ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
التقرير الإستراتيجي الخليجي 2002 - 2003

عرض/داود سليمان
شهدت منطقة الخليج العديد من التطورات خلال العام المنصرم أهمها التهديد الأميركي بشن حرب على العراق، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي بدأت آثارها تصل إلى كافة دول المنطقة. وتزامن صدور التقرير (فبراير/ شباط 2003) مع اقتراب الحرب الأميركية على العراق، ومستقبل منطقة الخليج في أعقاب تلك الحرب، فكانت محوراً أساسياً في هذا التقرير الذي جاء في تسعة فصول ومقدمة.

عام الجبهات الساخنة

غلاف الكتاب

-اسم الكتاب: التقرير الإستراتيجي الخليجي
-المؤلف: عبد الخالق عبدالله وآخرون
-عدد الصفحات: 269
-الطبعة: الأولى 2003
-الناشر: دار الخليج للطباعة والنشر، الشارقة
أطلق المشرف على التقرير الدكتور عبد الخالق عبد الله في مقدمة التقرير على عام 2002 اسم "عام الجبهات الساخنة"، فقد كانت المنطقة خلال ذلك العام متوترة وانفتحت فيها جميع الجبهات دفعة واحدة، وازدادت سخونة مع بداية عام 2003.

فمن الجبهة العراقية المرشحة للمزيد من التصعيد، إلى المواجهة السياسية بين إيران وأميركا، مروراً بالحرب ضد الإرهاب التي استقرت في منطقة الخليج، والحملة الأميركية التشهيرية ضد السعودية التي تزيد من توتر العلاقات الخليجية الأميركية والاتجاه نحو عسكرة المنطقة، إضافة إلى الجبهة الفلسطينية.

ولم تكن الجبهة النفطية بمعزل عن كل ذلك فهي الجبهة التي تدور في فلكها كل الجبهات، وهي مرشحة لتكون ساخنة جدا بعد أن تجاوز سعر برميل النفط الخط الأحمر وبلغ أكثر من 30 دولارا مع بداية عام 2003.

وتقع على عاتق إدارة الرئيس الأميركي بوش مسؤولية تسخين الجبهات الخليجية خلال العام 2002، فأميركا تعتقد أن المنطقة ممتلئة بالتطرف والإرهاب والأنظمة غير الديمقراطية التي تؤثر على أمنها القومي وعلى مصالحها الحيوية.

وعلى الرغم من ذلك فقد لاحظ د. عبد الله أن عام 2002 تميز بتوجه واشنطن نحو تعميق علاقاتها مع الدول الخليجية الصغيرة، في الوقت الذي تقلل فيه من أهمية علاقاتها وارتباطاتها مع حليفها التقليدي المملكة العربية السعودية.

التفاعلات الخليجية


احتلت الشؤون الدفاعية حيزا كبيرا من الاهتمامات الخليجية خلال العام المنصرم واتسعت الفجوة بين الرياض وواشنطن "

اعتبر الباحث معتز سلامة أن أغلب تفاعلات منطقة الخليج عام 2002 قد تركزت حول تبعات ونتائج أحداث 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001. فما أن وضعت الحرب في أفغانستان أوزارها حتى اتجهت الحملة الدولية إلى الخليج، وهناك تداخلت الحملة على الإرهاب مع الحملة على دول "محور الشر" حسب المصطلح الأميركي، حيث بدا وكأن الولايات المتحدة تنظر إلى منطقة الخليج باعتبارها قلب الإرهاب ومصدر الأفكار المتطرفة في العالم الإسلامي والجوار، الأمر الذي كرس أزمة الثقة التي برزت في العلاقات الخليجية الأميركية عقب أحداث سبتمبر/ أيلول.

وقد احتلت الاستحقاقات الخاصة بالحرب ضد الإرهاب جزءا من اهتمامات المنطقة عام 2002، فقد تقدمت الإدارة الأميركية لدول الخليج بمجموعة محددة من المطالب، واستجابت دول الخليج لما طلب منها، ولكن من دون الظهور أمام مواطنيها بالرضوخ لهذه المطالب.

وفي سياق التفاعلات الخليجية، احتلت الشؤون الدفاعية حيزا كبيرا من الاهتمامات الخليجية خلال العام المنصرم. فقد تمثلت مستجدات التفاعلات العسكرية في المذكرة الدفاعية بين الكويت وإيران، والجدل حول مستقبل الوجود الأميركي في قاعدة الأمير سلطان في السعودية، وأخيرا الدور المستقبلي لقاعدة العديد القطرية "التي دخلت كعنصر جديد في شبكة التفاعلات العسكرية في الإقليم الخليجي، حيث طرح دور هذه القاعدة في سياق مختلف كثيرا عن سياق القواعد العسكرية الأميركية التي تأسست في المنطقة قبل حرب الخليج الثانية عام 1991 وبعدها"، فتوسيع القاعدة جعل قطر تعيش بجغرافيتها السياسية وأمنها خارج الإقليم الخليجي، "حيث أصبحت المنظومة الأمنية لها تدور في الفلك العسكري الميداني للمنظومة الأميركية".

