ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الخميس 2/1/1428 هـ - الموافق18/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية12:0015:00
السياسية09:1512:15
الاقتصادية09:2012:20
الرياضية00:3003:30
المنوعة08:3011:30
طباعة الصفحة إرسال المقال
حشد التأييد العربي لإستراتيجية أميركا في العراق
مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيفا الحلقة:
- عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت
- محمد السيد سعيد/ نائب مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية
تاريخ الحلقة: 16/1/2007

- ماهية المطالب الأميركية من الحلفاء العرب
- شروط الحلفاء العرب للتعاون مع واشنطن

جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على فرص نجاح الجهود الأميركية لحشد تأييد من حلفائها العرب لاستراتيجيتها الجديدة في العراق ومدى قدرة هذه الدول ورغبتها في تلبية المطالب الأميركية بدعم حكومة المالكي، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي طبيعة مطالب أميركا من دول الخليج ومصر والأردن لدعم استراتيجيتها الجديدة في العراق؟ ووفق أي شروط تستطيع دول الثماني تلبية المطالب الأميركية لضمان نجاح خطة بوش في بلاد الرافدين؟

ماهية المطالب الأميركية من الحلفاء العرب

جمانة نمور: قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن العنف في العراق هو أحد الأسباب المهمة التي دفعت الرئيس بوش لوضع خطته الجديدة وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الكويتي محمد الصباح في إطار جولتها الشرق أوسطية إنها تتوقع استمرار أعمال العنف في العراق بالرغم من الإجراءات الأمنية الجديدة ودعت حكومة المالكي إلى تحمل مسؤوليتها في توفير الأمن للشعب العراقي وكانت واشنطن قد دعت حلفائها في المنطقة إلى دعم الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق وقد تراوح رد الحلفاء إزاء الطلب الأميركي بين الدعم الواضح والدعم الحذر أو المشروط، التصريحات التالية صدرت قبل اجتماع وزيرة الخارجية الأميركية مع وزراء خارجية دول الخليج الست ومصر والأردن.

[شريط مسجل]

جورج بوش- الرئيس الأميركي: دول مثل السعودية ومصر والأردن ودول الخليج يجب أن يفهموا أن هزيمة أميركية في العراق تخلق مأوى للمتطرفين هناك وتهديد استراتيجي لبقائهم، هذه الدول لها مصلحة في نجاح العراق وأن يكون هناك سلام مع الجيران وعليهم أن يدعموا الحكومة العراقية.

أحمد أبو الغيط- وزير الخارجية المصري: نحن نتفهم وعلى استعداد لتأييد ونؤيد الاستراتيجية الأميركية.. نأمل أن تطبق بهدف الوصول إلى تحقيق هذه الاستمرار المطلوب في العراق.

سعود الفيصل- وزير الخارجية السعودي: إننا نتفق والأهداف بالكامل اللي وضعتها الخطة كأهداف للاستراتيجية الجديدة وهي الأهداف التي في نظرنا إذا طُبقت تحل المشاكل التي تواجه العراق.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني- وزير الخارجية القطري: أنا أعتقد مهم جدا إنه أصدقاء الأميركان أن ينسقوا مع دول المنطقة في سياساتهم أو قبل إقرار سياساتهم لأنه دول المنطقة أول من سيتأثر بسياساتهم.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت ومن القاهرة الدكتور محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أهلا بكما، دكتور عبد الله لو بدأنا معك حيث تنهي الآن رايس جولتها هذه بنظرة تقييميه، برأيك ما المطالب التي تريدها واشنطن من حلفائها العرب؟

