- التوتر في البصرة واتهام الداخلية بالتعذيب الطائفي
- فرق الموت واختراق المليشيات للداخلية
- مستقبل الداخلية في الحكومة الجديدة
عبد العظيم محمد: على طول عمر الحكومة المنتهية ولايتها كانت الأوضاع في العراق مشحونة ومتوترة والملف الأمني كانت له الصدارة في كل شيء حيث حظي بجدل واسع كاد أن يفجر الأوضاع في العراق وبطبيعة الحال كانت وزارة الداخلية العراقية لها الأسبقية في الجدل والاتهام خصوصا من العرب السُنة وحتى الأميركيين الذين اتهموها بالطائفية وخرق حقوق الإنسان بالاعتماد على الصور التي حصلوا عليها ووزعوها في وسائل الإعلام، الاتهام جاء أيضا على أساس أن تركيبة الوزارة وقواتها الأمنية بنيت في عهد حكومة الجعفري بالاعتماد على مليشيات مسلحة تابعة لبعض الأحزاب الشيعية المتهمة أصلا بالطائفية، هذه التهمة دأب باستمرار وزير الداخلية العراقية على نفيها، عمل وزارة الداخلية والاتهامات الموجهة إليها موضوع حلقة اليوم من المشهد العراقي التي تستضيف فيها من بغداد وزير الداخلية العراقي بيان جبر الزبيدي وقبل الدخول في الحوار نبدأ مع التقرير الذي أعده حامد حديد
[تقرير مسجل]
حامد حديد: على مدى أكثر من عام أثارت وزارة الداخلية العراقية وأجهزتها جدلا في الشارع العراقي فوزير الداخلية السابقة فلاح النقيب ومسؤولون سابقون في الوزارة تحدثوا عن عمليات طرد وفصل لعدد كبير من الضباط ذوي الكفاءات والخبرة من وزارتي الداخلية والدفاع ليُستبدَلوا بأشخاص آخرين في إطار ما سموها توجهات حكومة الجعفري لإحداث تغيير شامل في كيان الدولة العراقية بينما رأى القائمون على عمليات التغيير أنها جاءت تنفيذا لقانون اجتثاث البعث وقرارات هيئة النزع إلا أن أقصى الانتقادات التي واجهتها وزارة الداخلية هي تلك التي وجهتها القوى العربية السُنية والمتعلقة بعمليات الخطف والتعذيب والقتل التي يتعرض لها أبناء العرب السُنة والهجمات التي استهدفت المساجد وأئمتها بعد تفجير سامراء والتي تقول إنها جرت وتجري على يدي مجاميع من مغاوير الداخلية وفرق الموت التابعة للمليشيات المدعومة من الدولة ورغم أن وزير الداخلية نفى بشدة أن تكون قوات وزارته مسؤولة عن هذه العمليات أو على صلة بالعصابات التي تنفذها إلا أنه أقر بأن بعض أفراد هذه العصابات يردون زي قوات الداخلية والجيش ملقيا ببعض المسؤولية على شركات الأمن العراقية الخاصة والقوات الكبيرة التي أُنشئت لحماية المنشئات الحكومية وإذا كان البعض قد رأى فيما سمي بفضيحة الجادرية دليلا على الاتهامات التي توجه للداخلية وأجهزتها وربط بينها وبين ما يجري في معتقلات القوات الأميركية فإن وزير الداخلية ورغم اعترافه بحصول عمليات تعذيب محدودة انتقد الضجة الإعلامية التي رافقتها خاصة وإنها جرت قبيل الانتخابات بأيام قليلة وسواء أكانت الاتهامات التي تُوجَه للداخلية حقيقية أو مفتعلة فإنها كانت الدافع وراء مطالبة القوى العربية السُنية بإقالة وزيرها كما أنها الأساس الذي اعتمده الأميركيون في مطالباتهم بألا تستغل المناصب الوزارية الأمنية من قِبَّل من سموهم الطائفيين والحزبيين كما أنها برأي البعض كانت القشة التي قسمت ظهر الجعفري.

