ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في المعرفة
الجمعة 13/3/1429 هـ - الموافق21/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
الولايات المتحدة والإمبريالية


عبد الوهاب المسيرى

يتصور البعض أن قيام الولايات المتحدة بغزو أفغانستان والعراق ودعم الدولة الصهيونية وعدم الاكتراث بالشرعية الدولية وتأليب دول العالم ودول الخليج ضد إيران، أمور استثنائية، لأن الولايات المتحدة بلد ديمقراطي لا علاقة له بالاستعمار، ولكن الملاحظ المدقق سيرى أن هذه ليست مجرد أحداث متفرقة بل هي جزء من نمط إمبريالي بدأ مع بداية تاريخ الولايات المتحدة، يتلخص في عبارة واحدة: رفض الآخر وتوظيفه في خدمة المصالح المادية أو إبادته إن قاوم.

"
من الضروري حسب المحافظين الجدد تفتيت المنطقة العربية وإعادة تركيبها على أسس قبَلية وعشائرية وإثنية ودينية وعرقية تجعلها دويلات يمكن إخضاعها بدلا من أن تشكل كتلة سياسية واقتصادية وثقافية كبرى تدخل في علاقة ندية مع بقية الكتل الاقتصادية والسياسية
"
وكثير من الناس لا يعرفون تاريخ أميركا الإمبريالي: إبادة الهنود الحمر وتسخير الأفريقيين السود واحتلال الفلبين وهاواي والهيمنة على أميركا اللاتينية، إلى آخر هذا التاريخ الإمبريالي الطويل النابع من رؤية إمبريالية للعالم تراه باعتباره مادة استعمالية يوظفها القوي لصالحه.

وقد وصلت هذه السياسة الإمبريالية إلى الذروة في تفكير المحافظين الجدد، وبدلا من الحديث النظري عن هذا الفكر، فلنبيّن معالمه الأساسية من خلال توضيح الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة لغزو العراق، والرؤية الكامنة وراء هذا الغزو (ووراء غزو أفغانستان والعداء لإيران ودعم الدولة الصهيونية.. إلخ).

تصور المحافظون الجدد (وهم النخبة الثقافية التي توجه جورج بوش وسياساته) أنه من الضروري تفتيت المنطقة العربية وإعادة تركيبها على أسس قَبَلية وعشائرية وإثنية ودينية وعرقية، بحيث تُقسّم إلى دويلات يمكن إخضاعها والهيمنة عليها بدلاً من أن تشكل كتلة سياسية واقتصادية وثقافية كبرى، تدخل في علاقة ندية مع بقية الكتل الاقتصادية والسياسية.

كما أن هذا الفكر الإمبريالي يذهب إلى ضرورة الهيمنة على منطقة الخليج لسببين أساسين: أن هذه المنطقة تحتوي على أكبر مخزون بترول في العالم، إلى جانب ضمان ألا يتم استخدام الأموال العربية التي تقدر بمئات البلايين، المودعة في البنوك الأميركية والدعامة الأساسية للدولار كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة من طرف ملاكها.

ويرى المحافظون الجدد أنه يمكن تحقيق هذا في ظل غياب نظام عربي قوي، وأنه يمكن ابتزاز دول الخليج بكل سهولة ويسر.

ويذهب المحافظون الجدد إلى ضرورة تغيير النظم العربية تحت ستار الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتنصيب نظم جديدة ونخب حاكمة أكثر مرونة يمكنها أن تقبل الدولة الصهيونية، وتطبّع العلاقة معها.

ويرى أصحاب هذا الفكر الإمبريالي أنه من الضروري تغيير التوجه الثقافي للبلاد العربية والإسلامية، من خلال تعديل المناهج الدراسية واختراق الإعلام وإشاعة ما يسمى "ثقافة السلام" التي تعلي من شأن قيم مثل التكيف والمرونة وتحذر من قيم مثل الجهاد والالتزام، حتى تظهر أجيال جديدة لا تكترث كثيراً بالهوية أو التراث، وترى أن المقاومة مسألة عبثية.

ومن أولويات هذا الفكر التصدي للتيار الإسلامي الآخذ في التصاعد والذي يحمل علم المقاومة (حزب الله وحماس) والتصدي للغزو الأميركي الصهيوني، ومحاولة استئناس العالم الإسلامي وتدجينه، خاصة أنه ثبت أنه من أكثر المناطق رفضاً للهيمنة الأميركية.