"
المطالب التي تريدها واشنطن أعلنها الرئيس بوش في خطابه، حيث حذر ووجه إنذارا لدول المنطقة بأنه إذا ما فشلت أميركا في العراق فستكون المنطقة وأميركا في وضع خطير
"
عبد الله الشايجي
عبد الله الشايجي - أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت: يعني المطالب التي تريدها واشنطن يعني أعلنها الرئيس بوش في خطابه يوم الأربعاء الماضي، حذر ووجه يعني نوع من الإنذار أو التحذير لدول المنطقة بأنه إذا ما فشلت أميركا في العراق فستكون المنطقة ونحن سنكون في وضع خطير، الوضع في المنطقة تأتي رايس والوضع في المنطقة بشكل خطير جدا قوس الأزمة يمتد من الصومال إلى أفغانستان وما يهمنا هو العراق وإيران وكذلك ما يجري في الأراضي الفلسطينية والملف اللبناني، كل هذه النقاط هي قوس الأزمة الكبير الذي يعني يعصف بهذه المنطقة فيما تسميها أميركا الشرق الأوسط الكبير، رايس والرئيس بوش وكذلك الإدارة الأميركية الآن يبدو واضح بأن هناك تعثر كبير في العراق، يبدو بأن العراق هو المربط الرئيسي لكل السياسات التي تعتري المنطقة، إيران تلعب دور مؤثر جدا وضاغط في العراق ونرى التصعيد.. يعني النقطة المهمة في كل هذه الاستراتيجية هي أن ما يجري في العراق ينعكس على كل الملفات الأخرى بسبب ما تلعبه إيران، يعني هناك أيضا نقطة مهمة جدا أن إيران هي التي توجه لها هذه الكلام.. يعني الكلام اليوم لوزير الخارجية الكويتي الدكتور محمد الصباح كان واضح إنه هناك التفاف من الدول للاعتدال العربي تطالب إيران بالالتزام بقرارات مجلس الأمن وهناك كما تعلمون قرارين صدرا يطلبان من إيران وقف التخصيب ولكن مشكلتنا هي أن هناك في طرح أسئلة كبيرة على الجانب الأميركي حول هذه الخطة التي كلنا نريد أن تنجح وأن يكون العراق في وضع أفضل لأن العراق يتحول إلى بركان متفجر يؤثر ليس على نفسه ولكن على المنطقة، فيعني الأسئلة الكثيرة التي تُطرح وهي محقة من دول المنطقة أن نطرحها، مصر أيدت بشكل واضح على ما هو واضح كما كلام وزير الخارجية، السعودية أيدت ولكن تتساءل عن الآلية وكيف ستطبق والكلام من قطر من وزير الخارجية القطري واضح جدا أن أميركا عليها أن تتشاور معنا ونحن مرتاحين أن أميركا لن تنسحب من العراق كما طالبتها لجنة بيكر هاملتون وبالمقابل أيضا مشت معنا أميركا أنها لن تنفتح على إيران لأن انفتاح أميركا على إيران الآن يعني بأن ذلك سيعطي قوة لإيران على حساب المنطقة وعلى حساب الهيمنة ولكن هل ستنجح؟ هذه الخطة يعني هناك الكثير من الشكوك حول نجاحها، في الصيف الماضي جربت أميركا خطة أمن بعداد وارتفعت أعمال العنف 40%، ما الذي سيضمن أن هذه الخطة ستنجح؟ خاصة إنها تواجه معارضة كبيرة من الشارع الأميركي 70% من الأميركيين يرفضون إرسال قوات إلى العراق وكذلك الكونغرس الأميركي الجمهوريين يعارضون نوعا ما والديمقراطيين يعارضون بشدة..

جمانة نمور: لكن يبدو يعني أن لدى واشنطن اعتقاد بأن نجاح هذه الخطة أيضا يعتمد على مساعدة هذه الدول ويعني هذا كان واضح من خلال التصريحات الأميركية، الدكتور عبد الله أرجعنا إلى حديث الرئيس بوش علك دكتور محمد السيد سعيد يعني تعطينا ولو تذكير بهذه المطالب إذا ما استطعنا أن نفهمها بشكل مبسط واحد اثنين ثلاثة.. ما الذي طالبته رايس برأيك تحديدا من الدول العربية الحليفة؟