التوتر في البصرة واتهام الداخلية بالتعذيب الطائفي
عبد العظيم محمد: السيد الوزير أرحب بك مرة أخرى معنا في المشهد العراقي وأبدأ معك من حيث الأحداث الأخيرة وتفجر الأوضاع في مدينة البصرة، ما الذي فجر الأوضاع في مدينة البصرة وهذا التصاعد الشعبي أو الانفجار الشعبي ضد القوات البريطانية فجأة في البصرة؟
بيان جبر الزبيدي- وزير الداخلية العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم، ما حدث في البصرة يوم أمس هو سقطت طائرة بريطانية وعلى متنها عدد من الركاب وقُتِل عدد من المواطنين نتيجة للمصادمات التي حصلت، طبعا لا يفوتني أن أشير إلى أن مجلس محافظة البصرة كان قد قاطع القوات البريطانية منذ تقريبا أكثر من شهر وتم إعادة الاتصال بين مجلس المحافظة والمحافظ من جانب وكذلك القوات البريطانية قبل أيام ليس إلا فبالتالي هناك وجود وجهات نظر مختلفة بين القوات البريطانية وبين مجلس محافظة البصرة مما يشكل بين الحين والآخر إلى وجود شد بين الطرفين.
عبد العظيم محمد: طيب هذا الشد بين الطرفين يعني لماذا يعني حصل هذا الشد يعني كان هناك تصاعد شعبي هناك يعني شاهدنا صبية وناس من العامة يعني يلقون الحجارة والكتل النارية على القوات البريطانية علما أن الأوضاع هادئة في جنوب العراق؟
بيان جبر الزبيدي: طبعا أنت تعرف أن محافظة البصرة فيها اثنين مليون نسمة فبالتالي مشاهدة مئات المتظاهرين لا يعني أن هذا يمثل رأي الشارع البصري.
عبد العظيم محمد: طيب سيد الوزير أتحول إلى قضية أخرى وهي قضية يومية تحدث في بغداد، أنتم باعتبارك مسؤولين بشكل مباشر عن الملف الأمني هذه الجثث اليومية التي يتم العثور عليها في بغداد موثوقة الأيدي وعليها أثار تعذيب يعني ليس هناك أي جهة يعني تم الإعلان عنها إنها تتحمل مسؤولية ما يجري، لم تكشف وزارة الداخلية أو القوات الأمنية عن أي تحقيق يتعلق بهذا الموضوع.
بيان جبر الزبيدي: أحسنت أخي عبد العظيم، لازم قبل أن نجيبك على السؤال أود أن أوضح أن بغداد مقسمة إلى ثلاث قواطع، قواطع مسؤولة عنها الداخلية وتشكل 30% من مساحة بغداد وقواطع تشكلها وزارة الدفاع وتحوي تقريبا 30% و40% لقوات متعدد الجنسيات وقوات متعددة الجنسيات تشارك الدفاع والداخلية في السيطرة على المناطق في كل أنحاء بغداد وإذا علمنا أن هناك قوات غير قوات الداخلية والدفاع هي قوات الشركات الأمنية اللي تعدادها خمسين ألف قوات الـ(FBS) اللي تعدادها 146 ألف، قوات حماية الشخصيات اللي هو عشر آلاف يعني هناك قوات أكثر من قوات وزارة الداخلية بأضعاف علما أن قوات وزارة الداخلية تتواجد في كل أنحاء العراق ولا يتواجد من قوات الشرطة إلا ثلاثين ألف في بغداد فيمكن أن تعلم حجم القوة اللي هي قوات وزارة الداخلية في عمل بغداد فبالتالي هناك قوات وزارة الدفاع تمسك مناطق هناك الداخلية وهناك متعددة الجنسيات هناك قوات إضافية خارج محيط هذه القوى الثلاث، نحن نسعى بين الحين..
عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب..
بيان جبر الزبيدي [متابعاً]: نعم أنا أجيب على سؤالك، نحن نسعى بين الحين والآخر للسيطرة ولمعرفة من وراء عمليات القتل وبدأنا بعمليات إحصائية لمعرفة لمن تعود هذه الجثث لهذه الطائفة أو تلك الطائفة أو لهذا النوع من المواطنين فوجدناها هي تعود لجميع أنواع وأطياف الشعب العراقي.