وقد أخبرهم برنارد لويس المستشرق الأميركي الصهيوني أن تركيع دولة عربية كبرى مثل العراق سيؤدي إلى خضوع بقية العالم العربي للهيمنة الأميركية.

كما يرى دعاة الفكر الإمبريالي الغربي أنه من الضروري بقاء شكل مكثف من أشكال الوجود العسكري في المنطقة العربية، حتى يضمن استمرار الهيمنة الأميركية، كما يرون ضرورة قيام نظام إقليمي جديد في المنطقة يسمّونه الشرق الأوسط الجديد يضم إسرائيل وإيران (بعد تدجينها) والعالم العربي بما في ذلك عراق ما بعد صدّام.

وهم يذهبون إلى أن إسرائيل ستلعب دورا أساسيا في عملية إعادة صياغة المنطقة سياسياً وثقافياً بحيث تصبح دولة يهودية بين دويلات مختلفة (دولة درزية ودولة شيعية ودويلات سنية ودولة أمازيغية).

"
السبب الحقيقي لغزو العراق يتمثل في رغبة المجمع الصناعي العسكري في الولايات المتحدة في توظيف الأسلحة المنتجة واستهلاكها المستمر حتى يمكن دفع عملية الإنتاج للاستمرار في الدوران
"
والمخطط الآن أن تصبح إسرائيل عنصراً أساسياً باعتبار أنها الأعلى مستوى والأكثر تقدما والأقوى عسكريا، ثم لديها في نهاية الأمر الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي الأميركي.

كما لاحظ أصحاب هذا الفكر الإمبريالي أن تراجع الولايات المتحدة اقتصادياً، إلى جانب أنها لأول مرة تواجه قوة عظمى ضخمة (الصين)، تساندها قوة عسكرية لا تقل ضخامة عن قوتها.

في الماضي واجهت الولايات المتحدة قوة اقتصادية ليست لها قاعدة عسكرية (اليابان)، أو قوة عسكرية لا تساندها قاعدة اقتصادية (الاتحاد السوفياتي)، لهذا تحاول الولايات المتحدة الاستيلاء على منابع البترول حتى يمكنها أن تجعل موازين القوى في صالحها.

كما لاحظ حملة هذا الفكر أنه مع انتهاء الحرب الباردة وظهور الولايات المتحدة كقطب أعظم واحد في العالم، يتطلب استمرار إنتاج السلاح أن تستمر النخبة الحاكمة في تحريك الجيوش والدخول في مغامرات عسكرية.

ولكن لابد من إعطاء مبررات جديدة للجماهير الأميركية التي سلبتها الإدارة الأميركية أموالها من خلال الغش والخداع، كما اتضح في فضائح شركة إنرون وغيرها من الشركات.

وبالطبع لم يكن هناك مبرر أفضل من وجود تهديد أمن البلاد سواء كان ذلك التهديد من أسامة بن لادن أو العراق ثم إيران الآن.

ويبدو أن التفكير الإمبريالي الجديد في الولايات المتحدة كان قد وصل إلى قناعات عديدة أشرنا لها من قبل، ثم جاء 11 سبتمبر/أيلول وأعطاهم الذريعة التي كانوا يبحثون عنها، وبدأت أكذوبة أسلحة الدمار الشامل وعلاقة نظام صدام حسين بالقاعدة، وقد ثبت كذب الادعاءين. فهم لم يعثروا على أي أسلحة دمار شامل ولا جزئي، ولم تكن هناك أي علاقة بين النظام القائم آنذاك والقاعدة.

وهذا ما يدفعني إلى التأكيد على أن السبب الحقيقي لغزو العراق يتمثل في رغبة المجمع الصناعي العسكري في الولايات المتحدة في توظيف الأسلحة المنتجة واستهلاكها المستمر حتى يمكن دفع عملية الإنتاج للاستمرار في الدوران.

وقد بيّن الأستاذ هيكل أن المصالح الرأسمالية الكبرى كانت هي دائما المهيمنة على صنع القرار في الولايات المتحدة، ولكن كانت هناك دائما مسافة تفصل بين الإدارة الأميركية واللوبي الذي يمثل هذه المصالح، أو على الأقل التأثير فيه. ولكن هذه المسافة ضاقت تماما في حالة إدارة بوش، فالإدارة الأميركية الحالية تمثل هذه المصالح بشكل فظ ومباشر.

