان يحضر لأنه مشغول بالجبهات وكذا فيصير إيجاز ويصير نقاش وسؤال وجواب.

أحمد منصور: كثير من المراقبين يقولون إن هذه الحرب كانت بين رجلين هما صدام حسين وآية الله الخميني وليس بين بلدين، بمعنى أن عناد الرجلين دفع إلى أن تستمر هذه الحرب التي وصفت أنها أطول حرب نظامية في القرن العشرين.

حامد الجبوري: إلى حد كبير هذا صحيح حسب اعتقادي لأنه ليس من مصلحة البلدين أن يكون تصل العلاقة بينهم إلى حد الاصطدام المسلح.

أحمد منصور: الأميركان بدؤوا يزودوا صدام حسين بالمعلومات عبر طائرات الأواكس في 1981، السعوديون بدؤوا يمولوا صدام بالأسلحة والعتاد برعاية أميركية، دونالد رامسفيلد جاء موفدا خاصا من الرئيس الأميركي والتقى صدام حسين مرتين في ديسمبر 1983 ومارس 1984. كوزير دولة لشؤون الخارجية ووزير خارجية بالإنابة هل كان لديك علم بهذه التفصيلات؟

حامد الجبوري: أنا أ&#