ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الثلاثاء 15/5/1429 هـ - الموافق20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية10:2813:28
الاقتصادية13:2116:21
الرياضية06:0509:05
المنوعة23:1502:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
حامد الجبوري.. حزب البعث وحركة القوميين العرب ج3
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: حامد الجبوري/ وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية العراقي الأسبق
تاريخ الحلقة: 12/5/2008

- حالة الأحزاب القومية قبل انقلاب 8 شباط
- انقلاب 8 شباط ورئاسة عبد السلام عارف

- الصراع بين البعثيين وعلاقة القوميين بعبد الناصر

- العلاقة بين الناصريين والبعثيين والأميركيين

- مقتل عبد السلام عارف واستلام أخيه السلطة

- عودة الجبوري لحزب البعث

أحمد منصور
 حامد الجبوري

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد حامد الجبوري وزير الإعلام والثقافة وشؤون رئاسة الجمهورية والخارجية في عهد الرئيسين أحمد حسن البكر وصدام حسين. أستاذ حامد مرحبا بك.

حامد الجبوري: أهلا وسهلا.


حالة الأحزاب القومية قبل انقلاب 8 شباط

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند فترة العام 1961 سيطرة الشيوعيين على السلطة، محاولة البعثيين في 1959 اغتيال أحمد حسن البكر وفشل هذه المحاولة، نجاح البعثيين داخل السجن في إقناع أحمد حسن البكر بأن يصبح واحدا منهم، أنت كنت في هذه المرحلة في السجن، أيضا المذابح الدموية التي قام بها الشيوعيون في العراق والتي قدر حنا بطاطو عدد الذين قتلوا على أيديهم خلال فترة عبد الكريم قاسم إلى أكثر من خمسة آلاف شخص. أنت خرجت من السجن في أغسطس 1961، ماذا فعلت بعدما خرجت؟

حامد الجبوري: والله لأنه بقيت حقيقة أشهر قليلة واعتقلت مرة أخرى.

أحمد منصور: بتهمة إيه؟

حامد الجبوري: بتهمة العمل ضد النظام.

أحمد منصور: أنا لقيت محمد قاسم علي في كتابه "العراق في عهد عبد الكريم قاسم" في صفحة 190 نقلا عن محاضر الشرطة، يعني هو رجع ووثق محاضر الشرطة في مديرية بغداد يقول، "قامت حكومة عبد الكريم قاسم بمقاومة حركة القوميين العرب ففي 23 سبتمبر 1960 تم إلقاء القبض في مدينة السلام على كل من صلاح عبد الهادي ونعمان ثابت وبحيازتهم منشور صادر من حركة القوميين العرب، بتاريخ 18 سبتمبر 1960 تم العثور في الكاظمية على رونيو وقطع سلاح ومسودات ومناشير حزبية تعود للحركة" عندك معلومات عن ده؟

حامد الجبوري: والله هذه الفترة كنت في السجن أنا.

أحمد منصور: أنت كنت في السجن. بعد البعث ما فشل في اغتيال عبد الكريم قاسم سنة 1959 صدام حسين فر وهرب إلى مصر..

حامد الجبوري: إلى سوريا ثم مصر.

أحمد منصور: زعيم الحزب فؤاد الركابي توارى في ذلك الحين، وأصبح رفيقك في السجن علي صالح السعدي في أوائل العام 1961 أصبح هو الأمين العام لحزب البعث. هل كان لك علاقة بالسعد داخل السجن وثيقة لدرجة أن هذا الأمر أشعرك بنوع من الراحة؟

حامد الجبوري:  شوف هم بالأداء اللي أدوه الشباب البعثيين حقيقة بعد ما اعتقلوا، بعد فشل محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد يعني كان أداء حقيقة رائعا جدا ونقل في على شاشات التلفزيون في ذلك الوقت، في محكمة المهداوي. فكان أداؤهم..

أحمد منصور: المهداوي ده كان هو الذي عينه قاسم ليصدر أحكام الإعدام والأحكام بحق الناس.