محمد السيد سعيد - نائب مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية: أنا أعتقد أنها طلبت مطالب أكثر ملموسية بكثير عما ورد بخطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الابن أثناء تقديمه لخطاب الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق، فضلا عن تأليف تحالف من الدول العربية الست في مواجهة إيران وراء الموقف الأميركي فهناك مطالب ملموسة للغاية فيما أعتقد أولا في وجهة المعارضة الأميركية الداخلية لخطة بوش الجديدة فمطلوب أن يكون هناك دور إقليمي أكبر في تعزيز خطة بوش أي أن بوش يستعين بحلفائه الإقليميين لمواجهة خصومه داخل الولايات المتحدة الأميركية على المستوى السياسي، ثانيا أنا أعتقد أن هناك مطالب من دول الخليج وتحديدا المملكة العربية السعودية أو التزام بتمويل ولو قدر من التكاليف الإضافية المرتبطة بإرسال 21 ألف جندي أميركي إلى العراق وثالثا مطلوب من مصر تحديدا إضفاء شرعية عامة على الخطة الأميركية الجديدة بالموافقة عليها وفي ارتباطها بالملفات الأخرى إيران والأرض المحتلة وأنا أعتقد أنه سوف يكون مطلوب من الأردن دور أكثر ملموسية ومباشر للغاية فيما يتعلق بالجانبين الاستخباراتي والسياسي، فالأردن له موقع لوجستيكي بالغ الأميركية بالنسبة للمسألة العراقية فضلا عن الملفات الأخرى ولها يعني دور استخباراتي كبير ولها علاقات مباشرة وغير مباشرة مع قوى سنية عديدة مما.. سواء داخل العملية السياسية أو خارج العملية السياسية، هذه المطالب في مجموعها هي إسناد قوي للغاية للموقف الأميركي وللخطة الأميركية الجديدة التي سوف تتسم بشراسة أكبر من ناحية حيث أنها سوف لن تتقيد باعتبارات حقوق الإنسان بأي معنى في المحتوى السياسي وسوف تكون أكثر شراسة في محتواها العسكري والأمني وفي نفس الوقت ربما تصدع لمطالب الدول العربية لتعديل العلاقات الطائفية وليس في الحقيقة إلغاء الطائفية كليا من المعترك السياسي العراقي.

جمانة نمور: إذاً إذا كانت هذه هي مطالب الأميركيين في المقابل هل ستلتزم هذه الدول العربية بتنفيذ هذه المطالب؟ وهل من جهتها أيضا سوف تضع شروط؟ وكيف تكون العلاقة بالنسبة لهذا الموضوع بينهم وبين واشنطن؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة، كونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

شروط الحلفاء العرب للتعاون مع واشنطن

جمانة نمور: إذاً وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جالت في عواصم عربية عدة من أجل حشد الدعم للحكومة العراقية والتحذير مما تصفه بالخطر الإيراني، خطة لاقت ترحيب رسمي مرفق بتساؤلات ومطالب يتعلق أهمها بالموقف من الحكومة العراقية الحالية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: دعم حكومة المالكي المتهمة بموالاة إيران وإعداد العدة لمواجهة النفوذ الإيراني في العراق، مفارقة انطوت عليها أجندة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في جولتها العربية الراهنة تاركة ورائها أسئلة اختلف المتابعون في الإجابة عليها، واحد من ألغاز الخطة الأميركية الجديدة التي اعتمدها بوش لإخراج العراق من دوامة العنف الدموي لغز قد يجعل العواصم العربية المعنية في حيرة من أمرها كي تفهم المطلوب منها على وجه الدقة أميركيا، سبق للدول العربية أن أبدت مخاوفها القوية مما قالت إنه تدخل إيراني متعاظم في الشأن العراقي مرة على لسان ملك الأردن عبد الله الثاني إبان زيارته للولايات المتحدة في ديسمبر 2004 عندما تحدث عن الهلال الشيعي وأخرى على لسان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لما اتهم الولايات المتحدة بأنها قدمت العراق هدية إلى إيران وثالثة على لسان الرئيس المصري الذي أشار إلى أن شيعة المنطقة يدينون بالولاء لإيران أكثر مما يوالون به بلدانهم، هواجس سعت إيران للتهوين منها بينما قابلها شيعة العراق على وجه الخصوص بالرفض والتنديد لما يقولون إنه استهداف عربي للعملية السياسية الجارية في العراق والتي أفرزتهم انتخاباتها أغلبية حاكمة، لكن الدول العربية كانت أبدت مساندتها لتلك العملية السياسية في نفس الوقت الذي انتقدت فيه تراخي الحكومة العراقية في إنهاء معضلة الميليشيات ووقوعها في مطبات سياسية تتناقض ومبدأ المصالحة الوطنية وهو ما تجلى حسب بعض القيادات العربية فيما اكتنف وأعقب إعدام صدام ومعاونيه من ملابسات وردود أفعال.. ردود أفعال أجملها تصريح الرئيس مبارك لصحيفة يدعوت أحرنوت الإسرائيلية بأن إعدام صدام جاء عملا همجيا وجارحا لمشاعر المسلمين من حيث توقيته، مطلب الدعم بات معلوما أما الكيفية فغامضة متروكة لما تتناوله محادثات رايس فوق الطاولة وتحتها والسؤال في تناقضاته بدعة لم تعرفها تقاليد تنسيق رسمي أميركي عربي يزخر تاريخه بالمفارقات العالقة.

