ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
التقرير الإستراتيجي الخليجي 2000/2001

عرض: إبراهيم غرايبة

غلاف الكتاب

- اسم الكتاب: التقرير الإستراتيجي الخليجي
- المؤلف: إشراف/ د. عبد الخالق عبد الله
- عدد الصفحات:314 صفحة
- الطبعة: 2001
- الناشر: وحدة الدراسات - دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، الشارقة

بدأ التقرير الخليجي بالصدور عام 2000، والتقرير الذي نعرضه هنا هو الثاني ويشارك في إعداده إلى جانب الدكتور عبد الخالق عبد الله كل من أحمد السيد النجار وحسن أبو طالب ومحمد السعيد إدريس من مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية وعلي الغفلي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات ومعتز سلامة من وحدة الدراسات في صحيفة الخليج ونيفين مسعد أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

ويتكون التقرير من ثمانية فصول تغطي: التفاعلات الخليجية/ الخليجية، والتفاعلات الخليجية/ الدولية، والأمن، والنفط، وإيران، ومجلس التعاون، ومسارات التسوية والتطبيع، وجداول إحصائية ووثائق تغطي المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتنموية.


دول الخليج لم تصل بعد في التكامل والتعاون والاستقرار والأمن مرحلة راسخة ومستقرة استقرارا عميقا، ولم تصل بعد إلى المستوى الأمثل في استخدام عائداتها النفطية كما أنها لم تصل بعد إلى مرحلة إدارة شؤونها الأمنية والسياسية باستقلال عن تدخلات القوى الخارجية ولم تكمل بعد مهمة التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي
يمثل عام 2000 تحولا جيدا في مسار دول الخليج، فقد ارتفعت أسعار النفط إلى معدلات لم تشهدها منذ عام 1985 وتضاعفت عائدات الدول النفطية (140 مليار دولار عام 2000 مقابل 70 مليارا عام 1999)، وشهد العام أيضا حالة استقرار أمني غير مسبوقة وبخاصة على المسار الإيراني حيث دخلت السعودية وإيران في تفاهمات أمنية كبرى وعلى أعلى المستويات، وبدأت روسيا تهتم بمنطقة الخليج، وسويت عدة نزاعات حدودية في المنطقة مثل النزاع السعودي اليمني والنزاع السعودي الكويتي والنزاع البحريني القطري، وتحسنت العلاقات الإيرانية الخليجية باستثناء الإمارات التي تطالب إيران بالانسحاب من ثلاث جزر احتلتها عام 1971، وشهدت العلاقات العراقية الخليجية أيضا تطورات إيجابية، وشهدت أغلب الدول الخليجية اتجاهات ملموسة على صعيد التحول الديمقراطي، وانشغل الخليج رسميا وشعبيا بانتفاضة الأقصى واتخذت قرارات حاسمة لوقف مسارات التطبيع مع إسرائيل وشكلت لجان شعبية لمقاومة التطبيع.

ويشهد الخليج مرحلة من الاستقرار والرخاء والأمن والتوافق الإقليمي والاتجاه الديمقراطي، ولكن دول الخليج لم تصل بعد في التكامل والتعاون والاستقرار والأمن مرحلة راسخة ومستقرة استقرارا عميقا، ولم تصل بعد إلى المستوى الأمثل في استخدام عائداتها النفطية، كما أنها لم تصل إلى مرحلة إدارة شؤونها الأمنية والسياسية باستقلال عن تدخلات القوى الخارجية، ولم تكمل مهمة التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي.

التفاعلات الخليجية/الخليجية
اتجهت مشكلات حدودية وسياسية إلى الانفراج، ولكن حالة العراق والكويت لا تزال في مكانها وإن ظهرت دلائل ومؤشرات على التهدئة، ودخلت العلاقات بين إيران والدول الخليجية مرحلة من التعاون والتباحث الثنائي في مجالات الأمن الداخلي والوطني. وقد مرت العلاقات الإيرانية الخليجية في السنوات العشرين الماضية بمجموعة من التحولات والمراحل يمكن التعبير عنها بمجموعة من الرموز والشعارات: تصدير الثورة بالعنف، وتصدير الثورة بالنموذج، ومعارضة الوجود الأجنبي، والأمن أساس التعاون، والتعاون أساس الأمن.