حامد الجبوري: نعم، مهزلة يعني، بس ليس كالمهازل اللي رأيناها بعدئذ. فأداؤهم كان أداء حقيقة شجاعا وبطوليا وأدى هذا الشيء إلى اكتساح الشارع القومي تقريبا أو الشارع عموما، يعني أصبح حزب البعث قوة يحسب لها ألف حساب في..

أحمد منصور: يعني الأداء الشجاع لهم في المحكمة؟

حامد الجبوري: نعم طبيعي، أداء كان رائعا حقيقة يعني فوجئ الشعب العراقي بهذه المواقف البطولية وكان الإعدام يعني متوقعا في أية لحظة.

أحمد منصور: هل هذا ما جعلهم بعد ذلك بعد ملاحقة قاسم لهم يسعون للقيام بانقلاب 3 شباط 1963؟

حامد الجبوري: هو بالتأكيد يعني لأن المنتسبين لهم مدنيين وعسكريين ازدادوا بأضعاف مضاعفة.

أحمد منصور: وأيضا اعتقل كثير من البعثيين ودخلوا السجون مرة أخرى.

حامد الجبوري: واعتقل كثير من البعثيين طبعا.

أحمد منصور: هل ده كان إيذانا بالمواجهة الأخيرة بين عبد الكريم قاسم والبعثيين؟

حامد الجبوري: نعم اللي هو تتوجت في 8 شباط 1963.

أحمد منصور: أنت إلى هذا الوقت لم يكن لديك رغبة في أن تعود للبعث مرة أخرى؟

حامد الجبوري: والله شوف أستاذ أحمد، نحن عندما كنت معتقلا في سجن الموقف وكانوا موجودين قبلي ثلاثة من قيادة الحزب، الأمين العام واثنين أعضاء قيادة اللي هم ذكرت أسماءهم، صارت عندنا..

أحمد منصور: علي صالح السعدي ومهدي عماش..

الحركات والتنظيمات القومية التي غذتها المخابرات المصرية أيام جمال عبد الناصر لعبت دورا سلبيا في بعثرة الصف القومي، وكانت هناك نقاشات مستفيضة لتوحيد الصف القومي خاصة وأن المد الشيوعي كان رهيبا وكانت الحركة القومية مبعثرة
حامد الجبوري:
وفيصل حبيب الخيزران. كانت عندنا يعني حوارات ونقاشات مستفيضة حول موضوع توحيد الصف القومي لأنه في ذلك الوقت التيار الشيوعي كان المد الشيوعي رهيبا وكانت الحركة القومية مبعثرة، يعني صحيح حزب البعث صار قوة وإلى حد ما حركة القوميين العرب لكن مجموعة من التيارات، الحركات والتنظيمات القومية اللي غذتها المخابرات المصرية في حينها في أيام جمال عبد الناصر، للأسف الشديد أنه لعبت دورا سلبيا جدا في بعثرة الصف القومي في ذلك الوقت.

أحمد منصور: أنت قلت كلمة مهمة هنا معلش اسمح لي أقف عندها، بتقول التيارات القومية، يعني كانت كل مجموعة من تيار قومي؟

حامد الجبوري: هو التيار القومي حزب البعث وحركة القوميين العرب..

أحمد منصور: لا، أنا أقصد القوميين العرب هنا تحديدا، بتقول المخابرات المصرية وعبد الناصر، يعني كانت كل مجموعة عبد الناصر بيتعامل مع مجموعات وشللية؟

حامد الجبوري: يعني صارت مثل الفطر تطلع تنظيمات قومية بضعة أفراد وتروح للقاهرة أو لمحمد كبّول الله يرحمه ما أدري مات أو لا، اللي هو مسؤول المخابرات المصرية..

أحمد منصور: في السفارة المصرية في بغداد..