جمانة نمور: دكتور عبد الله على ذكر التناقضات.. أليس هناك من تناقض من أن يُطلب من العرب دعم حكومة المالكي وهي برأيي كثيرين محسوبة على إيران من أجل ألا يكون هناك دور لإيران في المنطقة؟ كيف نفهم هذه المسألة تحديدا؟

عبد الله الشايجي: طبعا يعني هذا قمة التناقض، يعني أن الدول العربية السنية تدعم حكومة موالية لإيران في العراق، يعني هذه هي حصاد السياسة الأميركية بشكل واضح أننا الآن نصطف يعني بشكل واضح مرغمين.. نحن بين فكي كماشة في المنطقة، نشعر بقلق كبير يعني جدا من يعيش على حدود مثل الكويت قيمة 100 كيلومتر عن حدود العراق و250 كيلومتر من بوشهر المفاعل الذي سيبدأ العمل به في نهاية هذه السنة وكذلك قطر وكذلك البحرين ودول الخليج الأخرى، لابد أن نشعر بالقلق من هذا التصعيد الخطير الذي يجري وزيارة أمس لارجاني إلى السعودية تحمل الكثير من القلق الإيراني من هذا التصعيد، أميركا تحشد في المنطقة يعني استعداد لاستخدام القوة إذا كان ذلك خيارا وهناك إحراج أيضا لدول المنطقة المعتدلة التي تسميها أميركا معتدلة عندما تثبت حتى الاستطلاعات الرأي الأميركية بأن 90% من الأردنيين يرون يعني بنظرة سلبية لأميركا ويجتمع الملك ويعني ملك الأردن مع الأميركيين ومع رايس ولكن أيضا ملك الأردن قال كلام مهم جدا بأنه يجب يعني الربط كل القضايا مع بعض، إذ أن حل القضية الفلسطينية لا يبدو أن الأميركان إلى الآن يستوعبون أهميتها واستراتيجيتها، حل هذه القضية مهم جدا للقضايا الأخرى المرتبطة لأن حل القضية الفلسطينية سيحسب ورقة التي وتستخدمها وتستثمرها إيران في الملفات الأخرى وكذلك الأمر أن هناك في كل الدول هذه التي تزورها رايس الآن وتسمى دول الاعتدال عندها مشكلة متأججة مع أميركا وهي غوانتانامو التي تحتجز فيها أميركا الكثير من رعايا هذه الدول والتي تحرج يعني شعوب هذه الدول بإبقاء غوانتانامو في الذكرى الخامسة لإنشائه قائما ومستمرا فأعتقد أننا نحن الآن يعني يجب أن يكون الوضع واضح أننا الإيرانيين أيضا يهددوننا.. يعني تهديدات الأسبوع الماضي مرشد الثورة الإيرانية خامنئي من أن إذا ما اصطفينا مع أميركا وبريطانيا فسندفع ثمن باهظ، تهديد بوش بأننا إذا اصطفينا.. إذا لم نساند حكومة المالكي أو لم يعني ندعم أميركا لتنجح في العراق فأننا أيضا سنواجه عقوبات أو سنواجه عواقب وخيمة كما ذكر، فنحن يعني بين فكي كماشة ونحاول أن نبقى يعني على..