عبد العظيم محمد: طيب الجهة المسؤولة يعني لم تكشف وزارة الداخلية العراقية عن أي جهة مسؤولة، ألم يكن هناك تحقيق في الأمر توصل هذا التحقيق إلى شيء ملموس حقائق ممكن أن تُقدَم للشارع العراقي؟
بيان جبر الزبيدي: أنا قلت لك أن الدفاع والداخلية ومتعددة الجنسيات كلها تسعى للتحقيق في الموضوع، نحن ألقينا القبض على عصابات تقوم بالقتل وهي قيد التحقيق وقبل أيام كذلك ألقينا القبض على مجموعة الستة، هناك مجاميع مختلفة منها إرهابية ومنها من كافة أطياف الشعب العراقي تقوم بهذا العمل بين الحين والآخر.
عبد العظيم محمد: طيب السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تُتهَم إذاً وزارة الداخلية بالتحديد بأنها تقف وراء مثل هذه العمليات، هناك جهات ومؤسسات سُنية سياسية ودينية وتقول إن وزارة الداخلية تقوم بعمليات منظمة بعمليات اغتيال منظمة وتعذيب طائفي؟
بيان جبر الزبيدي: والله أتمنى يوجه هذا السؤال إلى الأخوة الذين يطرحون ذلك، إذا هم يعرفون أن الدفاع تسيطر عليه مساحة أكثر من الداخلية وما يعرفون أكو متعددة الجنسيات ولا يعرفون بقية القوى الأمنية التي أشرت إليها فهذا الموضوع عائد لهم، لهم منطلقاتهم الخاصة.
عبد العظيم محمد: برأيك لماذا وزارة الداخلية أصبحت في دائرة الاتهام؟
بيان جبر الزبيدي: والله هي تعرف أنت سابقا في الحكومة السابقة كانت وزارة الدفاع وكانوا يسمون الحرس الوطني يدعى بالحرس الوثني وإلى غير ذلك من المسميات والتهم كانت فقط توجه إلى وزارة الدفاع في الحكومة السابقة في هذه الحكومة الحالية توجه الاتهام إلى وزارة الداخلية هذا الموضوع أطرحه للجمهور وإليك وللذين يطلقون هذه الاتهامات.
عبد العظيم محمد: يعني أنت تقول إن هي تصريحات طائفية لكن أنت في تصريحات سابقة تصريحات صحفية قلت إن وزارة الداخلية العراقية مُخترَقة وتم الكشف عن فرق موت فعلا في وزارة الداخلية العراقية؟
بيان جبر الزبيدي: نعم كل الوزارات مخترقة، إحنا من وين نجيب ضباط؟ أنت تعرف لحد الآن لم تتخرج دورة واحدة لا في الدفاع ولا في الداخلية من الضباط الجدد، كلهم ضباط سابقين وفيهم الكثير من الشرفاء الذين ساهموا في إعادة بناء قوى الأمن بعد أن انحلت بشكل كامل والبعض اخترق هذه الوزارة وتلك الوزارة وقمنا بطريقة أخرى لمتابعتهم وبالتالي هذه مسألة طبيعية تحدث في كل دول العالم التي سقطت فيها قوى الأمن، حدثت في اليابان، حدثت فرنسا، حدثت في ألمانيا ويمكن أن تقرأ التاريخ وتشوف خمس سنوات حتى عاد الأمن إلى هذه البلدان.