مجلس التعاون الخليجي
رأى الدكتور محمد السعيد إدريس أنه يمكن تحديد مكان ودور مجلس التعاون الخليجي في المستقبل فيما ستفرزه حرب الخليج الثالثة على منظومة العلاقات الإقليمية الجديدة، وذلك برصد أنماط تفاعلات مجلس التعاون الخليجي طوال عام 2002 على ثلاثة مستويات:

  1. التفاعلات داخل دول المجلس: من خلال رصد التوجهات الديمقراطية وتوسيع هامش المشاركة السياسية في دول مجلس التعاون، حيث تفوق طموحات التحول نحو الإصلاح الديمقراطي حدود النوايا لدى الحكومات الخليجية.
  2. التفاعلات بين دول مجلس التعاون الخليجي: على الرغم من أن التفاعلات التعاونية كانت غالبة في العلاقات بين دول المجلس إلا أنه كانت هناك تفاعلات صراعية وتنافسية في أحيان أخرى.
  3. التفاعلات بين مجلس التعاون والبيئة الإقليمية: كانت تفاعلات المجلس مع البيئة الإقليمية "ساخنة وإيجابية وفعالة"، بل أيضا حميمة، فقد استطاعت الحركة الشعبية في دول الخليج أن تثبت أنها كانت الأكثر انفعالا والأكثر التصاقا بقضايا الأمة.

العراق والبحرين
تطرق التقرير للحديث عن دولتين بشكل خاص هما العراق والبحرين، فالأزمة العراقية حسبما قال الدكتور مصطفى العلوي تسير بالعراق والمنطقة معه إلى مستقبل مختلف تماما، وإن الكثير من عناصر ذلك المستقبل يقع ضمن نطاق المجهول الذي ربما تتعدد الاجتهادات في بيان شكله ومحتواه، ولكنه في كل الأحوال سيخلق منطقة مغايرة تماما.

أما البحرين فإن العام 2002 يمثل لها خطا فاصلا بين مرحلة مهمة من تاريخها "تميزت بالارتباك الأمني والفراغ الدستوري والاحتقان السياسي" منذ العام 1975 وأخرى استعادت البحرين فيها "سلمها الاجتماعي ونشاطها السياسي" في العام 2002.

ويرى الدكتور مجيد العلوي الذي أعد الفصل المتعلق بالبحرين، أن الحديث عن البحرين وتجربة المصالحة بين النظام والقوى السياسية هناك يكتسب أهميته من مسألة تقوية الجبهة الداخلية الخليجية التي تنال أولوية خاصة لدى المواطنين في المنطقة.

وتقدم البحرين نموذجا للحياة السياسية الداخلية يتمثل في انفتاح الحكم على القوى المعارضة، والسماح للآراء المختلفة بالتعبير عن نفسها دون أن يؤدي ذلك إلا لمزيد من تقوية جبهتها الداخلية.


الدبلوماسية الخليجية تقدمت على الدبلوماسية العربية بطرح مبادرة الأمير عبد الله للسلام مع إسرائيل إلا أن أمل الشعب العربي في استخدام سلاح النفط لم يتحقق

الولايات المتحدة والخليج العربي
تطرق الدكتور إدموند غريب إلى علاقة الولايات المتحدة بكل من العراق وإيران والسعودية. فالعراق يحتل المرتبة الأولى في قائمة الاهتمامات الأميركية الخارجية خلال عام 2002، فيما تزايدت الفجوة بين الرياض وواشنطن خلال العام ذاته، في حين وضعت إيران على لائحة "محور الشر" ووصفت بأنها أكثر الدول نشاطا في السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل بما يتضمنه هذا الوصف من تبعات سياسية وعسكرية مستقبلية.

وقد أوضح هذا الفصل أن العراق وما ستؤول إليه الأوضاع فيه سيحدد مستقبل العلاقة بين أميركا وكل من إيران والسعودية. فإيران قد تصبح مستهدفة من قبل الإدارة الأميركية، الأمر الذي قد يدفع طهران إلى استغلال نفوذها وعلاقاتها في شمالي العراق وجنوبه لحماية مصالحها. وهكذا يمكن القول إن مستقبل العلاقات الإيرانية الأميركية يعتمد بالدرجة الأولى على ما يحدث في العراق والموقف الإيراني منه.

أما السعودية وأميركا فإن مصالح الطرفين في الأمن والطاقة ستستمر في لعب الدور الأساسي في الحفاظ على علاقة قوية بين البلدين. ولكن رغم متانة هذه العلاقات فإن مستقبلها سيعتمد على الكثير من التطورات التي ستشمل تطورات الأحداث على الساحتين العراقية والإيرانية ومواقف السعودية منها.

الدبلوماسية الخليجية
لم تتطرق الورقة التي أعدها الدكتور علي الغفلي إلى تعامل الدبلوماسية الخليجية مع الأزمة العراقية، وكأن أمر الحرب على العراق قد حسم، وأنه لا مجال لرد العدوان الأميركي عن العراق. وذلك على الرغم من أن الدبلوماسية الخليجية كانت "نشطة بشكل غير اعتيادي خلال عام 2002"، إلا أن الدور "الأبرز الذي قامت به كان تجاه القضية الفلسطينية".