جمانة نمور: سوف نكمل مناقشة وضع هذه الدول العربية التي تصفها رايس وواشنطن بالاعتدال ولكن دكتور محمد برأيك هل فعلا هذه المطالب أو التساؤلات التي أشار إليها الدكتور عبد الله موضوع القضية الفلسطينية موضوع غوانتانامو من هذه المواضيع التي تهم هذه الدول الحليفة لواشنطن برأيك بأي قوة طُرحت على الطاولة مع رايس وهل يمكن أن تحصل هذه الدول على أكثر من الوعود بالنسبة إلى هذه القضايا مقابل مساعداتها ودعمها لخطة بوش؟

"
المطلب الأول للحكومات العربية الحليفة لواشنطن هو شطب قضية الديمقراطية والحريات العامة  وشعارات الفوضى الخلاقة وغيرها من الشعارات
"
محمد السيد
محمد السيد سعيد: أولا أعتقد أن المطلب الأول للحكومات العربية الحليفة لواشنطن هو شطب قضية الديمقراطية والحريات العامة وهذا الصخب الإعلامي الذي قامت به الإدارة الأميركية ومرتبطا بشعارات الفوضى الخلاقة وغيرها من الشعارات التي أطلقتها السيدة رايس والرئيس الأميركي جورج بوش الابن في غضون عامي 2005 وجانب من عام 2006، فحصل القادة العرب بالفعل على جانب من استحقاقاتهم بشطب هذا الملف كلية، أما فيما يتعلق بالملفات الموضوعية الكبيرة فيبدو لي أن هناك ما يشبه الصفقة التي كان يتم العمل عليها منذ فترة طويلة، أنا أعتقد أنه كان هناك توافقا بالأصل حول مسار عام للقضية الفلسطينية وبالتحديد يعني فيما يبدو لي أن هناك توافقا عاما على خنق حكومة حماس من خلال التعاون النشط وليس فقط التعاون السلبي فيما تصل به، إحكام الحصار المالي على السلطة الوطنية الفلسطينية ككل وعلى حكومة حماس تحديدا تمهيدا لإسقاطها وإفشال رؤيتها السياسية من داخل الأرض المحتلة وبين سكان الأرض المحتلة أي الشعب الفلسطيني وبهذا المعنى ربما تتطور القضية الفلسطينية لاحقا في إطار ما نسميه بالصفقة الملغومة.. هذه الصفقة الملغومة تشمل الاستجابة الجزئية لمطالب الحكام العرب بتحريك القضية الفلسطينية على مسار تسوية ما مقابل تعاون نشط من جانب الدول العربية الكبيرة والمهمة.. الدول العربية الستة على الأقل في الملف العراقي وفي الوقوف أمام يعني ما يسمى بالشرق الأوسط الإسلامي أو المشروعات الإيرانية وربما أيضا نجد تلوينات فرعية في منطقة الخليج.. الأمر يختلف عن مصر والسودان وربما يختلف أيضا عن حالة الأردن، في كل الأحوال مطلوب تعاون عربي نشط وملموس وفعال بدرجة ما من خلال مقاربة إقليمية فردية وجماعية لتعويم وإنجاح الخطة الأميركية الجديدة في العراق مقابل تحريك القضية الفلسطينية على نحو ما.. ما أن تبدأ إما حكومة وحدة وطنية تستجيب لما يسمى بمطالب الرباعية أو إسقاط حكومة حماس لكي تبدأ تطبيق تبدأ تطبيقات معينة لوعود غامضة من جانب الإدارة الأميركية لتحريك مسار أو لتحريك القضية الفلسطينية على مسار ما للتسوية تشمل هذه فكرة القائل الثلاثي..

