 |
|
قيادات من فتح قبيل بدء إحدى جلسات الحوار مع حماس في القاهرة (الفرنسية-أرشيف) |
عوض الرجوب -الخليل
رغم تذليل الكثير من ملفات الحوار الوطني الفلسطيني، لا تزال ملفات أخرى موضع خلاف بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، وإذا لم تحسم في جلسة اليوم في القاهرة فإن إمكانية التوقيع على اتفاق فلسطيني في السابع من الشهر المقبل ستكون ضئيلة.
وإذا كان الشارع الفلسطيني -وهو أكثر من دفع ثمن الانقسام- يتمنى إنجاز الاتفاق بأية طريقة، فإن الكثيرين يتساءلون هل ستضطر مصر -ومن ورائها العرب- إلى فرض الاتفاق في النقاط الخلافية أم لا؟
جميع الأطراف تقر بوجود ضغط مصري عربي على حركتي حماس وفتح لإنهاء الخلاف قبل السابع من الشهر القادم، ويتوقع مستقلون أن تنجح مصر في ذلك دون أن تضطر إلى فرض ما تراه على الطرفين.
ضغط محايد
حركة حماس لا ترفض ما أسمته "الضغط المصري المحايد" معبرة عن رفضها لأي ضغط يهدف إلى "إجبار الأطراف على ما لا يمكن قبوله"، وفق ما صرح به عضو المجلس التشريعي عن الحركة عبد الرحمن زيدان.
وثمّن زيدان الدور المصري مؤكدا أن الضغط مقبول إذا كان "من أجل إلزام الأطراف بالنظر إلى المصلحة الوطنية العليا". لكنه أضاف "لا نحب لهذا الدور أن يتدخل في فرض أجندات غير وطنية أو فرض مسألة الاعتراف بإسرائيل على حماس".
|

|
|
عبد الرحمن زيدان (الجزيرة نت) |
وقال إن الدور المصري المطلوب هو "إفهام من لا يريد أن تطبيق أجندة دايتون في الضفة الغربية أمر غير وطني، ويجب أن يتوقف وتعود اللحمة الوطنية والوفاق الوطني لمصلحة القضية".
لكن القيادي في فتح وعضو لجنة المصالحة مع حماس في الضفة الغربية محمود العالول أكد أن "الاتفاق الداخلي لم يعد شأنا فلسطينيا صرفا، أو مصلحة فلسطينية فقط، رغم أهمية ذلك، لكن الاتفاق الفلسطيني والوحدة الفلسطينية أصبحا شأنا عربيا عاما".
وشدد على أن الانقسام لا يؤثر على الوضع الفلسطيني فحسب، وإنما على الأمن القومي العربي "لذلك سيضع العرب ممثلين بمصر كل جهدهم من أجل إنجاح الاتفاق، وبالتأكيد سيحاولون الضغط بما يستطيعون".
حل وسط
من جهته يبدو ممثل المستقلين في الحوار الفلسطيني ياسر الوادية، متفائلا كثيرا بإمكانية إنجاز الاتفاق الفلسطيني دون تدخل مصري لفرضه على الفرقاء، مرجحا أن يكون السابع من تموز/يوليو يوما لتوقيع الاتفاق وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وأكد للجزيرة نت تجاوز معظم العقبات خاصة في قضايا المنظمة والمصالحة والانتخابات، مشيرا إلى وجود عقبات في ملف الحكومة والملف الأمني، خاصة عدد أفراد اللجنة الأمنية المشتركة وفئاتها وممن تشكل وغير ذلك.
 |
|
ياسر الوادية (الجزيرة نت) |
لكنه أضاف أن لدى مصر رؤية بأن تكون اللجنة الأمنية مؤقتة بإشراف عربي مصري، وأن تكون الحكومة حكومة توافق وطني مؤقتة للإعداد للانتخابات وتوحيد مؤسسات الوطن، كحل وسط بين موقفي حماس التي تريد حكومة وفق اتفاق مكة أو حكومة مهمات، وموقف الرئيس محمود عباس الذي يريد حكومة تلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية.
وإذا لم ينجح المتحاورون في هذين الملفين، لم يستبعد الوادية أن تلجأ مصر لفرض لجنة تنسيق بين حكومة رام الله وحكومة غزة يكون مرجعيتها الرئيس محمود عباس "واللجوء لحل وسطي في النقاط الخلافية، لكن ليس بمفهوم الفرض بالقوة" معبرا عن دعم المستقلين لهذا التوجه "كمخرج وفرصة أخيرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني".
وعمّا إذا كانت هناك ضمانات لإنجاح أي اتفاق مُقبل قال الوادية "المختلف هذه المرة هو الإشراف العربي المصري لتنفيذ آليات الاتفاق ولن يكون حبرا على ورق".