وديع عواودة-حيفا
قرر فلسطينيو الخط الأخضر تنفيذ إضراب عام وشامل والقيام بسلسلة فعاليات احتجاجية وثقافية إحياء للذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى، التي تصادف الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم
جاء ذلك في اجتماع خاص للجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، عقد في مدينة الناصرة إحياء لذكرى الشهداء الـ13 والقضية التي سقطوا من أجلها في العام 2000
وللتأكيد على الخلفية السياسية لهبة القدس والأقصى والمرتبطة بانتهاكات وجرائم الاحتلال في المدينة المقدسة وبقية الأراضي الفلسطينية، تقرر تنظيم المسيرة المركزية في منطقة أم الفحم التي شهدت مواجهات ساخنة في حينه قبل عشر سنوات.
يشار أن فلسطينيي الداخل قد هبوا دفاعا عن القدس والأقصى نهاية سبتمبر/أيلول 2000 عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون للحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى حيث اشتعلت مواجهات دامية استمرت عدة أيام، وازدادت سخونة بعد استشهاد الطفل محمد الدرة
ورغم تشكيل لجنة تحقيق رسمية عرفت بلجنة أور التي حملت القيادات العربية وإسرائيل المسؤولية، فإن إسرائيل لم تقدم أحدا من المجرمين للمحاكمة.
لجنة المتابعة دعت إلى نشر الوعي وتعريف الأجيال الناشئة بالذكرى (الجزيرة نت)قضية سياسيةوقد انتقدت اللجنة التمييز المدني بحق المواطنين العرب وعدته أرضا خصبة للانتفاضة وأوصت بإلغائه، لكن قرارها ظل حبرا على ورق كما أكد أعضاؤها لاحقا في تصريحات صحفية
من جانبه، أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية -الشق الشمالي- الشيخ كمال خطيب على أهمية التسمية "القدس والأقصى" وتفادي مصطلح "هبة أكتوبر" باعتباره جزءا من القاموس الإسرائيلي
مجرمون بلا عقابوشدد رئيس كتلة التجمع الوطني في الكنيست النائب جمال زحالقة على ضرورة التنبه للقضية الجوهرية المتمثلة ببقاء المجرمين الإسرائيليين بلا عقاب منذ عشر سنوات
ونبه زحالقة إلى أن الرصاص الذي قتل شهداء القدس والأقصى هو نفسه الرصاص الذي قتل المتضامنين على متن "الحرية" في مايو/أيار الماضي
ولفت النائب العربي في تصريح للجزيرة نت لحيوية الاهتمام بالقضايا التي استشهد من أجلها الشهداء وانتهاكات الاحتلال في القدس والضفة الغربية وغزة
زحالقة: نحن في معركة لملاحقة المجرمين الإسرائيليين (الجزيرة نت)تدويل القضية
وأضاف "ربما حان الوقت لنتظاهر مع ذوي الشهداء في قلب تل أبيب وربما أمام مقر الأمم المتحدة ونصرخ هناك، أين الحقيقة والعدل؟".
وأشار إلى أن "هذه الجريمة تُعري إسرائيل أمام العالم".
ضمن هذا الإطار، وجه رئيس لجنة ذوي الشهداء حسن عاصلة انتقادات للفعاليات السياسية لتأخرها عن تنفيذ ما اتفق عليه من قرارات سابقة كإطلاق أسماء الشهداء على الشوارع في البلدات العربية وإصدار كتاب يوثق هبة القدس والأقصى
واستنكرت اللجنة "قيام شركة تجارية إسرائيلية كبرى بتعيين غاي رايف -أحد ضباط الشرطة ممن اعترف بالمشاركة بقتل الشهداء عام 2000- مديرا لفرعها في مدينة العفولة.
كما دانت قرار الشرطة بتمويل أحد أفرادها ممن أدين بقتل شاب عربي ودخل السجن الشهر الماضي