جمانة نمور: ولكن يعني نحن دكتور محمد.. يعني عفوا ولو قاطعتك، يعني نحن نتحدث وكأنه الأمر محسوم وكل ما يطلب من هذه الدول سوف تقوم به حتى التصريحات التي استمعنا إليها بمثلا وزير الخارجية السعودي يقول بأن المهمة تقع على عاتق العراقيين، هو اتفق مع أهداف الخطة الأميركية لم يتفق مع تفاصيلها أيضا، استمعنا إلى شروط سمعناها على لسان أحمد أبو الغيط، استمعنا إلى شكوى من قلة التنسيق على لسان الوزير القطري، يعني أخذنا التحليل إلى حد بأنه سيقدم العرب كذلك في مقابل أن ربما يطلبوا كذلك من أميركا هل هي فعلا أمور بهذه البساطة وبهذا الوضوح؟

محمد السيد سعيد: لا ليست بهذه البساطة، فالدبلوماسية العربية تعتمد طبعا مبدأ عدم الشفافية فلا نعرف بالضبط ما تم في هذه اللقاءات، لكني أتصور أن ما تم هو يعني تعويم للخطة الأميركية مباركة للخطة الأميركية بصورة فيما أعتقد سوف تكون انتخابية وانتقائية بمعنى تكريس هذه العناصر من الخطة الأميركية التي يوافق عليها هذا القائد العربي أو هذا الزعيم العربي أو ذاك تبعا لظرف كل دولة وهناك أيضا مطالب في المقابل، الجميع أكدوا على ضرورة إلغاء الطائفية، على استعادة الاستقرار من خلال إجراءات أمنية متكافئة ومتساوية ويعني غير متحيزة وإن كان هذا المطلب أيضا من الصعب جدا تصوره بالنظر إلى طبيعة حكومة المالكي ومشاكل حتى الإدارة الأميركية وتقرير مستشار الأمن القومي الأميركي نفسه فيما يتعلق بأداء حكومة المالكي المتسم بالطبيعة الطائفية والمتحيزة لإيران ومع ذلك أعتقد هناك مطالب عربية فيما يتصل بالكيفية التي يتم بها إسناد أو تقديم إسناد عربي للمعادلة العراقية، بالتأكيد هناك دور أكبر للسنة.. هذا مطلب إجماعي يعَبر عنه من خلال إلغاء الطائفية، هناك طبعا محاولة لسد وإنهاء النفوذ الإيراني أو تقليله إلى حد ما وهناك الشرط الأساسي هو استعادة استقرار حقيقي يضمن أمن وحياة جميع المواطنين العراقيين وعلى رأسهم المواطنون السنة المستهدفون حاليا من حكومة المالكي ذاته..

جمانة نمور: نعم وطريق الحوار الوطني والمصالحة التي استمعنا دعوات كثيرة.. نعم، لكن دكتور عبد الله هناك تصور في المنطقة الآن بأن بالفعل هناك محوران.. المحور الأول هو محور أميركي إسرائيلي والمحور الثاني هو محور إيراني سوري، في هذا الإطار يطلب الآن حشد التأييد من الدول المعتدلة في المنطقة هل هو بمثابة طلب منها أن تكون ضمن هذا المحور الأميركي الإسرائيلي وبالتالي كيف سينعكس ذلك على قاعدة هذه الدول الشعبية، إذا جولة رايس برأيك تزيد من حرج هذه الدول؟