فرق الموت واختراق المليشيات للداخلية
عبد العظيم محمد: طيب السيد الوزير أريد أن أسمع منك بسؤال محدد هو هل فعلا هناك فرق موت تم الكشف عنها في وزارة الداخلية العراقية وتعمل هذه الفرق لمصلحة من؟
" ألقينا القبض على ضابط برتبة لواء ومعه 17 يقومون باختطاف المواطنين، وكذلك وجدنا في الفوج 16 التابع للجيش مجموعة إرهابية تقوم كذلك بقتل المواطنين " |
بيان جبر الزبيدي: والله هي هناك مجاميع عادة، نحن ألقينا القبض على ضابط برتبة لواء بالتعاون مع الجيش ومعه 17 يقومون باختطاف المواطنين وبعض الأحيان قتلهم والآن هو بالسجن وقيد التحقيق وبقي واحد فقط فار نحن والدفاع سوية نفتش عنه، وجدنا كذلك في الفوج 16 التابع للجيش مجموعة إرهابية تقوم كذلك بقتل المواطنين هذه بدأنا نتابعها نحن والجيش ولذلك وقعنا اتفاقية عمل مشترك من أجل الوصول إلى حل لمثل هذه القضايا التي ذكرتها.
عبد العظيم محمد: طيب هذا الضابط وهذه الجهة تعمل لمصلحة من؟ إلى أي مؤسسة تنتمي؟
بيان جبر الزبيدي: يعني هذا الشخص لا ينتمي إلى مؤسسة يعمل لحسابه الخاص من أجل الحصول على أموال ليس إلا يعني منطلقه منطلق ربحي من خلال اختطاف أشخاص والمطالبة بفدية ومن ثم إذا لم تُدفَع الفدية يقوم بتصفيته، طبعا التحقيق لا زال جاري لا أستطيع أن أحكم عليه بشكل كامل لكن هكذا قيل لي من خلال التحقيق الأولي الابتدائي حول هذه المجموعة أو المجموعة الأخرى التي كانت في الفوج 16.
عبد العظيم محمد: طيب الحديث عن اختراق يعني أن منظمة بدر هي تمثل أساس وزارة الداخلية العراقية وأنها هذه المنظمة تعمل بشكل طائفي وتقوم بعمليات الاغتيال يعني ما مدى صحة يعني كيف أنتم تردون على مثل هذه الاتهامات؟
بيان جبر الزبيدي: نعم نحن نرد على هذه الاتهامات، نحن لم نجر تغيراً اليوم نشوف قيادة الوزارة قيادة القوات الخاصة هي لا زالت نفس القيادة التي عندما استلمت الوزارة، لم أغير قائد القوات المغاوير نفسه اللواء عدنان ثابت والآخرين سواء أو كذلك نعم جرت بعض التغييرات نتيجة إصدار قانون كل من عمره فوق الستين تم إقالته وهذا القانون معروف لدى الوزارة أما التغيير الشامل الذي يُتحدَث عنه موضوع الميليشيات، إحنا قبل ثلاثة أيام في هذه الغرفة كان عندي اجتماع مع كل الميليشيات، حضر ممثل عن ميليشيات الحزب الشيوعي عن كذلك حزب الله عن الحزب الإسلامي حضر ممثل كذلك عن حزب الدعوة كل هذه الميليشيات سندمجها، الآن بدأنا نفكر في دمج الميليشيات فكيف يقال أن هناك بدر اخترقت ومن هو من القياديين في الوزارة ويمثل بدر قل لي اسم حتى أقول لك عنه لذلك هذا الموضوع عرن عن الصحة ولا يمثل أي جنب من جوانب الحقيقة.
عبد العظيم محمد: طيب أنتم في يعني سابقاً كنتم تقولون أن هذه الميليشيات حلت وانتهى أمر الميليشيات وتم دمجها في الأجهزة الأمنية إذاً يعني الحديث الجديد اليوم عن دمج هذه الميليشيات يعني هل الكلام السابق كان كلام غير صحيح؟
بيان جبر الزبيدي: لا حُلت شكل وجمدت عملها شكل ودمجها شكل آخر، نعم حلت لم يعد لها موقع الحزب الشيوعي منذ الأيام الأولى سلم سلاحه كذلك بدر كذلك الدعوة بقي هذه.. هناك أفراد في هذه الميليشيات السابقة، هؤلاء الأفراد يراد دمجهم بالمجتمع فبعضهم قررنا أن ندمجهم في الوزارات المدنية بعضهم نوديه لإعادة تأهيله حتى يتعلم النجارة والصناعة وإلى غير ذلك، البعض سيتم دمجه بالجيش أو الشرطة هذا هو الدمج الذي نتحدث عنه، نتحدث عن أشخاص حاربوا النظام ناضلوا جاهدوا يجب أن يكون لهم موقع في الدولة.
