ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
الخميس 2/5/1429 هـ - الموافق8/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)
عربي
دولي
رياضة
ثقافة وفن
طب وصحة
منوعـات
تقارير وحوارات
جولة الصحافة
كاريكاتير
ثقافة وفن
ابحث في الأخبار
طباعة الصفحة إرسال المقال
اكتشاف موقع أثري يفتح ملف التاريخ المنسي بالمغرب

ظلت مدينة مولاي إدريس عامرة حتى أفرغتها فاس من ساكنتها (الجزيرة نت)

الحسن سرات- فاس

أوقف اكتشاف موقع أثري شقَّ طريقٍ سيارٍ بين مدينتي فاس وتازة كانت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب قد بدأت فيه منذ مدة. وأظهرت الحفريات الأولى أن "مولاي إدريس" مدينة إسلامية مغربية متوسطة الحجم بنيت منذ القرن العاشر الميلادي ذات مستوى حضاري راق بقيت نشيطة إلى غاية نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر.

ولم يتم الاكتشاف عن طريق الصدفة كما راج في الصحف المغربية، حسب ما أكده للجزيرة نت الخبير الأركيولوجي أحمد الطاهري رئيس الوفد العلمي بالموقع، بل جاء نتيجة تنسيق بين الشركة ووزارة الثقافة لتقديم خريطة بالمواقع الأثرية المحتمل وجودها بالطريق. فاستجابت الوزارة مكلفة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في صيف 2007 بالمسح الجغرافي.

و"مولاي إدريس" اسم شائع بين سكان المنطقة عن الموقع إذ توارثوا في ثقافتهم الشعبية أن هذا المكان استقر فيه إدريس الأكبر مؤسس أول دولة إسلامية بالمغرب قبل أن يرحل إلى فاس ويتخذها عاصمة له. ولا يستبعد الباحثون هذه الفرضية لكنهم سيتحققون منها بعد إنهاء أبحاثهم حسب ما شرحه للجزيرة نت الخبيران عبد الله فيلي وحسن ليمان.

التاريخ المنسي
"
يمكن استثمار المواقع الأثرية في تنشيط السياحة الثقافية وربط المغاربة بتاريخهم المتخم بالأحداث بجميع جهاته

"
وتأكد الباحثون من أن "مولاي إدريس" كانت عامرة أيام الموحدين والسعديين والمرينيين، وبقيت عامرة إلى أوائل القرن 19 أيام السلاطين العلويين. الطاهري وفيلي وليمان قدما للجزيرة نت عددا من الحجج العلمية على تاريخ منسي لمدينة صمدت أمام فاس إلى أن استقطبتها فأفرغتها من سكانها. وهذا أرجح تفسير لاختفاء المدينة التي لم تذكرها النصوص التاريخية. ويرفض ليمان نظرية الطوفان أو الغرق بفيضان النهر الذي بنيت بالقرب منه، لعدم وجود آثار الغرق، مؤكدا أن الهجرة نحو فاس ربما كان أهم سبب لفراغها.

لكن ليمان توقف عند قضية اعتبرها ذات شأن في كتابة التاريخ، وهي تركيز المؤرخين على المراكز دون الهوامش، وعلى تحركات السلاطين دون الحياة الاجتماعية للجماعات والعوام.

ويؤيده فيلي في هذا، مظهرا أشكالا متعددة من الأواني الخزفية المستعملة، والنقوش الباقية عليها، كالقناديل وأواني الزينة والعطور والبناء والطبخ والمجوهرات والأسلحة والأدوات الأخرى.

وفضلا عن المباني العمرانية، عثر الباحثون هنا أيضا على نقود مختلفة مغربية وأجنبية تصل إلى حوالي مائة قطعة نقدية لحد الآن، هي نقود موحدية وسعدية ومرينية وعلوية وفاطمية أيضا. كما أنها فضية ونحاسية ودائرية ومربعة.

رؤية جديدة للتراث
أواني خزفية تعود لمدينة مولاي إدريس المندثرة (الجزيرة نت)
وعلاوة على التاريخ المنسي، حدث الخبراء الجزيرة نت عن قضايا أخرى أثارها هذا الاكتشاف، منها السياحة الثقافية. فالمغرب زاخر بالتراث في كل شبر من أرضه، ويمكن استثمار هذا التراث في تنشيط السياحة الثقافية وربط المغاربة بتاريخهم المتخم بالأحداث بجميع جهاته. واقترح الباحثان أن تعين البلديات والمدن خبراء في الآثار والتراث للقيام بهذا الأمر كما هو الحال في فرنسا.

وتساءل الخبيران فلي وليمان عن الجدوى العملية من البرامج السابقة المتعلقة بإنقاذ التراث، وأكدا معا أنه حان الوقت لبناء رؤية جديدة للإنقاذ تلتزم بالمعايير الدولية وتسد الفراغ القانوني الذي خلفه اعتماد المغرب على قوانين تعود إلى بداية العشرينيات من القرن الماضي.