حامد الجبوري: اللي هو مقدم أعتقد في ذلك الوقت، يعطوهم كل الدعم المادي والمعنوي ويرتبون الشخص المسؤول عن هذه الحركة، زيارة إلى القاهرة ومقابلة مع عبد الناصر والتصاوير والكذا إلى آخره فيجي للعراق منفوش شعره، ويعتقد أنه هو الموجود في الساحة وهو موضع ثقة الرئيس عبد الناصر وهذه المسألة أدت إلى تشرذم في التيار القومي حقيقة، فإحنا كنا هذه المسألة شغلنا الشاغل في السجن يعني أنا والمجموعة البعثية من قيادة حزب البعث الموجودة، طبعا هذه فيها مقدمة أيضا فيها مقدمات يعني منذ..

أحمد منصور: إيه أهم المقدمات اللي ظهرت لها؟

حامد الجبوري: يعني كنا دائما نجتمع مثلا بالعام 1954 و1955 و1956..

أحمد منصور: الدنيا تغيرت بعد 1958، أنا بعد 1958 الآن.

حامد الجبوري: بعد 1958.

انقلاب 8 شباط ورئاسة عبد السلام عارف

أحمد منصور: إيه الأشياء اللي أدت إلى انقلاب 8 شباط؟

حامد الجبوري: هو الصراع كان مفتوحا بين عبد الكريم قاسم والتيار الشيوعي والمد الشيوعي والمد القاسمي ما سمي بعدئذ وما بين التيار القومي اللي يقوده أو هو قيادته البارزة هو حزب البعث كان في ذلك الوقت.

أحمد منصور: لكن أنتم كتيار قومي لم يكن لديكم أي علم بحركة 8 شباط؟

حامد الجبوري: حركة 8 شباط؟ لا، طبعا عندنا، شلون ما عندنا؟

أحمد منصور: كان في ترتيب معكم؟

حامد الجبوري: نعم بس ما في تفاصيل، متى وكذا لكن موجود.

أحمد منصور: صالح حسين الجبوري في كتابه "ثورة 8 شباط 1963" -كل ثورة عندكم لها كتب!- تحدث عن التفاصيل الدقيقة لهذا الانقلاب اللي قاده أحمد حسن البكر طبعا، البكر الآن هو الذي قاد الانقلاب بعدما خرج من السجن.

حامد الجبوري: هو لأنه بعد خروجه صار أمينا عاما للحزب.

أحمد منصور: كان هو أيضا المسؤول العسكري للحزب.. لا ما كانش أمين عام في ذلك الوقت.

حامد الجبوري: لا، هو بعد خروجه من السجن دخل حزب البعث، طبعا أنا موجود في السجن ما أعرف، تركته وهو في سجن الموقف وحكم علي مثلما رويت لك، بعدين عرفت أنه دخل في حزب البعث وانتخب أو عين كأمين عام للحزب بدلا من علي صالح السعدي.

أحمد منصور: المهم أن الانقلاب عمله بشوية، بسبع دبابة لوزارة الدفاع، ثلاث دبابات للإذاعة والتلفزيون، سبع دبابات لمعسكر الرشيد وأبو غريب والمرسلات، يعني بعشرة، خمسة عشرة دبابة عمل انقلابا على عبد الكريم قاسم.

حامد الجبوري: يعني هذا مو بطولة؟! بعدين القوة الجوية تدخلت لصالح البعثيين وضربت..

أحمد منصور: منذر الونداوي.

حامد الجبوري: منذر الونداوي، وبعدين في قطاعات تحركت إلى وزارة الدفاع. لا، مو بهالصورة البسيطة.

أحمد منصور: طبعا يعني في النهاية تم الانقلاب على عبد الكريم قاسم بهذه الطريقة وأعلن عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية..

حامد الجبوري: وأحمد حسن البكر رئيسا للوزراء.

أحمد منصور: عبد الكريم قاسم كان أفرج عن عبد السلام عارف رغم أنه كان محكوما عليه بالإعدام في 25 نوفمبر 1961 وكان قاعدا في بيته تحت الإقامة الجبرية، راحوا جابوه وحطوه. ليه جابوه؟ هل هم كانوا على قناعة ولا جايبينه واجهة زي محمد نجيب؟

حامد الجبوري: لا، شوف هذه مسألة مراعاة، مثلما حصل فعلا بالنسبة للواء محمد نجيب، يعني لأن عبد السلام عارف كان في حينها مشير، أعلى رتبة في الجيش العراقي فالقوات المسلحة لا يمكن تتبع عقيد بالجيش..