عبد العظيم محمد: طيب السيد الوزير سنتحدث عن قضايا أخرى تخص الساحة الأمنية أو الملف الأمني للعراق ووزارة الداخلية بالتحديد لكن بعض أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.
[فاصل إعلاني]
عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الملف الأمني ودور وزارة الداخلية العراقية في هذا الملف والتي نتحدث فيها إلى السيد وزير الداخلية العراقي السيد بيان جبر الزبيدي، أستاذ بيان من المعروف أن لديكم كان تحالف قوي مع الأميركيين والعملية السياسية قامت برعاية أميركية وأنتم جزء من العملية السياسية، الأميركيون فجأة انقلبوا عليكم وبدؤوا يتحدثون بشكل سلبي عن الائتلاف وعن وزارة الداخلية وكشفوا عن عمليات تعذيب وعمليات قتل واتهموكم بخرق حقوق الإنسان برأيك لماذا هذا الانقلاب الأميركي؟
بيان جبر الزبيدي: أنا لا أعتقد هناك انقلاب وهذه الصورة التي شرحتها، هم الأميركيون تحدثوا عن أنفسهم في ما حصل في أبو غريب وقبل أن يتحدثوا عن أماكن أخرى سواء في الداخلية أو الدفاع، هناك أنت تعرف المساعدات الأميركية التي تأتي إلى الدفاع والداخلية لا تستمر إلا بوجود التزام كامل في مجال حقوق الإنسان لذلك لا يمكن للكونجرس أن يقر أي دفع أموال لمساعدة الشرطة العراقية أو الجيش العراقي حتى يتم التزام كامل في هذا الموضوع وهذا الموضوع نحن بالتعاون بين الدفاع والداخلية ومتعددة الجنسيات نتعاون من أجل الالتزام بالقانون بشكل كامل وكذلك صيانة حقوق الإنسان وما حصل في الجادرية هم اكتشفوا وجود حالات تعذيب في الجادرية وشكلت لجنة من قبل السيد رئيس الوزراء برئاسة نائب رئيس الوزراء وأعضاء من الوزراء ونحن ننتظر النتائج وعند خروج النتائج سوف نطبق النتائج على من خالف قوانين حقوق الإنسان بل يمكنني أن أقول لك أني سبقت الموضع عندما علمت أن البعض ساهم في التعذيب وعاقبت البعض وطردت البعض وأنت إذا هناك أسماء أخرى سأمارس بحقها القانون.
عبد العظيم محمد: نعم السيد الوزير أنت تحدثت قبل قليل أن هناك تقسيم للأدوار في الملف الأمني بينكم وبين الأميركيين وبين وزارة الدفاع وقوات الحرس ويقال الآن أن الأميركيين أعطوا للأهالي السُنة خاصة من سكنه بغداد الحق في الرد على أو منع اقتحام ودخول قوات وزارة الداخلية إلى مناطقهم إذا لم تكن برفقة القوات الأميركية خاصة في أوقات حظر التجول بمعنى أنكم منعتم رسمياً من دخول بعض المناطق لتجنب هذه الاتهامات هل هذا الكلام صحيح؟
بيان جبر الزبيدي: هذه إشاعة لا صحة لها، هناك منشور وزع بهذا المعنى دققنا مع قوات متعددة الجنسيات، لا يوجد هناك مناطق كاملة نسيطر عليها ونتحرك فيها بكل حرية ومع قوات متعددة الجنسيات.
عبد العظيم محمد: طيب ما حدث في الأعظمية وفي الدورا من مواجهات مع الأهالي ثم تبرأت وزارة الداخلية من هذه القوات.