يذكر أنه يشارك في البحوث حول الموقع، المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالمغرب التابع لوزارة الثقافة، والجمعية المغربية للنقوش الصخرية وطلبة الماستر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس. وشارك في البحث خبراء فرنسيون من المركز الوطني للبحوث الأركيولوجية الوقائية. كما يمول الجزء الأكبر من المشروع العلمي الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.

المصدر: الجزيرة
طباعة الصفحة إرسال المقال

 
تعليقات القراء
نصر الدين المزابي الجزائري
العاصمة، الجزائر
كان الأجدر بكل النظم العربية أن تنقب وتبحث عن المواطن والإنسان في الدويلات والمقاطعات التي تتولى حكمها وقبط أنفاس أهلها، فما حاجتنا إلى اكتشاف الحجارة والركام والإنسان مطمور ومسحوق الهوية والكيان والقيمة والتواجد..؟؟ وماذا ستزيد هذه المكتشفات في حياة الشعوب المقهورة الجائعة المهضومة..؟؟ أعلم أنفها صيحة في واد ونفخة في رماد..
hakim arougou
Mroc
هناك مدينة تاريخية امازيغيةتبعد عن خنيفرة بحوالي 12كلم حاصرها المولا اسماعيل 7سنين,لكن دون انتصار و انتها الامر بتوقيع معاهدة ...;الى متى يتمادى المغرب في طمص هوية و تاريخ السكان الاصليون للمغرب,انا لست متعصب احمد الله على نعمة الاسلاملكن هذا له بعاد.... ولا تزيد الامر الا تعقيدا,ارجو من الجزيرة
hakim
maroc
هناك مدينة تاريخية تبعد عن مدينة خنيفرة بحوالي 12 كلم قرب ايت نوح حاصرها المولى اسماعيل 7سنوات ولم ينتصر عليها ,و انتها الصراع بمعاهدة سلم,لكن الى متى يتمادا المغرب في طمص هوية و تاريخ الامازيغ,لكي لا يسيئ القراء الفهم لست متعصبا لهويتي أحمد الله على نعمة الا سلام.لكن هذا له ابعاد..
مصطفى
المهرب
ربما وربما
ALI
FRANCE
لا اصدق لانه لا يوجد في التاريخ دولة اسمها المغرب فقط بنوها بانفسهم لتروج للسياحة لتزدد مدخيل نضام المخزن ويزدد شعب المغرب اهانة بسب السواح الدين ياتون ليدوسو علي كل الاخلاق والقيم
عبدالرحيم احتاش محمد
اكادير
شيء عادي في بلد لا يهتم للانسان فما بالك بالجماد
monaim
tetuan
ربما هدا الا كتشاف جاء صدفة لا نجاز الطريق السيا ر الرابط بين فاس و تازة
حميد الادريسي
نسيان؟
نسيان مدينة كانت لا تزال حية الى عهد قريب (بداية القرن 19) يدل على اهمال ليس للتاريخ و حسب بل لكل اشكال التعلم و التطور الفكري و انعدام رؤية للمستقبل ليس فقط من طرف السلطة و حسب بل من جميع مكونات الشعب فالشعب الذي ينسى ماضيه لا يفكر في مستقبله و قد حان الوقت فعلا لدفع عجلة التعليم و الثقافة في جميع المجالات ليس التاريخ و حسب رغم أهميته و لا ارى ضرورة ذلك في المغرب و حسب و لكن في سائر الاقطار الاسلامية.
jalal-maroc
المغرب
مازال المغرب ليس بيد المغاربة..!!
ايمان ياسراحمد
maroc
انا من المغرب و افتخر بثراث بلادي .لكن السلطات في بلادنا مهملة لهده التروات القيمة...اتمنى من كل قلبي ان تهتم بلادي بتراتها. شكرا.............كانت معكم ايمان من المغرب
ossama-espñ
espñ
الفراغ القانوني الذي خلفه اعتماد المغرب على قوانين,المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ,فالمغرب زاخر بالتراث في كل شبر من أرضه، لكن..... !!!!!!!!!???????????
اكتشاف أضخم سور أثري حول معبد الكرنك بمصر
كشف أثري في بيرو يعود لأكثر من 5 آلاف سنة
آثار القدس
سلاح المقاومة اللبنانية يفجر جدلا بحوار الدوحة
أولمرت يهدد غزة بإجراءات "قريبة جدا"
استمرار عملية الموصل وبيلوسي تختتم زيارتها لبغداد
زلزال الصين يحصد أكثر من 32 ألف قتيل
منذر سليمان: المواجهات في لبنان دفعت باتجاه حل الأزمة
عربي|دولي|رياضة|ثقافة وفن|طب وصحة|منوعـات|تقارير وحوارات|جولة الصحافة|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000-2008م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)