ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأربعاء 11/3/1429 هـ - الموافق19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية16:3519:35
الاقتصادية15:3518:35
الرياضية13:0016:00
المنوعة20:5523:55
طباعة الصفحة إرسال المقال
الانتخابات البرلمانية الإيرانية
مقدم الحلقة: غسان بن جدو
ضيوف الحلقة:

- محمد علي أبطحي/ معاون الرئيس الإيراني السابق

- علي أصغر محمدي/ رئيس تحرير مجلة همشهري دبلوماتيك

- محمد صادق الحسيني/ كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 15/3/2008

 - حضور الإصلاحيين وموقفهم من أميركا

 - طبيعة الصراع في الساحة الإيرانية

-  الإصلاحيون وتيار الاعتدال العربي

-  إيران بين المشروع الإسلامي والمشروع الأميركي


غسان بن جدو
محمد علي أبطحي
علي أصغر محمدي
محمد صادق الحسيني
غسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. أما وقد بدأنا متأخرين في هذه الحلقة فأكتفي بالقول هذه الانتخابات البرلمانية التي شهدتها إيران يوم أمس هي الأولى في عهد الرئيس أحمدي نجاد. سؤالان مركزيان في حلقتنا لهذه الليلة، ما هي دلالات هذه الانتخابات وما هي انعكاساتها بعد أن تتم؟ السؤال الثاني والمركزي، ما هي حقيقة الخلاف أو المنافسة أو الصراع بين التيارات السياسية هنا داخل الساحة الإيرانية، هل هو صراع على السلطة، من سيكون نائبا ومن سيكون رئيسا ومن سيشكل حكومة، أم هو صراع على المشروع والخيارات السياسية والثقافية والاقتصادية الداخلية منها والخارجية؟ يسعدنا في هذه الحلقة التي نقدمها على الهواء مباشرة من طهران من هنا في قصر
سعد آباد حيث كان مقر شاه إيران السابق والراحل والذي على أنقاضه قامت الثورة الإسلامية وقام نظام الجمهورية الإسلامية، وهؤلاء الحاضرون هم الذين يتنافسون في فضاء نظام الجمهورية الإسلامية. يسعدنا أن نستضيف السيد محمد علي أبطحي معاون الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، ويسعدنا أن نستضيف السيد علي أصغر محمدي رئيس تحرير مجلة همشهري دبلوماتيك ويفترض أنه يؤيد التيار الأصولي، طبعا السيد محمد علي أبطحي هو من وجوه ورموز التيار الإصلاحي هنا في إيران، ويسعدنا أن نستضيف أيضا السيد محمد صادق الحسيني الكاتب والمعلق والمحلل السياسي ويفترض أنه سيكون بين الاثنين، مرحبا بكم. أيها السادة أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

حضور الإصلاحيين وموقفهم من أميركا

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد. سيد محمد علي أبطحي إذا بدأت بك، طبعا ما يسمى هنا بالتيار الإصلاحي على مدى ثماني سنوات كان في الحكم كان في الحكومة وبعدئذ فاز الرئيس أحمدي نجاد، المفارقة أن الآن كأن الإصلاحيين ينازعون، هل يمكن أن يكون لديهم حضور وأداء متوسط أو قوي بدل أن يكونوا في الطرف الآخر، لماذا؟

محمد علي أبطحي: بسم الله الرحمن الرحيم، سلام على المشاهدين الكرام والأخوان المسؤولين بالبرامج. أنا أعتقد هذه الانتخابات الإيرانية طبعا يعني الإصلاحيين في الانتخابات الإيرانية كان لهم دور كبير في هذه الانتخابات لأنهم بدؤوا بالترشيح وبدؤوا بأن يفتحوا مكاتبهم للانتخابات في كل المناطق في مجالات مختلفة في مدن مختلفة ويريدون أن يكونوا في داخل الثورة وأن يصلحوا الأمور من داخل الثورة، يعني نحن الإصلاحيين نحن لسنا ولا مرة قلنا نحن إنقلابيون على الثورة، نحن أبناء الثورة، ونريد أن نحتفظ الصورة من المسائل المختلفة التي نحن نعتقد هذه المسائل يشوه صورة الثورة، صورة ما كنا نعتقد فيه بما فيه الانتخابات يعني، نحن عنّا 29 انتخابات بعد الثورة في أقل من ثلاثين سنة يعني كل..