ومن أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد الرأسمالية المتقدمة قطاع صناعة السلاح، ولذا فهو يلعب دورا مهما يتناسب مع أهميته داخل الاقتصاد الأميركي.

وهناك شيء لا يعرفه الكثيرون، وهو أن تجارة السلاح في الولايات المتحدة هي الطريقة التي يتم بها نهب الشعب الأميركي بلا تحفظ، لأن السلاح ليس سلعة تطرح في الأسواق وتدخل في منافسة مع مثيلاتها.

فالسلاح الأميركي يتم تحديد ثمنه، لا من خلال مناقصة، وإنما بالاتفاق مع النخب الحاكمة التي يشكل جنرالات الجيش السابقين جزءا أساسيا منها. كما أن الجنرالات الحاليين سيصبحون عما قليل مديرين لشركات السلاح.

وللتدليل على ما أقول سأشير إلى ما قرأته ذات يوم عن تكاليف طائرة الإيواكس: جهاز إعداد القهوة داخل الطائرة ثمنه 1000 دولار أميركي، وتوجد أربع قطع من البلاستيك أسفل مقعد قائد الطائرة ثمن الواحدة منها 750 دولارا!، والمعنى أن الثمن في هذه الحالة اعتباطي لأنه غير خاضع لآليات السوق، وبالتالي فإن تجارة السلاح هي الطريق الحقيقي لنهب الشعب الأميركي.

وإذا توقفت عجلة الإنتاج في قطاع إنتاج السلاح فإن كثيرا من أعضاء النخبة سيتضررون إلى أقصى درجة.

"
لم ينجح المشروع الصهيوني في القضاء على الفلسطينيين، ولبنان الذي كان من المتوقع أن يكون أول دولة عربية تسقط أصبح إحدى أهم قواعد المقاومة والصمود، وهذا ما أعتقد أنه سيحدث بالنسبة للمشروع الأميركي الحالي
"
إن جي غارنر الذي نصبته أميركا حاكما عسكريا على العراق تاجر سلاح في الأصل، وكانت الشركة التي يمثلها هي المسؤولة عن توريد صواريخ باتريوت للجيش الأميركي.

تشيني عضو مجلس إدارة هاليبرتون التي قامت بنهب الملايين من خلال توريد سلع للجيش الأميركي في العراق بأثمان مبالغ فيها، ودونالد رمسفيلد هو الآخر له علاقة بصناعة السلاح.

ولكن هل سيتحقق مشروع المحافظين الجدد على أرض الواقع؟ وهل ستذعن الدول العربية الواحدة تلو الأخرى؟ هل سينجحون في تدجين إيران؟.

من الصعب الإجابة على هذه الأسئلة بالإيجاب، بل أعتقد أن هناك مشاكل كثيرة سوف تواجههم تماما مثلما حدث مع المشروع الصهيوني.

فهو حين بدأ عام 1948 كان من بين أهدافه أشياء محددة أهمها سقوط لبنان وتحوله إلى دويلات ثم القضاء على الفلسطينيين وتغيير النظام في العراق. لكن ما حدث كان عكس ذلك تماما، حيث لم ينجح المشروع الصهيوني في القضاء على الفلسطينيين، ولبنان الذي كان من المتوقع أن يكون أول دولة عربية تسقط أصبح إحدى أهم قواعد المقاومة والصمود.

وهذا ما أعتقد أنه سيحدث بالنسبة للمشروع الأميركي الحالي، نعم هم يخططون ويتخيلون نجاحا في مخططهم، لكن الآية القرآنية (وَيَمْكُرُوْنَ ويُمْكِرُ اللهُ واللهُ خَيْرُ المَاكِرِيْن) ستثبت صدقها في هذه المرحلة من التاريخ.

لقد تصورت الإدارة الأميركية في عهد بوش أن الوضع في العراق سيستقر، ولكن بعد تصاعد المقاومة، وبعد أن وصل عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى ما يزيد عن عدة ألوف (وهو العدد الرسمي المعلن الذي يقل كثيراً عن عدد القتلى الحقيقي، كما أنهم لا يظهرون عدد الجرحى) بعد كل هذا تغيرت رؤيتهم، ومن هنا إعلان دستور جديد للعراق وطلب تدخل الجامعة العربية بل والتفاوض مع جماعات المقاومة.