شهدت الحالة العراقية الكويتية مؤشرات مهمة مثل عقد ندوة "مستقبل العلاقات الكويتية العراقية" في الكويت، والمبادرة القطرية لتسوية الأزمة، وإعلان وزير الدفاع الكويتي استعداده لزيارة العراق إن أفرجت بغداد عن 10 أو 15% من الأسرى الكويتيين، وتبلورت رؤية كويتية جديدة تتعاطف مع الشعب العراقي وتعترف بمعاناته بسبب الحصار المفروض عليه
وقد وقعت الكويت وإيران مذكرة تفاهم أمنية لمكافحة المخدرات والإرهاب والجريمة المنظمة، وقام أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة إلى طهران وتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في الجوانب التربوية والثقافية والإعلامية والقضائية والصحية وتسليم المجرمين وتسيير رحلات جوية، وقام وفد عسكري عماني رفيع المستوى بزيارة إلى إيران، وشهدت العلاقات الإيرانية السعودية تطورات إيجابية في المجالات الاقتصادية والنفطية والعسكرية وقام وزير الدفاع الإيراني بزيارة إلى السعودية. وبقيت نزاعات معلقة أهمها النزاع الإيراني الإماراتي بشأن السيادة على جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى والنزاع الإيراني الكويتي على حقل درة النفطي.

وشهدت الحالة العراقية الكويتية مؤشرات مهمة مثل عقد ندوة "مستقبل العلاقات الكويتية العراقية" التي عقدت بالكويت، والمبادرة القطرية لتسوية الأزمة، وإعلان وزير الدفاع الكويتي استعداده لزيارة العراق والتباحث مع المسؤولين العراقيين إن أفرجت بغداد عن 10 أو 15% من الأسرى الكويتيين، وتبلورت رؤية كويتية جديدة تتعاطف مع الشعب العراقي وتعترف بمعاناته بسبب الحصار المفروض عليه.

التفاعلات الخليجية/الدولية
استمر الالتزام الأميركي البريطاني الفرنسي نحو دول الخليج، واتضح ذلك من استمرار تأكيد أهمية منطقة الخليج للأمن العالمي، ومن استمرار مستوى الوجود العسكري، وتنامي معدلات التدريب المشترك وصفقات السلاح التي تعاقدت عليها الدول الخليجية. ومن جانب آخر أخذت العلاقات الروسية الإيرانية والروسية العراقية اتجاها جديدا يدلل على عملية من الإحياء في السياسة الروسية وبخاصة في التعاون مع إيران التي تقترب من الشراكة الإستراتيجية.

أمن الخليج
تصاعدت نغمة خليجية "جزئية" تدعو إلى إنهاء الحصار على العراق، وبدأت تطرح عودة العراق للمشاركة في التفاعلات الأمنية والسياسية، وطرح حادث تفجير المدمرة الأميركية "كول" في ميناء عدن إعادة النظر في الوجود العسكري الكثيف للقوات الأميركية وخطط سير السفن الأميركية والتفكير بالأعباء السياسية والإستراتيجية لهذا الوجود. وتهتم دول الخليج بتطوير قدراتها الذاتية الدفاعية وفقا لأوضاعها المالية، وأعلن إنجاز مشروعي "الاتصالات المؤمنة" وحزام الأمن الدفاعي العسكري بهدف ربط غرف عمليات ومراكز قيادات جيوش الدول الخليجية بشبكة اتصالات مؤمنة وربط شبكات الرادار والإنذار الجوي بين دول مجلس التعاون.

وفي القمة الخليجية الحادية والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بالمنامة (30-31/12/2000) وضعت فكرة قوة عسكرية مشتركة بين دول الخليج موضع التنفيذ. وواصلت إيران تطوير قدراتها العسكرية والتقنية بالتعاون مع روسيا والصين وكوريا الشمالية، وأشار تقرير "التوازن العسكري" إلى أن إيران أنتجت نسخا معدلة ومحسنة من صواريخ بالستية يصل مداها إلى 1300 كم.

وظهر توجه أميركي لتغيير العلاقة العسكرية "العملياتية" مع الحلفاء الخليجيين نحو إقامة مشروع مشترك لإقامة نظام دفاع جوي إقليمي مضاد للصواريخ والطائرات، وظهرت مبادرات ومحاولات روسية للمشاركة في صياغة أمن الخليج.