غسان بن جدو (مقاطعا): نعم، يعني كل سنة تقريبا في انتخابات.

محمد علي أبطحي(متابعا): يعني كل سنة تقريبا في انتخابات، وهذه نفتخر فيها يعني وخاصة في هذه المنطقة ليست بلد كل سنة فيها انتخابات ونحن لهذا نقول أو نعمل اعتراضات على طريقة الانتخابات بمعنى أنه نحن أبناء الثورة نريد أن جيل المستقبل بيعرفوا دور الانتخابات بيعرفوا دور الشعب بيعرفوا دور الناس، لكن مع الأسف..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن قلت ملاحظة غريبة، يعني قلت إن الإصلاحيين عادوا الآن ليفتحوا مكاتبهم. يعني كأن مكاتبكم كانت مغلقة.

محمد علي أبطحي: لا، مكاتبهم الانتخابية.

غسان بن جدو: ولماذا؟

محمد علي أبطحي: لأنه يكون يشاركوا بالانتخابات.

غسان بن جدو: يعني كأنه غريب أن تتحدث عنه كأنه أمر مفاجئ يعني.

محمد علي أبطحي: ما كان أمر غريب، لكن أمر غريب أنه بعدما فتحنا المكاتب وعينا مرشحينا في كل البلاد رفضوا ترشيح كل المنتخبين منّا أولا بالأول تقريبا يعني أكثريتهم رفضوهم خاصة من كان عندهم الصوت عند الشعب، وبالمشاكل المختلفة وصلنا إلى مائة شخص، 102 شخص في كل بلد من الناس مش أشخاص بالدرجة الأولى من.. تقريبا أكثريتهم بالدرجة الأولى من الناس يعرفونهم.

غسان بن جدو: طيب من يتحمل مسؤولية هذا الأمر؟

محمد علي أبطحي: أنا أعتقد يتحمل مسؤولية هذا الأمر الذين يعرفون أنه لو كان الإصلاحيون يشاركون في الانتخابات كانوا يأخذون أكثر أصوات البرلمان لأن شعبيتهم يبين يكون كان كثيرا وكانوا ما كانوا يريدون أن يسيطروا مرة أخرى على الانتخابات، طبعا على الواجهة مجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية ومن من مجموعة المحافظين..

غسان بن جدو (مقاطعا): الذين هم في السلطة الآن.

محمد علي أبطحي (متابعا): في السلطة أو يتبعون مثلا السيد أحمدي نجاد أو من يكونون في داخل هذه القمر لا يريدون الإصلاحيين يرجعون مرة أخرى حتى بصوت الشعب.

غسان بن جدو: تعرف ماذا يعني، سيد علي أصغر محمدي، هذا الكلام، هذا يعني بأن التيار الأصولي الحاكم الآن الذي هو الآن ممسك بزمام السلطة التنفيذية يخشى التيار الإصلاحي، ولولا خشيته من التيار الإصلاحي الذي يقول السيد محمد علي أبطحي يتمتع بشعبية واسعة، لما لجأتم لهذه الأساليب التي لم يقلها بشكل مباشر ولكنها هي أساليب قمعية هي أساليب يعني تغلق منافذ الترشح والانتخابات بشكل سليم.

