 |
|
مجموعة من قوات الأمن خلال مواجهات السبت الماضي مع أنصار المعارضة (الفرنسية-أرشيف) |
نفى مجلس صيانة الدستور بإيران ما نقل عنه من وقوع تجاوزات بالانتخابات الرئاسية الأخيرة، في حين هدد الحرس الثوري بسحق أي مظاهرات احتجاجية جديدة على نتائج الانتخابات. في الأثناء ذكرت وكالة رويترز أن نحو ألف من مناصري موسوي تجمعوا في ميدان وسط العاصمة طهران.
فقد نقل مراسل الجزيرة في طهران عن عباس علي كودخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور -أحد أهم المؤسسات الحاكمة في إيران- نفيه ما نقلته وكالات الأنباء عنه سابقا من أنه تم اكتشاف وقوع تجاوزات في خمسين مركز اقتراع تضم بمجموعها ثلاثة ملايين صوت.
وأضاف المراسل أن كودخدائي أوضح أنه لا صحة لهذه المعلومات، مشيرا إلى أن تصريحاته أمس أكدت أن عملية الفرز الجزئي التي لم تبدأ بعد عمليا ستشمل عددا من مراكز الاقتراع تضم في سجلاتها ثلاثة ملايين صوت.
ولفت المتحدث إلى أن الشكاوى التي تقدم بها المرشحون الخاسرون أمام مجلس صيانة الدستور أشارت إلى إقفال بعض مراكز الاقتراع قبل الوقت المحدد، ونفاد بطاقات الاقتراع بالإضافة إلى اتهامات بشراء الأصوات.
مخالفات جزئية
وقال إن المخالفات التي يستعد المجلس للتحقق منها تعتبر جزئية "ولن تغير في أي حال نتائج الانتخابات" التي فاز فيها الرئيس
محمود أحمدي نجاد بفارق 11 مليون صوت عن أقرب منافسيه المرشح الإصلاحي ورئيس الوزراء الأسبق
مير حسين موسوي.
ونقل مراسل الجزيرة عن كودخدائي استغرابه الحديث عن وقوع تجاوزات بينما لم يبدأ المجلس بعد بفرز الأصوات، مؤكدا مرة أخرى أن آليات المراقبة المتبعة في نظام الانتخابات الإيرانية لا تسمح أصلا بوقوع مخالفات كبيرة.
وأضاف أن ما نسب إليه من تصريحات بخصوص القول إن عدد من أدلوا بأصواتهم في 80-170 مدينة يتجاوز من يحق لهم التصويت، ليست صحيحة. وأشار إلى أن هذا التوصيف ينطبق على خمسين مدينة فقط، وأن هذا الأمر يعد طبيعيا في الانتخابات الرئاسية لأن الناخبين ليسوا مقيدين بدوائر انتخابية محددة كما هو الحال في الانتخابات البرلمانية.
 |
|
مجموعة من عناصر الحرس الثوري في عرض عسكري (الفرنسية-أرشيف) |
يشار إلى أن المرشحين الخاسرين في الانتخابات اتهموا أنصار الرئيس أحمدي نجاد بتزوير النتائج عبر العديد من الطرق، ومنها استخدام بطاقات هوية مزورة للانتخاب أكثر من مرة فضلا عن اكتشاف صناديق اقتراع ملئت فيها بطاقات انتخابية يتجاوز عددها عدد الناخبين المسجلين.
الحرس الثوري يهدد
في الأثناء هدد
الحرس الثوري الإيراني بسحق أي تظاهرات احتجاجية ضد نتائج الانتخابات الرئاسية، مهددا المحتجين بأنهم سيواجهون "تحدياث ثورية" في حال أصروا على النزول إلى الشارع.
جاء ذلك في بيان رسمي نشر الاثنين على الموقع الرسمي للحرس الثوري -الذي يعد بمثابة الحامي لنظام ولاية الفقيه في إيران- طالب فيه أنصار المعارضة بالتوقف عن "الشغب والتخريب" معتبرا أن إصرارهم على موقفهم يعد "مؤامرة ضد البلاد".
وخلص البيان إلى القول إن استخدام الشارع سيواجه بحزم من قبل الحرس الثوري بقواته المتعددة، في إشارة إلى الباسيج (قوات التعبئة الشعبية) والقوات الأمنية والنظامية الأخرى.
في الأثناء ذكرت وكالة رويترز أن نحو ألف شخص من مناصري موسوي تجمعوا في ميدان وسط العاصمة طهران.
أنصار المعارضة
وفي السياق دعا موقع على الإنترنت لشبان من أنصار موسوي المواطنين لحمل شموع سوداء بأشرطة خضراء الاثنين تضامنا مع ضحايا الاضطرابات الأخيرة، كما دعا سائقي المركبات والدراجات النارية لإضاءة مصابيح مركباتهم لمدة ساعتين حدادا على القتلى الذين سقطوا في المواجهات الأخيرة.
 |
|
موسوي دعا أنصاره لمواصلة التظاهر وضبط النفس (الفرنسية-أرشيف) |
وكان المرشح الخاسر موسوي أصدر الأحد بيانا دعا فيه إلى استمرار المظاهرات السلمية احتجاجا على ما سماه الأكاذيب وعمليات التزوير، وطالب أنصاره بضبط النفس وتحاشي الاصطدام مع قوات الأمن.
يشار إلى مصادر إعلامية حكومية في إيران ذكرت الأحد أن ما لا يقل عن 11 شخصا قتلوا خلال المصادمات التي وقعت السبت مع الشرطة التي أعلنت في بيان رسمي لها الاثنين أن عدد المعتقلين في مظاهرات السبت بلغ 475 شخصا، وأن أربعين من عناصر الشرطة أصيبوا في مواجهات مع أنصار المعارضة.
مراجعة العلاقات
في الأثناء، دعت لجنة السياسة الخارجية في
مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني وزارة الخارجية الاثنين إلى إعادة النظر في العلاقات مع بريطانيا على خلفية تدخلها بالشؤون الداخلية الإيرانية.
ونقل عن المتحدث باسم اللجنة كاظم جلالي قوله في تصريح رسمي إن "لدى أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية انتقادات حقيقية تجاه موقف بريطانيا، ويطلبون من وزارة الخارجية إعادة النظر في علاقاتها مع هذا البلد.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية قد لوح في وقت لاحق الاثنين باحتمال طرد بعض السفراء الغربيين من الأراضي الإيرانية على خلفية تصريحات مسؤولين في بلدانهم بخصوص نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران تدخلا في شؤونها الداخلية. 