أحمد منصور: وما حدش كان يعرف البكر آنذاك المعرفة التي..

حامد الجبوري: لا، مو ذيك المعرفة الكبيرة، بعدين هو مو ركن أيضا وهذه الحساسيات موجودة لدى العسكريين، لذلك جيء بعبد السلام عارف لهالاعتبارات.

أحمد منصور: كيف تقبل الناس كل يوم والثاني انقلاب؟

حامد الجبوري: والله الناس مغلوب على أمرها، أحمد، مغلوب على أمرها.

أحمد منصور: عبد الكريم قاسم احتمى في وزارة الدفاع وظل يقاتل ورفض الاستسلام.

حامد الجبوري: لا، هو ما..

أحمد منصور: لمدة يومين يعني هم عملوها ثمانية فضل ليوم تسعة مساء فضل يقاتل.

حامد الجبوري: في قاعة الشعب اللي موجودة قريبة على وزارة الدفاع، هو انسحب من وزارة الدفاع إلى قاعة الشعب يعني ألقي القبض عليه في قاعة الشعب.

أحمد منصور: نقل لمقر الإذاعة مساء يوم تسعة وحوكم في بضع دقائق وأعدم في الغرفة المجاورة لأستديو الإذاعة.

حامد الجبوري: بالضبط.

أحمد منصور: تقييمك إيه لشخصية عبد الكريم قاسم وعهده؟

حامد الجبوري: والله أنا ما لي معرفة مباشرة بعبد الكريم قاسم، يعني تقييمي مثلما قيمه صديق شنشل، يعني.

أحمد منصور: هاني الفكيكي كان شارك في المحاكمة وحضر الإعدام..

حامد الجبوري: أعتقد.

أحمد منصور: وقال "كان هذا المشهد المشحون بالتشنج والثأر والخوف كافيا في اعتقادنا آنذاك لاستكمال شروط المحاكمة وإصدار الحكم، وبغض النظر عن تفاصيل المشهد وأشخاصه وإخراجه الفني فإنه جاء إتماما لمشاهد أخرى سبقته وتكرارا لعنف متصل مطابق طبع الفعل السياسي في العراق منذ القدم" واحد عراقي اللي بيقول مش أنا، العنف الذي طبع العقل السياسي في العراق منذ القدم.

حامد الجبوري: طيب.

أحمد منصور: عبد الكريم قاسم قال لهم قبل ما يعدم "إن التاريخ سيخلد اسمي أنني قاومت الاستعمار وأنني بنيت للفقراء 35 ألف دار خلال عمر الثورة" مدينة الثورة اللي هي أصبحت مدينة الصدر اللي بناها بعد الكريم قاسم..

حامد الجبوري: صحيح.

أحمد منصور: "وإنني ذاهب ولكنني لا أدري ماذا سيحصل من بعدي".

حامد الجبوري: وأصدر قانون رقم ثمانين، قانون النفط رقم ثمانين.

أحمد منصور: ماذا حصل للعراق بعد رحيل عبد الكريم قاسم؟

حامد الجبوري: فوضى. هو الفوضى ابتدت من 14 تموز بدون شك..

أحمد منصور: 1958

عام 1958 شهد العراق فوضى عارمة أمتدت في  عهد عبد الكريم قاسم كاملا، فبالإضافة إلى المد الشيوعي والتيارات القومية العاملة ضد عبد الكريم قاسم كانت هناك صراعات حزبية ومجازر في الموصل وكركوك
حامد الجبوري:
1958. فوضى عارمة في العراق صارت، يعني حقيقة استمرت هذه الفوضى باستثناء، يعني عهد عبد الكريم قاسم كاملا كانت في فوضى، يعني التيار الشيوعي والمد الشيوعي والمد الشعوبي وإلى آخره وبالمقابل التيارات القومية العاملة ضد عبد الكريم قاسم والصراعات الحزبية والمناطقية الجهوية ومجازر الموصل وكركوك وإلى آخره، ففوضى عارمة مستمرة كانت موجودة.