النفط الخليجي

تفاعلت الدول الخليجية على المستويين الرسمي والشعبي مع الانتفاضة الفلسطينية، فقد أغلق مكتبا التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة ومسقط، وأسس "المؤتمر الشعبي الخليجي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل" و"لجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع"
حدثت تطورات مهمة في أسواق النفط وفي حركة أسعاره وتأثيرها في اقتصاديات دول الخليج والاقتصاد العالمي ومواقف الدول المصدرة والمستوردة للنفط والشركات العالمية، وكان بعض هذه التطورات إستراتيجيا وله القدرة على الاستمرار والتأثير لأجل طويل. ويعود ارتفاع أسعار النفط إلى توافق مصدري النفط بعد انهيار الأسعار في خريف عام 1998 وتحسن نمو الاقتصاد العالمي وتطور المخزون التجاري للدول المستوردة. وحاولت الدول المستوردة للنفط وعلى رأسها الولايات المتحدة الضغط على دول أوبك من أجل خفض الأسعار.
وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى ارتفاع معدل الناتج المحلي في دول الخليج، وتحسن كبير في الميزان التجاري، وارتفاع معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي، وارتفاع الادخار المحلي.

الخليج ومسارات التسوية والتطبيع
تفاعلت الدول الخليجية على المستويين الرسمي والشعبي مع الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في أواخر شهر سبتمبر/أيلول من عام 2000، فقد أغلق مكتبا التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة ومسقط، وأسس "المؤتمر الشعبي الخليجي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل" و"لجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع".

مجلس التعاون الخليجي
سبق مؤتمر القمة الخليجي الحادي والعشرين (30-31/12/2000) جو من الإحباط الرسمي والشعبي وحتى التشكيك في جدوى الاستمرار في الإبقاء على مجلس التعاون، ولكن القمة خرجت بقرارات مهمة أشاعت جوا من التفاؤل وأخرجت المجلس من كونه إطارا للتشاور إلى أن كونه منظمة إقليمية. وأظهرت الأحداث والتجارب ضرورة إجراء مراجعة لمجلس التعاون لتحقيق تكامل سياسي والتعامل مع أزمة الحكم على المستوى الوطني وأزمة السيادة الوطنية على المستوى الإقليمي، فقد انبعثت مطالب المشاركة والديمقراطية وبخاصة بعد انحسار دولة الرفاه التي كانت تعني ضمنا الولاء للدولة وعدم مساءلتها.

وفي الكويت لعب البرلمان دورا مهما في تفاعلات الأزمة داخل عائلة الصباح الحاكمة ومشكلة التوازن بين آل السالم وآل الجابر وكان من مؤشراتها استقالة وزير الإعلام واستقالات أخرى عدل عنها، وخضع وزير الكهرباء والماء للاستجواب وطرحت الثقة به للتصويت، وطرحت علنا في وسائل الإعلام قضية اختيار ولي العهد والفصل بينها وبين رئاسة الوزراء.

وفي عُمان جرت انتخابات لأعضاء مجلس الشورى، وقد اختير 83 عضوا في المجلس كان من بينهم 60 عضوا جديدا، ونجحت امرأتان في الوصول إلى المجلس، ولكن أعيدت تسمية الشيخ عبد الله بن علي رئيسا لمجلس الشورى للمرة الرابعة، والشيخ حمود بن عبد الله رئيسا لمجلس الدولة للمرة الثانية، وهو مجلس يعينه السلطان من بين الوزراء ووكلاء الوزارات وكبار الضباط والقضاة المتقاعدين والشخصيات العامة.

وتتجه البحرين إلى نظام ديمقراطي متقدم يقترب من النظام في الكويت، وكان مجلس الشورى المعين من 40 عضوا ممثلا لجميع شرائح المجتمع بما في ذلك اليهود والمسيحيون، كما اختيرت خمس نساء من بينهن امرأة مسيحية، وأعلن عن إجراء انتخابات نيابية وبلدية، ووضع مشروع "ميثاق وطني" ليكون ركيزة لعقد اجتماعي جديد يؤكد على الديمقراطية واستقلال القضاء وحق المشاركة، وجرت مصالحة سياسية عامة عاد بموجبها عدد كبير من المعارضين المقيمين خارج البلاد.

وفي قطر أجريت للمرة الأولى انتخابات بلدية عام 1999 شاركت فيها المرأة، وأعلن أمير قطر عن إجراء انتخابات نيابية.