وفي هذا الصدد، لم تشذ الدبلوماسية الخليجية عن الدبلوماسية العربية في تعاملها مع القضية الفلسطينية، ولا يمكن توقع أن تقدم الدبلوماسية الخليجية أكثر من الدبلوماسية العربية بشكل عام، خصوصا وأن هناك دولا عربية " أكبر مساحة وأوفر سكانا وأقوى عسكريا من دول الخليج العربي"، بل إن الدبلوماسية الخليجية تقدمت على الدبلوماسية العربية بطرح مبادرة الأمير عبد الله للسلام مع إسرائيل وتبني الجامعة العربية لتلك المبادرة. وعلى الرغم من أن الأمل راود الشعب العربي في أن تلجأ الدول الخليجية إلى استخدام النفط وذلك ردا على الاعتداءات الصهيونية، إلا أن هذه الدول لم تفعل.

ويخلص الغفلي إلى أنه "على الرغم من أن كلا من الدعوة النفطية والمبادرة السلمية لم تحظيا بالتطبيق الفعلي، فإن مجرد طرحهما كخيارات خليجية شعبية ورسمية" لمواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية يتركان لدى المرء انطباعا بأن الدبلوماسية العربية بما فيها الخليجية تعمل بمستويات أداء أقل بكثير مما تقتضيه التحديات التي تشكلها التطورات في الأراضي الفلسطينية، وأقل بكثير مما يمكن للدول العربية بما فيها الخليجية أن تقوم به فيما يخص الصراع مع الكيان الصهيوني.

العلاقات الخليجية الهندية
أشار الدكتور ن. جينادين -الذي تتبع تطور العلاقات الخليجية الهندية- إلى أن عام 2002 كان عاما مهما بالنسبة للعلاقات الهندية الخليجية، حيث تطورت في هذا العام الرغبة المشتركة لتحقيق السلام والأمن في المنطقة.

وأوضح أن الهند قد تصبح الوجهة المفضلة للاستثمار والتجارة الخليجية في المستقبل، لأن الهند قد تصبح واحدة من القوى الكبرى في العالم على الأقل من الناحية الاقتصادية والصناعية والعملية، ووفرة الأيدي العاملة الزهيدة، ووجود الكوادر الفنية المؤهلة.

المرأة في دول الخليج

أثبتت التجربة النسائية في دول الخليج أن لا تطابق دائما بين إقرار الحقوق السياسية للمرأة وأوضاع الحريات السياسية والمدنية المتاحة لها
استأثرت قضية المرأة الخليجية ودورها السياسي باهتمام كبير خلال عام 2002، فقد شاركت المرأة بحيوية في الانتخابات البحرينية، وتم تعيين خمس سيدات في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في دولة الإمارات.

وذهب الدكتور معتز سلامة في حديثه عن وضع المرأة الخليجية إلى أنه من الصعب المقارنة بين واقع المرأة في دول الخليج عبر مقاييس موحدة، فمع سيادة التقاليد والأعراف الاجتماعية يصعب الحكم على أفضلية وضع المرأة في دولة على أخرى.

وعلى العموم فقد أثبتت التجربة النسائية في دول الخليج أنه ليس هناك تطابق دائم بين إقرار الحقوق السياسية للمرأة وأوضاع الحريات السياسية والمدنية المتاحة لها، فالفارق كبير بين إقرار الحق وممارسته.

والمشكلة الحقيقية التي تواجه مشاركة المرأة اجتماعية بالأساس وليست قيودا دستورية أو سياسية، وأحيانا تكون رؤى الحكومات متقدمة على رؤى المجتمعات، إذ يوجد رادع اجتماعي على العمل النسائي: رادع عدم تقبل الرجل، ورادع عدم الثقة النسائية، ورادع الخوف من العقاب الاجتماعي.

الملف الإحصائي
اختتم التقرير بملف إحصائي تضمن بيانات أساسية عن دول الخليج، وبيانات اجتماعية واقتصادية وسياسية وعسكرية إضافة إلى بيانات متعلقة بالأسلحة غير التقليدية. كما احتوى على بيانات حول القواعد العسكرية والقوات الأميركية في منطقة الخليج العربي.

المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
التقرير الإستراتيجي الخليجي 2000/2001
التقرير الإستراتيجي العربي 2000
تقرير التنمية البشرية لعام 2001
استراتيجية التنمية في دول الخليج
التيارات الفكرية في الخليج العربي 1938-1971
أسرى فلسطينيون مقابل شاليط قريبا
ملك الأردن يحل البرلمان
الحجاج يواصلون تدفقهم إلى مكة
برلمان العراق تجاهل تعديل الهاشمي

تحليلات|كتب|وجهات نظر|أحداث العام|تغطيات 2009|ملفات خاصة 2009

جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)