 |
| أنصار موسوي رددوا شعارات مناوئة لأحمدي نجاد (الفرنسية-أرشيف) |
تدخلت الشرطة الإيرانية لتفريق آلاف المتظاهرين من أنصار المعارض الإصلاحي
مير حسين موسوي، بوسط العاصمة طهران, تزامنا مع حلول الذكرى الـ30 لاقتحام السفارة الأميركية.
وقال مراسل الجزيرة ملحم ريا إن المحتجين رددوا شعارات مناوئة للرئيس الإيراني
محمود أحمدي نجاد, وإن حوالي 150 من عناصر مكافحة الشغب حاولوا تفرقتهم بالقوة.
كما أفاد شهود عيان بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين "كانوا يرددون: الموت للدكتاتوريين" واعتقلت بعضا منهم، بينما قالت وكالة رويترز إن الشرطة أطلقت النار على المحتجين.
كما أشار مراسل الجزيرة إلى وجود مظاهرة أخرى مؤيدة للرئيس أحمدي نجاد توجهت نحو السفارة الأميركية السابقة بطهران.
وكانت السلطات حذرت أمس أنصار المعارضة من التظاهر وترديد شعارات معادية للسلطات. وقالت الشرطة في بيان "نعلن أن التجمعات المناهضة للولايات المتحدة أمام السفارة الأميركية هي فقط المشروعة، وأي تجمعات أو تجمهرات أخرى ستكون غير مشروعة وستتصدى لها الشرطة بقوة".
وكان المرشحان الخاسران في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي
ومهدي كروبي دعوا أنصارهما إلى النزول للشوارع اليوم بمناسبة أزمة الرهائن الأميركيين.
وفي تطور لافت اعتبر رجل الدين الإيراني البارز آية الله حسين علي منتظري أن اقتحام السفارة الأميركية بطهران قبل 30 عاما كان "خطأ".
وقال منتظري إنه أيد اقتحام السفارة في بداية الثورة وفي عهد مرشدها السابق آية الله الخميني, لكنه عاد وقال إنه بالنظر للانعكاسات السلبية والحساسية العالية التي نشأت ولا تزال قائمة مع الشعب الأميركي فإنه لم يكن من الصواب القيام بذلك، على حد تعبيره.
قوة متغطرسة
 |
|
خامنئي قال إنه يرفض أي حوار تفرض نتائجه من قبل واشنطن (الفرنسية-أرشيف) |
وعشية ذكرى أزمة الرهائن, وصف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران
آية الله علي خامنئي واشنطن بالقوة المتغطرسة.
وانتقد خامنئي -في نفس المناسبة- أي مفاوضات تفرض نتيجتها واشنطن مسبقا, مشبها مثل تلك المفاوضات بعلاقة الذئب بالحمَل.
وأضاف المرشد الأعلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسل مرارا رسائل شفهية ومكتوبة للتعاون وحل المشاكل, لكنها مرفقة بالتهديد، وهذا ما ترفضه إيران. واستطرد قائلا "في الأشهر الثمانية الماضية رأينا ما يتعارض مع ما يقولونه".
دعوة أميركية
وتزامنا مع ذكرى أزمة الرهائن ألقى الرئيس الأميركي
باراك أوباما خطابا قال فيه إنه حان الوقت لحكومة طهران "لتقرر هل تريد أن تركز على الماضي أم أنها ستقوم بالاختيار الذي يفتح الطريق إلى فرصة أكبر للرخاء والعدالة لشعبها".
وأضاف أوباما أن أزمة الرهائن وضعت الولايات المتحدة وإيران على مسار من الشك وعدم الثقة والمواجهة.
وأضاف أن الولايات المتحدة ترغب في تجاوز الماضي وتسعى إلى إقامة علاقة مع الجمهورية الإسلامية تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، على حد تعبيره.
يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة مقطوعة منذ عام 1980 عقب اقتحام طلاب إيرانيين للسفارة الأميركية بطهران واحتجازهم 52 رهينة أميركي لمدة 444 يوما، وذلك بعد عام من وصول قادة الثورة الإسلامية إلى الحكم في هذا البلد.