بيان جبر الزبيدي: لا نحن لم نتبرأ مما حصل في الدورا من مواجهة بين الإرهابيين القتلة الذين حاولوا دخول مائة إرهابي يدخلون الدورا والسيطرة على أحد شوارعها وبين قوات الشرطة الوطنية أما ما حصل في الأعظمية لا علاقة لنا بالمطلق وهذا أكده السيد وزير الدفاع وأكده المتحدث الرسمي باسم الجيش لأن القاطع هو قاطع الجيش وليس قاطع الداخلية ولا يحق للداخلية الدخول إلى هذا القاطع كما لا يحق للدفاع أن تدخل قاطع الداخلية.
عبد العظيم محمد: طيب السيد الوزير هناك بشكل يومي كما قلنا في مطلع الحلقة هناك عمليات عثور على جثث وقتل هذه الجثث تتعرض للتعذيب، هناك اتهامات بأن قوات وزارة الداخلية تخرج أثناء عمليات حظر التجول وتقوم بعمليات اعتقال العشرات ثم تعذيبهم ثم قتلهم ووجودهم في الشوارع ملقاة جثثهم في الشوارع في الصباح في بغداد يعني هذه القضية إلى أين توصلتم إلى حلها أو إلى التحقيق فيها؟
بيان جبر الزبيدي: هذا ترديد لإشاعة غير حقيقية وغير واقعية، هناك إرهابيون يقومون بعمليات قتل لمواطنين سواء من هذه الجهة أو تلك الجهة، هذا عمل إرهابي غير مقبول ولا تسمح به لا الداخلية ولا الدفاع، نحن استطعنا التعرف على الكثير من هذه الجثث من أهاليها وعرفنا أنها لا تمثل جهة دون أخرى ولا طائفة دون أخرى فهي تمثل المجتمع العراقي وبعضها قتل على الثأر بعضها غسل العار بعضها سياسي بعضها طائفي، نحن مستمرين في التحقيق وألقينا القبض على مجاميع حتى قبل ثلاثة أيام ألقينا القبض على مجموعة من عدد من الأفراد يقومون وقتلوا هم تسع أشخاص وفي الشخص العاشر استطعنا إلقاء القبض عليهم والآن قيد التحقيق وممكن تشوفهم بالتليفزيون قريبا.
مستقبل الداخلية في الحكومة الجديدة
عبد العظيم محمد: نعم طيب سيد الوزير في الحكومة العراقية الجديدة التي ستشكل ربما بعد أيام هل يمكن للائتلاف العراقي الموحد أن يتخلى عن وزارة الداخلية؟
" بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وزارة الداخلية حُسِمت للائتلاف ولكن من يمسك هذه الوزارة لم يقرر بعد " |
بيان جبر الزبيدي: لا وزارة الداخلية حُسِمت للائتلاف كما حُسِمت وزارات أخرى للكردستاني ووزارات أخرى للتوافق هذه القوى الثلاث هي القوى التي تقريبا أكبر قوى في البرلمان، طبعا ستشارك القوى الأخرى العراقية والحوار بحيث تكون هناك حكومة وحدة وطنية أما الداخلية فالداخلية حُسِمت للائتلاف لكن من يمسك هذه الوزارة لحد الآن لم يتقرر.
عبد العظيم محمد: طيب هل يمكن أن نقول أن هذه هي الأيام الأخيرة لبيان جبر الزبيدي في وزارة الداخلية أم لا زال اسمه مرشحا ومطروحا لتسلم هذه الوزارة؟
بيان جبر الزبيدي: والله لو ترجع لي شخصيا أنا أتمنى أن أكون هذه الأيام الأخيرة حتى أروح إلى عمل ثاني أخدم شعبي لكن هناك طرح اسمي من قِبَّل الائتلاف لازال وسيحسم هذا الأمر بين القوى الرئيسية والكتل الأساسية في البرلمان ومن يأتي سنقدم له كل المعونة والتعاون من أجل أن يستمر بمهمته الصعبة التي لا أحسده عليها.
