 |
| أطفال أصيبوا في غارة الناتو على هلمند (رويترز) |
أفاد مراسل الجزيرة في كابل نقلا عن مصادر محلية وشهود عيان أن سبعة مدنيين أفغان على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من عشرين آخرين جراء سقوط وابل من الصواريخ المجهولة المصدر على قرية سوكي في ولاية كونر شرقي أفغانستان.
وأوضح المراسل أن الصواريخ -على ما يبدو- أخطأت قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.
وجاء القصف بعد ساعات من مقتل ما بين 30 و37 مدنيا بينهم نساء وأطفال وإصابة العشرات في غارات نفذها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ساعة مبكرة من فجر اليوم على قرية بولاية هلمند جنوبي البلاد وفق ما أكده مسؤول حكومي.
وأوضح مراسل الجزيرة أن الغارات استهدفت قرية حيدر آباد بمديرية غريشك بالولاية. ونقل عن مصادر في طالبان قولها إن القصف أوقع ما بين 100 و120 قتيلا، حيث أشارت المصادر إلى استهداف شاحنة قتل جميع ركابها وبينهم نساء وأطفال.
وقد أكد المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التي يقودها الناتو حدوث غارة هلمند، وأشار الرائد جون توماس إلى أنه سمع عن سقوط عدد قليل من المدنيين جراء القصف.
وأضاف "عثر على جثث أشخاص يبدو أنهم مدنيون بين المقاتلين الأعداء".
وأوضح أن قوات التحالف بقيادة أميركية استدعت دعما جويا أثناء عملية في المنطقة بعد تعرضها لهجوم من مقاتلي
حركة طالبان.
من جانبه قال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر في مؤتمر صحفي في كابل إن قوات إيساف تبذل كل جهد لتلافي سقوط قتلى مدنيين، واتهم طالبان بالمسؤولية عن الضحايا المدنيين عبر استخدامها تكتيكات يصعب فيها تلافي المدنيين.

هجمات أخرى
 |
| ألكسندر داونر حمل طالبان مسؤولية مقتل مدنيين في عمليات التحالف (رويترز) |
في تطور آخر نقل مراسل الجزيرة عن مدير أمن مديرية غريشك بهلمند أن قوات الناتو والجيش الأفغاني تمكنوا خلال عملية مشتركة من اعتقال 15 باكستانيا ينتمون لطالبان في المديرية. كما أعلن قائد شرطة مديرية سنغين عزت الله خان قتل 15 مسلحا في اشتباكات.
وفي تطور آخر قال والي ولاية نورستان بشرق أفغانستان إن عناصر من طالبان هاجمت مقرا للشرطة فقتلت شرطيا وأصابت آخر قبل تدميرها للمقر.
وقد قتل أمس أربعة أشخاص واعتقل 16 آخرون بغارة شنتها قوات التحالف بقيادة أميركية في ولاية ننغرهار الشرقية. وبينما قالت قوات التحالف إن القتلى ينتمون إلى طالبان وإنه لم يصب أي مدني خلال الغارة, أكدت جماعة حقوق الإنسان الأفغانية أن القتلى أربعة مدنيين ينتمون لأسرة واحدة.
وتصاعد العنف في أفغانستان خلال السبعة عشر شهرا الماضية التي صنفت على أنها الأكثر دموية منذ الإطاحة بحكم طالبان أواخر 2001.
كما ازداد عدد القتلى المدنيين جراء عمليات
القوات الأجنبية مما دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى إدانة "لا مبالاة" القوات الأجنبية بحياة الأفغان، مطالبا بضبط وتنسيق أفضل بشأن العلميات العسكرية، لكنه في الوقت نفسه اتهم طالبان باتخاذ المدنيين دروعا بشرية.
وقتل زهاء 300 مدني في عمليات تقودها قوات أجنبية منذ مطلع هذا العام وفقا لمسؤولي الحكومة الأفغانية وسكان ومنظمات إغاثة، بينما لقي عشرات آخرون مصرعهم في هجمات أو تفجيرات شنتها طالبان.