كما يجب أن نلاحظ أن الجماهير الأميركية لم تعد كما كانت في الماضي. ففي أثناء حرب فيتنام بدأ التململ بعد عشرات الألوف من الضحايا، أما الآن فقد بدأ التململ بعد الرقم سبعمائة وتراجعت شعبية بوش.

وهذا يعود إلى أن ما يسمى "عتبة التحمل" قد تراجعت بسبب تزايد معدلات الفردية والتوجه نحو اللذة. وقد قام الإعلام الأميركي بتفريغ المواطن الأميركي تماما من أي مثاليات مثل الكرامة وحب الوطن وضرورة المشاركة في السياسة وصنع القرار.

كل هذه الأمور جعلت المواطن يتململ بسرعة، خاصة بعد أن أعلن بوش منذ عامين، مرتديا زيا عسكرياً، انتهاء العمليات العسكرية في العراق!.
__________________
كاتب مصري

المصدر: الجزيرة
طباعة الصفحة إرسال المقال
 
تعليقات القراء
Ahmad
US
ثم جاء 11 سبتمبر/أيلول وأعطاهم الذريعة التي كانوا يبحثون عنها 9/11 عمل قام به الجيش الأمريكي.
صبري عبد الحليم عبد الحميد
مصر
والاحتلال في افريقيا حاليا يقع في دارفور بالسودان لوجود بترول داخل السودان اين امريكا اثناء ما كان الجنية السوداني يعادل عشر قروش مصريين وكانت تعاني من الفيضان واين امريكا في حل النزاعات بين المتمردين والتشادين وساحل العاج وفي المغرب العربي وتفجيرات الجزائر بل انها تخطيط ايادي خاربة لامان الاوطان الافريقية
صبري البرليني
برلين
الموضوع مكرار وصار مسخره هذا الكلام قريته قبل شهر بشكل تاني واليوم يعاد بشكل اخر وقالب اخر نرجو التجديد وترك الجمود في الكتابه لان العقل العربي اصلن جامد فلاداعي نكون عقليا وحضاريا وثقافيا متجمدين الرجاء دايما تغير المواضيع وعدم التكرار سؤال لكل الكتاب لمذا لم يكتب احد الى الان عن حاله اليهود في اثناء الحرب وكيف اظهرت الحرب الاخير انهم مجتمع مفكك ومجتمع سهل التخويف والانهيار ذاتين وكيف كان مقدار الخوف في هذا المجتمع في الحرب الاخيره الرجاء الكتابه لانه اشي تزيد المقاومه الاسلاميه قدماالى الامام
مجدى عوض
مصر الاسكندرية
ان مايحدث بمصر لايختلف كثيا عما يحدث بلبنان والعراق وفلسطي هناك تغيرات بالقوة العسكرية واخرى عن طريق تغيب القوى الفاعلة الحقيقية باللقرار السياسى واصبح زلك واضحا بمص بعد كمب ديفيد وتصعيد حسنى مبارك الى سدرة الحكم غيبت القوى الفاعلة الحقيقية عن القرار السياسى وحلت مكانها الاجهزة الغير مرئية التى تربط القرار بطريقة او باخرى بالامبريالية واجهزتها المعروفة فى صنع القرار واصبح الاتجا فى العراق ولبنان وفلسطين عن طريق التدخل العسكر موازيا لزلك بمصر ومعظم الدول الاخرى وان اختلفت الطريقة
الحكيم الفلسطيني
طول بال
أنا كنت متثاقل عن التعليق و كجزء من التناغم مع التثاقل العام. شكرا للحكيم المصري الذي عبر عن نفسي بشكل ممتاز جدا.
Ahmad
US
الأمريكان هم الروم الجدد، والعقليه الروميه لا تسمح بالإندماج والتعون فهم يفعلون كمافعل الروم قبلهم بغزو البلاد وسلب خيراتها وبشرها وتوظيفهما لخدمة الجنس الأصيل الرومي. ولا تجد تفكير هيتلر بعيدا عن هذا المبدأ فالامريكان لا يعادون مبدأ الجنس المختار إنما يوفقوه حتى في قانونهم. وحبهم لإسرائيل ليس مبنيا على مبدأ غير المصلحه والخدمه، فاليهود ايضا مسخرين عندهم وليسوا مثل الجنس الأبيض الأروبي ولا يقبلوا إلا عن مضض
