 |
|
البنك المركزي الأميركي (الفرنسية-أرشيف) |
وسط تصاعد المخاوف الاقتصادية يتوقع محللون عدم تغيير الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) لنسبة فائدته الرئيسية البالغة 2% أثناء اجتماع لجنة السياسة النقدية الثلاثاء القادم.
وبات من الصعوبة على البنك المركزي الأميركي التكهن بما إذا كان الخطر الكبير على الاقتصاد ناتجا عن التضخم أو الانكماش وبالتالي ضرورة رفع أو خفض الفائدة.
وفضل الاحتياطي الفدرالي باجتماعه السابق في يونيو/حزيران إبقاء الوضع على ما هو عليه. ويتوقع المحللون ألا ينتهج سياسة مختلفة هذه المرة.
وفي رأي الاحتياطي الفدرالي أن التضخم متأثر بارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية. حيث سجلت أسعار المواد الاستهلاكية في يونيو/حزيران أكبر ارتفاع لها في 26 عاما.
وبينما يطالب الموظفون في بلاد الحلم الأميركي من دون جدوى زيادة رواتبهم بلغت البطالة أعلى مستوياتها في أربعة أعوام، ولكن يبقى هناك رهان على توقف ارتفاع الأسعار بحلول نهاية العام.
وعلى صعيد النمو لا يبدي المحللون تفاؤلا بارتفاع سريع، نظرا للتدهور المستمر في أسعار العقارات والتأثير المحدود لخطة إنعاش الموازنة.
وفي يوليو/تموز وللشهر السابع على التوالي واصل الاقتصاد الأميركي إلغاء وظائف، ولم يتجاوز النمو 1.9% في الفصل الثاني من العام. كذلك، لم ترتفع نسبة الاستهلاك.

انقسام الآراء
يشهد البنك المركزي جدلا حادا مع مطالبة عدد من المسؤولين فيه بمزيد من اليقظة حيال التضخم.
ويخشى الاقتصاديون من زيادة ضعف الاقتصاد بحلول نهاية العام إذا بدأ تراجع الطلب العالمي. لكن من الصعب توقع مقدار حجم التباطؤ.
وفي الاجتماع الأخير في يونيو/حزيران دعا هؤلاء المسؤولون في البنك المركزي إلى رفع فائدته سريعا، وأيد كثير منهم علنا مبدأ التشدد النقدي في الأسابيع الأخيرة.
ويبدو خفض الفائدة مستبعدا وسط هذه الانقسامات، لكن بعض الأعضاء قد يصوتون مجددا ضد اتخاذ قرار حول الفوائد.
وإضافة لهذه المؤشرات السلبية، جاء ضعف الأسواق مجددا ليزيد قتامة المشهد، حتى إن الاحتياطي الفدرالي أعلن هذا الأسبوع تمديد تسهيلات
التمويل الممنوحة للمصارف.
