 |
|
تاديتش يصر على أن استقلال كوسوفو عمل غير شرعي (الفرنسية) |
دافعت صربيا عن قرارها تنظيم انتخابات محلية وتشريعية في بلديات بـ
كوسوفو يشكل فيها الصرب غالبية، بعد المعارضة التي أبدتها حكومة كوسوفو والولايات المتحدة وبريطانيا.
وأكد الرئيس الصربي بوريس تاديتش في تصريحات صحفية بنيويورك عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي أنه يؤيد قرار حكومة بلاده بتنظيم تلك الانتخابات معتبرا إعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد "عملا غير شرعي".
وقال "إننا نؤمن أنه من المهم أن يتمكن المواطنون الذين يعتبرون أن جمهورية الصرب هي دولتهم في أي مكان بكوسوفو من اختيار ديمقراطي لممثليهم في البلديات والبرلمان".
وجاء القرار الصربي بإجراء انتخابات في كوسوفو، تزامنا مع الانتخابات التي تنوي بلغراد إجراءها في مايو/أيار المقبل، غداة إقرار البرلمان الكوسوفي أول دستور للدولة الجديدة سيطبق بعد نحو شهرين حين تستكمل الأمم المتحدة تسليم السلطة للبلاد ولمشرفين من الاتحاد الأوروبي.
تأييد المواطنة
وفي رد فعله على ذلك أشار رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي بعد مشاركته في اجتماع مجلس الأمن بنيويورك إلى أن حكومته تحترم ما وصفها بالمواطنة المزدوجة لجميع المواطنين بكوسوفو، مشددا على القول إن إجراء بلغراد الانتخابات بالإقليم "غير مشروع". أما الولايات المتحدة فاعتبرت أن إصرار صربيا على إجراء تلك الانتخابات بكوسوفو "غير مقبول".
وقال السفير الأميركي بالأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن خطوات الرئيس تاديتش بإجراء تلك الانتخابات "يشكل استفزازا" داعيا إياه للعدول عن ذلك.
 |
|
تاتشي يؤكد أن إجراء انتخابات صربية بكوسوفو غير مقبول (الفرنسية) |
ومن جهتها طالبت بريطانيا على لسان سفيرها في الأمم المتحدة جون ساويرز صربيا بتغيير قرارها بإجراء انتخابات على أساس عرقي في كوسوفو.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو أدانت في وقت سابق هذا القرار معتبرة أنه يتناقض مع صلاحياتها التي تشمل إجراء انتخابات محلية، ولم توضح ما إذا كانت ستعمد لمنعه، لكن الصحافة الكوسوفية أوردت أن البعثة ستقرر قريبا عدم السماح بتنظيم هذه الانتخابات.
حق كامل
وفي المقابل أيدت روسيا القرار الصربي معتبرة أن لبلغراد "الحق الكامل" لإجراء تلك الانتخابات. وانتقد سفير روسيا بالأمم المتحدة فيتالي شيركين البعثة الأممية في كوسوفو قائلا إن "تقريرها وأعمالها غير موضوعية".
ومنذ تولي الأمم المتحدة إدارة كوسوفو عام 1999، لم تعمد بلغراد إلى تنظيم انتخابات محلية هناك، لكن بعيد إعلان استقلال الإقليم في 17 فبراير/شباط الماضي -الذي اعترفت به أكثر من ثلاثين دولة- قال الصرب إنهم ينوون تشكيل برلمان صربي في كوسوفو.
ومنذ الاستقلال قام صرب شمال كوسوفو -بتشجيع من بلغراد- بخطوات رمزية عنيفة في معظمها لإظهار ولائهم للسلطات الصربية ورفضهم الاعتراف بالدولة الجديدة التي أعلنتها كوسوفو أو التعاون معها.