صبري عبد الحليم عبد الحميد
مصر
اكثر من خمس سنوات احتلال للدول العربية مثل موضوع لوكيربي بليبيا ومثل تفكك الوحدة العربية وضرب القمة العربية في بيروت في الدورة الماضية واحتلال العراق والفتنة الطائفية بين سوريا ولبنان وعمل كذبة حقيرة في الاذاعة المرئية الامريكية بان ايران تمتلك اسلحة دمار وارهاب
محمد عبدالرحمن
إنتها زمن الهيمنة الغربية
إنتها زمن الهيمنة الغربية ونحن في زمن الإسلام المسلمين .. ومع الأزسف أن السلمين ما يصدقون لأن حياتهم اليومية كلها أصبحت كذب فيحسبون أن كل شيء كذب والإسلام حرم الكذب ..والدليل على إزالة الهيمنة الغربية سكوت بيت الأبيض منذ بداية شهر مارس .. وفي المستقبل القريب سترون وتكون الولايات المتحدة الإسلامية بدلاً عن الإمريكية .. إنتريدون كون في نومكم .
ثابت عيد - زيورخ -
زيورخ - سويسرا -
شكرًا للعلّامة المسيريّ على هذا التّحليل المتميّز. الأخ الّذي ينتقد المسيريّ، ويشبّهه بهيكل غير محقّ. صحيح أنّ هناك إعجابًا فيما يبدو بين الاثنين. إلّا أنّ هيكلا ساهم في تضليل النّاس في عالمنا العربيّ، وكان دعامة لنظام العسكر في عصر عبد النّاصر. المسيري يعارض العسكر في عصرنا هذا. ثمّ إنّ توضيح ما يجري في العالم ضروري لنا حتّى نعرف مكانتنا وموقفنا ممّا يحدث. بالطّبع لابدّ لنا أن نسترد قوتنا، ونسترجع أمجادنا، لكن ما يقوم به المسيريّ من تنوير ضروري للإصلاح.
خـالــد الروينة
الروينة
كل الافكار والتحليلات لا بد منها،لكني لا أعتبر القوة في العالم هي المتهم لكن الضعف هو من يجب أن يحاكم. عبر التاريخ رأينا أن الدول العظمى تسيطر وتتوسع وبشتى الطرق من إغريق ورومان وإسلام فهذه سنة الحياة(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)إذن يا إخواني العيب في ضعف الأمة وليس في قوة العدو،لا بأس بتحليل الواقع لكن الأولى تصحيح الخطأ ومحاكمة الضعيف ليصلح من شأنه أو ليرمى في العنبر.
هادي سرور-1
سوريا
يجب أن نركز على فكرتين طرحهما الأستاذ المسيري بشكل أو بآخر : 1- أن المؤامرة في التاريخ كانت و لازالت و ستمتد ضد الوطن العربي و هي حقيقة يجب أن يعيها العرب كل العرب , هذا الوعي سيكون كفيل بإيجاد نوع من التلاقي بينهم , حتى و لو كان على أساس المصلحة لا يضير....
هادي سرور-2
سوريا
- أن التوجهات العدوانية الأمريكية تجاه الوطن العربي و الإسلامي .لا ترجع فقط لتأثير اللوبي الصهيوني (و هو باعتقادي لايشكل أكثر من 5 % منها ) وإنما المصالح الاستراتيجية الأمريكية هي الأساس لسبب بسيط و هو التآخي القذر شبه التام بين مصالح الطرفين . ويجب أن نتأكد أن العدو الأول لنا هو الرأسمالي الأمريكي بالخاصة .
ألفونس اسطفانوس سيدهم
نيويورك
أتمنّي أن نفهم أنّ الصراع الذّي نخوضه هو صراع عقول أوّلأً ثمّ صراع مصالح ثانياًو أرجو ألأّ ننزلق الي اعتباره صراع أديان.ألدين سيفقدنا دعم قوي أخري لا تدين بالاسلام كما أنّه ربّما ينزلق بنا الي التواكل كما حدث في منطقتنا لأجيال عدّة.ألمقال فيما عدا ذلك مقال رائع كما عوّدنا كاتبه
شآم العرب (المحور الامبريالي)
damascus
