 |
|
أقيمت للعبيدي مراسم تشييع رسمية حضرها كبار المسؤولين العراقيين (رويترز) |
قال مسؤولون عراقيون إن القوات العراقية اعتقلت اليوم رجلاً على صلة بتنظيم القاعدة يعتقد أنه العقل المدبر لاغتيال رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة التوافق السنية حارث العبيدي، يأتي ذلك بينما أعلن ضابط أمني عراقي كبير أن القوات الأمنية بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق جاهزة لتسلم الملف الأمني بعد انسحاب القوات الأميركية نهاية الشهر الجاري.
فقد نفذت قوة من الشرطة الخاصة عملية مداهمة لأحد المنازل في حي الغزالية غرب بغداد اعتقلت على أثرها من قالت إنه أحد المشتبه في ضلوعهم في اغتيال العبيدي.
وقال قائد قوات الشرطة التي نفذت العملية العميد نعمان دخيل جواد إن المشتبه فيه كان نائب قائد الجناح العسكري لتنظيم القاعدة في العراق، وعرفه بأن حارس مسجد يبلغ من العمر 45 عاماً ويدعى أحمد عبد عويد.
ومن ناحية ثانية نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أمني رفيع قالت إنه اشترط عدم ذكر اسمه، أن المعتقل كان على صلة بأحد النواب العراقيين.
وأضاف المسؤول أن عملية الاعتقال تمت بناء على معلومات كانت إحداها من مالك المسدس الذي استخدم في اغتيال العبيدي، مؤكداً أنه جرى كذلك اعتقال ذلك المالك.
وكان مسلح مجهول أطلق النار على العبيدي –الذي كان كذلك مسؤول حقوق الإنسان في البرلمان- داخل مسجد الشواف بمنطقة اليرموك غربي بغداد بعد صلاة الجمعة فأرداه قتيلاً مع حارسه الشخصي، وتمكن المسلح من قتل ثلاثة أشخاص آخرين وإصابة 12 غيرهم بقنبلة يدوية قبل أن ينتحر.
 |
|
شرطة عراقية تتلقى تدريبات على أيدي القوات الأميركية (رويترز-أرشيف) |
الانسحاب الأميركي
وقد أثار مقتل العبيدي مخاوف بتزايد أعمال العنف في وقت تستعد فيه القوات الأميركية للانسحاب من المدن والقرى العراقية في نهاية الشهر الحالي تنفيذاً للاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، والتي تنص كذلك على انسحاب شامل لتلك القوات من العراق بحلول عام 2012.
وتسمح الاتفاقية للعراقيين بطلب مساعدة القوات الأميركية، إلا أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نفى مثل هذا الخيار في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية اليوم، مؤكداً أن الحكومة ستطلب فقط دعماً أميركيا لوجستيا يتمثل في نقل القوات العراقية جواً لأنها لا تمتلك أي طائرات.
وفي هذا الإطار قال اللواء حمد نامس الجبوري قائد شرطة صلاح الدين إن قوات الشرطة البالغ عددها 18 ألف شرطي جاهزة لتولي زمام الأمور بعد انسحاب القوات الأميركية من المدينة نهاية الشهر الجاري، لكنه أكد الحاجة إلى ألفي شرطي إضافي لموازنة عدد الشرطة مع عدد السكان.

سجون ومعتقلون
وعلى صعيد آخر ذكرت قوات التحالف في بيان لها اليوم أنها لا تزال تحتفظ بـ10956 معتقلاً في سجونها في العراق، وأضافت أنه وفقاً للاتفاقية الأمنية بين أميركا والعراق فإنه سيتم الإفراج عن هؤلاء المعتقلين أو تسليمهم للسلطات العراقية لتقرر مصيرهم.
وأكد البيان أنه بمجرد انخفاض عدد المعتقلين في سجون قوات التحالف إلى أقل من ثمانية آلاف معتقل سيتم إغلاق معسكر بوكا بجنوب العراق بعد نقل معتقليه إلى سجني كروبر والتاجي ببغداد في منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.
كما أفاد بأنه سيتم تسيلم سجن التاجي إلى السلطات العراقية في مطلع عام 2010 بينما سيتم تسليم سجن كروبر، وهو آخر السجون الأميركية في العراق، في أغسطس/آب من العام المذكور.
 |
|
سجناء عراقيون في سجن الكرادة ببغداد (رويترز-أرشيف) |
لجنة تحقيق
من ناحية ثانية ذكر بيان حكومي أن المالكي أمر أمس الثلاثاء بتشكيل لجنة مؤلفة من أحد ممثليه ومسؤولين من وزارات الدفاع وحقوق الإنسان والداخلية للتحقيق في أوضاع سجن الرصافة الذي أضرب نحو 300 سجين فيه عن الطعام.
ونفى البيان تقريراً تلفزيونياً أشار إلى وفاة أحد السجناء، وأكد أن جميع المعتقلين بحالة صحية جيدة.
وكانت الوكالة الفرنسية نقلت عن المتحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر صلاح العبيدي قوله أمس إن الإضراب -الذي بدأ الاثنين الماضي- سيستمر، متهماً مسؤولي السجن بإساءة معاملة السجناء، مؤكداً أنه لم يحضر أياً من أعضاء البرلمان أو وزارة حقوق الإنسان لرؤية ظروف الاعتقال.
الوضع الميداني
ميدانياً أصيب خمسة أشخاص بانفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق في حي الكرادة وسط بغداد.
كما ذكر مصدر في جامعة واسط بمدينة الكوت، 170 كيلومترا جنوب بغداد، أن أحد موظفي الجامعة أطلق النار على إحدى الطالبات فأرداها قتيلة في الحال ثم انتحر، وقد عزا المصدر أسباب الحادث إلى مشاكل عائلية سابقة.