عبد الله الشايجي: يعني أميركا يجب أن ترفع الحرج عن دول الاعتدال العربي.. اللي تسميها دول الاعتدال العربي، دول الاعتدال العربي تطالب بحل عادل للقضية الفلسطينية، رايس أتت بوعود ولكن لا أعتقد هذه الوعود ستنجح، يعني عندما تحدثت عن أنها ستجتمع بعد شهر مع الثنائي أولمرت ومحمود عباس.. بعد شهر من الأربع أسابيع من أجل أن يعني تعيد إحياء خارطة الطريق وعملية السلام التي منذ أيام كلينتون لم يتم يعني أميركا اهتمام بها منذ أن أتى الرئيس بوش منذ عام 2001 حتى الآن عملية السلام يعني ما لها أي دور ولأن الإدارة الأميركية لا ترى بأن لها دور فعال أو مهم في ذلك والآن لأن الملف العراقي الآن هو الذي يستحوذ الحرب على الإرهاب وغيرها وأيضا من جزء على ذلك الحرب على حماس التي هي تصنف أميركيا وأوروبيا منظمة إرهابية، فيعني يفاجأ العالم العربي الذين ينتظرون أن أميركا بالفعل بعد أن سمعت رايس في القاهرة قبل شهرين في نفس الاجتماع لستة زائد اثنين زائد أميركا بمطالبات من وزراء الخارجية العرب وأسئلة كثيرة أنه يجب أن تفعل لعملية السلام، يجب رفع الحرج عن هذه الدول، يجب أن نكسب الشارع، يجب أن أنتم تخسرون معركة العقول والقلوب التي عين عليها الرئيس بوش كارن هيوز وإلى الآن أميركا في كل استطلاعات الرأي من 90 إلى أكثر بالمائة من العالم العربي والإسلامي ينظر بسلبية إلى الدور الأميركي، فتفاجئنا وزارة الإسكان الإسرائيلية بأنها تريد أن توسع مستوطنة معالي أدوميم بأربع وأربعين مسكن وهذا طبعا صفعة بوجه الإدارة الأميركية وبوجه كل القوى التي كانت تؤمل بأن تستمع على الأقل في هذه الشق أميركا إلى تقرير بيكر هاملتون والذي يطالب بتفعيل عملية السلام واللي تحدث عنها الكثير منهم بلير ولكن لا يبدو أن هناك.. يعني هذا فقط في اعتقادي تسويف، محاولة لأن تري رايس قبل أن تصل إلى الكويت وتجتمع مع دول وزراء خارجية دول مجلس التعاون ومصر والأردن أنني أنا حققت شيء في الأراضي الفلسطينية وسأجتمع في الشهر القادم مع محمود عباس ومع أولمرت وسنبدأ تحريك عملية السلام، عدم تحريك عملية السلام في اعتقادي سيحرج هذه الدول، عدم الالتفات إلى القضايا الأخرى التي ترفع.. يعني مثلا عندنا في الكويت عندما يأتي ناصر الخرافي ويكتب ويدفع 160 ألف دولار في الـ (International Herald Tribune) وهو يعني من الأشخاص الأثرياء ولديهم الكثير من الوكالات الأميركية ويكتب من هو الفاشي ردا على اتهامات بوش بالإسلام الفاشي ويضع صور عن الضحايا والشهداء من القتلى في حرب لبنان، فهذه رسالة أن حتى المعتدلين مو فقط الحكومات.. المثقفين والأثرياء ورجال الأعمال يشعرون بالحرج من السياسة الأميركية التي يجب أن تنتبه بأنها قاعدة تخسر وتخرج حلفاء..

جمانة نمور: شكرا نعم شكرا لك دكتور عبد الله شكرا للدكتور محمد وشكرا لكم على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم، إلى اللقاء.


المصدر: الجزيرة
 
طباعة الصفحة إرسال المقال
إستراتيجية بوش الجديدة وخطة أمن بغداد
جولة رايس بالشرق الأوسط وذكرى لوثر كنغ
ملف الانقلابات العربية.. العراق والأدوار الإقليمية ج2
حقيقة الأزمة العراقية
مستقبل العراق في ظل الوضع الراهن
سفينتا كسر الحصار تغادران غزة بعالقين فلسطينيين
السفير البربطاني ينقل اعتذار وتعازي حكومته بمقتل شاب قطري
بوتين يتهم واشنطن بالتورط في حرب جورجيا
أوباما يخاطب الديمقراطيين بعد ترشيحهم له رسميا للرئاسة
إعلان أميركي بمقتل العشرات من طالبان وأمن كابل بيد الحكومة
جميع حقوق النشر محفوظة2000-2008م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)