عبد العظيم محمد: طيب الحديث عن أن يجب أن يتسلم وزارة الداخلية ووزارة الدفاع أطراف مستقلين لا ينتمون إلى أحزاب لديها ميليشيات وهذا الكلام أيضا ردده رئيس الوزراء الجديد دوري المالكي برأيك هل يمكن أن يتحقق مثل هذا الكلام هل هو كلام واقعي؟
بيان جبر الزبيدي: والله هناك يعني عندما تتحدث عن مستقلين أنا لا أعتقد بوجود يعني هذا أيام المعارضة كنا نعاني من ها الموضوع أن المستقلين، لا يوجد مستقل بالمعني الكامل مستقل يعني حتما يكون منتمي إلى جهة أو طائفة أو بطريقة أو أخرى نعم لذلك أنا أقول هنالك وجهتا نظر وجهة نظر تشير إلى ما تفضلت به أن هناك من يميل إلى المستقلين وتعال دور من المستقل وما هي مواصفات المستقل وكيف يكون المستقل أو يكون منتمي إلى كتلة من الائتلاف أو كتلة من الكردستاني أو من التوافق أو العراقية إلى غير ذلك، هذا الأمر سيُحسَم في البرلمان هناك ممثلين للشعب العراقي انتخبوا سيجتمعون وهم سيقررون ماذا يفعلون.
عبد العظيم محمد: طيب سيد الوزير نُقِل عن سياسي من العرب السُنة أنك أخبرته أنكم في المرحلة القادمة إذا ما خرج بيان جبر عن وزارة الداخلية أنكم ستترحمون على بيان جبر وستشهدون مرحلة ربما أسوأ هل هذا الكلام صحيح؟
بيان جبر الزبيدي: والله يُسأل الذي قال ذلك أنا لا أريد أن أؤكد أو أنفى لكن يسأل هذا الشخص الذي نقل الحديث عني.
عبد العظيم محمد: يعني هل صدر منك مثل هذا الكلام؟
بيان جبر الزبيدي: لا أذكر ذلك.
عبد العظيم محمد: طيب إذا وزارة الداخلية العراقية هل في المرحلة القادمة باعتقادك أنه سيتم بناؤها بشكل جديد بمعنى سيتم تغيير الوكلاء والضباط وبعض المراتب لأجل بناء هذه المؤسسة من جديد لإعطائها الثقة من جديد؟
بيان جبر الزبيدي: شوف بالنسبة للوكلاء أنا لم أغير وكيلا واحد، نفس الوكلاء الآن موجودين هم كانوا موجودين في زمن الأستاذ فلاح النقيب وكانوا موجودين في زمن الأستاذ دوري البدران هذه حقيقة يجب أن يعرفها الجميع ولذلك لم أغير ولم أعين وكيلا في الوزارة وهكذا القيادات، اللواء عدنان ثابت السامرائي لا زال هو قائد القوات الخاصة لم أغيره وهو خال الوزير السابق بقي في مكانه ودعمته دعما مشهودا لذلك هذه من يتحدث عن تغيير سابق ولاحق لا أعتقد هناك حاجة للتغيير لأن الموجودين فيهم الكفاية والكفاءة والقدرة على العمل سواء في مع من سبقني أو من سيخلفني.
عبد العظيم محمد: طيب سؤال أخير سيد الوزير باعتقادك الأجهزة الأمنية العراقية هل تتحمل جزء من المسؤولية فيما يجري من اضطراب الأوضاع والوضع الطائفي المتوتر؟
بيان جبر الزبيدي: والله بلا شك طبعا الأجهزة الأمنية مفروض منها أن تحمي الشعب قدر استطاعتها لكن الحقيقة التي أقولها أنها أجهزة أمنية فتية بنيت من الصفر اُخترِقت بطريقة أو أخرى يحتاجوا وقت حتى يتم بناؤها كما حصل في اليابان كما حصل في فرنسا كما حصل في ألمانيا فبالتالي نحن نحتاج إلى وقت كما أن الأمن لا يتجزأ، الأمن الدفاع والداخلية هناك كما أشرت قوى أخرى أمنية بالإضافة إلى قوى الدفاع والداخلية يجب أن نضع لها قوانين وحدود ويجب أن تندمج في الدفاع أو الداخلية.
عبد العظيم محمد: السيد وزير الداخلية العراقي السيد بيان جبر الزبيدي أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكر مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم وإلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.