"
أعتقد أن الأمة الإسلامية أمة متواصلة وأمة واحدة، همومها مشتركة، تطلعاتها مشتركة، فهمها للتحديات فهم مشترك، كلهم يعيشون هموما واحدة  تهددهم جميعا
"
       علي أصغر محمدي
علي أصغر محمدي
: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا أخي غسان وأقدم السلام والتحية لمشاهدينا الأعزاء. ما قاله السيد أبطحي علي أن أشرح لو سمحت دقيقتين في مقدمة له ثم أدخل لما تفضل وطرحه. أولا أنا أعتقد أن الأمة الإسلامية أمة متواصلة وأمة واحدة، همومها مشتركة، تطلعاتها مشتركة، فهمها عن التحديات فهم مشترك، الشعب المصري والشعب المغربي والشعب الجزائري والشعب السعودي والشعب السوري والإيراني والتركي والباكستاني والإندونيسي والماليزي كلهم يعيشون هموما واحدة، كلهم يعيشون التحديات المشتركة التي تهددهم جميعا. وإذا نظرتم إلى الحالة السائدة في العالم الإسلامي ترون أنه تنمو الخطاب المتباعد مع الغرب يوما مع يوم، يعني رويدا رويدا يبتعد خطاب العالم الإسلامي عن الخطاب الغربي، من هنا نرى أن الكره لأميركا وإسرائيل يزداد يوما بعد يوم لأن هؤلاء انتهجوا سياسة واضحة وسياسة تهاجمية ضد العالم الإسلامي وإيران نفس الشيء ليست مستثنية على ذلك، الشعب الإيراني يشعر بنفس الشعور. عندما جاء بوش إلى المنطقة وكان يعربد في هذه المنطقة وانتهج سياسة جديدة تغير النهج العمومي في العالم الإسلامي والشعوب صار عندهم رؤية جديدة، من هنا كان أول فشل ذريع وفاضح للتيار الإصلاحي وهو كان في مجلس البلدية، مجلس البلدية في سنة 2003، وحينها لم يكن مجلس صيانة دستور تشرف على الانتخابات، اللي أجرى الانتخابات..

محمد علي أبطحي (مقاطعا): يعني دعم بوش..

علي أصغر محمدي (متابعا): لحظة لو سمحت، وأنا تكلمت عن الخطاب، دعم بوش أخير أنه في السنة الماضية دعمكم صراحة مرتين وقال أنا أدعم وأؤيد الإصلاحيين في إيران ولم نسمع ردا منكم، ولكن نرجع إلى مجالس البلدية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لم تسمعوا ردا من هؤلاء الإصلاحيين؟

علي أصغر محمدي (متابعا): لم نسمع ردا. في سنة..

غسان بن جدو (مقاطعا): ماذا سيد.. لا، لا عفوا.

محمد علي أبطحي: هذه نقطة هامة.

غسان بن جدو: هذه نقطة هامة.

محمد علي أبطحي: أنا أعتقد هذه مسألة اتهامات عادية أن يستفيد منها المحافظون دائما، أنه أولا بيعرفوا، كما تفضل السيد، أن الشعب الإيراني مثل كل الشعب الإسلامي بيكره بوش، ولما يدعم أحد أنه بمعنى أنه هو بيخرب سمعته في الداخل، هذا معنى دعم بوش للمحافظين، لأنه من هذا التاريخ يعرف أنه لو يدعم الإصلاحيين بمعنى أنه هو يخرب سمعتهم في الداخل، هذا معلوم.

علي أصغر محمدي (مقاطعا): هذه من فضائل الجلسة.

محمد علي أبطحي (متابعا): ونحن مرات أعلنا أنه لسنا محتاجين إلى بوش، نحن لسنا محتاجين إلى الخارج نحن من الداخل نعمل مع شعبنا ونرد على كل ما قالوا فينا.

علي أصغر محمدي: جيد نسمع هذا الكلام.

محمد علي أبطحي: مرات، مرات أعلنا في الصحف، أنا أعتقد لو كنتم قرأتم الصحف..

علي أصغر محمدي (مقاطعا): جيد نسمع هذا الكلام، إحدى فضائل هذه الجلسة أنه لأول مرة سمعنا من واحد..

محمد علي أبطحي (متابعا): لو كنتم قرأتم الصحف كنتم تسمعون منّا كثيرا وهذه لا يمكن إلا دعم عن المحافظين.