وفي السعودية والإمارات اختيرت مجالس استشارية بالتعيين، وأنشئ في السعودية نظام جديد للمطبوعات يسمح بإنشاء جمعيات مهنية ونظام للقضاء وسير المحاكمات، وفي الوقت نفسه فرضت قيودا على استخدام الإنترنت وعلى بعض المواقع.
وبدأت دول الخليج تتجه إلى الخصخصة وفرض الضرائب، فقد أعلن في السعودية عن الاتجاه لخصخصة الاتصالات والكهرباء والماء والموانئ والخطوط الجوية وخطوط الحديد والمطاحن والتعدين ومخازن الحبوب كما تخطط الحكومة لبيع حصتها في صناعات البتروكيماويات.

ومن السياسات التي جرى مناقشتها ومراجعتها في الإمارات مسألة الخلل السكاني لصالح غير المواطنين ونوقشت القضية في مجلس الوزراء في جلسة استثنائية كما طرحت مرات عدة في المجلس الوطني الاتحادي.


شهدت الدول الخليجية حالات من التنافس والخلافات غير المعلنة منها الخلاف بين الكويت والدول الأخرى على الموقف من العراق، والخلاف بين الإمارات ودول أخرى على العلاقة مع إيران، وشهد عام 2000 تصاعد الأزمة القطرية البحرينية ولكن الأزمة سويت نهائيا عام 2001 ودخلت الدولتان في مرحلة من التعاون والعمل المشترك
وفي الكويت أقر مجلس الأمة تعديل قانون الجنسية ليسمح بمنح الجنسية للمقيمين قبل عام 1956 بدلا من عام 1945 ويسمح ببحث حالات 37300 شخص ممن شملهم إحصاء عام 1965 وتقدموا بطلبات للحصول على الجنسية (البدون).
وشهدت الدول الخليجية حالات من التنافس والخلافات غير المعلنة منها الخلاف بين الكويت والدول الأخرى على الموقف من العراق، والخلاف بين الإمارات ودول أخرى على العلاقة مع إيران، وشهد عام 2000 تصاعد الأزمة القطرية البحرينية ولكن الأزمة سويت نهائيا عام 2001 ودخلت الدولتان في مرحلة من التعاون والعمل المشترك وأعلن عن بحث مشروع جسر بري يربط بين البلدين.

التفاعلات الإيرانية
اتخذت الحالة الإيرانية الداخلية وضع صراع بين قوى موصوفة بالإصلاح تحظى بالشعبية وتفتقد السلطة الكافية لتحقيق برامجها وأخرى موصوفة بالمحافظة تفتقد الجماهيرية ولكنها نافذة ومؤثرة، وشغل الرأي العام الإيراني والإقليمي بهذا الصراع وتداعياته وملفاته ومنها الانتفاضة الطلابية، ومعركة الصحافة، والاغتيالات السياسية، ودور المرشد بعد الخميني. وقد جرت انتخابات تشريعية عام 2000 ورئاسية عام 2001 جدد فيها لخاتمي رئيسا وللإصلاحيين أغلبية برلمانية، وأوضحت هذه الانتخابات عمق الاختلافات والصراعات ودرجة التحول في إيران وأظهرت أيضا الدولة مؤسسة كبرى ديمقراطية راسخة البنيان ومستقرة تجاوزت التهديدات الخارجية والداخلية.

وتبقى أسئلة ملحة ومهمة في موضوع الخليج وتحليل الأحداث والمجريات فيه عن الوجود الأميركي في المنطقة ومستقبله، وكيف ترى الإدارة الأميركية مستقبل هذا الدور، والموقف من العراق وإيران، ومستقبل العلاقات العراقية الإيرانية، ومستقبل الدور الروسي في المنطقة وبخاصة بعد التعاون الإستراتيجي الذي يجري في إيران.

المصدر: الجزيرة
طباعة الصفحة إرسال المقال
شارك
شارك
التقرير الإستراتيجي العربي 2000
استراتيجية التنمية في دول الخليج
حرب الخليج: الحرب القذرة النظيفة
التيارات الفكرية في الخليج العربي 1938-1971
الدولة والقوى الاجتماعية في الوطن العربي
تنسيق عربي أممي بشأن سوريا
36 قتيلا في عدة مدن بسوريا
المفوضية الانتخابية بليبيا تؤدي اليمين
اتهامات تعرض جيلاني للسجن والعزل

تحليلات|كتب|وجهات نظر|تغطيات 2009|ملفات خاصة 2010

جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)