لقد ساد مؤخراً الحديث كثيراً عن محور سوري ايراني مقاومة(حماس+حزبالله), وكأن هذا التحالف هو اللذي ظهر أولا وبدأ بمهاجة اسرائيل والتنغيص على امريكا والسعودية.ولكن الحقيقة بالعكس: ان محور امبريالي متكون منالسعودية والولايات المتحدة+نفوذهم بالخليج وحكومةمصرومليشبات سعدالحريري, هم من كان يسيطر على المنطقة بحرب البيترودولار وشراء الذمم والضغط بكل الوسائل لتحقيق السيطرة وذلك باستراتيجية الفوضى الخلاقة المذهبية,نجحت بذلك بالعراق وجزئيا بلبنان ولكنها فشلت من اخضاع سوريا التي لجئت لايران فصفعتهم بحرب تموز
الحكيم المصرى
مصر
عالم الإجتماع الكبير تحدث كثيرا فلم يأت بشىء مفيد وهو مثل الأستاذ هيكل قال أفكارا عميقة وجديدة إلا أن أفكاره العميقة ليست جديدة، وأفكاره الجديدة ليست عميقة، وكلاهما ليس مفيدا!!. قولوا لنا حلولا وبرامج عمل، أبدعوا أفكارا وثقافة شاملة، اخلقوا واقعا للحياة كريما وأفقا رحبا.أين نحن من الإنسان والعالم وما هى مشاركتنا وإسهامتناغير الشكوى والضجيج وسوء الظن والإنغلاق على الذات وهى مريضة ومنفصمة. نعم فالله غالب على أمره، ولكن مشيئته سبحانه سنن وقواعد ونظام ونسق محكم، وليس تهويمات فى الهواء..
أحمد البلوشي ـ جامعة السلطان قابوس
مسقط
الإمبريالية هي الهواء الذي تتنفس به الولايات التحدة الأمريكية، فبدونه لا تستطيع أن تستمر بالحياة ولو حتى حين .
العصامي
فاقد الشيء لايعطيه أنتم تنتقدون وتتهمون وتتشفون في كيان عمل جاهدا لكي يحقق فحقق ونجح ففشل فتدارك فأخطا وهكدا ونحن جالسين على الشيشا ننتقد ما أشطرنا في دلك لنسأل أنفسنا أولآ .لمادا هم سيطروا
شآم العرب (الامبريالية السعودية الجديدة)
دمشق
أولا بارك الله بأرض الجزيرة العربية من الحجاز للشارقة فالدوحة,بارك الله بشامكم ويمنكم ونجد يخرج منها قرن الشيطان تتبع الاسرة السعودية نهج السياسة الامبريالية بشراء ذمم الناس بالمال والمتجارةبالسلاح وخلق الفوضى المذهبية بالبترودولار فليس من الغريب اطاعتها لحليفها الامبريالي الأكبر امريكا ليشكلوا محور الشيطان, لقد تلطخت اياديهم بدماء ابناءالأمة بالعراق وغزة ولبنان. لم يبنوا شيئا لاحقوا الى اين ذهبت اموالهم؟وليد من؟ وبأي هدف سياسي؟يظنون أن بامكانهم شراء ذمم العرب بالمال,ألا ساء مايفعلون...
محمد امين بها
المغرب
تخية اجلال و اكبارلاستاذنا المسيري العالم المجاهد و ان سمحت لي ثقافة الحرية التي تعلمناها منه ان اخالفه بعض الشيء حيث يبدو في راي هذا العبد الضعيف ان امريكا هي كيان ربحي في المقام الاول شركة مساهمة اوجدت لنفسها شكل دولة منتهى امرها توفير مستوى معين من الرفاهية للمساهمين الصغار(المواطنون)و السلطةوالجاه للمساهمين الكبار(النخبة). مما يستوجب استعمال القوةالناعمة احياناو العارية في احيان اخرى كثيرة للحفاظ على مستوى عالي من الارباح لاستمرار النمط الاستهلاكي الفرداني الذي هو عماد وجودها.
خالد أبو سيف
portsaid
لا أقول إلا ماجاء بة القران : قال تعالى (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
في فهم الإستراتيجية الأميركية لإدارة بوش
التغيير في المنظور الأميركي والرد الآمن
التعددية الثقافية والإثنية في المجتمع الأميركي
ثنائية الديمقراطية والاحتلال