أحمد منصور: حنا بطاطو يقول في صفحة 296، "وهكذا انتهت سيرة عدو الشعب، حسب تعبير إذاعة بغداد التي أذاعت النبأ بعد دقائق من اغتياله، أما اليوم.." -وقت ما كتب كتابه في بداية السبعينيات- "فيعترف عدد غير قليل من أولئك الذين وقفوا ضده في تلك الساعة بأن عامة الشعب العراقي كانت تكن له حبا مخلصا يفوق حبها لأي حاكم آخر في تاريخ العراق الحديث".

حامد الجبوري: ربما، هو نزيه يعني من صفاته البارزة نزاهته حقيقة، ووطني بدون شك ولكن عبد الكريم قاسم أيضا ارتكب الكثير من الأخطاء.

أحمد منصور: أصبح عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية، أحمد حسن البكر قائد الانقلاب رئيسا للوزراء وشكلت وزارة من البعثيين ومن غيرهم. هل كان لكم أنتم القوميين حضور في تلك الوزارة؟

حامد الجبوري: والله أنا أتكلم عن نفسي، أنا عملت في الحقل الصحفي بناء على طلبي..

أحمد منصور: أنت طلبت وأصدرت صحيفة اسمها الشعب.

حامد الجبوري: جريدة الشعب، نعم.

أحمد منصور: موافقة البعثيين لك على إصدار هذه الصحيفة كان بناء على علاقات أم صفقة أم أي شيء؟

حامد الجبوري: لا، أبدا لا صفقة ولا أي شي ولكن علاقاتي ودية مع الجميع يعني مع كل الأطراف القومية في ذلك الوقت وحتى الآن.

الصراع بين البعثيين وعلاقة القوميين بعبد الناصر

أحمد منصور: الصراع بين البعثيين بدأ في تلك المرحلة؟

حامد الجبوري: بالتأكيد.

أحمد منصور: في 8 فبراير 1963 سيطر البعث على السلطة في سوريا..

أحمد منصور: إيه بعد شهر.

أحمد منصور: سيطر على السلطة في العراق في 8 آذار/ مارس 1963 وجاء.. سيطروا على السلطة في سوريا بعد شهر، وجاء عفلق إلى بغداد، ودون أي دراسة تم إعلان الوحدة في ذلك الوقت!

حامد الجبوري: يعني تصرفات كانت صبيانية حقيقة.

أحمد منصور: إيه رأيك أنت بقى في اللي كان؟

حامد الجبوري: والله رأيي هذا هو الحقيقة نعيش الآن مأساة نتيجة سلسلة الأخطاء اللي ارتكبت من قبل المسؤولين العرب وليس العراقيين فقط. يعني بالنسبة للعراق لولا الكم الهائل من الأخطاء والقرارات العشوائية ما حدث اللي حدث في العراق وفي غير العراق يعني هذا..

أحمد منصور: طبعا الوحدة بين مصر وسوريا والعراق أعلنت في 17 نيسان/ أبريل 1963 وماتت في مهدها.

حامد الجبوري: صحيح.

أحمد منصور: البعثيون بدؤوا في الانتقام من الشيوعيين.

حامد الجبوري: أعوذ بالله.

أحمد منصور: الأيام دول.

حامد الجبوري: إيه الأيام دول.

أحمد منصور: كيف كانت هذه الانتقامات؟

حامد الجبوري: والله لعب دورا المرحوم علي صالح السعدي، دور فظيع يعني.

أحمد منصور: كيف؟ قل لنا، أنت كنت تصدر صحيفة اسمها "الشعب" والشعب كان بيأكل في بعضه آنذاك، يعني كان بيدبح في بعضه، فقل لنا كيف رصدت هذه المرحلة؟

حامد الجبوري: والله، العدل، رصدتها بألم والله، بألم شديد حقيقة، يعني كانوا يروحوا على الشيوعيين وحتى قسم منهم ناس أبرياء، كثيرين، ربما أنا ما أعرف حقيقة أنا مو بالت