علي أصغر محمدي: أنا سعيد..

غسان بن جدو (مقاطعا): تكلمت أنت على هذه النقطة، ينبغي أن ترد على هذه النقطة.

علي أصغر محمدي (متابعا): نعم أنا سعيد جدا أن أسمع من سيد أبطحي أنه هو غير سعيد من دعم بوش له وغير سعيد من دعم بوش للإصلاحيين، لكن طلب منهم أن يحددوا موقفهم. نعم صحيح إحدى الفصائل الإصلاحية أقصد حزب اعتماد ملّي وتيار الشيخ كروبي هم ردوا، ولكن التيار الآخر لم نسمع...

محمد علي أبطحي (مقاطعا): أعتقد الأخ لا يقرأ الصحف..

علي أصغر محمدي (متابعا): وإذا يكون ردود جيدة يعني نحن سعداء من هذا. لكن أكمل كلامي، في انتخابات مجلس البلدية مارس 2003، اللي كان فشله ذريع للإصلاحيين، اللي كان يقود إدارة الانتخابات وزير الداخلية للرئيس الخاتمي، الرئيس السابق، واللي كان مشرف على الانتخابات مجلس الشورى الإسلامي، المجلس السادس، الدورة السادسة اللي كان يهيمن عليها التيار الإصلاحي، وهنا طبعا بين هلالين أشير على شيء وهو أنه أنا لا أوافق على تسميتي بالتيار المحافظ أو تسمية الآخرين بالتيار المحافظ، طبعا أنا لست عضوا في أي تنظيم من التنظيمات الموجودة، أنتمي للتيار الأصولي، حينها شارك في الانتخابات الجميع كل التيارات من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال من الإصلاحيين وغير الإصلاحيين، حتى حركة تحرير كانت موجودة في الانتخابات، الجميع شاركوا في الانتخابات لكن فشلوا، لم يكن هناك مجلس صيانة دستور. موضوع مجلس صيانة الدستور وموضوع..

غسان بن جدو (مقاطعا): نترك مجلس صيانة الدستور، الفشل إلى ماذا يعود يعني؟ يعني هناك نقطة أساسية الآن قالها وأريدك أن تناقشه، الفشل إلى ماذا يعود، هل يعود إلى سياستهم وإلى أدائهم أم يعود إلى إستراتيجيتهم التي طبقوها؟

علي أصغر محمدي: الفشل يعود إلى موقفهم المتخاذل أمام الغرب في الوقت اللي تغير خطاب العالم الإسلامي ككل وابتعد. ونقطة ثانية...

محمد علي أبطحي (مقاطعا): يعني الناس ما يريدوننا، لماذا بيحذفوننا من طريق صيانة الدستور، اسمحوا لنا لا يعطون الشعب الصوت..

علي أصغر محمدي (متابعا): النقطة الثانية هنا والسبب الثاني هو أن الشعب صار عنده قناعة أنه يبدو أن هؤلاء يتكلمون عن الإصلاح لكن يبدو أنهم يفتشون عن شيء آخر.

غسان بن جدو: ما هو؟

علي أصغر محمدي: يفتشون عن تغيير الدستور أو شيء آخر من هذا الأمر، يعني شيء آخر. وبعد أدائهم وبالتحديد أنه في السنين اللي هم كانوا في الحكم لم يفكروا في إدارة البلد، كانوا يفكرون على ابتعاد المنافسين عن التنافس في السلطة بصورة عامة.


طبيعة الصراع في الساحة الإيرانية

غسان بن جدو: سيد محمد صادق الحسيني هذا النقاش يحيلنا إلى التالي وهو سؤال منهجي، هل حقيقة أن الصراع هنا داخل الساحة الإيرانية هو بين تيارين كبيرين، تيار يسمي نفسه بالإصلاحي وتيار ينعت بأنه محافظ؟ أم هو صراع على الهوية، صراع على يعني إستراتيجية نظام الجمهورية الإسلامية في الع&#